مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

أحكام الإيــلاء

درس أحكام الإيــلاء من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني، للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 13)

أهداف الدرس

  •  أن أتعرف مفهوم الإيلاء ومدته.
  • أن أستنتج أحكام الإيلاء وشروطه.
  • أن أتمثل تعاليم القرآن والسنة في الإيلاء.

تمـهـيــــد

من الحقوق المتبادلة بين الزوجين، حق المعاشرة، الذي يعني أن من الواجب على كل من الزوج والزوجة، أن يعمل على إمتاع الآخر، ويمكنه من تحقيق رغبته في الاتصال الجنسي، وقضاء شهوته. فامتناع أحد الزوجين عن مجامعة الآخر يعتبر نوعا من الإضرار به. وقد سمى القرآن الكريم امتناع المرأة نشوزا، كما سمى امتناع الرجل مع الحلف إيلاء، فقال سبحانه:

image 1604

سورة البقرة الآيتان: 224 –225.
فما مفهوم الإيلاء؟ وما الأحكام الفقهية المتعلقة به؟

الأحاديث

❒ مَالِك، عَنْ جَعْفَر بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِن امْرَأَتِهِ، لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلَاقٌ، وَإِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ حَتَّى يُوقَفَ، فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ، وَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا".الموطأ رقم: 1741.
❒ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ فَيُوقَفُ، فَيُطَلِّقُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، ثُمَّ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ: "أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ أَوْ سِجْنٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعُذْرِ، فَإِنَّ ارْتِجَاعَهُ إِيَّاهَا ثَابِتٌ عَلَيْهَا، وَإِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ وُقِفَ أَيْضًا، فَإِنْ لَمْ يَفِئْ دَخَلَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بِالْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ، إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ؛ لِأَنَّهُ نَكَحَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَلَا عِدَّةَ لَهُ عَلَيْهَا وَلَا رَجْعَةَ" الموطأ رقم: 1745.

الـفـهـــم

الـشـرح

آلَى: الإيلاء والتألي: الحلف والقسم.
يُوقَفَ: يحبس ويمنع، ويَمْثُل عند الحاكم.
يَفِيءَ : يرجع، أي ترجع.
يُصِبْهَا : يجامعها.

استخلاص المضامين:

    • بين(ي) حكم الإيلاء بعد انقضاء مدته.
    • استخلص(ي) من الحديث الثاني حكم الرجعة في الإيلاء.

التحـلـيـــل

أولا: مفهوم الإيلاء ومدته

مفهوم الإيلاء

الإيلاء لغة: الحلف، وأصله الامتنـاع من الشيء، يقال آليـت أولـي إيـلاء وأليــة، ثم استعمل فيما إذا كان الامتناع منه لأجل اليمين، فنسبوا اليمين إليه، فصار الإيلاء الحلف. قال الأعشى في القصيدة التي مدح بها النبي صلى الله عليه وسلم :
فَآلَيْتُ لَا أَرْثِي لَهَا من كلالة     ***     ولا مِنْ حَفًى حَتَّى تُلَاقِي مُحَمَّدا
نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا يـَرَوْنَ وَذِكْرُهُ     ***     أَغَارَ لَعمْرِي فِي الْبِلَادِ وَأَنْجَدَا

فآليت في البيت، معناه: أقسمت.
الإيلاء اصطلاحا: حلف الزوج المكلف القادر على الوطء عادة، على ترك وطء زوجته، مدة تزيد على أربعة أشهر، لقصد الإضرار.

