قضاء النفل وأنواع الكفارة

  درس في مادة الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الرابع عشر (14) حول قَضَاءُ النَّفْلِ وَأَنْوَاعُ الْكَفَّارَة.

أهداف الدرس

  •  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ حُكْمَ الْقَضَاءِ فِي صِيَامِ النَّفْلِ. 
  •  2. أَنْ أُدْرِكَ أَنْوَاعَ الْكَفَّارَةِ.
  •  3. أَنْ أَتَمَثَّلَ هَذِهِ الْأَحْكَامَ فِي صِيَامِي.

تمهيد

مِنَ الْمَعْلُومِ قَوْلُ الْمَالِكِيَّةِ بِمَنْعِ قَطْعِ صِيَامِ النَّفْلِ لِغَيْرِ عُذْرٍ، وَبِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى وَجْهِ التَّخْيِيرِ عَلَى مَنْ تَعَمَّدَ الْفِطْرَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ.

 حُكْمُ مَنْ أَفْطَرَ فِي صِيَامِ النَّفْلِ؟ وَمَا هِيَ أَنْوَاعُ الْكَفَّارَةِ لِمَنْ تَعَمَّدَ الْفِطْرَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ الله: 

وَعَمْدُهُ فِي النَّفْلِ دُونَ ضُرِّ *** مُحَرَّمٌ وَلْيَقْضِ لَا فِي الْغَيْرِ
وَكَفِّرَنْ بِصَوْمِ شَهْرَيْنِ وِلَا *** أَوْ عِتْقِ مَمْلُوكٍ بِالاِ سْلاَمِ حَلاَ
وَفَضَّلُوا إِطْعَامَ سِتِّينَ فَقِيرْ *** مُدّاً لِمِسْكِينٍ مِنَ الْعَيْشِ الْكَثيرْ

الفهم

الشرح

  • وِلَا: اَلْوِلَاءُ التَّتَابُعُ، يُقَالُ: وَالَى الشَّيْءَ تَابَعَهُ.
  • اَلْكَثِيرِ: اَلْغَالِبِ عِنْدَ أَهْلِ الْبَلَدِ.

استخلاص مضامين النظم 

  •  1. أَسْتَخْلِصُ حُكْمَ مَنْ أَفْطَرَ فِي صِيَامِ النَّفْلِ عَامِداً.
  •  2. فِي الْأَبْيَاتِ أَنْوَاعُ الْكَفَّارَةِ؛ أُبَيِّنُهَا.
  •  3. أُحَدِّدُ الصِّنْفَ الْأَفْضَلَ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَفَّارَةِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:   

أَوَّلاً: حُكْمُ الْقَضَاءِ فِي صِيَامِ النَّفْلِ

مِنَ الْمَسائِلِ المُقَرَّرَةِ فِي الْمَذْهَبِ الْمَالِكِيِّ أَنَّ نَافِلَةَ الصَّوْمِ تَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ فِيهَا، وَأَنَّ مَنْ قَطَعَهَا عَمْداً لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا. وَعَلَيْهِ فَمَنْ شَرَعَ فِي صِيَامِ نَفْلٍ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ لِغَيْرِ عُذْرٍ؛ فَإِنْ أَفْطَرَ فَحُكْمُهُ كَالتَّالِي:

  • إِذَا أَفْطَرَ عَمْداً لِضَرَرٍ لَحِقَهُ بِالصِّيَامِ فَلَا قَضَاءَ وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ.
  • إِذَا أَفْطَرَ نَاسِياً فَلَا قَضَاءَ وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ.
  • إِذَا أَفْطَرَ عَمْداً دُونَ ضَرَرٍ لَحِقَهُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ؛ لِمَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا زَوْجَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ فَأُهْدِيَ لَهُمَا طَعَامٌ فَأَفْطَرَتَا عَلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصْبَحْتُ أَنَا وَعَائِشَةُ صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ فَأَفْطَرْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْضِيَا مَكَانَهُ يَوْماً آخَرَ». [الموطأ، كتاب الصيام، قضاء التطوع]. وَفِي الْقَضَاءِ فِي صِيَامِ النَّفْلِ قَالَ النَّاظِمُ:

(وَعَمْدُهُ فِي النَّفْلِ دُونَ ضُرِّ *** مُحَرَّمٌ وَلْيَقْضِ لَا فِي الْغَيْرِ).

