ممنوعات الإحرام: الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

ممنوعات الإحرام: الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

درس في مادة الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الثالث والعشرون (23) حول ممنوعات الإحرام.

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • 1 . أَنْ أَتَعَرَّفَ مَمْنُوعَاتِ الْإِحْرَامِ.
  • 2 . أَنْ أُدْرِكَ حِكَمَ مَمْنُوعَاتِ الْإِحْرَامِ.

تَمْهِيدٌ

الْإِحْرَامُ عِبَارَةٌ عَنِ الدُّخُولِ فِي الْعِبَادَةِ، وَقَدْ شُرِعَ بِسَبَبِهِ مَنْعُ كُلِّ مَا يُنَافِيهِ وَلَا يَتَنَاسَبُ مَعَ حُرْمَةِ الْعِبَادَةِ، كَالْصَّيْدِ وَلُبْسِ الثِّيَابِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
فَمَا مَمْنُوعَاتُ الْإِحْرَامِ؟ وَمَا الَّذِي يَلْزَمُ الْمُحْرِمَ إِنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْهَا؟

اَلنَّظْمُ

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

 فِي قَتْلِهِ اْلجَزَاءُ لَا كَالْفَارِ    وَمَنَعَ الْإِحْرَامُ صَيْدَ الْبَرِّ
 َحَيَّةٍ مَعَ الْغُرَابِ إِذْ تَجُورْ    َعَقْرَبٍ مَعَ الْحِدَا كَلْبٍ عَقُورْ
 بِنَسْجٍ أَوْ عَقْدٍ كَخَاتَمٍ حَكَوْا    وَمَنَعَ الْمُحِيطَ بالْعُضْوِ وَلَوْ
 يُعَدُّ سَاتِراً وَلَكِنْ إِنَّمَا    َالسَّتْرَ لِلْوَجْهِ أَوِ الرَّأْسِ بِمَا
سَتْرٌ لِوَجْهٍ لاَ لِسَتْرٍ أُخِذَا   تُمْنَعُ الُانْثَى لُبْسَ قُفَّازٍ كَذَا

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

تَجُورْ: تَعْدُو عَلَى غَيْرِهَا.
قُفَّازٍ: هُوَ مَا يُصْنَعُ عَلَى صِفَةِ الْكَفِّ مِنْ قُطْنٍ وَنَحْوِهِ لِيَقِيَ الْكَفَّ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ النَّظْمِ

  • 1 . أُحَدِّدُ مَا يُمْنَعُ قَتْلُهُ بِسَبَبِ الْإِحْرَامِ وَمَا يَجُوزُ قَتْلُهُ.
  • 2 .  أُبَيِّنُ مَا يُمْنَعُ لُبْسُهُ عَلَى الْمُحْرِمِ مِنَ الثِّيَابِ وَمَا لَا يُمْنَعُ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: مَمْنُوعَاتُ الْإِحْرَامِ

يُمْنَعُ فِي حَالَةِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ أَشْيَاءُ، وَتُسَمَّى مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ؛ وَهِيَ عَلَى ثَلاثَةِ أَقْسَامٍ:

  • 1 . مَحْظُورٌ مُفْسِدٌ لِلْحَجِّ؛ يَجِبُ فِيهِ الْقَضَاءُ وَالْهَدْيُ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (وَأَفْسَدَ الْجِمَاعْ) وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي الدَّرْسِ الْمُقْبِلِ.
  • 2 . مَحْظُورٌ غَيْرُ مُفْسِدٍ؛ يُجْبَرُ بِالْجَزَاءِ أَوْ بِالدَّمِ أَوْ بِالْفِدْيَةِ، فَمَنْ فَعَلَهُ فَعَلَيْهِ الدَّمُ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (وَمَنَعَ الْإِحْرَامُ صَيْدَ ... إِلَى: وَإِنْ عُذِرْ).
  • 3 . مَحْظُورٌ لَا يَجِبُ بِفِعْلِهِ شَيْءٌ؛ وَلَمْ يَذْكُرْهُ النَّاظِمُ، إِذْ يُفْهَمُ أَنَّ مَا عَدَا الْأَوَّلَيْنِ لَا يَجِبُ بِفِعْلِهِ شَيْءٌ؛
    وَالْحَظْرُ: الْمَنْعُ؛ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الْأَوَّلَيْنِ: التَّحْرِيمُ، وَفِي الثَّالِثِ: الْكَرَاهَةُ.

