
درس أحكام بعض صيغ الطلاق من كتاب الحديث من موطأ الإمام مالك بشرح الزرقاني، للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 11)
أهداف الدرس
- أن أتعرف الصيغ التي يقع بها الطلاق.
- أن أميز بين ما تدل عليه كل صيغة من صيغ الطلاق.
- أن أجتنب عن كل الألفاظ التي تؤدي إلى الطلاق.
تمـهـيــــد
لا يغيب عن البال أن موضوع الطلاق موضوع خطير جدا، لأنه يتعلق بمصير العلاقة الزوجية، ويمس بناء الأسرة من أساسها، ولذلك كان جديرا باهتمام العلماء، وميدانا خصبا لدراستهم وأبحاثهم، وخصوصا ما يتعلق بالألفاظ والصيغ التي ينبني عليها انحلال ميثاق الزوجية.
فما الصيغ التي ينبني عليها الطلاق؟ وما الآثار المترتبة على تلك الصيغ؟
الأحاديث
مَالِك، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ "كُتِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ الْعِرَاقِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَامِلِهِ: أَنْ مُرْهُ يُوَافِينِي بِمَكَّةَ فِي الْمَوْسِمِ. فَبَيْنَمَا عُمَرُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، إِذْ لَقِيَهُ الرَّجُلُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ الرَجُل: أَنَا الَّذِي أَمَرْتَ أَنْ أُجْلَبَ عَلَيْكَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَسْأَلُكَ بِرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ، مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ:لَوِ اسْتَحْلَفْتَنِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ، مَا صَدَقْتُكَ؟ أَرَدْتُ بِذَلِكَ الْفِرَاقَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: هُوَ مَا أَرَدْتَ". الموطا رقم: 1726.
قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ خَلِيَّةٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ بَائِنَةٌ، "إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا، وَيُدَيَّنُ فِي الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَوَاحِدَةً أَرَادَ أَمْ ثَلَاثًا؟. فَإِنْ قَالَ: وَاحِدَةً أُحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُخْلِي الْمَرْأَةَ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا وَلَا يُبِينُهَا، وَلَا يُبْرِيهَا إِلَّا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ، وَالَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا تُخْلِيهَا وَتُبْرِيهَا وَتُبِينُهَا الْوَاحِدَةُ، قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ". الموطا رقم:1731.
الـفـهـــم
الـشـرح
حبلك على غاربك: الغارب من البعير أسفل السنام، وهو ما انحدر من العنق. وقد كان العرب في الجاهلية يُطَلِّقون نساءهم بهذا الكلام، ومعناه: أمرك في يدك فاصنعي ماشئت، فقد انقطع سببك من سببي.
الْبَنِيَّةِ: أي البناء ويقصد به الكعبة.
يُدَيَّن: يوكل إلى دينه.
الخلية : التي خلت من الأزواج.
البرية : التي برئت من عصمة الزوجية.
البائنة : البائن في كلام العرب يستعمل بمعنى البعيد، وبمعنى الإبانة بالقطع، يقال: ضربه فأبان يده إذا قطعها، والمقصود إبطال الرجعة، والمنع من ابتداء النكاح، حتى تنكح زوجا غيره.
استخلاص المضامين:
- بين(ي) من الحديث الأول حكم من قال لامرأته: حبلك على غاربك.
- استخلص(ي) من الحديث الثاني ما تدل عليه صيغ التخلية والتبرية والبينونة عند الفقهاء.
التحـلـيـــل
اشتملت أحاديث الدرس على مجموعة من الصيغ التي تستعمل في الطلاق، وقد اختلف الفقهاء في مدلول هذه الصيغ وما يترتب على كل صيغة، وبيان ذلك في الآتي:
أولا: مدلول صيغة حبلك على غاربك
في قول عمر رضي الله عنه للرجل ما أردت بقولك: حبلك على غاربك؟ وقول الرجل أردت بها الفراق، وإمضائه عليه، دليلٌ على أنها صيغة يلزم بها الطلاق، غير أنه لم يبين في الحديث مقدارا، أهو طلقة واحدة رجعية أو طلقة واحدة لا رجعة فيها لأنه آخر ما بقي له فيها، أو ثلاث تطليقات؟.
