مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

الوثائق 1

التوحيد: ربوبيته تعالى للعالمين وبعثته للرسل إليهم 

ربوبيته تعالى للعالمين وبعثته للرسل إليهم، درس في مادة التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيـق، الدرس الثاني عشر (12).

الأهداف

  •  أن أتعرف معنى الربوبية ومقتضياتها.
  • أن أدرك معنى الجائز في حق الله تعالى.
  • أن أتعرف بعثة الرسل والغاية منها.

التمهيد

مما يجب اعتقاده أن الله تعالى فعال لما يريد، وهو الخالق للعباد وأفعالهم والمتصرف في شؤون خلقه كلها من أرزاق وآجال وسعادة وشقاء وأن كل ما يجري من حركات وسكنات هو من تقديره عز وجل وفق ما سبق به علمه.

فما معنى خلق أعمال العباد؟ وما المقصود بتقدير الآجال؟  وما الغاية من بعثة الرسل عليهم السلام؟

المتن

قال المصنف رحمه الله تعالى: «رَبُّ الْعِبادِ ورَبُّ أَعْمالِهِمْ وَالْمُقَدِّرُ لِحَرَكاتِهِمْ وآجالِهِمْ الْباعِثُ الرُّسُلَ إِلَيْهِمْ لِإِقامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ».

الفهم

أشرح 

  • رب : الخالق المالك السيد القائم المصلح.
  • آجال : جمع أجل وهو المدة والوقت.
  • باعث : مرسل.
  • الحجة: البرهان.

استخلاص مضامين المتن

  • أستخرج من المتن تجليات الربوبية
  • أستخلص من المتن الغاية من بعثة الرسل عليهم السلام.

التحليل

اشتمل الدرس على ما يأتي:

أولا: تجليات ربوبيته تعالى

1 .  ربوبيته تعالى للعباد وأعمالهم

قال المصنف رحمه الله: «رَبُّ الْعِبادِ ورَبُّ أَعْمالِهِمْ» مما يجب اعتقاده أن الله تعالى ربُّ العباد؛ أي الخالق لهم، والمربي القيوم على شؤونهم، والملك الحاكم على جميع المخلوقات من بني آدم وغيرهم من الجن والملائكة».

وقول المصنف: «ورَبُّ أَعْمالِهِمْ» أي مربي أجسام العباد وأبدانهم وذواتهم وأفعالهم؛ إذ لا فرق بين الذوات والأفعال، فكما لا قدرة لأحد على خلق أدنى الذوات، فكذلك أفعال العباد لا قدرة لأحد على خلق أدنى شيء منها؛ فهو سبحانه كما خلق العباد خلق أعمالهم وجميع ما يصدر منهم، قال تعالى: الصافات الآية 96[سورة الصافات الآية 96].

  2 . تقديره تعالى حركات العباد

 قال المصنف رحمه الله: «وَالْمُقَدِّرُ لِحَرَكاتِهِمْ وآجالِهِمْ» مما يجب اعتقاده أن الله تعالى هو المقدِّر والمحدِّد والمعيِّن لجميع حركات العباد»، وسكت المصنف عن السَّكَنات؛ لأن الحركات أظهرُ منها في الوجود، ولأن الثواب والعقاب إنما يترتب عن الحركات غالبا، والحركات داخلة في معنى قول المصنف: «ورَبُّ أَعْمالِهِمْ»، فأعمال العباد خلقا وإبداعا من الله تعالى، وكسبا ومقارنة من العبد لقدرته تعالى، والكسب: مقارنة المقدور للقدرة الحادثة وليس العبد مُحدثا لأفعاله ولا موجِدا لها.فالله تعالى هو الفاعل المختار وهو الخلاق العليم، وهو رب العباد ومربيهم وخالق كل شيء، ومع  كونه سبحانه المنفردَ بخلق كل شيء فإنه ينسب العمل لعبده ويثيبه عليه تكرما وتفضلا منه سبحانه فيقول:النحل الآية 32

[سورة النحل الآية 32]

 3 . تقديره تعالى آجال العباد

قال المصنف رحمه الله: «وَالْمُقَدِّرُ لِحَرَكاتِهِمْ وآجالِهِمْ» الآجال جمع أجل وهو مدة الشيء ووقته، والمقصود بالأجل الموت الذي هو مصير كل مخلوق، قال تعالى: نوح الآية 4[سورة نوح الآية 4] وقال تعالى: يونس الآية 49[سورة يونس الآية 49]، وقال سبحانه: المنافقون الآية 11[سورة المنافقون الآية 11]، ومذهب أهل الحق أن الآجال والأرزاق مقدرة لا يتبدل ما في علم الله منها. وعليه فكل ميت لسبب من الأسباب لم يمت إلا بأجله المقدر له وعمره المؤقت الذي سبق في المعلوم أنه لا يبقى زيادة عليه، وأجل الموت وقته الذي يحصل فيه، كما أن أجل الدَّين وقتُ حلوله واستحقاقُ أدائه.