ثَانِياً: أَنْوَاعُ الْكَفَّارَةِ

  •  صَوْمُ شَهْرَيْنِ قَمَرِيَّيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؛ وَيَجِبُ عَلَى الْمُكَفِّرِ أَنْ يَنْوِيَ الْكَفَّارَةَ وَالتَّتَابُعَ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَطَ التَّتَابُعَ عِنْدَمَا قَال لِلَّذِي جَامَعَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» [صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب إذا جامع في نهار رمضان].
  • عِتْقُ رَقَبَةِ مُؤْمِنَةٍ؛ وقَدْ عَمِلَ الْإِسْلَامُ عَلَى إِنْهَاءِ الرِّقِّ بِالْإِعْتَاقِ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ رِعَايَةً لِكَرَامَةِ الإِنْسَانِ وحُقُوقِهِ.
  • إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً؛ مُدّاً لِكُلِّ مِسْكِينٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ غَالِبِ عَيْشِ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ؛ وَيُسَاوِي حَوَالَيْ (543 غْرَاماً).

وَالْإِطْعَامُ: أَفْضَلُ مِمَّا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ أَعَمُّ نَفْعاً، وَلِوُرُودهِ فِي الْحَدِيثِ! وَيَسْتَوِي مَنْ أَكَلَ عَمْداً فِي رَمَضَانَ بِالْمُجَامِعِ فِي الْكَفَّارَةِ مَعَ الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي انْتِهَاكِ حُرْمَةِ رَمَضَانَ. وَإِلَى حُكْمِ الْكَفَّارَةِ وَأَنْوَاعِهَا، وَبَيَانِ الْأَفْضَلِ مِنْهَا أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: 

(وَكَفِّرَنْ بِصَوْمِ شَهْرَيْنِ وِلَا *** إِلَى: مُدّاً لِمِسْكِينٍ مِنَ الْعَيْشِ الْكَثِيرْ).

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:  

  • تَنْزِيلُ النَّفْلِ مَنْزِلَةَ الْفَرْضِ بِالشُّرُوعِ فِيهِ.
  • صَوْنُ الْعِبَادَةِ مِنْ كُلِّ مَا يُعَدُّ انْتِهَاكاً لِحُرْمَتِهَا وَقُدْسِيَّتِهَا. 

التقويم 

  • 1. أَذْكُرُ حَالَاتِ الْفِطْرِ فِي صِيَامِ النَّفْلِ، مُبَيِّناً مَا فِيهِ الْقَضَاءُ وَالْإِثْمُ.
  • 2. أُبَيِّنُ أَنْوَاعَ الْكَفَّارَةِ، وَأُبْرِزُ الْأَفْضَلَ، وَعِلَّةَ أَفْضَلِيَّتِهِ.
  • 3. لِمَاذَا يُكَفِّرُ الْآكِلُ عَمْداً فِي رَمَضَانَ كَالْمُجَامِعِ فِيهِ؟

الاستثمار

وجوب الكفارة

أَسْتَخْلِصُ مِنَ النَّصِّ: اَلْمَعْنَى الْجَامِعَ بَيْنَ تَعَمُّدِ الْأَكْلِ وَتَعَمُّدِ الْجِمَاعِ فِي رَمَضَانَ؛ وَالدَّلِيلَ عَلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْآكِلِ عَمْداً فِي نَهَارِ رَمَضَانَ.

الإعـداد القـبلي 

 أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأُنْجِزُ مَا يَلِي :

  • 1. أُعَـرٍّفُ الْحَجَّ لُغَةً وَاصْطِلَاحاً.
  • 2. أُبَيِّنُ حُكْمَ الْحَجِّ، وَأُعَدِّدُ أَرْكَانَهُ.

 

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

Parcourir la rubrique الفقه الابتدائي الرابع