مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

الفقه: أحكام ضمان الغائب واختلاف الضامن والمضمون(الدرس 18) 

تعتري الضمان حالاتٌ تختلف بسببها الأحكام، منها ما يرجع للمضمون من كونه غائبا أو حاضرا، وقد اعتنى الفقهاء ببيان حالات الضمان وأحكامها وتفريعاتها أخذا من الروايات أو الأقوال في المذهب وتخريجا عليها.

فما أحكام ضمان الغائب ؟ وبم يرجع الضامن على المضمون ؟ وما حكم تنازعهما ؟

درس في مادة الفقه، حول أحكام ضمان الغائب واختلاف الضامن والمضمون ، كتاب الفـقه من مختـصـر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي، الدرس الثامن عشر، لفائدة تلاميذ وتلميذات السنة الثالثة ثانوي من التعبيم العتيق. 

أهداف الدرس

  • 1. تعرف أحكام ضمان الغائب.
  • 2. إدراك ما يرجع به الضامن إذا غرم.
  • 3. تمثل مكانة الضمان ومسؤوليته في المعاملات.

 الـمتن

قال الشيخ خـلـيل رحمه الله: «لَا إنِ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ فَضَمِنَ ثُمَّ أَنْكَرَ، أَوْ قَالَ لِمُدَّعٍ عَلَى مُنْكِرٍ: إنْ لَمْ آتِك بِهِ لِغَدٍ فَأَنَا ضَامِنٌ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ إنْ لَمْ يُثْبِتْ حَقَّهُ بِبَيِّنَةٍ، وَهَلْ بِإِقْرَارِهِ؟ تَأْوِيلَانِ: كَقَوْلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: أَجِّلْنِي الْيَوْمَ فَإِنْ لَمْ أُوَافِك غَدًا فَاَلَّذِي تَدَّعِيهِ عَلَيَّ حَقٌّ. وَرَجَعَ بِمَا أَدَّى وَلَوْ مُقَوَّمًا إنْ ثَبَتَ الدَّفْعُ. وَجَازَ صُلْحُهُ عَنْهُ بِمَا جَازَ لِلْغَرِيمِ عَلَى الْأَصَحِّ وَرَجَعَ بِالْأَقَلِّ مِنْهُ أَوْ قِيمَتِهِ، وَإِنْ بَرِئَ الْأَصْلُ: بَرِئَ لَا عَكْسُهُ، وَعُجِّلَ بِمَوْتِ الْأَصَحِّ وَرَجَعَ بِالْأَقَلِّ مِنْهُ أَوْ قِيمَتِهِ، وَإِنْ بَرِئَ الْأَصْلُ: بَرِئَ لَا عَكْسُهُ، وَعُجِّلَ بِمَوْتِ الضَّامِنِ، وَرَجَعَ وَارِثُهُ بَعْدَ أَجَلِهِ أَوِ الْغَرِيمِ إنْ تَرَكَهُ. وَلَا يُطَالَبُ إنْ حَضَرَ الْغَرِيمُ مُوسِرًا، أَوْ لَمْ يَبْعُدْ إثْبَاتُهُ عَلَيْهِ، وَالْقَوْلُ لَهُ فِي مَلَائِهِ».

الفـهـم

الشرح

مقوما: ما له قيمة.
الأصل: المراد به هنا المدين.
ملائه: قدرته على التسديد.

استخلاص مضامين المتن

  • 1. أستخرج من المتن أحكام ضمان الغائب.
  • 2. أبين من المتن ما يرجع به الضامن على المضمون عنه وشروط ذلك.
  • 3. أستخلص من المتن أثر تنازع المضمون له والضامن.

التحليل

يشتمل هذا الدرس على المحاور الآتية:

أولا: ضمان الغائب ورجوع الضامن

1. ضمان الغائب والمنكر للمدعى به

 قال المصنف رحمه الله: «لَا إن ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ فَضَمِنَ ثُمَّ أَنْكَرَ، أَوْ قَالَ لِمُدَّعٍ عَلَى مُنْكِرٍ: إنْ لَمْ آتِك بِهِ لِغَدٍ فَأَنَا ضَامِنٌ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ إنْ لَمْ يُثْبِتْ حَقَّهُ بِبَيِّنَةٍ، وَهَلْ بِإِقْرَارِهِ؟ تَأْوِيلَانِ: كَقَوْلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: أَجِّلْنِي الْيَوْمَ فَإِنْ لَمْ أُوَافِك غَدًا فَاَلَّذِي تَدَّعِيهِ عَلَيَّ حَقٌّ» إذا ادعى شخص دينًا على غائب فضمنه ضامن في حال غيابه ثم أنكر الغائب عند حضوره فلا يَلزم الضامنَ شيء؛ لأن ثبوت الضمان فرع ثبوت الدين والدين لم يثبت، وإذا بطل الأصل بطل الفرع كما هو مقرر عند الفقهاء، وكذلك إذا قال لمدّعٍ على مُنكِر: إن لم آتك به لغد فأنا ضامن ولم يأت به فلا يلزم الضامن شيء؛ لأنه وعد وهو لا يُقضَى به إن لم يثبت ببينة، فإن ثبت بها لزم ومثل البينة جريان العرف بعدم الشهادة في ذلك.

وقول المصنف: «وَهَلْ بِإِقْرَارِهِ؟» راجع للمسألة الثانية فقط، فإقراره في الأولى لا يوجب على الضامن شيئًا قطعًا «تأويلان» في لزوم الضمان به كلزومه بالبينة وعدم لزومه لأنه يتهم على أن يكون تواطأ مع المدعي على لزوم الضمان للضامن.

2. بماذا يرجع الضامن على المضمون ؟

قال المصنف رحمه الله: «وَرَجَعَ بِمَا أَدَّى وَلَوْ مُقَوَّمًا إنْ ثَبَتَ الدَّفْعُ» إنْ دَفع الضَّامِنُ شيئا للمضمون له رجع على المضمون عنه بمثل المال الذي أداه له؛ لأنه كالمُسلِف فيرجع بمثل ما أدى سواء أكان مثليًّا كعين وطعام أو مقومًا، وهذا كله إن ثبت الدفع من الضامن أي أثبت أنه دفع الدينَ المتحمل به لمن هو له ببينة أو بإقرار صاحب الحق لسقوط الدين بذلك.

3. مصالحة الضامن لصاحب الدين

قال المصنف رحمه الله: «وَجَازَ صُلْحُهُ عَنْهُ بِمَا جَازَ لِلْغَرِيمِ عَلَى الْأَصَحِّ وَرَجَعَ بِالْأَقَلِّ مِنْهُ أَوْ قِيمَتِهِ. وَإِنْ بَرِئَ الْأَصْلُ بَرِئَ لَا عَكْسُهُ» يجوز صلح الضامن لصاحب الدين عن الدين بما جاز للمدين الصلحُ به عما عليه لتنزله منزلته على الأصح كصلحه لصاحبه بعد الأجل عن دراهم جيدة بأدنى منها أو عكسه، وكصلحه عن طعام قرض قبل الأجل بأكثر وبعد الأجل على أي وجه.

ولما شمل قولُه: «وَجَازَ صُلْحُهُ» ما إذا وقع الصلح بمثليّ أو بمقوَّم مخالفٍ لجنس الدين خص ما إذا صالح بالثاني بقوله: «وَرَجَعَ بِالْأَقَلِّ مِنْهُ أَوْ قِيمَتِهِ» أي ورجع الضامنُ الغارم على المدين بالأقل من الدين أو قيمة ما صالح به أي رجع بأقل الأمرين وهما الدين أو قيمة ما صالح به.

ثم قال المصنف رحمه الله: «وَإِنْ بَرِئَ الْأَصْلُ بَرِئَ لَا عَكْسُهُ» أي وإن برئ المدين بهبة الدين له أو نحو ذلك برئ الضامن؛ لأن طلبه فرع ثبوت الدين على الأصل «لَا عَكْسُهُ» أي ليس كلما برئ الضامن برئ الأصل بل قد يبرأ وقد لا يبرأ كبراءة الضامن من الضمان بانقضاء مدة ضمانه، وكما إذا وهب رب الدين دينه للضامن فإن الأصل يكون مطلوبا له كما قاله الدردير.

