العمل في مزدلفة ومنى ويوم النحر: الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

العمل في مزدلفة ومنى ويوم النحر: الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة الابتدائي العتيق

درس في مادة الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الواحد والعشرون (21) حول العمل في مزدلفة ومنى ويوم النحر.

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • 1 .  أَنْ أَتَعَرَّفَ صِفَةَ الْأَعْمَالِ فِي مُزْدَلِفَةَ وَيَوْمِ النَّحْرِ.
  • 2 .  أَنْ أُمَيِّزَ بين أَعْمَالِ مُزْدَلِفَةَ وَبَيْنَ أَعْمَالِ يَوْمِ النَّحْرِ.
  • 3 .  أَنْ أَتَمَثَّلَ أَحْكَامَ الْأَعْمَالِ فِي مُزْدَلِفَةَ وَيَوْمِ النَّحْرِ.

تَمْهِيدٌ

بَقِيَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمَنَاسِكِ، مِنْهَا: الْمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ وَأَعْمَالُهَا، وَأَعْمَالُ مِنىً وَيَوْمِ النَّحْرِ.
فَمَا صِفَةُ الْعَمَلِ فِي مُزْدَلِفَةَ وَمِنىً وَيَوْمِ النَّحْرِ؟ وَمَا أَحْكَامُ هَذِهِ الْأَعْمَالِ؟

اَلنَّظْمُ

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وَاقْصُرْ بِهَا وَاجْمَعْ عِشاً لِمَغْرِبِ   --------------
وَصَلِّ صُبْحَكَ وَغَلِّسْ رِحْلَتَكْ   وَاحْطُطْ وَبِتْ بِهَا وَأَحْيِ لَيْلَتَكْ
وَأَسْرِعَنْ فِي بَطْنِ وَادِي النَّارِ   قِفْ وَادْعُ بِالْمَشْعَرِ لِلْإِسْفَارِ
فَارْمِ لَدَيْهَا بِحِجَارٍ سَبْعَةِ   وَسِرْ كَمَا تَكُونُ لِلْعَقَبَةِ
كَالْفُولِ وَانْحَرْ هَدْياً إِنْ بِعَرَفَةْ   مِنْ أَسْفَلٍ تُسَاقُ مِنْ مُزْدَلِفَهْ
فَطُفْ وَصَلِّ مِثْلَ ذَاكَ النَّعْتِ   أَوْقَفْتَهُ وَاحْلِقْ وَسِرْ لِلْبَيْتِ
--------------   وَارْجِعْ فَصَلِّ الظُّهْرَ فِي مِنىً وَبِتْ

 اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • وَاُحْطُطْ: ضَعْ رِحَالَكَ.
  • الْمَشْعَرُ: اِسْمٌ لِمُزْدَلِفَةَ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَوْضِعٌ بِأَطْرَافِ مُزْدَلِفَةَ جِهَةَ مِنىً.
  • بَطْنِ وَادِي النَّارِ: وَادٍ بَيْنَ مُزْدَلِفَةَ وَمِنىً.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ النَّظْمِ

  • 1 .  أُحَدِّدُ مِنَ النَّظْمِ الْأَعْمَالَ الْمَطْلُوبَةَ بِمُزْدَلِفَةَ.
  • 2 .  أُبَيِّنُ مِنَ النَّظْمِ الْأَعْمَالَ الْمَطْلُوبَ فِعْلُهَا يَوْمَ النَّحْرِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَأْتِي:

أَوَّلاً: الْأَعْمَالُ فِي مُزْدَلِفَةَ وَمِنىً وَيَوْمِ النَّحْرِ

1 . فِي مُزْدَلِفَةَ؛ عِنْدَ وُصُولِ الْحَاجِّ إِلَى مُزْدَلِفَةَ يَقُومُ بِمَا يَلِي:

  • يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمْعاً وَقَصْرًا بِأَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ مَعَ الْإمَامِ إِنْ َيَسَّرَ لَهُ، وَيُتِمُّ أَهْلُ مُزْدَلِفَةَ بِهَا؛ وَلَا يَشْتَغِلُ بِحَطِّ الرِّحَالِ إِلَّا الشَّيْءَ الْخَفِيفَ.
  • يُكْثِرُ فِيهَا مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ، إِحْيَاءً لِهَذِهِ اللَّيْلَةِ بِالْعِبَادَةِ.
  • يَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ وَيُصَلِّي بِهَا صَلاَةَ الصُّبْحِ مُغَلِّساً بِهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، وَالظُّلْمَةُ لَا تَزَالُ قَائِمَةً؛ وَفِي هَذِهِ الْأَعْمَالِ قَالَ النَّاظِمُ: ( وَاقْصُرْ بِهَا وَاجْمَعْ عِشاً لِمَغْرِبِ ** وَاحْطُطْ وَبِتْ بِهَا وَأَحْيِ لَيْلَتَكْ ** وَصَلِّ صُبْحَكَ).
  • يَقِفُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَالْمَشْعَرُ عَنْ يَسَارِهِ، فَيُثْنِي عَلَى اللهِ تَعَالَى، وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ، وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ وَلِوالِدَيْهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ.
  • يَلْقُطُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ سَبْعَ حَصَيَاتٍ لِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَيَلْقُطُ بَقِيَّةَ الْجِمَارِ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ مِنْ مِنىً أَوْ غَيْرِهَا.
  • يَدْفَعُ قُرْبَ الْإِسْفَارِ إِلَى مِنىً، وَيُسْرِعُ بِبَطْنِ مُحَسِّرٍ، وَهُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مُزْدَلِفَةَ وَمِنىً بِقَدْرِ رَمْيَةِ الْحَجَرِ، نَزَلَ فِيهِ الْعَذَابُ عَلَى أَصْحَابِ الْفِيلِ. 

2 . فِي مِنىً وَيَوْمَ النَّحْرِ؛

  • يَأْتِي عِنْدَ الْوُصُولِ إِلَى مِنىً جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ عَلَى هَيْئَتِهِ مِنْ رُكُوبٍ أَوْ مَشْيٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ إِذَايَةٌ لِلنَّاسِ، فَيَحُطُّ رَحْلَهُ ثُمَّ يَأْتِيهَا.
  • يَسْتَقْبِلُ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَمِنىً عَنْ يَمِينِهِ، وَمَكَّةُ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ.
  • يَحْلِقُ جَمِيعَ شَعْرِ رَأْسِهِ، أَوْ يُقَصِّرُهُ؛ وَالْحَلْقُ أَفْضَلُ.
  • يَأْتِي مَكَّةَ بَعْدَ الرَّمْيِ وَالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ، فَيَطُوفُ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ إِنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ، وَإِلَّا أَخَّرَ الطَّوَافَ إِلَى حِينِ انْقِضَاءِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْعَى سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ إِنْ لَمْ يَسْعَ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ، فَإِنْ سَعَى بَعْدَهُ كَفَاهُ.
  • يَرْجِعُ إِلَى مِنىً بِلَا تَأْخِيرٍ؛ لأنَّ إِقَامَتَهُ بِهَا حِينَئِذٍ أَفْضَلُ مِنْ إِقَامَتِهِ بِمَكَّةَ، وَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ بِمِنىً إِنْ أَمْكَنَهُ.
  • يَبِيتُ بِمِنىً ثَلاثَ لَيَالٍ إِنْ لَمْ يَتَعَجَّلْ، وَلَيْلَتَيْنِ إِنْ تَعَجَّلَ؛ وَفِي التَّغْلِيسِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى الْمَبِيتِ بِمِنىً قَالَ النَّاظِمُ: (وَغَلِّسْ .. إِلَى: فِي مِنىً وَبِتْ).

ثَانِياً: أَحْكَامُ الْأَعْمَالِ فِي مُزْدَلِفَةَ وَيَوْمِ النَّحْرِ

مِنَ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِأَعْمَالِ مُزْدَلِفَةَ وَيَوْمِ النَّحْرِ مَا يَلِي:

  • 1 . أَنَّ الضَّابِطَ فِي تَقْصِيرِ الْحُجَّاجِ الصَّلَاةَ بِمَوَاطِنِ الْحَجِّ: أَنَّ أَهْلَ كُلِّ مَكَانٍ يُتِمُّونَ بِهِ، وَيَقْصُرُونَ فِيمَا سِوَاهُ.
  • 2 . أَنَّ السُّنَّةَ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ أَوَّلَ مَا يَصِلُ الْحَاجُّ لِمُزْدَلِفَةَ؛ فَلَا يَشْتَغِلُ بِحَطِّ الرِّحَالِ وَالْأَمْتِعَةَ وَالْمَحَامِلَ، وَلَا يَتَعَشَّى إِلَّا بَعْدَ الصَّلَاتَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئاً خَفِيفاً فَلَا بَأْسَ بِحَطِّهِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، أَوْ عَشَاءً خَفِيفاً فَلَا بَأْسَ بِتَنَاوُلِهِ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَقَبْلَ الْعِشَاءِ؛ وَبَعْدَهُمَا أَوْلَى.
  • 3 . أَنَّ النُّزُولَ بِمُزْدَلِفَةَ وَاجِبٌ، وَالْمَبِيتَ بِهِ إِلَى الْفَجْرِ سُنَّةٌ؛ فَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ بِالْكُلِّيَّةِ فَعَلَيْهِ الدَّمُ، وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ حَطِّ الرَّحْلِ وَالِاسْتِمْكَانِ مِنَ اللُّبْثِ. وَدَليلُهُ حَدِيثُ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَقَفْتُ هَهُنَا، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ». [سنن أبي داود، باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم]
  • 4 . أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إِحْيَاءُ لَيْلَةِ مُزْدَلِفَةَ بِالْعِبَادَةِ؛ وَالْمُكْثُ فِيهَا إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ بِهَا الصُّبْحَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا؛ وَالِارْتِحَالُ عَنْهَا فِي الْغَلَسِ؛ وَالْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ لِلدُّعَاءِ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْإِسْفَارِ؛ وَإِسْرَاعُ الْمَشْيِ فِي بَطْنِ مُحَسِّرٍ.
  • 5 . أَنَّه يُسْتَحَبُّ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ مِنْ أَسْفَلِهَا؛ وَيُجْزِئُ مِنْ فَوْقِهَا.
  • 6 .  أَنَّ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ يَحْصُلُ بِهِ التَّحَلُّلُ الْأَصْغَرُ، فَيَحِلُّ بِهِ لِلْمُحْرِمِ كُلُّ شَيْءٍ مَمْنُوعٍ إِلَّا الْجِمَاعَ وَالصَّيْدَ؛ وَيُكْرَهُ لَهُ الطِّيبُ.
  • 7 . أَنَّ الْمَبِيتَ بِمِنىً وَاجِبٌ ثَلَاثَ لَيَالٍ لِمَنْ لَمْ يَتَعَجَّلْ، وَلَيْلَتَيْنِ لِلْمُتَعَجِّلِ؛ فَمَنْ تَرَكَهُ جُلَّ لَيْلَةٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ. وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنىً فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ». [سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب 78/1973]

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا اَلدَّرْسِ: 

  • الْإِكْثَارُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ وَالدُّعَاءِ مِنْ عَلَاَمَاتِ الحَجِّ الْمَبْرُورِ.
  • بِنَاءُ الشَّرِيعَةِ عَلَى الْيُسْرِ وَالتَّرْخِيصِ لِأَهْلِ اِلضَّرُورَةِ.

التقويم

  • 1 .  أَذْكُرُ أَعْمَالَ الْحَاجِّ فِي مُزْدَلِفَةَ قَبْلَ الذَّهَابِ إِلَى رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ.
  • 2 .  أُبَيِّنُ مَا يَقُومُ بِهِ الْحَاجُّ مِنَ الْأَعْمَالِ يَوْمَ النَّحْرِ.
  • 3 .  أُبَيِّنُ ضَابِطَ مَنْ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ بِمَوَاطِنِ الْحَجِّ وَمَنْ لَا يَقْصُرُهَا.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

قَالَ ابْنُ غُنَيْمٍ رَحِمَهُ اللهُ: «اِعْلَمْ أَنَّ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ تَخْتَصُّ بِأَرْبَعَةِ أُمُورٍ: صِحَّةُ رَمْيِهَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ قَبْلَ الزَّوالِ بِخِلاَفِ رَمْيِ غَيْرِهَا، فَلَا يَصِحُّ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ؛ وَلَا يُرْمَى فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ إِلَّا هِيَ؛ وَلَا يُوقَفُ عِنْدَ رَمْيِهَا لِلدُّعَاءِ بِخِلاَفِ غَيْرِهَا؛ وَرَمْيُهَا مِنْ أَسْفَلِهَا».
[الدر الثمين شرح المرشد المعين بتصرف]

أَتَدَبَّرُ مَضْمُونَ النَّصِّ ثُمَّ أُبَيِّنُ الْأَحْكَامَ الَّتِي اسْتَفَدْتُهَا مِنْهُ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

َحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ، وَأُنْجِزُ مَا يَلِي:

  • 1 .  أَذْكُرُ صِفَةَ الْعَمَلِ فِي رَمْيِ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ.
  • 2 .  أُبَيِّنُ الْأَحْكَامَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِرَمْيِ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ.
  • 3 .  أَشْرَحُ مَايأْتِي: إِثْرَ – عَقَبَةً.

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

Parcourir la rubrique الفقه الابتدائي الرابع