زكاة عروض التجارة

درس في مادة الفـقـه من منظومة المرشد المعـين لابن عاشر بشرح ميارة للسنة السادسة ابتدائي، الدرس الثالث (3) حول زكاة عروض التجارة.

أهداف الدرس

  • 1. أَنْ أَتَعَرَّفَ كَيْفِيََّةَ زَكَاةِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ. 
  • 2. أَنْ أُدْرِكَ الْفَرْقَ بَيْنَ زَكَاةِ الْمُحْتَكِرِ وَزَكَاةِ الْمُدِيرِ مِنَ التُّجَّارِ. 
  • 3. أَنْ أُدْرِكَ حِكَمَ هَذِهِ الْأَحْكَامِ وَآثارَهَا الِاجْتِمَاعِيَّةَ.

تمهيد

مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكاةُ عُرُوضُ التِّجَارَةِ، وَالتِّجَارَةُ نَوْعَانِ: تِجَارَةُ إِدَارَةٍ، وَتِجَارَةُ احْتِكَارٍ.

فَمَا كَيْفِيَّةُ إِخْرَاجِ زَكَاةِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ؟ وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ زَكَاةِ الْمُحْتَكِرِ وَالْمُدِيرِ مِنَ التُّجَّارِ؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وَالْـعَـرْضُ ذُو الـتَّجْرِ وَدَيْـنُ مَنْ أَدَارْ *** قِـيـمَـتُهَا كَالْـعَـيْـنِ ثُـمَّ ذُو احْـتِـكَــارْ
زَكَّــــى لِـقَــبْـضِ ثَــمَـــنٍ أَوْ دَيْـنِ *** عَــيْـناً بِـشَــــرْطِ الْـحَـوْلِ لِلْأَصْــلَـيْـنِ

الفهم

الشرح

  • اَلْعَرْضُ: مَا سِوَى النَّقْدَيْنِ مِمَّا لَمْ تَجِب الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ. 
  • ذُو احْتِكَارٍ: اَلَّذِي يَتَرَبَّصُ بِسِلْعَـتِهِ الْأَسْعَارَ الْمُنَاسِبَةَ لَهُ.
  • اَلْحَوْلُ: اَلْعَامُ، يُقَالُ: حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ إِذَا مَضَى عَلَيْهِ الْعَامُ.

استخلاص مضامين النظم

  • 1. أَسْتَخْلِصُ مِنَ الْمَتْنِ أَنْوَاعَ الْعُرُوضِ وَأَنْوَاعَ التُّجَّارِ.
  • 2. أُحَدِّدُ كَيْفِيَّةَ زَكَاةِ الْعُرُوضِ وَدَيْنِ التَّاجِرِ الْمُدِيرِ. 
  • 3. أُلَخِّصُ مَا فِي الْبَيْتَيْنِ مِنْ أَحْكَامِ زَكَاةِ التَّاجِرِ الْمُدِيرِ وَالْمُحْتَكِرِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

أَوَّلاً: زَكَاةُ عُرُوضِ التِّجَارَةِ

1. أَنْوَاعُ الْعَرْضِ أَرْبَعَةٌ، وَهِيَ:

  • أ- عَرْضُ قِنْيَةٍ؛ وَهُوَ: مَا يَقْتَنِيهِ الْمَرْءُ لاِسْتِعْمَالِه فِي شُؤُونِ حَيَاتِهِ. وَهَذَا لاَ زَكَاةَ فِيهِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَغُلاَمِهِ صَدَقَةٌ». [صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب ليس على المسلم في فرسه صدقة].
  • ب- عَرْضُ تِجَارَةٍ فَقَطْ؛ وَهُوَ: مَايَشْتَرِيهِ الْمَرْءُ وَيَعْرِضُهُ لِلْبَيْعِ. وَهَذَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ لِحَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ». [سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب العروض إذا كانت للتجارة هل فيها من زكاة]
  • ج– عَرْضُ تِجَارَةٍ وَقِنْيَةٍ؛ وَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ لِنِيَّةِ التِّجَارَةِ فِيهِ.
  • د– عَرْضٌ لِلْغَلَّةِ وَالْكِرَاءِ؛ وَلاَ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، بَلْ فِي غَلَّتِهِ بِشَرْطِهَا.