ثَانِياً: مَا يُمْنَعُ بِالْإِحْرَامِ مِنْ قَتْلِ الصَّيْدِ وَمَا يَلْزَمُ فِيهِ

يُمْنَعُ بِسَبَبِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أُمُورٌ، مِنْهَا:

التَّعَرُّضُ لِلْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ؛ سَواءٌ كَانَ الْمُحْرِمُ فِي الْحَرَمِ أَوْ فِي الْحِلِّ، كَمَا يُمْنَعُ عَلَى مَنْ فِي الْحَرَمِ وَلَوْ كَانَ حَلَالاً؛ وَبَيَانُ ذَلِكَ فِي الْآتِي:

  • 1 . فَلَا يَجُوزُ قَتْلُ الـحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ؛ مُبَاحاً كَانَ أَوْ لَا، وَحْشِيّاً أَوْ مُسْتَأْنِساً، مَمْلُوكاً أَوْ غَيْرَهُ. وَيَجِبُ فِيهِ الْجَزَاءُ؛ وَهُوَ ذَبْحُ مِثْلِ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ.
  • 2 . وَلَا يَجُوزُ التَّعَرُّضُ لَهُ وَلَا لِأَفْرَاخِهِ؛ بِنَصْبِ شَرَكٍ أَوْ حِبَالٍ، أَوْ بِطَرْدٍ أَوْ جَرْحٍ أَوْ رَمْيٍ أَوْ إِفْزَاعٍ أَوْ نَحْوِهَا؛ وَيَجِبُ الْجَزَاءُ بِذَلِكَ إِنْ مَاتَ.
    وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْمَنْعِ:
    • اَلْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْفَأْرَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْحَيَّةُ وَابْنُ عِرْسٍ؛ فَيَقْتُلُهُنَّ الْمُحْرِمُ وَالْحَلَالُ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، وَإِنْ لَمْ يَبْتَدِئْنَ بِالْأَذَى؛ وَصَغِيرُهَا كَكَبِيرِهَا.
    • اَلْعَقُورُ؛ وَهُوَ الْكَبِيرُ مِنَ السِّبَاعِ الْعَادِيَةِ كَالْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ وَنَحْوِهَا.
  • 3 . وَلَا يَجُوزُ قَتْلُ سِبَاعِ الطَّيْرِ؛ إِلَّا أَنْ يَبْتَدِئْنَ بِالْأَذَى؛ فَيَجُوزُ قَتْلُهَا.
  • 4 . وَلَا يَجُوزُ قَتْلُ الزُّنْبُورِ وَلَا الْبَقِّ وَلَا الذُّبَابِ وَلَا الْبَعُوضِ وَلَا الْبُرْغُوثِ؛ إِلَّا أَنْ يُؤْذِيَ. وَفِي تَحْرِيمِ مَا ذُكِرَ قَالَ النَّاظِمُ: (وَمَنَعَ الْإِحْرَامُ صَيْدَ...). 

ثَالِثاً: مَا يُمْنَعُ بِالْإِحْرَامِ مِنَ الثِّيَابِ وَمَا يَلْزَمُ فِي لُبْسِهَا

يُمْنَعُ عَلَى الْمُحْرِمِ بِسَبَبِ الْإِحْرَامِ لُبْسُ ثِيَابٍ غَيْرِ ثِيَابِ الْإِحْرَامِ؛ وَيَخْتَلِفُ الرَّجُلُ عن الْمَرْأَة فِي الْآتي:

