مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

الوثائق 1

التوحيد: الجنة وأهلها ونعيمها

الجنة وأهلها ونعيمها، درس في مادة التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيـق، الدرس السادس عشر (16).

الأهداف

  • أن أَعرفَ نعيم الجنة ومن هم أهلها؟
  •  أن أستحضر خلود المؤمنين في دار النعيم.
  •   أن أحقق العبودية لله تعالى لأحظى برؤيته سبحانه في الجنة

تمهيد

عرفت أن الله سبحانه يُخرِج من النار من يشاء من العصاة المؤمنين بسبب إيمانهم وشفاعة الشافعين المرتضَيْن فيهم ولو كان إيمانهم مثل حبة الخردل، ويدخلهم جنته بفضله وكرمه ورحمته.

فما الجنة؟ ولمن أعدها الله تعالى؟ وما أعظم ما يكرم الله به عباده فيها؟

المتن

قال ابن أبي زيد رحمه الله تعالى: «وأَنّ الله سُبْحاَنهُ قَدْ خَلَقَ الجّنَةَ فَأعَدّهَا دَارَ خُلُودٍ لأوْلِيَائه وأكْرَمهُمْ فِيهَا بِالنّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الكَرِيمِ، وَهِي التِّي أُهْبِطَ مِنْهَا آدَمُ نَبِيَُّهُ وخَلِيفَتُه إِلَى أَرْضِه بِمَا سَبَقَ فيِ سَابِقِ عِلْمِهِ»

الفهم

الشرح

  • أعد  : هيأ ويسر.
  • خلود: دوام واستقرار
  • أهبط : أنزل

استخلاص مضامين المتن

  •  أستخرج من المتن من أُعدت لهم الجنة.
  • أستخلص من المتن مَن يحظى يوم القيامة بالنظر إلى وجه الله الكريم.

التحليل

أولا: الإيمان بوجود الجنة وإعدادها للمؤمنين

1 . خلقه سبحانه للجنة

قال المصنف رحمه الله: «وأَنّ اللَه سُبْحاَنهُ قَدْ خَلَقَ الجّنَةَ» مما يجب اعتقاده أن الله سبحانه وتعالى قد خلق الجنة فأعدها دار خلود واستقرار دائم مؤبد لأوليائه، وهم المؤمنون به من الإنس والجن.

ومعنى قول المصنف: «قَدْ خَلَقَ الجّنَةَ» أن الجنة والنار مخلوقتان وموجودتان الآن لقوله تعالى: آل عمران الآية 133وقوله تعالى: البقرة الآية 24ولا يكون مُعَدّاً إلا ما كان حاصلا ثابتا، فالحمل على ظاهر النصوص واجب، وهذا مذهب أهل السنة، وأكثر العلماء على أن الجنة فوق السموات السبع وتحت العرش؛ لقوله تعالى: النجم الآيتيتن 14- 15 [سورة النجم الآية 15-14]،

وقوله تعالى: البقرة الآية 34  [سورة البقرة الآية 34]،

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنِّى رَأَيْتُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا». [صحيح البخاري كتاب الأذان باب: رفع البصر إلى الإمام في الصلاة].

2 .  إعداد الجنة دار خلود للمؤمنين

قال المصنف رحمه الله: «فَأعَدّهَا دَارَ خُلُودٍ لأوْلِيَائه» مما يجب اعتقاده أن الله تعالى أعد الجنة وهيأها ويسرها دار خلود وإقامة وبقاء مؤبد سرمدي لأوليائه المؤمنين، قال تعالى: فاطر الآية 35[سـورة فاطر الآية 35].

وقول المصنف رحمه الله: «لأوْلِيَائه» الأولياء جمع ولي، والولي يحتمل أن يكون فعيل بمعنى فاعل فيكون معناه من توالت طاعتُه، ويحتمل أن يكون بمعنى مفعول، وهو الذي يتولى الله حفظه وحراسته، ويُدِيم توفيقه لطاعته.

ثانيا: الإيمان بالنظر إلى وجه الله تعالى الكريم

1 .  مذهب أهل السنة في حكم النظر إلى وجه الله تعالى الكريم

قال المصنف رحمه الله: «وأكْرَمهُمْ فِيهَا بِالنّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الكَرِيمِ» أعظمُ ما يكرم به الله المؤمنين في الجنة النظرُ إلى وجهه تعالى، وقد جاء الوعد به في الآخرة في قوله تعالى: القيامة الآيتين 21 -22[سورة القيامة الآيتان 22-21].