2. التِّجَارَةُ نَوْعَانِ، وَهِيَ:

  • أ- تِجَارَةُ إِدَارَةٍ؛ وَهِيَ: أَنْ لَا تَسْتَقِرَّ السِّلْعَةُ بِيَدِ صَاحِبِهَا، بَلْ يَبِيعُهَا بِمَا يَجِدُ مِنَ الرِّبْحِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً، كَأَرْبَابِ الْحَوَانِيتِ وَجَالِبِي السِّلَعِ مِنَ الْبُلْدَانِ.
  • ب- تِجَارَةُ احْتِكَارٍ؛ وَهُوَ: أَنْ يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ وَلَا يَبِيعَهَا حِينَهَا، بَل يَرْصُدُ بِهَا السُّوقَ فَيُمْسِكُهَا حَتَّى يَجِدَ الرِّبْحَ الْمُنَاسِبَ، وَلَوْ بَقِيَتْ عِنْدَهُ أَعْوَاماً.

ثَانياً: شُرُوطُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي عُرُوض التِّجَارَةِ

تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ عَلَى كُلِّ مَنْ مَلَكَهَا، مُدِيراً كَانَ أَوْ مُحْتَكِراً، إِذَا تَوَفَّرَتِ الشُّرُوطُ التَّالِيَةُ:

1. أَنْ يَكُونَ الْعَرْضُ قَدْ مُلِكَ بِمُعَاوَضَةٍ مَالِيَّةٍ؛ ؛ فَلَا زَكَاةَ فِي عَرْضِ الْهِبَةِ وَالْمِيرَاثِ حَتَّى يَبِيعَهُ وَيَسْتَقْبِلَ بِثَمَنِهِ حَوْلًا.

2. أَن يَنْوِيَ بِالْعُرُوض الَّتِي اشْتَرَاهَا التِّجَارَةَ، ، أَوْ يَنْوِيَ التِّجَارَةَ وَالاِقْتِنَاءَ؛ فَإِنْ لَم يَنْوِ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَبِيعَ وَيَسْتَقْبِلَ بِالثَّمَنِ حَوْلاً.

3. أَنْ يَكُونَ الْمَالُ الْمَدْفُوعُ فِي الْعَرْضِ نَقْداً أَوْ عَرْضَ تِجَارَةٍ؛ فَإِنْ كَانَ عَرْضَ قِنْيَةٍ، فَلَا زَكَاةَ حَتَّى يَبِيعَهُ وَيَسْتَقْبِلَ بِثَمَنِه حَوْلًا.

ثَالثاً: كَيْفِيَّةُ زَكَاةِ الْعُرُوضِ التِّجَارِيَّةِ

 كيفية إخراج الزكاة**

رَابِعاً: زَكَاةُ الدَّيْنِ

اَلدَّيْنُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ صَاحِبُهُ مُدِيراً أَوْ مُحْتَكِراً:

1. إنْ كَانَ مُدِيراً قَوَّمَ الدُّيُونَ الْمَرْجُوَّ خَلَاصُهَا وَزَكَّاهَا مَعَ الْجَمِيعِ. وَكَيْفِيَّةُ التَّقْوِيمِ: أَن يُقَوِّمَ الْعَرْضَ بِالثَّمَنِ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يُبَاعَ بِهِ وَيُزَكِّيَ تِلْكَ الْقِيمَةَ؛ لِحَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ عُثمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَان يَقُولُ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّ دَيْنَهُ، حَتَّى تَحْصُلَ أَمْوَالُكُمْ فَتُؤَدُّونَ مِنْهَا الزَّكَاةَ. وَفِي زَكَاةِ الْمُدِيرِ قَالَ النَّاظِمُ:

(وَالْعَرْضُ ذُو التَّجْرِ وَدَيْنُ مَنْ أَدَارْ *** قِيمَـتُهـَا كَالْعَـيْـنِ...).