  • 1 . فَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ سَتْرُ مَحَلِّ إِحْرَامِهِ؛ وَهُوَ وَجْهُهُ وَرَأْسُهُ، بِمَا يُعَدُّ سَاتِراً مِنْ عِمَامَةٍ وَقَلَنْسُوَةٍ وَطَاقِيَةٍ وَخِرْقَةٍ وَعِصَابَةٍ وَطِينٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
  • 2 . وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ سَتْرُ جَمِيعِ بَدَنِهِ أَوْ عُضْوٍ مِنْهُ؛ بِالْمَلْبُوسِ الْمَعْمُولِ عَلَى قَدْرِ جَمِيعِ الْبَدَنِ أَوْ عَلَى بَعْضِهِ إِذَا كَانَ يُلْبَسُ لَهُ.
  • 3 . وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ لُبْسُ الْمُحِيطِ بِالْعُضْوِ كَالْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ وَلَهُ أَنْ يَسْتُرَ بَدَنَهُ بِنَحْوِ الْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ وَالْمِلْحَفَةِ.
    وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِحْرَامُهَا فِي وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا؛
    • فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا سَتْرُ وَجْهِهَا بِنِقَابٍ أَوْ لِثَامٍ أَوْ نَحْوِهِمَا؛ وَلُبْسُ قُفَّازٍ فِي يَدَيْهَا، لِأَنَّ إِحْرَامَهَا فِي وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا؛ وَلَهَا سَدْلُ ثَوْبٍ عَلَى وَجْهِهَا مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا لِلسَّتْرِ، وَلَهَا إِدْخَالُ يَدَيْهَا فِي كُمِّهَا وَجِلْبَابِهَا. وَفِي كُلِّ ذَلِكَ قَالَ النَّاظِمُ: (وَمَنَعَ الْمُحِيطَ بِالْعُضْوِ ...) فَإِنْ فَعَلَ أَحَدُهُمَا شَيْئاً مِمَّا حَرُمَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ بِشَرْطِ حُصُولِ الِانْتِفَاعِ بِهِ، بِالِاتِّقَاءِ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ، أَوْ بِطُولٍ كَالْيَوْمِ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ. وَتَجِبُ الْفِدْيَةُ فِي ذَلِكَ، سَوَاءٌ كَانَ لِضَرُورَةٍ أَوْ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَيَأْثَمُ مَنْ فَعَلَهُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ.

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا اَلدَّرْسِ:

  • تَرْبِيَةُ النَّفْسِ عَلَى الزُّهْدِ وَالرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَ اللهِ وَالدَّارِ الْآخِرَةِ.
  • حِرْصُ الحَاجِّ ِ عَلَى الاِسْتِجَابَةِ لِأَحكَامِ الله تَعَالَى في الفِعْلِ وَالتَّرْكِ.

اَلتَّقْوِيمُ

  • 1 .  أُبَيِّنُ مَا يَحْرُمُ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلصَّيْدِ، وَمَا يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ.
  • 2 .  أُمَيِّزُ مَا يُمْنَعُ بِالْإِحْرَامِ مِنَ اللِّبَاسِ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ.
  • 3 .  أَقْسَامُ مَمْنُوعَاتِ الْإِحْرَامِ ثَلَاثَةٌ؛ أُبَيِّنُهَا وَأُمَثِّلُ لَهَا فِي الْجَدْوَلِ الْآتِي:

image 2020 10 14 121031

اَلْاِسْتِثْمَارُ

قَالَ اللهُ تَعَالَى: المائدة 97. [المائدة: 97]

أَبَحْثُ عَنْ تَفْسِيرِ الْآيَتَيْنِ، وَأُلَخِّصُ مِنْهُمَا حُكْمَ قَتْلِ الْمُحْرِمِ لِلصَّيْدِ وَمَا يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ، وَأُنْجِزُ مَا يَلِي:

  • 1 .  أَذْكُرُ بَقِيَّةَ مَمْنُوعَاتِ الْإِحْرَامِ.
  • 2 .  أُبَيِّنُ مَا يَكُونُ بِهِ التَّحَلُّلُ مِنَ الْإِحْرَامِ.
  • 3 .  أَشْرَحُ مَايأْتِي: الْمَحَامِلِ - وَشُقْدُفٍ. 

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

Parcourir la rubrique الفقه الابتدائي الرابع