أحكام بيع المرابحة: كتاب الفقه من مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي

ahkam almorabaha 

درس أحكام بيع المرابحة من كتاب الفقه من مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي، درس في الفقه للسنة الثانية من التعليم الثانوي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 1)

أهداف الدرس:

  1. تعرُّفُ صور بيع المرابحة وأحكامها.
  2. التمييزُ بين صور بيع المرابحة.
  3. تَمثُّلُ هذه الصور وأحكامها في البيوع.

تمهيد:

البيع والشراء من وسائل التملك وكسب المال وتبادل السلع والمنافع بين بني الإنسان، وتختلف صور البيع وطرق تحقيق الربح فيه من سلعة لأخرى، ومن زمن لآخر، ومن مكان لآخر، ومن بائع لآخر؛ فقد يكون البيع عن طريق المساومة، وقد يكون عن طريق المزايدة، وقد يكون عن طريق المرابحة.
فما مفهوم بيع المرابحة؟ وما صورها وأحكامها؟ وما يحسب فيها على المشتري وما لا يحسب؟

المتن:

قال الشيخ خليل رحمه الله:
فَصْلٌ: وَجَازَ مُرَابَحَةً وَالْأَحَبُّ خِلَافُهُ وَلَوْ عَلَى مُقَوَّمٍ، وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إنْ كَانَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي تَأْوِيلَانِ. وَحُسِبَ رِبْحُ مَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ: كَصَبْغٍ، وَطَرْزٍ، وَقَصْرٍ، وَخِيَاطَةٍ، وَفَتْلٍ، وَكَمْدٍ، وَتَطْرِيَةٍ. وَأَصْلُ مَا زَادَ فِي الثَّمَنِ: كَحَمُولَةٍ، وَشَدٍّ، وَطَيٍّ اُعْتِيدَ أُجْرَتُهُمَا، وَكِرَاءُ بَيْتٍ لِسِلْعَةٍ، وَإِلَّا لَمْ يُحْسَبْ: كَسِمْسَارٍ لَمْ يُعْتَدَّ إنْ بَيَّنَ الْجَمِيعَ، أَوْ فَسَّرَ الْمَئُونَةَ فَقَالَ: بِمِائَةٍ أَصْلُهَا كَذَا وَحَمْلُهَا كَذَا، أَوْ عَلَى الْمُرَابَحَةِ وَبَيَّنَ: كَرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَوْ أَحَدَ عَشَرَ وَلَمْ يُفَصِّلَا مَالَهُ الرِّبْحُ، وَزِيدَ عُشْرُ الْأَصْلِ. وَالْوَضِيعَةُ كَذَلِكَ لَا أَبْهَمَ: كَقَامَتْ عَلَيَّ بِكَذَا، أَوْ قَامَتْ بِشَدِّهَا وَطَيِّهَا بِكَذَا وَلَمْ يُفَصِّلْ، وَهَلْ هُوَ كَذِبٌ أَوْ غِشٌّ؟ تَأْوِيلَانِ.

الفهــم:

الشـرح:

مُقوَّم: ما له قيمة يصلح التعاوض بها.
ما له عين قائمة: ما له صورة ومادة موجودة في المبيع.
كَمْد ٍ: بسكون الميم دق الثوب لتحسينه.
تَطْرِيَة: تليين الثوب وإذهاب خشونته.
حَمُولَة: ما تحمل عليه السلع.
الْوَضِيعَةُ: النقص من الثمن الأصلي للسلعة.

استخلاص المضامين:

أستخلص من المتن الآتي:

  1. أستخرجُ من المتن حكم المرابحة وصورها.
  2. أبين ما يُحسب في بيع المرابحة وما لا يُحسب.
  3. أحدد أثر البيان والإبهام في بيع المرابحة.

التحليـل:

أولا : مفهوم المرابحة وحكمها

مفهوم المرابحة

  • لغة مصدر يقال: ربح فلان ورابحته وأربحتُه على سلعته أي أعطيته ربحا، وقد أربحَه بمتاعه وأعطاه مالاً مرابحة أي على الربح بينهما، وبعت الشيء مرابحة.[ لسان العرب مادة : ربح بتصرف ].
  •  اصطلاحا عرفها الدردير بقوله:" بيع السلعة بالثمن الذي اشتراها به وزيادة ربح معلوم لهما" وهذا تعريف للنوع الغالب في المرابحة الكثير الوقوع الذي يزيد فيه ثمن البيع الثاني عن ثمن البيع الأول، وقد عرفها ابن عرفة بما يشمل مساواة ثمن البيع الثاني لثمن البيع الأول أو نقصانه عنه فقال:" بيع مرتب ثمنه على ثمن بيع تقدمه غير لازم مساواته له" فقوله:" غير لازم مساواته له" صادق بكون ثمن البيع الثاني مساويا للأول أو أزيد أو أنقص منه، وعليه فإن إطلاق المرابحة على البيع بالوضيعة والمساواة مجرد اصطلاح خال عن المناسبة، أو أن الوضيعة ربح للمشتري كما أن الزيادة ربح للبائع.