وفي المدونة عن مالك يلزمه الثلاث ولا يُنَوَّى، وظاهره مدخولا بها أم لا، وفي الموازية عنه يُنَوَّى في غير المدخول بها ويحلف، وفي النوادر عن أشهب عن مالك: لو ثبت عندي أن عمر قال يُنَوَّى ما خالفته، وقال بعض البغداديين: يحتمل أن ما جاء عن عمر أنه لم يدخل بها؛ إذ ليس في أثره أنه بنى أو لم يبن فهو محتمل، وهذا يقتضي أنه حمل قول عمر رضى الله عنه في الفرقة على أنها واحدة، وقول مالك لو ثبت عندي أنه نواه ما خالفته يحتمل معنيين:
أحدهما: أنه من أهل اللغة، وهو أعلم بما يقتضيه هذا اللفظ، فإن كان هذا اللفظ يقتضي عنده أن يُنَوَّى لما خالفه العرب؛ لأن العرب لا تخالف في اللغة، لا سيما مع ما يقترن بذلك من علم عمر رضي الله عنه ودينه وفقهه.
ثانيهما: أن يكون الأمر فيه بعض الإشكال، ولا يترجح بين أن ينويه أو لا ينويه، ويترجح عنده الآن أنه لا ينويه في المدخول بها، فلو صح عنده أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه نواه في مثل هذه القصة التي قد شاعت لترجح عنده هذا القول.
قال الباجي: وظاهر قصة عمر يقتضي أنها كانت فيمن لم يبق له إلا طلقة واحدة، أو فيمن كان له فيها جميع الطلاق، فألزم الثلاث، وذلك مقتضى مذهب مالك فيمن قال لامرأته: حبلك على غاربك.
ووجه ذلك أن الحبل هو الذي كان بيد الزوج منها، وذلك كناية عن ملك الزوج لعصمة الزوجية، فإذا قال لها حبلك على غاربك فقد أقر بخروجه عن يده وكونه بيدها، وذلك يقتضي أن يكون طلاقه لا رجعة فيه؛ لأنه إن كان له فيها رجعة، فليس حبلها على غاربها بل هو بيده ويرتجعها متى شاء، وخروج الملك من يد الزوج حين إيقاعه لا يكون إلا بالثلاثة، وبآخر الطلاق،كما أن ظاهر قول الرجل: "لَوِ اسْتَحْلَفْتَنِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ، مَا صَدَقْتُكَ"، يدل على البينونة، وانقطاع ما بينهما، ولو كان إنما ألزم طلقة له بعدها رجعة، لكان التزامها أسهل عليه من أن يشخص ( يحضر بشخصه) من العراق ويُستَحلف عند البيت عما أراد، ويصرح عن نفسه بأنه لو استُحلِف في غير هذا الموضع ما صدق.
ثانيا: مدلول صيغة أنت عَلَي حرام
للعلماء فيمن قال لزوجته: أنت علي حرام ثمانية أقوال وهي:
قول مالك: إنها ثلاث تطليقات، وهو قول علي وزيد بن ثابت، وبه قال الحسن البصري والحكم بن عتيبة، وإليه ذهب ابن أبي ليلى، وقد روي أن علي بن أبي طالب رضى الله عنه قضى بها في عدي بن قيس الكلابي وقال له: "والذي نفسي بيده، لئن مسِسْتها قبل أن تتزوج غيرك لأرجُمنَّك" أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، وهذا الذي ذهب إليه مالك أنها في المدخول بها ثلاث، نوى واحدة أو ثلاثا، قال في المدونة: "هي ثلاث في المدخول بها ولا يُنَوَّى، وله نيته في التي لم يدخل بها".
والدليل على ما قاله الإمام مالك ومن معه، بلزوم الطلاق، من غير أن يُنَوَّى، أن هذا لفظ جرى عرف الاستعمال له على وجه الطلاق، فوجب أن يكون طلاقا، أصل ذلك لفظ الطلاق، ولا تجب به كفارة يمين؛ لأنه لفظ مفسر عرا عن القربة واليمين، فلم تجب به كفارة يمين، أصل ذلك لفظ الطلاق، والدليل على قوله بالثلاث، أن الواحدة لا تحرمها، بل له ارتجاعها، وإنما تحرمها الثلاث، فإذا كان اللفظ الذي هو التحريم إنما يقتضي معنى الثلاث، حمل على ذلك، ولم يصدق في قوله أردت الواحدة، وهي لا تحرمها، وذلك أن لفظ التحريم إنما يقتضي قطع العصمة وتحريم الزوجية بينهما؛ وذلك لا يكون في المدخول بها إلا بالثلاث؛ ولذلك يقال في ذوات المحارم هي محرمة عليه، وهي لا تحل له، والمراد بذلك أنه لا يحل أن يكون بينهما زوجية، يدل على ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في بنت أبي سلمة: "إنها لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِى فِى حَجْرِى مَا حَلَّتْ لِى، إِنَّهَا لاَبْنَةُ أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِى وَإياهُ ثُوَيْبَةُ".أخرجه النسائي في سننه.