ثانيا: أحكام تعجيل الدين المضمون

1. بماذا يعجل الدين المؤجل ؟

قال المصنف رحمه الله: «وَعُجِّلَ بِمَوْتِ الضَّامِنِ، وَرَجَعَ وَارِثُهُ بَعْدَ أَجَلِهِ أَوْ الْغَرِيمِ إنْ تَرَكَهُ» يعجل الدين المؤجَّل المضمون بأحد أمرين:

  • أولهما: موت الضامن أو فلسه من ماله قبل حلول أجل الدين ورجع وارث الضامن بعد حلول أجله فإن مات الضامن عند حلوله أو بعده لم يكن للمضمون له طلب تركة الضامن عند حضور الغريم موسرًا.
  • ثانيهما: موت الغريم أي المدين فيعجل الحق أيضًا. وقول المصنف: «إنْ تَرَكَهُ»؛ أي إن ترك الميتُ منهما الحق كُلّا أو بعضًا فهو راجع للصورتين فإن مات المدين ولم يترك شيئًا لم يطالَب الكفيل به حتى يحل الأجل ولا يلزم من حلول الدين على الغريم حلوله على الكفيل؛ لبقاء ذمته فيحل بموت المدين ولكن لا يعجل.

2. مطالبة صاحب الدين للضامن

قال المصنف رحمه الله: «وَلَا يُطَالَبُ إنْ حَضَرَ الْغَرِيمُ مُوسِرًا، أَوْ لَمْ يَبْعُدْ إثْبَاتُهُ عَلَيْهِ» لا يطالَب الضامنُ بالدين أي لا مطالبة لربه عليه وذلك في صورتين:

  • أولهما: إن حضر الغريم أي المدين المضمون موسرًا، أما إن حل الأجل وكان الغريم غائبا أو مات أو حضر وهو معسر كان الطلب على الضامن.
  • ثانيهما: إن غاب الغريم ولم يبعد إثباته أي إثبات مال الغائب والنظر فيه عليه أي على الطالب –رب الدين- بل تيسر عليه إثباته والاستيفاء منه بلا مشقة شديدة عرفا وإلا فله طلب الحميل.

3. أحكام التنازع بين رب الدين والضامن

قال المصنف رحمه الله: «وَالْقَوْلُ لَهُ فِي مَلَائِهِ» إذا تنازع رب الدين والضامن؛ بأن ادعى رب الدين أن المدين معدم ليأخذ حقه من الضامن وادعى الضامن أنه مليء كان القول للحميل في ملَائِهِ أي المضمون؛ لأن الغالب على الناس الملأ بالتكسب فليس لرب الدين حينئذ مطالبة الضامن لتصديق الضامن في دعوى غنى المدين، ولا مطالبة المدين؛ لأنه أقر بعدمه إلا أن يقيم بينة بالعدم فله مطالبة الضامن أو يتجدد للمدين مال فله مطالبته وهذا ظاهر.

يستفاد مما سبق أن الاحتياط والاحتراز في أموال الناس أمر معتبر في الشريعة الإسلامية؛ لأنه وسيلة من وسائل حفظ الحقوق وصيانتها من التلاعب والعبث بها، وهذا يؤكد قيمة الأموال في الإسلام وأهميتها وضروريتها إذْ هي قِوام الحياة.

التقويم

  • 1. أبين أحكام ضمان الغائب والمنكر للحق.
  • 2. أوضح أحكام تعجيل الدين المضمون.
  • 3. أفصل القول في تنازع الضامن والمضمون له.

الاستثمار

جاء في المُدوَّنة: «قلت: أرأيت إن ادعى رجل قِبل رجل حقا والمدعى عليه ينكر فقال رجل للطالب: أنا كفيل لك بوجهه إلى غد، فإن لم آتك به فأنا ضامن للمال فلم يجئ به بعد الغد؟ قال: يقال لهذا الطالب: أثبت حقك وأقم البينة على حقك وإلا فلا شيء لك، ولا يكون له أن يأخذ من الكفيل شيئا إلا أن يقيم البينة على حقه. قلت: أتحفظه عن مالك؟ قال: لا». [المدونة 4 /98].

أتأمل هذين النصين وأجيب بما يلي:

  • 1. أقارن بين ما في هذا النص وما في كلام المصنف من أحكام.
  • 2. أبين مَن السائل والمجيب في الفقرة الآتية من النص: «قلت: أتحفظه عن مالك؟ قال: لا».

الإعداد القبلي

أقرأ متن الدرس القادم وأجيب بما يلي:

  • 1. متى يفيد الاشتراط في الضمان ؟
  • 2. أبحث بعض أحكام الضامن.
  • 3. ما هي مبطلات الضمان ؟

المزيد من الفقه

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

تصفح القسم الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

تصفح القسم الفقه الثانوي الأول

الفقه الابتدائي الرابع 31

تصفح القسم الفقه الابتدائي الرابع

الفقه الإعدادي الثاني 31

تصفح القسم الفقه الإعدادي الثاني