الحج وأركانه

  درس في مادة الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الخامس عشر (15) حول اَلْحَجُّ وَأَرْكَانُه .

أهداف الدرس

  • 1 أَنْ أَتَعَرَّفَ الْحَجَّ وَحُكْمَهُ وَأَرْكَانَهُ وَشُرُوطَهُ.
  • 2. أَنْ أُمَيِّزَ بَيْنَ أَرْكَانِ الْحَجِّ وَبَيْنَ شُرُوطِهِ.
  • 3. أَنْ أُدْرِكَ الْحِكْمَةَ مِنَ الْحَجِّ. 

تمهيد

إِذَا كَانَ كُلٌّ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ عِبَادَةً بَدَنِيَّةً وَالزَّكَاةُ عِبَادَةً مَالِيَّةً فَإِنَّ الْحَجَّ قَدْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا؛ فَلِذَلِكَ كَانَ فِي خَتْمِ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ بِهِ حِكْمَةٌ بَلِيغَةٌ.

فَمَا هُوَ الْحَجُّ؟ وَمَا حُكْمُهُ؟ وَمَا أَرْكَانُهُ؟ وَمَا شُرُوطُهُ؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ الله: 

اَلْحَجُّ فَرْضٌ مَرَّةً فِي اْلعُمُرِ *** أَرْكَانُهُ إنْ تُرِكَتْ لَمْ تُجْبَرِ
اَلْإِحْرَامُ والسَّعْيُ وُقُوفُ عَرَفَةْ *** لَيْلَةَ الْأَضْحَى وَالطَّوَافُ رَدِفَهْ

الفهم

الشرح

  • الِاحْرَامُ: نِيَّةُ الدُّخُولِ فِي النُّسُكِ.
  • تُجْبَرْ: تُسْتَدْرَكْ

استخلاص مضامين النظم 

  •  1. أُحَدِّدُ مِنَ النَّظْمِ حُكْمَ الْحَجِّ وَأَرْكَانَهُ وَأَنْوَاعَ الْإِحْرَامِ.
  •  2. أُبَيِّنُ حُكْمَ تَرْكِ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:  

أَوَّلاً: تَعْرِيفُ الْـحَجِّ وَحُكْمُهُ

1. تَعْرِيفُهُ

اَلْحَجُّ لُغَةً: الْقَصْدُ وَالزِّيَارَةُ؛ وَقِيلَ: تَكْرَارُ الْقَصْدِ وَالزِّيَارَةِ. وَشَرْعاً: عِبَادَةٌ ذَاتُ إِحْرَامٍ وَطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَوُقُوفٍ بِعَرَفَةَ. وَهُوَ خَاتِمَةُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ الْخَمْسَة.

2. حُكْمُهُ وَفَضْلُهُ

اَلْحَجُّ فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى الْمُكَلَّفِ الْمُسْتَطِيعِ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ، ثُمَّ يُسْتَحَبُّ بَعْدَ الْمَرَّةِ الْأُولَى. وَالْحِكْمَةُ فِي كَوْنِهِ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ: مَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ الْمَشَقَّةِ وَالْحَرَجِ، وَلَا سِيَّمَا مِنَ الْبِلَادِ الْبَعِيدَةِ.

وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

سورة آل عمران ++الآية 97

آل عمران: 97

وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ: «إِنَّ اللهَ قَدْ 

فَرَضَ عَلَيكُمُ الْحَجَّ، فَحُجُّوا». [صحيح مسلم، كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر، ج 4 ص 102] وَإِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وُجُوبِهِ.

وَقَدْ جَاءَ فِي فَضْلِ الْحَجِّ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». [صحيح البخاري كتاب الحج بابُ: قَوْلِ اللهِ تَعَالَى فَلَا رَفَثَ]

ثَانِياً: أَنْوَاعُ الْإِحْرَامِ 

أ- الْإِفْرَادُ: أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَحْدَهُ، ثُمَّ إذَا فَرَغَ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ، وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَ الْعُمْرَةَ؛ لِأَنَّ الْإِفْرَادَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى عُمْرَةٍ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، بِخِلَافِ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ فَلَا بُدَّ فِي تَحَقُّقِهِمَا مِنْ فِعْلِ عُمْرَةٍ.