حكم المرابحة

قال المصنف:" وجَازَ مُرَابَحَةً وَالْأَحَبُّ خِلَافُهُ" المراد بالجواز هنا خلاف الأولى لا المستوي الطرفين، وإلا ناقضه قوله:" وَالْأَحَبُّ خِلَافُهُ" وإنما كان بيع المرابحة جائزا جوازا مرجوحا لكثرة احتياج البائع فيه إلى البيان كما قال الدردير رحمه الله. والأحب في البيوع هو المساومة والمكايسة؛ لقول ابن رشد: البيع على المكايسة أحب إلى أهل العلم وأحسن عندهم. [المقدمات الممهدات 2 /139]  فقول المصنف: "وَالْأَحَبُّ خِلَافُهُ" عام أريد به خاص، فلا يشمل قوله "خلافه" بيعَ المزايدة والاستئمان؛ لما في بيع المزايدة من سوم المسلم على سوم أخيه المسلم وهو منهي عنه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لاَ يَسُمِ الْمُسْلِمُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ" [ صحيح مسلم كتاب النكاح باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك ] ولما في بيع الاستئمان من جهل المشتري بثمن السلعة.
والقصد من البيع تبادل المنافع بين الناس وتسخير بعضهم لبعض لعمارة الأرض بالخير، وبذلك يتحقق المقصد الحقوقي فينفع الإنسان نفسه وغيره، والجهل بالثمن قد يؤدي إلى التسبب في العداوة والبغضاء.

الثمن في بيع المرابحة

قال المصنف:" وَلَوْ عَلَى مُقَوَّمٍ" الأصل في البيع دفع عين في عرض، فبائع المرابحة يطلب زيادة في العين التي اشترى بها، وقد يكون الثمن الذي اشترى به البائع عرضا، فيجوز بيع السلعة مرابحة بعرض يُجعل قيمة للسلعة: كما لو اشترى شخص سيارة بعقار فيجوز بيعها بعقار مثله وزيادة معلومة من عقار أو غيره لا بقيمته، سواء أكان العقار الثاني عند المشتري مرابحة وقت الشراء أم لا. هذا على مذهب ابن القاسم، وقال أشهب: بمنعه على مقوم موصوف ليس عند المشتري؛ لأنه يؤدي إلى بيع الإنسان ما ليس عنده، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:" لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِندَكَ" [ سنن الترمذي باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك]  وورد في الموطأ موقوفا على ابن عمر. وإلى القولين أشار المصنف بقوله:" وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إنْ كَانَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي تَأْوِيلَانِ".
ثانيا: ما يحسب في بيع المرابحة على المشتري وما لا يحسب
نهى الله تعالى عن أكل المال بالباطل وجعل الرضا شرطا أساسيا في صحة عقد البيع فقال تعالى:

annissaa al aya 29

النساء 29

  1. وقال النبي صلى الله عليه وسلم:" البَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِى بَيْعِهِمَا وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا" [ صحيح مسلم كتاب البيوع باب الصدق في البيع والبيان]
    فلا بركة في البيع إلا مع صدق البائع ورضا المشتري، ولا رضا للمشتري إلا مع البيان، وبالبيان يتحدد ما يحسب على المشتري وما لا يحسب، وتفصيل ذلك في الآتي:
  2. ما يُحسب في رأس المال وتُجعل له نسبةٌ من الربح
    قال المصنف:" وَحُسِبَ رِبْحُ مَا لَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ: كَصَبْغٍ..." إذا وقع البيع على المرابحة من غير بيان ما يدخله الربح وما لا يدخله فإنه يُحسب على المشتري في رأس المال وتُجعل له نسبةٌ من الربح كُلُّ فعل حدث في المبيع عند البائع له أثر محسوس وكلفه مالا؛ أي أنه لم يقم بذلك الفعل بنفسه بل استأجر عليه مثل صَبْغ المبيع، وَطَرْزه، وَقَصْره، وَخِيَاطَته، وَفَتْله... وغير ذلك مما يحدث في المبيع عند البائع، ويكلفه مالا فإنه يضاف إلى الثمن الأصلي ويجعل للجميع نسبة من الربح، ولو لم يبن ذلك للمشتري تنزيلا للمعدوم منزلة الموجود.
  3. ما يُحسب في ثمن السلعة ولا تُجعل له نسبةٌ من الربح   
     قال المصنف:" وَأَصْلُ مَا زَادَ فِي الثَّمَنِ : كَحَمُولَةٍ ..." كل فعل زاد في ثمن المبيع وليست له عين قائمة؛ أي أثرٌ محسوس فإنه يُعد في ثمن المبيع، ولا تجعل له نسبة من الربح؛ فمن اشترى سلعة بألف واستأجر على حملها بمائة وعلى شدها بمائة وباعها مرابحة فإنه يَحسب الألف التي اشترى بها وربحها، ويحسب مائة الحمل ومائة الشد دون ربحهما؛ أي أن ثمن السلعة هو ألف ومائتان، ونسبة الربح تعتبر في الألف دون المائتين، ويدخل في الثمن حملُ السلعة من مكان إلى مكان، وشدها وطيها إن جرت العادة بدفع الأجرة على ذلك، وكراء بيت للسلعة وحدها دون السلعة وصاحبها أو لصاحبها فقط فلا يحسب ذلك لا في ثمن السلعة ولا في الربح إلا إن رضي المشتري بذلك.
  4. ما لا يُحسب في ثمن السلعة ولا تُجعل له نسبةٌ من الربح
    قال المصنف:" وَإِلَّا لَمْ يُحْسَبْ : كَسِمْسَارٍ لَمْ يُعْتَد" أي وإن لم يكن الفعل حدث في المبيع وليست له عين قائمة، ولا أَثَّرَ زيادةً في القيمة، ولم تُعتدْ أجرته الشد والطي فإنه لا يحسب أصل ذلك الفعل في ثمن المبيع ولا ربحه، وذلك مثل أجرة السمسار الذي يبيع السلعة مرابحة فإن البائع هو الذي يدفعها ولا يحسُبها على المشتري في ثمن المبيع، ولا يجعل لها نسبة من الربح لكن إذا جرت العادة أن لا تُشترى السلعة إلا بواسطة السمسار كان من الجُلاس أو غيرهم فتُحسب الأجرة فقط على المذهب كما قال الدردير رحمه الله.
    والقصد من تفصيل ما يحسب على المشتري وما لا يحسب عليه حماية كلي من كليات الشريعة وهو المال الذي جعله الله أساسا من أساسيات الحياة ونهى عن تمكين السفهاء منه فقال تعالى :