ومما يدل على أن لفظ التحريم مقتضاه تحريم الزوجية، أو تحريم عقد النكاح، ما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه قال في غير المدخول بها: "إن الطلقة الواحدة تُبِينُها، والثلاث تحرمها"، فدل ذلك على أن معنى التحريم منع عقد النكاح، وذلك لا يكون إلا بالثلاث، ولو أراد تحريم الوطء لكان معناه معنى البينونة الواقعة في غير المدخول بها بالطلقة الواحدة، وقد روي مثل هذا عن أبي هريرة وابن عباس وهما من أهل اللسان.
قال سفيان الثوري وطائفة: إن نوى بقوله لامرأته، " أنت علي حرام" ثلاثا فهي حرام ثلاث، وإن نوى واحدة، فهي واحدة بائنة، وإن نوى يمينا فهو يمين يكفرها، وإن لم ينو فرقة ولا يمينا فليس بشيء، هي كذبة.
قال الأوزاعي هو ما نوى، فإن لم ينو شيئا فهي يمين يكفرها.
قال الشافعي: ليس قوله أنت علي حرام بطلاق حتى ينوي به الطلاق، فإن نوى به الطلاق، فهو على ما أراد من عدده، فإن أراد واحدة فهي رجعية، وإن أراد تحريمها بغير طلاق فعليه كفارة يمين وليس بمؤول.
قال أبو حنيفة وأصحابه: إن نوى الطلاق فهي واحدة بائنة، إلا أن ينوى ثلاثا، فإن نوى ثلاثا فهي ثلاث، وإن نوى اثنتين فهي واحدة، وإن لم ينو طلاقها، فهي يمين وهو مؤول، وإن نوى الكذب فليس بشيء. وقال زفر مثل ذلك كله، إلا أنه قال: إن نوى اثنتين فهي اثنتان.
قال إسحاق وغيره: من قال لامرأته: أنت علي حرام، لزمه كفارة الظهار، ولم يطأها حتى يكفر.
قال جماعة من التابعين وغيرهم في الحرام: هي يمين يكفرها ما يكفر اليمين، إلا أن غيرهم قال: هي يمين مغلظة، ومن قال: هي يمين، فحجته قول الله تعالى:

سورة التحريم الآية 1.
قال مسروق بن الأجدع وأبو سلمة بن عبد الرحمن والشعبي: إن تحريم المرأة كتحريم الماء ليس بشيء، ولا فيه كفارة ولا طلاق، لقوله عـز وجل:

سورة المائدة الآية: 89.
ثالثا: مدلول صيغة التخلية والتبرية والبينونة
اختلف رأي الفقهاء في مدلول هذه الصيغ على أقوال أهمها:
المشهور من مذهب مالك رحمه الله أنها ثلاث تطليقات، وبه قال علي بن أبي طالب، وعائشة، وابن عمر، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم، ولم يُنَوِّه مالك في المدخول بها، وقد صرح بذلك في حديث الدرس بقوله: "فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ خَلِيَّةٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ بَائِنَةٌ، إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا". وقوله: إنها ثلاث تطليقات، أي كل واحدة منها، لئلا يَظن ظان أن الثلاث إنما تقع لتكرر الألفاظ، ولا يكون ذلك مقتضى كل لفظ منها، فبين أن مقتضى كل لفظ ما ذكره.
وقد روى أبو الفرَج عن أشهب عن مالك في الخلية، والبرية أنه يُنَوَّى في المدخول بها.
والدليل على ما قاله الإمام مالك من لزوم الثلاث، أن معنى الخلية: التي خلت من الأزواج، ولذلك لا يستعمل في الرجعية؛ لأن الرجعية ذات زوج، وكذلك معنى البرية: هي التي برئت من عصمة الزوجية؛ لأن كلام الزوج راجع إلى ذلك؛ لأنه لم يطلبها بدَيْن فيرجع قوله برية إليه. والبائن كذلك، لأنه في كلام العرب يستعمل بمعنى البعيد، فيقال: بان فلان من ذلك، ويستعمل بمعنى الإبانة بالقطع، يقال: ضربه فأبان يده، إذا قطعها فلم يُبْقِ شيئا منها، وعلى أي الوجهين حملنا البينونة في الطلاق اقتضى ذلك إبطال الرجعة، والمنع من ابتداء النكاح، وذلك أن بعدها عنه لا يريد به تقارب أجسامهما، إنما يريد به بعدها عن عصمته وزوجيته، فهو أظهر في انقطاع العصمة.
