درس أحكام حيازة الرهن، كتاب الفقه من مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي، مادة الفقه للسنة الثانية من التعليم الثانوي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 25)
أهداف الدرس
- تَعرُّفُ أحكام حيازة وتحويز الرهن.
- التمييزُ بين حيازة الرهن وتحويزه.
- تمثُّلُ هذه الأحكام في رهوني.
تمهيد:
جُبل الإنسان على الاستئثار والاستفراد لذلك يحرص على تحقيق مصالحه وحفظها ولو كان في ذلك ضياع مصالح غيره، ويسعى في المطالبة بحقوقه وقد يمنع حقوق غيره؛ فقد يرهن ولا يسلم ما رَهن، وقد يسلم ما رهن ويزعم أنه لم يسلم، وقد يرتهن للتوثيق ويريد أن ينتفع بما ارتهن، وقد يدفعه حرصه على مصالحه إلى التفريط في مصالح غيره، فيؤدي ذلك إلى تلف ما بيده من مال غيره.
فما العمل إذا تنازع الراهن والمرتهن فيمن يحوز الرهن؟ وما ذا يلزم الأمينَ على الرهن إذا سلمه لغيره؟ وما أسباب الرهن؟ ومن يستحق منافعه؟
المتن:
قال الشيخ خليل رحمه الله:" وَبَطَلَ بِشَرْطٍ مُنَافٍ: كَأَنْ لَا يَقْبِضَ وَبِاشْتِرَاطِهِ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ ظَنَّ فِيهِ اللُّزُومَ وَحَلَفَ الْمُخْطِئُ الرَّاهِنُ أَنَّهُ ظَنَّ لُزُومَ الدِّيَةِ وَرَجَعَ، أَوْ فِي قَرْضٍ مَعَ دَيْنٍ قَدِيمٍ، وَصَحَّ فِي الْجَدِيدِ، وَبِمَوْتِ رَاهِنِهِ أَوْ فَلَسِهِ قَبْلَ حَوْزِهِ، وَلَوْ جَدَّ فِيهِ، وَبِإِذْنِهِ فِي... إسْكَانٍ، أَوْ إجَارَةٍ، وَلَوْ لَمْ يَسْكُنْ، وَتَوَلَّاهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِهِ وَإِلَّا حَلَفَ وَبَقِيَ الثَّمَنُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِرَهْنٍ كَالْأَوَّلِ: كَفَوْتِهِ بِجِنَايَةٍ، وَأُخِذَتْ قِيمَتُهُ، أَوْ فِي بَيْعٍ وَسَلَم وَبِعَارِيَّةٍ أُطْلِقَتْ وَعَلَى الرَّدِّ، أَوْ رَجَعَ اخْتِيَارًا، فَلَهُ أَخْذُهُ، إلَّا بِفَوْتِهِ...، أَوْ حَبْسٍ...، أَوْ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ وَغَصْبًا، فَلَهُ أَخْذُهُ مُطْلَقًا ".
الفهــم:
الشـرح:
تَحْوِيزِهِ: دفعه.
فَرْخُ نَخْلٍ: فسيله وخلَفه.
جُعْلٍ: عوض يدفع للعامل مقابل القيام بالعمل.
استخلاص مضامين المتن:
- أستخرج من المتن أثر التنازع في حيازة الرهن.
- أستخرج من المتن أسباب الرهن وما يندرج فيه.
- أستخرج من المتن أحكام ضمان الرهن ومنافعه.
