
نُوَاصِلُ الْكَلاَمَ عَنِ الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ مِنْ خِلاَلِ أَبْيَاتِ النَّاظِمِ، بِبَيَانِ الْمَحْذُوفَاتِ الْأَلِفِ مِنْ فَصْلَيِ الطَّاءِ وَالظَّاءِ.
فَمَا هِيَ تِلْكَ الْكَلِمَاتُ الْمَحْذُوفَةُ الْأَلِفِ فِيهِمَا؟ وَمَا مُسْتَثْنَيَاتُ ذَلِكَ؟
درس في فصليْ الطاء والظاء ضمن دروس مادة الرسم والضبط، من أرجوزة عمدة البيان في حكم المحذوف في القرآن" لإدريس الودغيري لفائدة لتلاميذ السنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق، الدرس العشرون.
أهداف الدرس
- 1 . أَنْ أَتَعَرَّفَ عَلَى الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةِ الْأَلِفِ فيِ فَصْلَيِ الطَّاءِ وَالظَّاءِ.
- 2 . أَنْ أَتَمَرَّنَ عَلَى تَطْبِيقِ قَوَاعِدَ الْحَذْفِ.
- 3 . أَنْ أَتَبَيَّنَ عَظَمَةَ الْقُرْءَانِ الْكَرِيمِ مِنْ خِلاَلِ رَسْمِهِ وَضَبْطِهَ.
المتن
قَالَ الْإِمَامُ إِدْرِيسُ الْوَدْغِيرِيُّ رَحِمَهُ الله:
| وَكَيْفَ طَـئِرٌ خَطَيَا سُلْطَنْ | وَاحْذِفْ فَمَا اسْطَعُوا حُطَماً شَيْطَنْ | |
| طَـئِفُ الاَعْرَافِ اسْتَطَـعُوا يَاتِ | وَكَيْفَ طَـغُوتَ وَالنَّـشِطَــــــتِ | |
| إِلاَّ الْمُثَنَّى مِنْهُ جَا بِالْأَلِفِ | طَـغِينَ بِالْيَا وَهْيَ فِي الْمُطَرَّفِ | |
| بِالنُّونِ كَيْفَ ظَـهِرٌ عَنْ عَالِمِ | وَالْحَــفِظَـتِ احْذِفْ وَجَمْعَ ظَـلِمِ | |
| فِي طَرَفٍ هُناَ بِيَاءٍ رُسِمَا | وَجَمْعَ عَظْمٍ لاَ عِظَامَـــــهُ وَمَا |
اَلْفَهْمُ
الشَّرْحُ
- وَكَيْفَ طَـئِرٌ: أَيْ مُضَافاً أَوْ لاَ.
- إِلاَّ الْمُثَنَّى مِنْهُ: أَيْ مِنَ الْمُطَرَّفِ.
- وَجَمْعُ ظَـلِمٍ بِالنُّونِ: أَيْ «الظَّـلِمُ» مَجْمُوعاً بِالنُّونِ جَمْعَ مُذَكَّرٍ سَالِماً.
- كَيْفَ ظَـهِرٌ: أَيْ جَمْعاً أَوْ مُفْرَداً أَوْ مُضَافاً أَوْ فِعْلاً.
- عَنْ عَالِمِ: أَيْ مَنْقُولٌ حَذْفُهُ عَنْ عَالِمٍ كَالدَّانِي وَغَيْرِهِ.
- وَمَا فِي طَرَفٍ هُنَا بِالْيَا: أَيْ الْأَلِفُ الْمَوْجُودُ طَرَفاً فِي فَصْلِ الظَّاءِ يُرْسَمُ بِالْيَاءِ.
اسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ
- 1 . مَا هِيَ الْكَلِمَاتُ التِي رُسِمَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ فِي الْمَتْنِ؟
- 2 . مَا هُوَ ضَابِطُ الْحَذْفِ الذِي قُيِّدَ بِهِ لَفْظُ «ظَــلِمٍ» فِي فَصْلِ الظَّاءِ؟
- 3 .مَا هُوَ حُكْمُ الْأَلِفِ بَعْدَ الطَّاءِ وَالظَّاءِ فِي طَرَفِ الْكَلِمَةِ؟
اَلتَّحْلِيلُ
أَوَّلًا: الْكَلِمَاتُ التِي جَاءَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَسَطَ الْكَلِمَةِ فِي فَصْلِ الطَّاءِ
أ . جَمِيعُ مَا ذَكَرَهُ النَّاظِمُ مِنَ الْأَلْفَاظِ فَهُوَ بِحَذْفِ الْأَلِفِ: مِنْهُ،
إِنْ كَانَ بِالْوَاوِ، وَمُحْتَرَزُهُ
وَكَذَا مَادَّةُ «الْإَطَاعَةِ» مِثْلَ:
وَ
وَمِنْهُ: «حُطَـماً» مِثْلَ:
وَكَذَا «شَيْطَـنْ» مِثْلَ:
وَقَوْلُهُ: «كَيْفَ طَـئِرٌ» أَيْ: مُضَافاً مِثْلَ:
أَوْ لاَ، مِثْلَ:
وَمِنْهُ: «خَطَـيَا» عَلَى الْمَعْمُولِ بِهِ مِثْلَ:![[الْبَقَرَةُ الآيَةُ 57] [الْبَقَرَةُ الآيَةُ 57]](/images/2024/المندوبيات/درعة-تافيلالت/تنغير/البقرة-57.png)
وَ
وَمِنْه: «وَسُلْطَـنٍ» مِثْلَ:
وَمِنْهُ: «طَـغُوتٍ» مِثْلَ قَوْلِهِ:
وَقَوْلُهُ: «طَـئِفُ الْأَعْرَافِ» مِثْلَ:
ب . وَمِنْهُ مِنْ جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ: قَوْلُهُ: «وَالنَّـشِطَـتِ» مِثْلَ:![[النَّازِعَـاتُ الآيَةُ 2] [النَّازِعَـاتُ الآيَةُ 2]](/images/2024/المندوبيات/درعة-تافيلالت/تنغير/النازعات-2.png)
ت ـ وَمِنْ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ: قَوْلُهِ: «طَـغِينَ بِالْيَا» أَيْ: مِثْلَ قَوْلِهِ:
وَمُحْتَرزُهُ الذِي بِالْوَاوِ مِثْلَ قَوْلِهِ:
وَكَذَا «طَاغُونَ» فِي الطُّورِ فِي
وَاحْتَرَزَ بِالنُّونِ مِنْ غَيْرِهِ مِثْلَ قَوْلِهِ:
فَإِنَّهَا عَلَى الْقِيَاسِ.
ثَانِياً: الْكَلِمَاتُ الَّتِي رُسِمَتْ بِثَبْتِ الْأَلِفِ طَرَفاً فِي فَصْلِ الطَّاءِ
وَقَوْلُ النَّاظِمِ: «وَهِيَ فِي الْمُطَرَّفِ... إلخ»: يَعْنِي أَنَّ الْأَلِفَ الْوَاقِعَ فِي الطَّرَفِ بَعْدَ الطَّاءِ يُرْسَمُ بِالْيَاءِ فِي الْجَمِيعِ مِثْلَ:
وَ
إِلاَّ الْمُثَنَّى مِنَ الْمُطَرَّفِ فَإِنَّهُ بِالْأَلِفِ مِثْلَ:
وَتَقَدَّمَ حُكْمُ الْمُثَنَّى فِي الدُّرُوسِ السَّابِقَةِ مُسْتَوْفىً.
