مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

الفقه: أحكام تصرفات السفيه البالغ وترتيبُ الأولياء (الدرس 10 )

المال قوام الحياة عدته الشريعة واحدا من كلياتها، وأولتْه أهمية كبرى كسبا وبذلا، وحجرت على السفهاء التصرف فيه، ونهت أولياءهم من تمكينهم منه؛ لأن إضاعته تعد إضاعة لضروري من ضرويات الحياة. قال تعالى:

النساء: 5

فما حكم تصرف السفيه ؟ ومن هم الأولياء على المحجور وما مراتبهم ؟ وما شروط بيع القاضي مال الييتيم ؟

درس في مادة الفقه، حولأحكام تصرفات السفيه البالغ وترتيبُ الأولياء ، كتاب الفـقه من مختـصـر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي، الدرس العاشر، لفائدة تلاميذ وتلميذات السنة الثالثة ثانوي من التعبيم العتيق. 

أهداف الدرس

  • 1. تعرف أحكام تصرفات السفيه البالغ.
  • 2. تعرف ترتيب الأولياء على اليتيم.
  • 3. إدراك شروط بيع القاضي مال اليتيم.
  • 4. التمييز بين تصرفات الأب وغيره من الأولياء في مال المحجور.

 الـمتن

قال الشيخ خليل رحمه الله: «وَتَصَرُّفُهُ قَبْلَ الْحَجْرِ عَلَى الْإِجَازَةِ عِنْدَ مَالِكٍ لَا ابْنِ الْقَاسِمِ، وَعَلَيْهِمَا الْعَكْسُ فِي تَصَرُّفِهِ إذَا رَشَدَ بَعْدَهُ،... وَالْوَلِيُّ الْأَبُ وَلَهُ الْبَيْعُ مُطْلَقًا، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ سَبَبَهُ ثُمَّ وَصِيُّهُ، وَإِنْ بَعُدَ. وَهَلْ كَالْأَبِ أَوْ إلَّا الرَّبْعَ فَبِبَيَانِ السَّبَبِ؟ خِلَافٌ. وَلَيْسَ لَهُ هِبَةٌ لِلثَّوَابِ، ثُمَّ حَاكِمٌ، وَبَاعَ بِثُبُوتِ يُتْمِهِ، وَإِهْمَالِهِ وَمِلْكِهِ لِمَا بِيعَ، وَأَنَّهُ الْأَوْلَى، وَحِيَازَةِ الشُّهُودِ لَهُ، وَالتَّسَوُّقِ، وَعَدَمِ إلْغَاءِ زَائِدٍ، وَالسَّدَادِ فِي الثَّمَنِ، وَفِي تَصْرِيحِهِ بِأَسْمَاءِ الشُّهُودِ قَوْلَانِ، لَا حَاضِنٌ؛ كَجَدٍّ، وَعُمِلَ بِإِمْضَاءِ الْيَسِيرِ، وَفِي حَدِّهِ تَرَدُّدٌ.

الفـهـم

الشرح

الرَّبْعَ: العقار.
وَالسَّدَادِ فِي الثَّمَنِ: أي دفع الثمن دون نقصان.
حَدِّهِ: قدرِه.

استخلاص مضامين المتن

  • 1. أستخرج من المتن أحكام تصرفات السفيه.
  • 2. أستخرج من المتن الأولياء على المحجور ومراتبهم.
  • 3. أستخرج من المتن شروط بيع القاضي مال اليتيم.

التحليل

اشتمل الدرس على المحاور الآتية:

أولا: أحكام تصرفات السفيه البالغ

قال المصنف رحمه الله: «وَتَصَرُّفُهُ قَبْلَ الْحَجْرِ عَلَى الْإِجَازَةِ عِنْدَ مَالِكٍ لَا ابْنِ الْقَاسِمِ، وَعَلَيْهِمَا الْعَكْسُ فِي تَصَرُّفِهِ إذَا رَشَدَ بَعْدَهُ» تصرفات السفيه الذكر البالغ المهمل- من لا ولي له- قبل الحجر عليه من القاضي جائزة ماضية لازمة، سواء أكانت بعوض أم بغيره عند مالك رضي الله عنه وكبراء أصحابه كابن كنانة وابن نافع وهو الراجح؛ لأن العلة في رد تصرفه عندهم الحجر ولم يوجد، والمعلول يدور مع العلة وجودا وعدما، وقال ابن القاسم: إن تصرفات السفيه البالغ المهمَل مردودة؛ لأن العلة عنده هي السفه وهو موجود، وينبني على القولين المتقدمين أن تصرفاته لا تجوز ولا تمضي إذا رشد بحفظ ماله بعد الحجر عليه وقبل الحكم بفكه؛ لوجود العلة وهي الحجر على قول مالك، وعند ابن القاسم تجوز وتمضي إذا رشد؛ لانتفاء العلة وهي السفه فلا يحتاج لرفع الحجر عنه.