التحليـل:
يشتمل هذا الدرس على المحاور الآتية:
أولا: التنازع في حيازة الرهن
التنازع في مكان وضع الرهن
قال المصنف:" وَالْقَوْلُ لِطَالِبِ تَحْوِيزِهِ لِأَمِينٍ، وَفِي تَعْيِينِهِ نَظَرَ الْحَاكِمُ " حيازة الرهن من قِبل المرتهن أو من يقوم مقامه شرط في صحة الرهن؛ إذ القبض جزء من ماهيته، وقد قال الله تعالى:

البقرة 282
وموت الراهن أو تفليسه قبل الحيازة مانع من موانع الرهن كما سبق، غير أن الراهن والمرتهن بعد اتفاقهما على ضرورة حيازة الرهن قد يتنازعان فيمن يحوزه؛ فقد يتمسك المرتهن بحقه في حيازته، ويطلب الراهن وضعه عند أمينٍ غيرِه خوف دعوى المرتهن ضياعه، أو معاملةً له بنقيض قصده فيبادله عدم الثقة بعدمها، وقد يطلب المرتهن وضعه عند غيره خوفا من ضمانه إن ضاع عنده؛ لأن الغُنْم بالغُرْم، ويتمسك الراهن بضرورة حيازة المرتهن له؛ لأنه إن ضاع عند أمين دون تفريط منه ضاع حق الراهن في توثيق دينه، فالحكم عند حصول هذا النزاع هو وضع الرهن عند طرف ثالث أمين للطرفين، حسما للنزاع مع تحقيق المقصد من الرهن وهو ضمان حق المرتهن بتوثيق دينه، وذلك قول المصنف:" وَالْقَوْلُ لِطَالِبِ تَحْوِيزِهِ لِأَمِينٍ" .
فإن اتفق الراهن والمرتهن على وضع الرهن عند أمين واختلفا في تعيينه؛ بأن قال أحدهما: نضعه عند فلان أو في مكان ما، وقال الآخر نضعه عند آخر أو في مكان آخر نظر القضاء في الأصلح من الأمينين فيُدفع له الرهن تحقيقا للغاية من الرهن وحماية لمصالح الطرفين، وهذا معنى قول المصنف:" وَفِي تَعْيِينِهِ نَظَرَ الْحَاكِمُ ".
تسليم الأمين الرهن لغيره
قال المصنف: " وَإِنْ سَلَّمَهُ دُونَ إذْنِهِمَا، فَإِنْ سَلَّمَهُ لِلْمُرْتَهِنِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ، وَلِلرَّاهِنِ ضَمِنَهَا أَوْ الثَّمَنَ" الأصل أن الأمين على الرهن أمين للطرفين لا يتصرف فيه إلا بإذنهما، فإن تصرف دون إذنهما؛ بأن سلم الرهن لأحدهما دون إذن الآخر فهو في ذلك مفرط يلزمه الضمان للمتضرر من الطرفين نتيجة تفريطه إن تلِف الرهن، ربطا للمسؤولية بالمحاسبة، وفي ضمانه التفصيل الآتي:
- إن سلَّم الرهنَ للمرتهن فتلف لزمه ضمان قيمته يوم تلفه للراهن؛ فإن كانت قيمته قدر الدين سقط دين المرتهن لتلف الرهن بيده وبرئ الأمين، وإن زادت على قدر الدين ضمن الأمين الزيادة للراهن ورجع بها على المرتهن، وإن كانت أقل من قدر الدين فإنه يُحَطُّ عن الراهن من الدين بقدر قيمة الرهن ولا شيء على الراهن.
- إن سلَّم الرهن للراهن فتلف لزمه ضمان الأقل من قيمته أو ثمنه للمرتهن؛ حيث تلف الرهن عند الراهن ورجع الأمين على الراهن بكل ما غرمه للمرتهن من القيمة أو الثمن.
والحكمة من تضمين الأمين على الرهن التنبيه على أهمية حفظ حقوق الغير كحفظ حقوق النفس أو أكثر لما في حفظها من توثيق عرى الثقة بين الناس.
ثانيا: أسباب الرهن وما يندرج فيه وما لا رهن فيه
ما يندرج فيه وما لا يندرج
ما يندرج في الرهن
- قال المصنف :" وَانْدَرَجَ صُوفٌ تَمَّ، وَفَرْخُ نَخْلٍ " يندرج في الرهن ويلحق به ما يأتي:
- الصوف التام؛ فمن رهن غنما عليها صوف تم نضجه فإنه يلحق بالغنم في الرهنية، ولا حق للراهن في التصرف فيه؛ لأنه سلعة مستقلة قُصدت بالرهن، فإن كان غير تام فإنه لا يندرج في الرهن، ويكون الراهن أحق به، وذلك هو مفهوم الصفة في قول المصنف:" صُوفٌ تَمَّ " .