وإذا كان مقتضى اللفظ إزالة العصمة - وذلك لا يكون في المدخول بها إلا بالثلاث - وجب أن يحمل عليه، هذا في المدخول بها، أما غير المدخول بها، فإنه يُدَيَّن ويقبل قوله، فإن قال: أردت واحدة أو اثنتين قُبل ذلك منه، وكان خاطبا من الخطاب، ولو حلف أنه أراد بقوله: "أَنْتِ خَلِيَّةٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ بَائِنَةٌ" لا مجرد ادعاء لذلك وفي ذلك إشارة إلى أنه إنما يحلف إذا أراد النكاح، ولو حلف عند طلاقه لم يُقَل فيه خاطب من الخطاب، وإنما يقال فيه إنه رجل أجنبي، وهذا معنى قول مالك: "وَيُدَيَّنُ فِي الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَوَاحِدَةً أَرَادَ أَمْ ثَلَاثًا؟ فَإِنْ قَالَ: وَاحِدَةً أُحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ".
وقد علل الإمام مالك رحمه الله تعالى رأيه في المدخول بها وغير المدخول بها مبينا وجه الفرق بينهما بقوله: "لِأَنَّهُ لَا يُخْلِي الْمَرْأَةَ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا وَلَا يُبِينُهَا، وَلَا يُبْرِيهَا إِلَّا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ، وَالَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا تُخْلِيهَا وَتُبْرِيهَا وَتُبِينُهَا الْوَاحِدَةُ".
قال الشافعي في الخلية والبرية والبائن: هو ما نوى، فإن نوى أقل من ثلاثة فهي رجعية، وهو نحو رواية أشهب.
قال أبو حنيفة وأصحابه في الخلية، والبرية، والبائن: إذا أراد طلاقا فواحدة بائنة، إلا أن يَنوي ثلاثا، وإن نوى واحدة أو اثنتين، فهي واحدة بائنة.
التقـويـــم
- اذكر(ي) قول مالك في حكم من قال لامرأته: "حبلك على غاربك".
- بين(ي) مدلول صيغتي الخلية والبرية في الطلاق.
- على أي شيء يدل قول الإمام مالك: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ؟
الاستثمار
قال الإمام الباجي رحمه الله تعالى: "وَأَمَّا مَنْ نَوَى الطَّلَاقَ وَلَمْ يَلْفِظْ بِشَيْءٍ جُمْلَةً فَلَا يَخْلُو أَنْ يَقْتَرِنَ بِهِ كِتَابَةٌ أَوْ إشَارَةٌ أَوْ لَا يَقْتَرِنَ بِهِ شَيْءٌ، فَإِنْ اقْتَرَنَتْ بِهِ كِتَابَةٌ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْوِيَ إيقَاعَ الطَّلَاقِ بِكِتَابَةٍ، فَإِنَّهَا طَالِقٌ بِذَلِكَ وَقَالَ عَطَاءٌ: وَمَنْ كَتَبَ الطَّلَاقَ وَلَمْ يَلْفِظْ بِشَيْءٍ فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا نَقُولُهُ أَنَّ الْكَلَامَ هُوَ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالنَّفْسِ، وَإِظْهَارُهُ بِالْكِتَابَةِ كَإِظْهَارِهِ بِالنُّطْقِ كَلَفْظِهِ بِالتَّوْحِيدِ يَكْتُبُهُ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ ، فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِهِ".المنتقى 5/ 208.مطبعة السعادة .ط. 1. 1332هـ.
- حدد (ي) نوع الطلاق الذي يتحدث عنه النص وبين حكمه.
- .استخرج(ي) من النص ما استدل به الباجي على لزوم الطلاق لمن نواه ولم ينطق به
- بين(ي) معنى قول الباجي: "الكلام هو المعنى القائم بالنفس، وإظهاره بالكتابة كإظهاره بالنطق".
الإعداد القبلي
- اشرح(ي): التمليك – بفيك الحجر.
- هل الزوجة ملزمة بقبول التمليك؟
- استخلص(ي) من أحاديث الدرس الآثار التي يرتبها التمليك.