2. إِنْ كَانَ مُحْتَكِراً فَإِنَّهُ يُزَكِّي دَيْنَهُ بِشُرُوطٍ نُجْمِلُهَا فِيمَا يَلِي: 

  • أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ مُتَرَتِّباً عَنْ أَصْلٍ كَانَ بِيَدِ الْمُحْتَكِرِ، فَإِنْ تَرَتَّبَ عَنْ أَصْلٍ لَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ، كَدَيْنٍ وَرِثَهُ، اِسْتَقْبَلَ بِهِ الْحَوْلَ بَعْدَ قَبْضِهِ.
  • أَنْ يَكُونَ أَصْلُ الدَّيْن مَالًا أَوْ عَرْضَ تِجَارَةٍ؛ فَإِنْ كَان أَصْلُهُ عَرْضَ قِنْيَةٍ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِثَمَنِهِ الْعَامَ بَعْدَ قَبْضِهِ.
  • أَنْ يَقْبِضَهُ؛ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ قَبْلَ قَبْضِهِ.
  • أَنْ يَكُونَ الْمَقْبُوضُ عَيْناً؛ فَلَوْ قَبَضَهُ عَرْضاً لَمْ تَجِبِ الزَّكَاةُ فِيهِ.

فَإِذَا اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ زَكَّاهُ زَكَاةً وَاحِدَةً بَعْدَ مُضِيِّ حَوْلِ أَصْلِهِ، لاَ حَوْلِ الدَّيْنِ؛ فَلَوْ مَكَثَ عِنْدَهُ نِصَابٌ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ دَايَنَ بِهِ شَخْصاً، فَأَقَامَ عِنْدَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ أَخَذَهُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ؛ لِتَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ أَصْلِ الدَّيْنِ. وَكَذَا لَوْ بَقِيَ عِنْدَ الْمَدِينِ أَعْوَاماً فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ إِذَا قَبَضَهُ لِعَامٍ وَاحِدٍ. وَفِي هَذَا قَالَ النَّاظِمُ:

(ثُمَّ ذُو احْتِكَارْ *** زَكَّى لِقَبْضِ ثَمَنٍ أَوْ دَيْنِ *** عَيْناً بِشَرْطِ الْحَوْلِ لِلْأَصْلَيْنِ)

وَمِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:

  • عَدْلُ الْإِسْلَامِ فِي تَشْرِيعِ الزَّكَاةِ بِنَاءً عَلَى تَرْوِيجِ الْمَالِ وَاسْتِثْمَارِهِ.
  • تَيْسِيرُ الْإِسْلَامِ فِي عَدَمِ إِيجَابِ الزَّكَاةِ فِيمَا لَمْ يُسْتَثْمَرْ مِنَ الْأَمْوَالِ.

التقويم

  •  1. أُوَضِّحُ مَعْنَى الْعَرْضِ وَأَنْوَاعَهُ.
  •  2. بَاعَ رَجُلٌ سَيَّارَتَهُ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهَا سِلْعَةً لِيُتَاجِرَ بِهَا؛ فَمَا وَقْتُ زَكَاتِهَا؟
  •  3. أَسْتَشْهِدُ عَلَى نَوْعَيْ عُرُوضِ التِّجَارَةِ بِمَا يُنَاسِبُهُ مِنْ أَبْيَاتِ الدَّرْسِ.
  • 4. أُبَيِّنُ كَيْفِيَّةَ زَكَاةِ الدَّيْنِ عِندَ الْمُحْتَكِرِ وَالْمُدِيرِ.

الاستـثمار

موضوع مختصر حول فائدة التجارة

الإعـداد القبلي

 أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأُنْجِزُ مَا يَلِي:

  • 1. أُحَدِّدُ زَكَاةَ الْإِبِلِ وَنِصَابَهَا وَسِنَّهَا.
  • 2. أُبَيِّنُ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ إِخْرَاجُهُ مِنْهَا فِي كُلِّ نِصَابٍ.
  • 3. أُوَضِّحُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ لِمَا يَلِي: حِقَّةٌ - بِنْتُ مَخَاضٍ.

 زكاة عروض التجارة

Documents et pièces jointes 1

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

Parcourir la rubrique الفقه الابتدائي الرابع