- الأجنة في بطون أمهاتها؛ فمن رهن حيوانا حاملا فإن جنينه يعتبر مرهونا معه؛ لأنه جزء منه يتبعه في الرهن كما يتبعه في البيع، والأتباع تعطى حكم متبوعاتها.
فسائل النخل؛ فمن رهن نخلا لها فسائل فإنها تعتبر مرهونة معها؛ لأن الفروع تتبع أصولها، ويلحق بهذه الأمثلة كل ما في معناها فيجعل تابعا للرهن ويعطى حكمه ولا يكون الراهن أحق به. - ما لا يندرج في الرهن
قال المصنف:" لَا غَلَّةٌ وَثَمَرَةٌ، وَإِنْ وُجِدَتْ" لا تندرج في الرهن الأمور الآتية:
- غلة الرهن؛ فمن رهن مبيعا ذا غلة فلا تدخل غلته في الرهن بل للراهن أخذها؛ لأن منافع الرهن لمالكه وهو الراهن، وذلك: كأجرة كراء العقار، ولبن الحيوان، وعسل النحل وغيرها من المنافع؛ لأن الرهن يقبض لتوثيق الدين لا للانتفاع إلا أن يشترط المرتهن دخولها لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلاَّ شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلاَلاً " [ أخرجه البيهقي في سننه كتاب الصداق باب الشروط فى النكاح ].
- الثمار؛ فمن رهن شجرا فلا تندرج في الرهن ثماره إن لم توجد حال العقد، بل وإن وجدت حين رهن الشجر، وظاهر المصنف ولو أبرت الثمرة حين رهن الشجر، وهو كذلك على المشهور قاله الدسوقي.
والفرق بين الرهن والبيع حيث كانت الثمرة للبائع بعد التأبير وللمشتري قبله عملا بمفهوم قول النبي صلى الله عليه وسلم:" مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ " [ الموطأ كتاب البيوع باب: ما جاء في ثمر المال يباع أصله ] أن الرهن ليس ناقلا للملك، وأن الثمرة من عمل الراهن فهي حق من حقوقه ملكا وانتفاعا مع تحقق المقصد من الرهن وهو حماية حق المرتهن بتوثيق دينه.
أسباب الرهن
قال المصنف:" وَارْتَهَنَ إنْ أَقْرَضَ أَوْ بَاعَ أَوْ يَعْمَلُ لَه وَإِنْ فِي جُعْلٍ..." الرهن قائم مقام الإشهاد أو الكتابة في توثيق الديون؛ لقول الله تعالى:

البقرة 282
والرهن كما يكون عن دين ثابت في الذمة يكون عن دين سيترتب في المستقبل سواء أكان هذا الدين ناشئا عن بيع أم غيره، وعليه فمن أسباب الرهن:
- القرض للراهن قبل الرهن أو بعده فيجوز ويلزم عقد رهن يقبضه المرتهن من الراهن على أن يقرضه أو يقرض غيره في المستقبل؛ كأن يقول شخص لآخر: خذ هذه الدار عندك رهنا على ما أقترضه منك، أو على ما يقترضه منك فلان أو على ثمن ما تبيعه لي أو لفلان؛ لأنه ليس من شرط صحة الرهن أن يكون الدين ثابتا قبل الرهن.
- البيع للراهن أو لغيره؛ فيجوز الارتهان على دينِ بيعٍ سابق أو على أن يبيعه شيئا ويكون الرهن رهنا في ثمنه.
- العمل؛ فيجوز للعامل بنفسه أو دابته أو غير ذلك أخذُ الرهن من المعمول له ضمانا لأجرة العمل؛ كخياطة ثوب أو نسجه أو حراسة أو خدمة... بأن يدفع رب الثوب رهنا للخياط مثلا في الأجرة التي تجب عليه عند إتمام العمل، وسواء أكان العمل إجارة أو جعلا؛ بأن يأخذ العامل من رب العمل رهنا على الأجرة التي تثبت له بعد العمل؛ لأن الجعل وإن لم يكن لازما فهو يؤول إلى اللزوم بالعمل كما قال الدردير رحمه الله. وفي شمول العمل للجُعْل قال المصنف: " أَوْ يَعْمَل لَه وَإِنْ فِي جُعْلٍ".