ب- الْقِـرَانُ: أَنْ يُحرِمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا أَوْ يُقَدِّمَ الْعُمْرَةَ فِي نِيَّتِهِ ثُمَّ يُرْدِفُ عَلَيْهَا الْحَجَّ فيطوف وَيسْعَى عَن الْحَجِّ وَالْعمْرَةِ، فَتَدْخُلُ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ، وَيَبْقَى مُحْرِمًا حَتَّى يُكمِلَ حَجَّه. وَعَلَيْهِ الْهَدْيُ إِنْ كَانَ غَرِيباً، وَإِنْ كَانَ مَكِّيّاً فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ.

ج- التَّمَتُّعُ: أَنْ يَعْتَمِرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مَنْ حَجّ مِنْ عَامِهِ؛ فَيَكُونُ قَدْ تَمَتَّعَ بِإِسْقَاطِ سَفَرِ الْحَجِّ حَيْثُ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى بَلَدِهِ. وَعَلَيْهِ الْهَدْيُ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَوْ ذِي طُويً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْياً صَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ. وَالْإِحْرَامُ بِالتَّمَتُّعِ فِي هَذَا الْعَصْرِ أَيْسَرُ لِكَوْنِ الْحَاجِّ لَا يَتَحَكَّمُ فِي الرِّحْلَةِ، مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى قَدْرٍ مِنَ الْمَشَقَّةِ فِي الْإِفْرَادِ إِلَّا لِمَنْ تَأَخَّرَ فِي الْوُصُولِ إِلَى مَكَّةَ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

ثَالِثاً: أَرْكَانُ الْـحَجِّ

لِلْحَجِّ أَرْكَانٌ إِنْ تُرِكَتْ كُلُّهَا أَوْ تُرِكَ وَاحِدٌ مِنْهَا لَمْ يَتِمَّ الْحَجُّ، وَلَمْ يُجْبَرْ ذَلِكَ الْمَتْرُوكُ بِذَبْحِ الْهَدْيِ؛ إِذْ لَا يُجْبَرُ بِالْهَدْيِ إلَّا الْوَاجِبَاتُ غَيْرُ الْأَرْكَانِ.

وَأَرْكَانُ الْحَجِّ هِيَ:

1. اَلْإِحْرَامُ؛ وَهُوَ: نِيَّةُ أَحَدِ النُّسُكَيْنِ: الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ، أَوْ نِيَّتُهُمَا مَعاً؛ فَإِنْ نَوَى الْحَجَّ فَمُفْرِدٌ، وَإِنْ نَوَى الْعُمْرَةَ ابْتِدَاءً فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَمُتَمَتِّعٌ، وَإِنْ نَوَاهُمَا فَقَارِنٌ. [الخلاصة الفقهية، ص 209 بتصرف].

2. اَلسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؛ وَيَكُونُ بَعْدَ طَوَافٍ وَاجِبٍ.

3. اَلْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ فِي جُزْءٍ مِنْ لَيْلَةِ الْأَضْحَى؛ أَمَّا نَهَاراً فَوَاجِبٌ فَقَطْ.

4. طَوَافُ الْإِفَاضَةِ الَّذِي يَقَعُ يَوْمَ النَّحْرِ؛ أَمَّا غَيْرُهُ فَلَيْسَ بِرُكْنٍ.

وَالْوُقُوفُ الرُّكْنِيُّ إِنَّمَا هُوَ الْوَاقِعُ بِاللَّيْلِ؛ وَأَمَّا الْوُقُوفُ نَهَارًا فَوَاجِبٌ فَقَطْ يُجْبَرُ تَرْكُهُ بِالدَّمِ. وَذَلِكَ كُلُّهُ قَوْلُ النَّاظِمِ: (الْإِحْرَامُ وَالسَّعْيُ وُقُوفُ عَرَفَةْ...).

