مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

OL7D821

مادة علوم القرآن، تتمة الدرس حول حُكم ترجمة القرآن الكريم؛ من كتاب مناهل العرفان في علوم القرآن لمحمد عبد العظيم الزُّرْقاني، لفائدة تلاميذ السنة الثانية من التعليم الإعدادي العتيق، الدرس الثالث والعشرون.

أهداف الدرس

  • أن أتعرف حكم ترجمة القرآن الكريم من الناحية الشرعية.
  • أن أستنتج العلل التي اعتمدت في بيان هذا الحكم.
  • أن أنتهج مسلك العلماء في التدليل للأحكام الشرعية.

تمهيد

من القضايا التي تناولها علماء علوم القرآن بالبيان ما يتعلق بترجمة القرآن الكريم، وتناولوها من جوانب مختلفة، منها حكم الترجمة من الناحية الشرعية، وسلكوا في سبيل بيان ذلك مسالك متعددة؛ فما الحكم الشرعي لترجمة القرآن الكريم؟ وما أدلة ذلك؟

النصوص

قال الإمام الرازي -رحمه الله- عند استدلاله بقول الله تعالى:  [الإسراء: 88] على أن ترجمة القرآن إلى الفارسية ليست قرآنا: «فهذا الكلام المنظوم بالفارسية، إما أن يقال إنه عين الكلام العربي أو مثله، أو لا عينه ولا مثله، والأول معلوم البطلان بالضرورة، والثاني باطل، إذ لو كان هذا النظم الفارسي مثلا لذلك الكلام العربي لكان الآتي به آتيا بمثل القرآن، وذلك يوجب تكذيب الله عز وجل في قوله: [الإسراء: 88] ولما ثبت أن هذا الكلام المنظوم بالفارسية ليس عين القرآن ولا مثله؛ ثبت أن قارئه لم يكن قارئا للقرآن، وهو المطلوب، فثبت أن الـمكلف أمر بقراءة القرآن ولم يأت به، فوجب أن يبقى في العهدة». [مفاتيح الغيب: 1/184].

الفهم

الشرح

  • ظَهِيراً: معينا.
  • عَيْنُ الْكَلَامِ الْعَرَبِيِّ: الكلام العربي نفسه.
  • الْعُهْدَة: الذمة.

استخلاص المضامين

 ما المضمون الذي تناوله النص؟

التحليـل

  • بعد أن تقرر في الدرس السابق أن ترجمة القرآن الكريم بالمعنى العرفي من قبيل المستحيل العادي، سنبين في هذا الدرس أنها غير جائزة شرعا، من وجوه ثمانية:
    الوجه الأول: أن طلب المستحيل العادي حرمه الإسلام أيا كان هذا الطلب ولو بطريق الدعاء، وأيا كان هذا المستحيل، ترجمة أو غير ترجمة؛ لأنه ضرب من العبث وتضييع للوقت والمجهود في غير طائل، وطلب المستحيل العادي غفلة أو جهل بسنن الله الكونية وبحكمته في ربط الأسباب بمسبباتها العادية، طمأنة لخلقه ورحمة بعباده:[البقرة: 142] .
  • الوجه الثاني: أن محاولة هذه الترجمة فيها ادعاء وجود مثل أو أمثال للقرآن الكريم، وذلك تكذيب لصريح قول الله عز وجل: [يونس: 15-16].
    فإن المتأمل في هاتين الآيتين يجد فيهما وجوها دالة على التحريم حيث وصف الله طلاب التبديل بأنهم لا يرجون لقاءه، وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينفى نفيا عاما إمكانية تبديله من تلقاء نفسه، كما أمره أن يعلن أن اتّباعه مقصور على ما يوحى إليه. ومعنى هذا أن التبديل هوى من الأهواء الباطلة، والرسولصلى الله عليه وسلم لا يتبع أهواءهم، ولا هوى أحد:[النجم: 3-4]
  • الوجه الثالث: أن محاولة هذه الترجمة تشجع الناس على انصرافهم عن كتاب ربهم، مكتفين ببَدَلٍ أو أبدال يزعمونها ترجمات له، وإذا امتد الزمان بهذه الترجمات فسيذهب عنها اسم الترجمة، ويبقى اسم القرآن وحده عَلَما عليها، ويقولون هذا قرآن بالإنجليزية، وذاك قرآن بالفرنسية وهكذا، ثم يحذفون هذا المتعلق بعد، ويجتزئون بإطلاق لفظ القرآن على الترجمة.
  • الوجه الرابع: أننا لو جوزنا هذه الترجمة ووصل الأمر إلى حد أن يستغني الناس عن القرآن بترجماته؛ لتعرض الأصل العربي للضياع.
  • الوجه الخامس: أننا لو فتحنا باب هذه الترجمات، لنجم عن ذلك ترجمات كثيرة ومختلفة لا عداد لها، فينشأ عن ذلك الاختلاف في الترجمات خلاف بين المسلمين.
  • الوجه السادس: أن قيام هذه الترجمات، والاكتفاء بها، يعرض اللغة العربية وعلومها للضياع.
  • الوجه السابع: أن الإجماع منعقد على عدم جواز رواية القرآن الكريم بالمعنى، وهي تساوي ترجمة القرآن الكريم بالمعنى العرفي، لا فرق بينهما إلا في العبارة اللفظية؛ فالرواية بالمعنى لغتها لغة الأصل، وهذه الترجمة لغتها غير لغة الأصل، وإذا كانت رواية القرآن بالمعنى في كلام عربي ممنوعة إجماعا، فهذه الترجمة ممنوعة كذلك قياسا على هذا المجمع عليه، بل هي أحرى بالمنع للاختلاف بين لغتها ولغة الأصل.
  • الوجه الثامن: أن الناس جميعا اتفقوا على أن الأعلام بجميع أنواعها لا يمكن ترجمتها؛ لأن واضعي هذه الأعلام قصدوا ألفاظها بذاتها، واختاروها أسماء دون سواها للدلالة على مسمياتها؛ فكذلك القرآن الكريم عَلَمٌ رباني قصد الله عز وجل ألفاظه دون غيرها، وأساليبه دون سواها، لتدل على هداياته، وليؤيد بها رسوله صلى الله عليه وسلم، وليتعبد بتلاوتها عبادَهومن تفقه في أساليب اللغة العربية، وعرف أن لخفة الألفاظ على الأسماع وحسن جرسها في النفوس مدخلا في فصاحة الكلام وبلاغته، أيقن أن القرآن الكريمَ علمُ الأعلام في بيانه؛ قال الله عـز وجل: [الرعد: 32] فأنى لمخلوق بعد هذا أن يحاكيه بترجمة مساوية أو مماثلة.