وأشعر ذكر المصنف القولين في السفيه أن أفعال مجهول الحال جائزة اتفاقا، وأن أفعال الصبي مردودة كذلك ذكرا كان أو أنثى [مواهب الجليل 5 /57] وذلك؛ لأن الصبا مظنة السفه غالبا ومن القواعد أن الغالب كالمحقق عند السادة المالكية.

ثانيا : ترتيب الأولياء على المحجور وشروط بيع القاضي لماله

1. الأولياء على المحجور

قال المصنف رحمه الله: «وَالْوَلِيُّ الْأَبُ وَلَهُ الْبَيْعُ مُطْلَقًا، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ سَبَبَهُ. ثُمَّ وَصِيُّهُ، وَإِنْ بَعُدَ. وَهَلْ كَالْأَبِ أَوْ إلَّا الرَّبْعَ فَبِبَيَانِ السَّبَبِ؟ خِلَافٌ، وَلَيْسَ لَهُ هِبَةٌ لِلثَّوَابِ، ثُمَّ حَاكِمٌ» حرصَ الإسلام على حفظ المال رعاية لحقوق الله وحقوق الفرد والمجتمع، ولذلك نهى الله تعالى عن تمكين السفهاء من مالهم، فقال تعالى:

النساء: 5

، وأمر الأولياء على الأيتام باختبار حسن تدبيرهم لمالهم قبل دفعه لهم، فقال تعالى:

النساء: 6

ولا تتأتى حماية مال السفهاء إلا بالولاية على أموالهم والقيام عليها حفظا وتنمية لها.والأولياء على المحجور بسبب السفه أو الصغر هم:

  • أ. الأب الرشيد فإن لم يكن رشيدا فلا حق له في الولاية؛ لأن من لا يملك التصرف في ماله فلا يملك التصرف في مال غيره من باب أولى، ويقوم الجد والأخ والعم مقام الأب بإيصاء منه، ويجوز لأب المحجور بيعُ مال محجوره عقارا كان أو غيره بيَّن سبب البيع أو لم يبين؛ لحمل أفعاله على السداد والمصلحة غالبا، والقاعدة: أن الغالب كالمحقق عند العلماء، ما لم يثبت عكس ذلك. وذلك قول المصنف: «وَالْوَلِيُّ الْأَبُ وَلَهُ الْبَيْعُ مُطْلَقًا، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ سَبَبَهُ».
  • ب. يلي الأبَ في الولاية على الصبي والسفيه مَن أوصاه الأب بالولاية من أقاربه وأصدقائه وغيرهم ممن يرى فيه أهلية لذلك، واختلف في تصرف الوصي في مال المحجور على قولين:
    • الوصي على المحجور يقوم مقام الأب في كل شيء، فله بيع مال المحجور عقارا كان أو غيره وإن لم يذكر سبب البيع؛ لأن أفعال الأوصياء فيما باعوه من غيرهم محمولة على النظر والسداد حتى يثبت خلافه. كما قال عليش [منح الجليل 6 /83]
    • الوصي على المحجور يقوم مقام الأب في بيع ماله إلا إذا كان عقارا- منزلا أو حانوتا أو أرضا- فلا يجوز له بيعه إلا ببيان السبب، ولا يجوز للوصي على المحجور هبة من مال المحجور؛ لأن الهبة إذا فاتت بيد الموهوب له فلا يلزمه إلا القيمة، والوصي كالحاكم لا يبيع بالقيمة بخلاف الأب. كما قال الدردير. وفي بيع الوصي مال المحجور قال المصنف رحمه الله: «ثُمَّ وَصِيُّهُ، وَإِنْ بَعُدَ، وَهَلْ كَالْأَبِ أَوْ إلَّا الرَّبْعَ فَبِبَيَانِ السَّبَبِ؟ خِلَافٌ، وَلَيْسَ لَهُ هِبَةٌ لِلثَّوَابِ».
  • ج. القاضي إن لم يوجد على المحجور وصي أو مقدم من قاض ودعت الضرورة إلى بيع مال المحجور. وفي ولاية القاضي على المحجور قال المصنف رحمه الله: «ثُمَّ حَاكِمٌ».