والقصد من دفع الرهن للمقرض أو البائع أو العامل هو توثيق العقود بالكتابة أو ما يقوم مقامها، حماية للأموال من عبث العابثين، وبذلك يتحقق المقصد الحقوقي المتمثل في حماية حقوق العامل والمقرض والبائع، والمقصد الجودي المتمثل في التشجيع على الإحسان كالقرض ونفع الغير بالعمل البدني والفكري وغيرهما، والمقصد الكوني المتمثل في كون المال نعمة ربانية سخرها الله للإنسان ليحقق بها عبوديته لله تعالى.
3- ما لا رهن فيه
الأصل في الرهن أنه يكون عن دين مضمون في الذمة فلا يصح الرهن في دينِ بَيْعِ شيء معين: كبيع دابة أو دار معينة مثلا يأخذ المشتري من البائع رهنا على أن المبيع إن استُحق منه أو ظهر به عيب أتى البائع له بعين المبيع من ذلك الرهن؛ لأنه مستحيل، كما لا يصح الرهن في منفعة الشيء المعين: كاكتراء دابة بعينها على أن يدفع المكري رهنا للمكتري على أنها إن تلفت أو استُحقت من المكري أتى له بعينها ليستوفي العمل منها؛ لاستحالة ذلك. وفي عدم صحة الرهن في بيع شيء معين أو منفعته قال المصنف:" لَا فِي مُعَيَّنٍ أَوْ مَنْفَعَتِهِ " .
ثالثا: منافع الرهن وضمانه
منافع الرهن
قال المصنف:" وَجَازَ شَرْطُ مَنْفَعَتِهِ إنْ عُيِّنَتْ بِبَيْعٍ لَا قَرْضٍ" الأصل في غلات الرهن ومنافعه أنها للراهن؛ لأنه المالك لذات الرهن فيملك منافعه وغلاته بالتبع، ويجوز للمرتهن أن يشترط منفعة الرهن بشرطين هما:
- أن تكون مدة المنفعة معينة للخروج من الجهالة في الإجارة المؤدية إلى فساد العقود؛ لما فيها من أكل الأموال بالباطل.
- أن يكون سبب الرهن بيعا لا قرضا؛ لأنه في البيع بيع وإجارة وهو جائز، وفي القرض سلف جر نفعا وهو لا يجوز، فيمنع شرط المنفعة والتطوع بها في رهن سببه القرض عينت أم لا، ومفهوم قول المصنف:" شَرْطُ " أن تبرع الراهن بالمنفعة للمرتهن بعد البيع أو القرض لا يجوز؛ لأنها هدية مِديان، وهي لا تجوز؛ لما فيها من التهمة وجعل الإحسان وسيلة لتحقيق المصالح الشخصية، بطرق ملتوية، ولما فيها من تهمة الإكراه على الإحسان من المديان لدائنه، ومن أصول المالكية العمل بسد الذرائع.
ضمان الرهن مع اشتراط منفعته
إذا تلف الرهن عند المرتهن وكان مما يغاب عليه فإنه ضامن لمثله أو قيمته؛ لأن القاعدة الفقهية: أن كل من قبَض لنفسه فهو ضامن لما ضاع منه، وهذا فيما إذا لم يشترط المرتهن منفعة الرهن، فإن اشترطها فقد ترددت في ضمانه أقوال علماء المذهب فقيل: يضمنه المرتهن إذا تلف عنده في المدة المشترطة للمنفعة وهو مما يغاب عليه؛ لصدق اسم الرهن عليه، وهو مضمون من قِبل المرتهن، وقيل: بعدم ضمانه؛ لأنه مع اشتراط منفعته من قبل المرتهن صار مستأجَرا كسائر المستأجَرات. وإلى هذا الخلاف أشار المصنف بقوله:" وَفِي ضَمَانِهِ إذَا تَلِفَ: تَرَدُّدٌ" .
والقصد من تضمين المرتهن للرهن إبراز أهمية حقوق الغير وضرورة المحافظة عليها؛ ففي ذلك حفظ لحقوق المجتمع، وفي إضاعتها إضاعة لحقوقه.