فقوله تعالى: ناضرة بالضاد من النضارة التي هي الحسن والجمال، وقوله تعالى: ناظرةبالظاء من النظر الذي هو الإبصار بالبصائر والأبصار فيكشف الله سبحانه الغطاء عن أبصار المؤمنين انكشاف القمر ليلة البدر كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه نيف وعشرون من أكابر الصحابة.

 قال العلماء أفضل ما أُعطِي العبد في الدنيا الذكرُ، وفي الآخرة النظرُ إلى وجه الله الكريم؛ فعن  صهيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال:  يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم فيقولون: ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار قال: فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل» [صحيح مسلم كتاب الإيمان باب: إثبات رؤية المؤمنين فى الآخرة ربهم سبحانه وتعالى].

2 . الجنة الموعود بها

قال المصنف رحمه الله: «وَهِي التِّي اهْبَطَ مِنْهَا آدَمَ نَبِيَّهُ وخَلِيفَتَه إِلَى أَرْضِه» بين المصنف أن الجنة الموعودَ بها هي التي أُهبط منها آدم أبو البشر عليه السلام، وكان هبوطه يوم الجمعة، وهو اليوم الذي خُلق فيه، وفيه أخرج منها وأنزل إلى الأرض.

وقول المصنف رحمه الله: «بِمَا سَبَقَ فيِ سَابِقِ عِلْمِهِ» إشارة إلى سبب هبوطه وهو أنه نهي عن أكل الشجرة فأكل منها ناسيا لِما عهد به الله إليه، وأن أكله من الشجرة التي نهي عن أكلها إنما كان بسبب حكمه النافذ وقضائه السابق، قال تعالى: طه الآية 112[سورة طه آية 112].

وقول المصنف رحمه الله: «نَبِيَُّهُ وخَلِيفَتُه» بيان لمزية آدم وجلالة قدره حتى لا يُتوهم شيء من النقص في أكله ونزوله فإنه عليه السلام معصوم من العصيان الموجب للإثم، والخلافة ثابتة له بقوله تعالى: البقرة الآية 29 [سورة البقرة الآية 29]

فكيف يقيمه في الأرض خليفة له ويجعله محل النقص والعصيان؟من فوائد الدرس ما قاله ابن عطاء الله السكندري: «إنما جعل الدار الآخرة محلا لجزاء عباده المؤمنين؛ لأن هذه الدار لا تسع ما يريد أن يعطيهم، ولأنه أجل أقدارهم عن أن يُجازيَهم في دار لا بقاء لها» [الحكم ص 119 بنقل جسوس على توحيد الرسالة 2 /640].

التقويم

  • أبين لمن أعد الله الجنة مع الاستدلال على ذلك. 
  • ما هي أعظم منة امتن بها الله على عباده في الجنة؟
  • لماذا أخرج الله آدم من الجنة؟

الاستثمار

قال ابن عطاء الله: «إن من الفوائد أن آدم وحواء عليهما السلام كانا في الجنة متعرفا إليهما بالرزق والعطاء والإحسان والنعماء، فأراد الحق سبحانه من خفي لطفه في تدبيره أن يأكلا من الشجرة ليتعرف إليهما بالحلم والستر والمغفرة والتوبة والاجتبائية، أما الحلم فلأنه لم يعاجلهما بالعقوبة حين فعلا، والحليم لا يعاجلك بالعقوبة على ما صنعت، بل يمهلك إما إلى عفوه وإنعامه وإما إلى سطوته وانتقامه، وأما الستر فلأنهما لما أكلا وبدت لهما سوءاتهما بزوال ملابس الجنة سترهما بورقها كما قال تعالى: الأعراف الآية 21[سورة الأعراف الآية  [التنوير في إسقاط التدبير ص: 26 بتصرف].

أتأمل النص وأستخرج منه ما يلي:

  • تجليات عناية الله بخليفته آدم عليه السلام.
  • نوعية معاملة الله سبحانه لأهل الخصوصية من عباده المقربين.

الإعداد القبلي

أقرأ متن الدرس القادم وأبحث عن مشاهد يوم القيامة.

التوحيد: الجنة وأهلها ونعيمها

المزيد من التوحيد

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— التوحيد