مدة الإيلاء

لقــد كـان الرجـل فـي الجاهليـة إذا كـره الـمرأة وأراد إضـرارها، حـلـف ألا يقربهــا، فيتركهـا معلقـة، لاهي مطلقة، ولا هي ذات زوج، ويتــزوج هــو غيـرهــا25. وضع القرآن حدا لما كان يفعله الناس في الجاهلية، وجعل للحالف على هجر امرأته مدة معينة وهي:عند الجمهور: أن يحلف الزوج ألا يطأ زوجته أكثر من أربعة أشهر، وعند الحنفية: أقل المدة أربعة أشهر فأكثر.
فلو حلف على ثلاثة أشهر أو أربعة لم يكن موليا عند الجمهور، ويكون موليا عند الحنفية في أربعة أشهر، وليس موليا في أقل من أربعة أشهر.
قال عياض: لا خلاف أنه لا يقع الطلاق قبل الأربعة أشهر، وأنه يسقط الطلاق إذا حنث نفسه قبل تمامها، فإن مضت فقال الكوفيون: يقع الطلاق، وروي مثله عن مالك، والمشهور عنه وعن أصحابه وهو قول الكافة، أنه لا يقع بمضيها بل حتى يوقفه الحاكم فيفيء أو يطلق عليه، فتقدير الآية عند الكوفيين فإن فاؤوا فيهن، وعند الجمهور فإن فاؤوا بعدها، وهذا ما أشار إليه الإمام علي رضي الله عنه في حديث الدرس بقوله: "إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ طَلَاقٌ، وَإِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ حَتَّى يُوقَفَ، فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ، وَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ".
وهذا ما نصت عليه مدونة الأسرة في المادة 112 بقولها: "إذا آلى الزوج من زوجته، أو هجرها، فللزوجة أن ترفع أمرها إلى المحكمة التي تؤجله أربعة أشهر، فإن لم يفىء بعد الأجل طلقتها عليه المحكمة".
والخلاصة أن سبب اختلافهم يرجع إلى اختلافهم في الفيء: وهو الرجوع إلى قربان الزوجة، هل يكون قبل مضي الأربعة الأشهر، أو يكون بعد مضيها؟ فالحنفية قالوا: يكون الفيء قبل مضيها، فتكون مدة الإيلاء أربعة أشهر، والجمهور قالوا: الفيء بعد مضيها، فتكون مدة الإيلاء أزيد من أربعة أشهر.

ثانيا: حكم الإيلاء بعد انقضاء مدته

اختلف إذا انقضت الأربعة الأشهر، هل يعد طلقة أولا؟ على قولين:
أ- ذهب أبو حنيفة والكوفيون، إلى أن الرجل إذا آلى من امرأته أنها إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة واحدة، وله عليها الرجعة ما دامت في عدتها، قال مالك: وعلى ذلك كان رأي ابن شهاب، فوافق رأيه رأي شيخه ابن المسيب.

 قال الجمهور لا يعد مضي الأربعة الأشهر طلقة.

ونقل ابن المنذر عن بعض الأئمة قال: لم نجد في شيء من الأدلة أن العزيمة على الطلاق تكون طلاقا، ولو جاز لكان العزم على الفيء فيئا، ولا قائل به، وليس في شيء من اللغة أن اليمين التي لا ينوي بها الطلاق تقتضي طلاقــا، والعطـف بالفــاء عـلـى أربعــة أشهــر. يدل على أن التخيير بعد مضي المدة، فلا يتجه وقوع الطلاق بمجرد مضيها.
 قال الشافعي رحمه الله تعالى: ظاهر كتاب الله يدل على أن له أربعة أشهر، ومن كانت له أربعة أشهر أجلا له فلا سبيل عليه فيها حتى تنقضي الأربعة أشهر، كما لو أجلتني أربعة أشهر لم يكن لك علي أخذ حقك مني حتى تنقضي الأربعة أشهر، ودل على أن عليه إذا مضت الأربعة واحدا من حكمين إما أن يفيء أو يطلق، فقلنا بهذا وقلنا لا يلزمه طلاق بمضي أربعة أشهر حتى يحدث فيئة أو طلاقا.
 وأجاب بعض الحنفية بأن الفاء لتعقيب المعنى في الزمان في عطف المفرد كجاء زيد فعمرو، وتدخل الجمل لتفصيل مجمل قبلها وغيره، فلا يفيد ذلك التعقيب الحقيقي بل التعقيب الذكري، بأن ذكر التفصيل بعد الإجمال، وإن كانت لغيره فكالأول، كجاء زيد فقام عمرو، وكل من الأمرين جائز الإرادة في الآية، المعنوي بالنسبة إلى الإيلاء، فإن فاؤوا بعد الإيلاء، والذكري فإنه تعالى لما ذكر أن لهم من نسائهم أن يتربصوا أربعة أشهر من غير بينونة مع عدم الوطء كان موضع تفصيل الحال في الأمرين. واقع لهذا الغرض، فيصح كون المراد فإن فاؤوا أي رجعوا عما استمروا عليه بالوطء في المدة، تعقيبا على الإيلاء التعقيب الذكري، أو بعدها تعقيبا على التربص، فإن الله غفور رحيم، لما حدث منهم من اليمين على الظلم وعقد القلب.