رابعا: رفض الراهن تسليم الرهن وحصول مانع قبل تسليمه
رفض الراهن لتسليم الرهن
قال المصنف:" وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ؛ إنْ شُرِطَ بِبَيْعٍ وَعُيِّنَ وَإِلَّا فَرَهْنٌ ثِقَةٌ " من اشترى سلعة بثمن معلوم إلى أجل معلوم بشرط رهنِ شيء معين فيه، ثم امتنع من دفع الرهن فإنه يجبر على دفعه للمرتهن أو لأمين يقوم مقامه إن شُرِط الرهن في البيع أو القرض، وكان الرهن معينا: كثوب مثلا؛ إذ المؤمنون عند شروطهم، فإن لم يكن الرهن المشترط في البيع معينا فيلزم الراهنَ رهنُ مثلٍ يُوفي بالدين، واعتيد رهن مثله في مثله، قال ابن عبد السلام: هذا هو المذهب، وقال ابن الحاجب: لا يجبر الراهن، ويخير البائع في فسخ البيع وبقاء دينه بلا رهن، قاله الدسوقي.
حصول مانع قبل تسليم الرهن
قال المصنف:" وَالْحَوْزُ بَعْدَ مَانِعِهِ لَا يُفِيدُ، وَلَوْ شَهِدَ الْأَمِينُ. وَهَلْ تَكْفِي بَيِّنَةٌ عَلَى الْحَوْزِ قَبْلَهُ وَبِهِ عُمِلَ؟ أَوْ التَّحْوِيزُ؟ تَأْوِيلَانِ. وَفِيهِا دَلِيلُهُمَا " من شروط صحة الرهن حيازة المرتهن له قبل حصول مانع من الموانع كموت الراهن أو فلسه، فإن ادعى المرتهن أنه حاز الرهن قبل حصول المانع، ونازعه غرماء الراهن بأنه حازه بعد حصول المانع فإن دعواه لا تقبل، ولو شهد له الأمين الذي وضع عنده الرهن بذلك، بل لا بد من بينة غير الأمين؛ لأن شهادة الأمين شهادةٌ على فعل نفسه وهي غير مقبولة، واختُلف هل تكفي بينة للمرتهن على حوز الرهن قبل المانع، ولا تشترط الشهادة على التحويز والمعاينة وبه العمل، أو لا تكفي البينة على الحوز بل لا بد من بينة تشهد على التحويز أي معاينة الشهود تسليم الراهن للمرتهن قبل المانع، وفي المدونة دليل القولين كما قال المصنف.
التقويم
- أبين أثر تنازع الراهن والمرتهن في حيازة الرهن.
- أحدد ما يندرج في الرهن وما لا يندرج مع الاستشهاد بالمتن.
- أوضح أسباب ضمان الرهن ومن يضمنه.
- أبين الفرق بين الشهادة بالحيازة والشهادة بالتحويز.
- أشرح قول المصنف:" وارتهن إن أقرض أو باع أو يعمل له وإن في جعل".
الاستثمار
قال الباجي: مسألة: وأما إن تلف بغير بينة فلا خلاف في المذهب في أنه مضمون خلافا لسعيد بن المسيب والزهري وعمرو بن دينار في قولهم: إن الرهن كله أمانة ما يغاب عليه، وما لا يغاب عليه، وبه قال الشافعي، والدليل على ما نقوله أن قبض ما يملك فمنفعته للقابض مؤثرة في الضمان كالشراء. [ المنتقى شرح الموطأ باب القضاء في الرهن من الحيوان ]
أقرأُ النص جيدا وأقوم بالآتي:
- أبحث عن تراجم الأعلام الواردين في النص.
- أبرز جهود الإمام الباجي في خدمة المذهب المالكي.
- أستخرجُ ما تضمنه النص من أحكام، وأقارنُ ذلك بما في الدرس.
الإعداد القبلي
أقرأ متن الدرس القادم وأبحث عن:
- حكم تصرف الراهن في الرهن.
- صلاحيات الأمين على الرهن.
- أحكام نفقة المرتهن على الرهن.