2. شروط بيع القاضي لمال اليتيم

قال المصنف رحمه الله: «وَبَاعَ بِثُبُوتِ يُتْمِهِ، وَإِهْمَالِهِ وَمِلْكِهِ لِمَا بِيعَ، وَأَنَّهُ الْأَوْلَى، وَحِيَازَةِ الشُّهُودِ لَهُ، وَالتَّسَوُّقِ، وَعَدَمِ إلْغفاءِ زَائِدٍ، وَالسَّدَادِ فِي الثَّمَنِ، وَفِي تَصْرِيحِهِ بِأَسْمَاءِ الشُّهُودِ قَوْلَانِ، لَا حَاضِنٌ؛ كَجَدٍّ، وَعُمِلَ بِإِمْضَاءِ الْيَسِيرِ، وَفِي حَدِّهِ تَرَدُّدٌ» يبيع القاضي من مال اليتيم ما دعت الضرورة إلى بيعه بالشروط الآتية:

  • ثبوت كونه يتيما بما يكفي من وسائل الإثبات؛ لاحتمال حياة أبيه.
  • ثبوت كون اليتيم مهملا فإن كان عليه وصي أو مقدم قاض فهما أولى بالبيع من القاضي.
  • ثبوت ملكه للمبيع؛ لاحتمال كونه ملكا لغيره.
  • كون ما يراد بيعه أولى بالبيع من غيره إن كان لليتيم مال آخر.
  • حيازة الشهود على البيع للمبيع؛ بأن يطوفوا به ويشاهدوا حدوده من جميع جهاته ويقولوا للقاضي أو لمن وجهه القاضي معهم: هذا الذي حزناه وأطلعناكم عليه هو الذي شهدنا بأنه ملك لليتيم، وهذا ما لم تشهد بينة الملك بحدوده، فإن شهدت بها وبمحله أغنت عن بينة الحيازة.
  • التسوق بالمبيع؛ بإظهاره للبيع والمناداة عليه في الأسواق مرة بعد أخرى كي لا يباع بأقل من ثمنه.
  • عدم وجود من يدفع زائدا على ما أُعطِى فيه من الثمن.
  • السداد في الثمن أي عدم النقص؛ بأن يكون ثمنَ المثل فأكثر وأن يكون عيناً حالّاُ لا عرضا ولا مؤجلا؛ خوف الرخص والعدم، وفي لزوم تصريح القاضي بأسماء الشهود على البيع تردد.

أما قول المصنف: «لَا حَاضِنٌ كَجَدٍّ، وَعُمِلَ بِإِمْضَاءِ الْيَسِيرِ، وَفِي حَدِّهِ تَرَدُّدٌ» فمعناه أن كافل اليتيم كأمه وعمه أو غيرهما ليس بولي عليه فلا يبيع متاعه إلا إذا جرى عرف بتوليه أمر اليتيم والنظرِ في شأنه فإن تصرفه يكون صحيحا في القليل والكثير إذا كان ذلك لحاجة اليتيم؛ لأن العرف كالنص، والقاعدة: أن المعروف عرفا كالمشروط شرطا، وذلك كما يقع كثيرا أن يموت الأب ولا يوصي على أولاده اعتمادا على أخ أو عم أو جد، ويكفل هؤلاء أولاده الصغار فلهم البيع بشروطه السابقة ويمضي ولا ينقض، وينبغي أن يكون ذلك فيمن عرف منهم بالشفقة وحسن التربية لليتيم، فإن لم يعرف بذلك فلا بد من حكم قضائي ببيع ماله، فإن لم يكن عرف ولا شرط صح تصرف الحاضن في الشيء اليسير من مال المحضون، ويُرجع في قدره للعرف، وهو يختلف باختلاف الأشخاص والمكان والزمان، وليراجع ما نقله الدسوقي عن ابن هلال بواسطة البناني.

التقويم

  • 1. أفصل القول في تصرف الحاضن في مال المحضون.
  • 2. أحدد شروط بيع مال اليتيم مع التعليل.
  • 3. أفصل القول في تصرف الحاضن في مال المحضون.

الاستثمار

قال الله تعالى:

النساء: 6

أقرأ الآية بتدبر وأقوم بالآتي:

  • 1. أبحث في بعض التفاسير عن مفهوم الرشد في قوله تعالى:

النساء: 6

  • 2. أبين الأحكام الواردة في الآية. 
  • 3. أذكر بعض مقاصد الحجر في الشريعة. 
  • 4. أبحث في مدونة الأسرة المغربية عن أحكام الأهلية المدنية وأنواعها.

الإعداد القبلي

أقرأ متن الدرس القادم وأبحث عن الآتي:

  • 1. ما القضايا التي لا يحكم فيها إلا القضاة ؟
  • 2. ما أسباب بيع عقار اليتيم ؟

المزيد من الفقه

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

تصفح القسم الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

تصفح القسم الفقه الثانوي الأول

الفقه الابتدائي الرابع 31

تصفح القسم الفقه الابتدائي الرابع

الفقه الإعدادي الثاني 31

تصفح القسم الفقه الإعدادي الثاني