ثالثا: شرط صحة حكم الرجعة في الإيلاء

مالك إلى أنه إذا وقف المولي، وطلق عليه بعد انقضاء المدة فله أن يراجع زوجته، لكن شريطة أن يصيبها قبل انقضاء عدتها، فإن لم يصبها حتى تنقضي عدتها فلا سبيل إليها ولا رجعة له عليها، إلا أن يكون له عذر من مرض أو سجن أو ما أشبه ذلك من العذر الذي لا يقدر معه على الجماع، فإن ارتجاعه إياها ثابت عليها، فإذا زال العذر بقدومه من سفره، أو إفاقته من مرضه، أو انطلاقه من سجنه، فمُكِّن منها وأبى الوطء، فرق بينهما إن كانت العدة قد انقضت، قاله مالك في المدونة، والمبسوط، وقال عبد الملك: وتكون بائنا منه من يوم انقضت العدة.
وقد استدل المالكية على رأيهم بأنه إنما طلق عليه لامتناعه من الوطء مع بقاء الإيلاء، وهذا المعنى موجود في حال الرجعة، فإذا كان يهدم النكاح الذي صح وتقرر حكمه وثبت، فبأن يمنع صحة الرجعة أولى، وإنما يدعى بالرجعة للفيئة، فإذا أكذب نفسه بالامتناع من ذلك مدة العدة بطلت الرجعة، ولم يثبت لها حكم، فإن قال الزوج: قد وطئتها، وقالت الزوجة: لم يطأها، فقد قال مالك: القول قول الزوج، ووجه ذلك أنه متى ادعى الزوج الوطء ليدفع به الفرقة فالقول قوله كالمعترض، وهذا معنى قول مالك في حديث الدرس: "إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ أَوْ سِجْنٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعُذْرِ، فَإِنَّ ارْتِجَاعَهُ إِيَّاهَا ثَابِتٌ عَلَيْهَا".
فإن مضت عدتها ثم تزوجها بعد ذلك فإنه إن لم يصبها حتى تنقضي الأربعة أشهر وقف أيضا، فإن لم يطأها، دخل عليه الطلاق بالإيلاء الأول إذا مضت الأربعة الأشهر، ولم يكن له عليها رجعة، لأنه نكحها ثم طلقها قبل أن يمسها، فلا عدة له عليها ولا رجعة، قال الشافعي رجعته صحيحة، وإن لم يصبها.

التقـويـــم

  •  اذكر(ي) مفهوم الإيلاء ومدته.
  •  بين(ي) رأي الجمهور وأدلتهم على أن مضي الأربعة أشهر لايعد طلقة في الإيلاء.
  •  اذكر(ي) مذهب الإمام مالك وحجته في حكم الرجعة في الإيلاء.

الاستثمار

  • قَالَ مَالِكٌ: "وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى يَنْقَضِيَ أَكْثَرُ مِنَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِيلَاءً، وَإِنَّمَا يُوقَفُ فِي الْإِيلَاءِ مَنْ حَلَفَ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَأَمَّا مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ، فَلَا أَرَى عَلَيْهِ إِيلَاءً لِأَنَّهُ إِذَا جَاءَ الْأَجَلُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ، خَرَجَ مِنْ يَمِينِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَقْفٌ. " الموطأ رقم: 1748.
  • ما الفرق بين الإيلاء ومن حلف ألا يطأ امرأته يوما أو شهرا؟
  • استخلص(ي) من قول مالك مدة الإيلاء.
  • بين(ي) معنى قوله: "لِأَنَّهُ إِذَا جَاءَ الْأَجَلُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ، خَرَجَ مِنْ يَمِينِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَقْفٌ"

الإعداد القبلي

  •  اشرح(ي): كظهر أمه – أصابتها.
  •  عرف(ي) الظهار لغة واصطلاحا.
  •  استخرج(ي) من أحاديث الدرس ألفاظ الظهار وبين(ي) مدلول كل لفظ

المزيد من الحديث

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الحديث

الحديث الإبتدائي الرابع 31

تصفح القسم الحديث الإبتدائي الرابع

الحديث الإعدادي الأول 31

تصفح القسم الحديث الإعدادي الأول

الحديث الابتدائي الخامس 7

تصفح القسم الحديث الابتدائي الخامس

الحديث الإعدادي الثاني 3

تصفح القسم الحديث الإعدادي الثاني