وَأَرْكَانُ الْحَجِّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:

أقـسام الأركان

رَابِعاً: شُرُوطُ الْحَجِّ

1. شُرُوطُ الْحَجِّ قِسْمَانِ: شُرُوطُ وُجُوبٍ، وَشُرُوطُ صِحَّةٍ؛

أ- شُرُوطُ الْوُجُوبِ؛ وَهِيَ: الْبُلُوغُ، وَالْعَقْلُ، وَالِاسْتِطَاعَةُ؛ فَلَا يَجِبُ عَلَى الصَّغِيرِ وَلَا عَلَى الْمَجْنُونِ وَلَا عَلَى غَيْرِ الْمُسْتَطِيعِ.

وَالِاسْتِطاعَةُ: إِمْكانُ الْوُصُولِ إِلَى مَكَّةَ بِلَا مَشَقَّةٍ عَظِيمَةٍ، بِالْقُدْرَةِ عَلَى الْمَشْيِ أَوْ الرُّكُوبِ، وَتَيَسُّرِ الزَّادِ، وَالْأَمْنِ عَلَى النَّفْسِ وَالْمَالِ، وَالْقُدْرَةِ عَلَى أَدَاءِ الصَّلَاةِ دُونَ إِخْلَالٍ بِهَا وَبِأَوْقَاتِهَا، وَعَدَمِ إِضَاعَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ.

وَيُزَادُ لِلْمَرْأَةِ فِي شَرْطِ الِاسْتِطَاعَةِ وُجُودُ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَرُفْقَةٌ مَأْمُونَةٌ فِي حَجَّةِ الْفَرِيضَةِ؛ أَمَّا فِي حَجَّةِ التَّطَوُّعِ، فَلَا بُدَّ مِنْ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ.

ب- وَأَمَّا شُرُوطُ الصِّحَّةِ؛ فَهِيَ الْإِسْلَامُ فَقَطْ؛ وَهُوَ شَرْطٌ فِي كُلِّ الْعِبَادَاتِ.

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:  

  • حِرْصُ الشَّرِيعَةِ عَلَى وَحْدَةِ الْأُمَّةِ مِنْ خِلَالِ اجْتِمَاعِهَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَوَقْتٍ وَاحِدٍ، لِعِبَادَةٍ وَاحِدَةٍ، تُؤَدَّى لِإِلَهٍ وَاحِدٍ، هُوَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا.
  • حِرْصُ الشَّرِيعَةِ عَلَى ضَمَانِ الْكَفَالَةِ الْأُسَرِيَّةِ بِاشْتِرَاطِ عَدَمِ إِضَاعَةِ مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ فِي وُجُوبِ الْحَجِّ.

التقويم  

  • 1. أَذْكُرُ تَعْرِيفَ الْحَجِّ وَأَرْكَانَهُ وَشُرُوطَهُ، وَأُبَيِّنُ الْمُرَادَ بِالِاسْتِطَاعَةِ.
  • 2. أَسْتَنْنتِجُ بَعْضَ مَقَاصِد تشْرِيعِ الْحَجِّ.
  • 3. أُبَيِّنُ نَوْعَ اَلْإِحْرَامِ الَّذِي أَحْرَمَ بِهِ كُلٌّ مِنَ الْأَرْبَعَةِ فِي الْجَدْوَلِ:

نوع الإحرام

الاستثمار

 وجوه الإحرام

  • 1. أَسْتَخْرِجُ وُجُوهَ الْإِحْرَامِ الْوَارِدَةَ فِي الْحَدِيثِ.
  • 2. عَلَامَ يَدُلُّ جَوَازُ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ؟

الإعـداد القـبلي   

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ، وَأُنْجِزُ مَا يَلِي:

  • 1. أُعَدِّدُ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ الَّتِي تُجْبَرُ بِالدَّمِ.
  • 2. أَشْرَحُ الْكَلِمَاتِ الْآتِيَةَ: تَحَتَّمَا - مُزْدَلِفَة - الْجُحْفَةْ - تَوْفِيَهْ.

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

Parcourir la rubrique الفقه الابتدائي الرابع