النية في الصيام ومندوباته

  درس في مادة الفـقه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الثاني عاشر (12) حول اَلنِّيَّةُ فِي الصِّيَامِ وَمَنْدُوبَاتُهُ. 

أهداف الدرس

  • 1. أَنْ أَتَعَرَّفَ حُكْمَ النِّيَّةِ فِي الصِّيَامِ الْمُتَتَابعِ فِي رَمَضَانَ. 
  • 2. أَنْ أُدْرِكَ أَحْكَامَ النِّيَّةِ وَمَنْدُوبَاتِ الصِّيَامِ فِي رَمَضَانَ.
  • 3. أَنْ أَتَمَثَّلَ مَنْدُوبَاتِ الصِّيَامِ فِي صِيَامِي

تمهيد

وَضَعَتِ الشَّرِيعَةُ لِلصَّوْمِ فَرَائِضَ وَشُرُوطاً بِهَا يُعَدُّ صَحِيحاً، وَمَنْدُوبَاتٍ بِهَا يَبْرُزُ كَمَالُهُ وَجَمَالُهُ، وَيَسَّرَتِ الْقِيَامَ بِكُلِّ ذَلِكَ، كَمَا يُلْحَظُ فِي الِاكْتِفَاءِ بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ أَوَّلَ الشَّهْرِ لِصِيَامِ كُلِّ أَيَّامِ شَهْرِ رَمَضَانَ.

فَمَا حُكْمُ النِّيَّةِ عِنْدَ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ وَمَا مَنْدُوبَاتُ الصِّيَامِ؟ 

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ الله:

وَنِيَّةٌ تَكْفِي لِمَا تَتَابُعُهْ *** يَجِبُ إِلاَّ إِنْ نَفَاهُ مَانِعُهْ

نُدِبَ تَعْجِيلٌ لِفِطْرٍ رَفَعَهْ *** كَذَاكَ تَأْخِيرُ سَحُورٍ تَبِعَهْ

الفهم

الشرح

  • سَحُورٌ: - بفتح السين - مَا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ وَقْتَ السَّحَرِ اسْتِعْدَاداً لِلْإِمْسَاكِ، وَبِالضَّمِّ: اِسْمٌ لِلْأَكْلِ.

استخلاص مضامين النظم 

  • 1. أَسْتَخْلِصُ حُكْمَ النِّيَّةِ فِي الصِّيَامِ.
  • 2. أُبَيِّنُ حُكْمَ مَنْ قَطَعَ صَوْمَهُ بِسَبَبِ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ.
  • 3. أُلَخِّصُ مَا فِي الْأَبْيَاتِ مِنْ مَنْدُوبَاتِ الصِّيَامِ. 

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

أَوَّلاً: حُكْمُ النِّيَّةِ فِي تَتَابُعِ الصِّيَامِ

مِنْ فَرَائِضِ الصِّيَامِ: اَلنِّيَّةُ؛ وَيَخْتَلِفُ حُكْمُهَا حَسَبَ التَّفْصِيلِ الْآتِي:

1. فَإِنْ كَانَ اَلصِّيَامُ مِنَ الْوَاجِبِ الَّذِي يَجِبُ تَتَابُعُهُ فَإِنَّ حُكْمَ النِّيَّةِ فِيهِ بِحَسَبِ اِتِّصَالِ الصِّيَامِ وَانْقِطَاعِهِ 

أ- فَإِنِ اتَّصَلَ الصِّيَامُ، وَلَمْ يَنْقَطِعْ بِمَانِعِ أَوْ رُخْصَةٍ أَجْزَأَتْ نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ أَوَّلَ لَيْلَةٍ لِجَمِيعِ أَيَّامِ الصِّيَامِ الذِي يَجِبُ تَتَابُعُهُ، كَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَكَفَّارَةِ تَعَمُّدِ الفِطْرِ فِي رَمَضَانَ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ وَاحِدَةٌ مُتَّصِلَةٌ.

ب- وَإِنْ انْقَطَعَ الصِّيَامُ بِسَبَبِ مَانِعٍ مِنْ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ حَيْضٍ فَلاَ بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ؛ ثُمَّ تَكْفِي نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ لِبَقِيَّةِ الصَّوْمِ إِنْ كَانَ مُتَّصِلاً.