ثانيا: بعثة الرسل إلى العباد والغاية منها

1 .  بعثة الرسل عليهم السلام

قال المصنف رحمه الله: «الْباعِثُ الرُّسُل إِلَيْهِمْ» الباعث هو الموجِّه والمرسل، يقال: بعثت الرجل أي وجهته وأرسلته في أمر، والرسل جمع رسول، والرسول إنسان أوحي إليه  بشرع وأمر بتبليغه فإن لم يؤمر بالتبليغ فنبي فقط، والنبي من جاء مجددا لشريعة غيره كيوشع بن نون مثلا. 

ولما فرغ المصنف رحمه الله من الكلام على الواجبات في حقه تعالى مما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة، شرع يتكلم على بعض ما يجوز في حقه تعالى وهو بعثة الرسل عليهم السلام إلى عباده لتعليمهم وتوجيه أفعالهم، ومذهب أهل الحق أن بعثة الانبياء والرسل من الجائز الواجب اعتقاد وقوعه، فأولهم آدم وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم.

 2 . الغاية من بعثة الرسل عليهم السلام

قال المصنف رحمه الله: «لِإِقامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ» لإرسال الرسل غايات جليلة وفوائد عظيمة؛ منها البشارة والنذارة، وتعليم الاعتقادات والعبادات، وبيان وجوب امتثال الأوامر واجتناب النواهي، والإرشاد إلى التخلق بالأخلاق الحسنة وغير ذلك من مصالح الدين والدنيا.

فقول المصنف: «لِإِقامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ» أي لتقوم حجة الله على عباده؛ فإنه تعالى بمحض فضله لا يعذب أحدا حتى يخالف أمره ونهيه، ولا يُعرَفُ أمره ونهيه إلا من قِبَلِ الرسل، فإنهم إنما بُعثوا لبيان حقوق الله على عباده فلا تقوم الحجة على العباد إلا بعد بيان ذلك لهم، وبالبيان ينقطع عذرهم بأن يقولوا: المائدة الآية 21[سورة المائدة الآية 21].

فلما بعث الله الرسل عليهم السلام وبينوا للناس ما يحتاجون إليه من أمور الدين والدنيا فاز مَن قبل دعوة الرسل وهلك من لم يقبل، ولم تبق له حجة ولا عذر. 

من فوائد الدرس

  •  تطهير النفس وتزكيتها من كل أشكال الحول والقوة؛ إذ رب الكون سبحانه قدر جميع الحركات والسكنات والأرزاق والآجال، ولا يكون إلا ما قدره الله.
  • من فضل الله ومنته على عباده إرسال الرسل إليهم لإرشادهم إلى ما فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة.
  • وجوب الإيمان بجميع الرسل وإجلال مقامهم؛ إذ ذلك حق من حقوقهم. 

التقويم

  • أبين معنى قول المصنف: «رَبُّ الْعِبادِ ورَبُّ أَعْمالِهِمْ».
  • هل يمكن موت الإنسان قبل أجله؟ مع التعليل والاستدلال.
  • أُعرِّف النبي والرسول، وأبين الفرق بينهما.ما غاية إرسال الرسل إلى العباد؟

الاستثمار

قال تعالى: الأعراف الآية 53 [سورة الأعراف الآية 53]

وقـال تعالى: النحل الآية 36[سورة النحل الآية 36].

أقرأ الآيتين بتدبر وأقوم بالآتي:

  • استخرج من الآية الأولى تجليات ربوبيته تعالى.
  • أستخرج من الآية الثانية الغاية من بعثة الرسل وأثر ذلك.

الإعداد القبلي

أقرأ متن الدرس القادم  وأنجز الآتي:

  • أبحث عن مميزات رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
  • أبحث عن معنى الحكيم في قول المصنف: «وأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتابَهُ الْحَكيمَ».

التوحيد: ربوبيته تعالى للعالمين وبعثته للرسل إليهم 

المزيد من التوحيد

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— التوحيد