التقويم

  • ما الفرق بين الحكم العادي والشرعي لترجمة القرآن الكريم.
  • أبين العلاقة بين رواية القرآن الكريم بالمعنى وبين ترجمته.
  • ألخص أهم الأدلة الشرعية التي اعتمد عليها الزرقاني -رحمه الله- في بيان الحكم الشرعي لترجمة القرآن الكريم.

الاستثمار

قال الزرقاني -رحمه الله- نقلا عن حاشية الدسوقي على شرح الدردير للمالكية: «لا تجوز قراءة القرآن بغير العربية، بل لا يجوز التكبير في الصلاة بغيرها، ولا بمرادفه من العربية، فإن عجز عن النطق بالفاتحة بالعربية وجب عليه أن يأتم بمن يحسنها، فإن أمكنه الائتمام ولم يأتم بطلت صلاته، وإن لم يجد إماما سقطت عنه الفاتحة، وذكر الله عز وجل وسبحه بالعربية، وقالوا: على كل مكلف أن يتعلم الفاتحة بالعربية، وأن يبذل وسعه في ذلك، ويجهد نفسه في تعلمها وما زاد عليها، إلا أن يحول الموت دون ذلك وهو بحال الاجتهاد فيعذر»
[مناهل العرفان للزرقاني: 2/161-162].

جاء في المدونة: «وسألت ابن القاسم عمن افتتح الصلاة بالعجمية وهو لا يعرف العربية، ما قول مالك فيه؟ فقال: سئل مالك عن الرجل يحلف بالعجمية فكره ذلك وقال: أما يقرأ؟ أما يصلي؟ إنكارا لذلك، أي: ليتكلم بالعربية لا بالعجمية، قال: فما يدريه أن الذي قال أهو كما قال؟، أي الذي حلف به أنه هو الله ما يدريه أنه هو الله ، أم لا، قال: وقال مالك: أكره أن يدعو الرجل بالأعجمية في الصلاة، قال: ولقد رأيت مالكا يكره للأعجمي أن يحلف بالعجمية ويستثقله» [المدونة: 1/161].

أتأمل النص وأجيب عن الآتي:

  • 1 . أبين حكم قراءة ترجمة القرآن الكريم في الصلاة عند المالكية.
  • 2 . أستخلص حججهم من النص.
  • 3 . حكم نطق العجمي بغير العربية في الصلاة ؟
  • 4 . هل يستوي في ذلك القادر والعاجز؟ مع التعليل.

الإعداد القبلي

 أطلع على الدرس القادم وأستخرج الفرق بين الترجمة والتفسير.

المزيد من علوم القرآن

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— علوم القرآن