ثَالِثاً: الْكَلِمَاتُ الَّتِي رُسِمَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَسَطاً فِي فَصْلِ الظَّاءِ
ذَكَرَ مِنْهَا النَّاظِمُ: «الْحَـفِظَـتِ» مِثْلَ:
وَهُوَ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٌ. وَ«جَمْعَ ظَـلِمٍ بِالنُّونِ» أَيْ: «الظَّــلِمِينَ» مَجْمُوعاً بِالنُّونِ، يُحْذَفُ أَلِفُهُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، سَوَاءٌ كَانَ بِالْيَاءِ أَوْ بِالْوَاوِ مِثْلَ:
وَ
وَأَمَّا الْمَجْمُوعُ الَّذِي حُذِفَ نُونُهُ لِلْإِضَافَةِ مِثْلَ:
فَعَلَى الْقِيَاسِ، وَكَذَا الْمُفْرَدُ هُوَ عَلَى الْقِيَاسِ مِثْلَ: ![[الصَّافَّاتُ الآيَةُ 113] [الصَّافَّاتُ الآيَةُ 113]](/images/2024/المندوبيات/درعة-تافيلالت/تنغير/الصافات-113.png)
![[النِّسَاءُ الآيَةُ 74] [النِّسَاءُ الآيَةُ 74]](/images/2024/المندوبيات/درعة-تافيلالت/تنغير/النساء-74.png)
وَقَوْلُهُ: «كَيْفَ ظَــهِرٌ» أَيْ: جَمْعاً أَوْ مُفْرَداً أَوْ مُضَافاً أَوْ فِعْلاً، فَالْجَمْعُ مِثْلَ:
وَالْمُفْرَدُ مِثْلَ:
وَالْمُضَافُ مِثْلَ:
وَالْفِعْلُ مِثْلَ:![[الْقَصَصُ الآيَةُ 48] [الْقَصَصُ الآيَةُ 48]](/images/2024/المندوبيات/درعة-تافيلالت/تنغير/القصص-48-3.png)
وَقَوْلُهُ: «جَمْعُ عَظْمٍ»: يُرْسَمُ بِالْحَذْفِ، وَهَذَا الْجَمْعُ لِلتَّكْسِيرِ مِثْلَ:
وَ
إِلاَّ الَّذِي بِالْقِيَامَةِ فَهُوَ عَلَى الْقِيَاسِ وَهُوَ:![[الْقِيَامَةُ الآيَةُ 3] [الْقِيَامَةُ الآيَةُ 3]](/images/2024/المندوبيات/درعة-تافيلالت/تنغير/القيامة-3.png)
رَابِعاً: حُكْمُ الْأَلِفِ بَعْدَ الظَّاءِ فِي الطَّرَفِ
أَشَارَ النَّاظِمُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهُ: «وَمَا فِي طَرَفٍ هُنَا بِيَاءٍ رُسِمَا» أَيْ: الْأَلِفُ الْمَوْجُودُ طَرَفاً هُنَا فِي فَصْلِ الظَّاءِ يُرْسَمُ بِالْيَاءِ مِثْلَ:
وَ
وَلَمْ يُوجَدْ أَلِفٌ ثَابِتٌ طَرَفاً فِي هَذَا الْفَصْلِ أَصْلاً
اَلتَّقْوِيمُ
- 1 . أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْمَتْنِ الْكَلِمَاتِ الْمَحْذُوفَةَ الْأَلِفِ فِي فَصْلَيْ الطَّاءِ وَالظَّاءِ.
- 2 . مَا هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ لَفْظُ «عِظَــمٍ» بِثَبْتِ الْأَلِفِ؟
اَلاِسْتِثْمَارُ
قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّانِيّ رَحِمَهُ الله ُ: «وَمَا اجْتَمَعَ فِيهِ أَلِفَانِ مِنْ جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ، فَإِنَّ الرَّسْمَ فِي أَكْثَرَ الْمَصَاحِفِ وَرَدَ بِحَذْفِهَمَا مَعاً، سَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ الْأَلِفِ حَرْفٌ مُّضَعَّفٌ أَوْ هَمْزَةٌ مِثْلَ: «الصَّـلِحَـتِ» وَ«الْحَـفِظَـتِ» وَ«الصَّــفَّـتِ» وَ«تَــئِبــتٍ» وَ«سَئِحَت»...». [الْمُقْنِعَ فِي مَعْرِفَةِ مَرْسُومِ مَصَاحِفِ الْأَمْصَارِ ص 268 - 269 ].
أَسْتَخْرِجُ القَاعِدَةَ الوَارِدَةَ فِي النَّصِّ، وَأُمَثِّلُ لَهَا.
الْإِعْدَادُ الْقَبْلِيِّ
أَقْرَأُ الْأَبْيَاتَ مِنْ الْبَيْتِ 95 إِلَى 98 فِي فَصْلِ الْكَافِ، وَأَسْتَخْرِجُ مِنْهَا الْكَلِمَاتِ الَّتِي رُسِمَتْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ، والْمَوْضِعَيْنِ اللَّذَيْنِ وَرَدَ فِيهِمَا لَفْظُ «شُرَكَـؤُاْ» بِحَذْفِ الْأَلِفِ؟