2. وَإِنْ كَانَ اَلصِّيَامُ مِنَ الْوَاجِبِ الَّذِي لَا يَجِبُ تَتَابُعُهُ، كَقَضَاءِ رَمَضَانَ، وَصِيَامِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، فَلَا تَكْفِي فِيهِ نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، بَلْ لاَ بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِهَا لَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ.

وَفِي النِّيَّةِ فِي الصِّيَامِ الْوَاجِبِ التَّتَابُعِ قَالَ النَّاظِمُ: 

(وَنِيَّةٌ تَكْفِي لِمَا تَتَابُعُهْ *** يَجِبُ إِلاَّ إِنْ نَفَاهُ مَانِعُهْ).

ثَانِياً: مَنْدُوبَاتُ الصِّيَامِ

يُنْدَبُ لِلصَّائِمِ أُمُورٌ: 

1. أَنْ يُعَجِّلَ الْفِطْرَ؛ بِشَرْطِ أَنْ يَتَأَكَّدَ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ؛ لِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ، مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ». [صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب تعجيل الإفطار].

وَلَا يَجُوزُ التَّعْجِيلُ مَعَ الشَّكِّ فِي غُرُوبِ الشَّمْسِ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ كَانَ بِيَقِينٍ فَلَا يَزُولُ إِلَّا بِيَقِينٍ؛ فَمَنْ شَكَّ فِي الْغُرُوبِ حَرُمَ عَلَيْهِ الْأَكْلُ اتِّفَاقاً؛ فَإِنْ أَكَلَ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ مِنَ الْغُرُوبِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، كَمَا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: «وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ غَرَبَتْ، فَأَكَلَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ طَلَعَتْ، فَلْيَقْضِ». 

2. أَنْ يَتَنَاوَلَ طَعَامَ السَّحُور؛ِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً». [سنن ابن ماجة، باب ما جاء في السحور]

3. أَنْ يُؤَخِّرَ السَّحُورَ إِلَى مَا قَبْلَ أَذَانِ الْفَجْرِ بِقَلِيلٍ مَا لَمْ يَدْخُلِ الشَّكُّ فِي الْفَجْرِ؛ لِقَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ»، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالسَّحُورِ؟ قَالَ: «قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً». [صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب كم كان بين السحور وصلاة الفجر]؛ فَيُشْتَرَطُ لِذَلِكَ تَحَقُّقُ عَدَمِ طُلُوعِ الْفَجْرِ. وَفِي هَذِهِ الْمَنْدُوبَاتِ قَالَ النَّاظِمُ: 

(نُدِبَ تَعْجِيلٌ لِفِطْرٍ رَفَعَهْ *** كَذَاكَ تَأْخِيرُ سَحُورٍ تَبِعَهْ). 

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ: 

  • أَهَمِّيَّةُ النِّيَّةِ وَالْقَصْدِ فِي الْعِبَادَاتِ.
  • اَلْحِرْصُ عَلَى أَسْبَابِ التَّقَوِّي عَلَى الصِّيَامِ.

التقويم  

  • 1. أُمَيِّزُ بَيْنَ الصَّوْمِ الَّذِي تَكْفِي فِيهِ نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَالَّذِي لَاتَكْفِي فِيهِ.
  • 2. مَا حُكْمُ مَنْ أَفْطَرَ ظَانّاً غُرُوبَ الشَّمْسِ، ثُمَّ ظَهَرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ؟
  • 3. أُبْرِزُ الْحِكْمَةَ مِنْ تَعْجِيلِ الْفِطْرِ وَتَأْخِيرِ السَّحُورِ.

الاستثمار

وجوب نية الصائم

أَتَأَمَّلُ النَّصَّ وَأَسْتَخَلِصُ مِنْهُ:

  • عِلَّةَ وُجُوبِ النِّيَةِ فِي الصَّوْمِ.
  • وَجْهَ تَمْيِيزِ صَوْمِ الْعِبَادَةِ عَنْ صَوْمِ الْعَادَةِ.
  • الْغَايَةَ مِنِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي الْعِبَادَاتِ.

الإعـداد القـبلي  

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأُنْجِزُ مَا يَلِي:

  • 1. أُحَدِّدُ أَحْكَامَ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ وَأَسْبَابَهُمَا.
  • 2. أُبَيِّنُ مُبِيحَاتِ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ.
  • 3. أُوَضِّحُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ لِمَا يَلِي: قَضَاهُ – عَمَدْ - تَأَوُّلٍ.

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

Parcourir la rubrique الفقه الابتدائي الرابع