annissa al aya 5

النساء5

وبحماية المال يتحقق مقصد تسخيره والانتفاع به.

ثالثا: أثر البيان والإبهام في بيع المرابحة

  • بيع المرابحة باعتبار بيان البائع للمشتري وإبهامه عليه على وجوه تفصيلها في الآتي:
  • أن يبين البائع جميع ما صرفه على المبيع؛ بأن يبين ما يُحسب ويُربح له من المؤن التي لها أثر محسوس، وما يُحسب ولا يُربح له من المؤن التي يقوم بها البائع بنفسه، وما لا يحسب ولا يربح له، والبيع جائز في هذه الحالة وفيها يقول المصنف:" إن بَيَّنَ الْجَمِيعَ".
  • أن يجمل البائع ما صرفه ابتداءً ثم يفسر المؤونة فيقول: إن السلعة قامت علي بألف درهم مثلا أصلها ثمانمائة درهم مثلا، وحملها من محل كذا إلى محل كذا مائة درهم، وطيها وشدها مائةٌ، وشرَط الربح فيما يُربح له خاصة، وهي مرابحة صحيحة، وفيها يقول المصنف:" أوْ فَسَّرَ الْمَئُونَةَ فَقَالَ: بِمِائَةٍ أَصْلُهَا كَذَا وَحَمْلُهَا كَذَا".
  • أن يقول: أبيع على المرابحة ويبين الثمن والكُلَف ولم يشترط الربح على جميع ما بينه ولا على بعض معين، ولم يفصل المتبايعان حين البيع ما له ربح وما لا ربح له، والبيع بالمرابحة في هذه الحالة جائز؛ لأن بيان الثمن والكُلَف بمنزلة بيان ما يحسب وما لا يحسب تنزيلا للمعدوم منزلة الموجود، وفيها يقول المصنف:" أَوْ عَلَى الْمُرَابَحَةِ وَبَيَّنَ: كَرِبْحِ الْعَشَرَةِ، أَوْ أَحَدَ عَشَرَ وَلَمْ يُفَصِّلَا مَا لَهُ الرِّبْحُ، وَزِيدَ عُشْرُ الْأَصْلِ".
  • أن يُبهم؛ بأن يُجمل أصل الثمن مع المؤن فيقول: قامت السلعة علي بألف مثلا ولم يفصل، وباع مرابحة أو أن يقول: قامت السلعة بشدها وطيها وحملها بألف ولم يفصل؛ أي لم يبين ما له الربح من غيره فلا يجوز البيع مرابحة، والأصل فيه الفساد؛ لانتفاء شرط البيان، وفقدان الشرط يؤدي إلى فقدان المشروط، واختلف هل البائع غاش للمشتري بعدم البيان أو كاذب عليه.

والكذب والغش في المعاملات المالية يمحقان البركة ويعرضان المجتمع للإفلاس واقتصاده للانهيار، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:" مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا" [صحيح مسلم باب قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من غشنا فليس منا] فلخطورة الغش قرنه النبي صلى الله عليه وسلم بحمل السلاح؛ فالغش سلاح قاتل لأخلاق الفرد والمجتمع ومعرض لحياتهما الاقتصادية والخلقية للخطر. وفي حكم هذه الصورة يقول المصنف:" لَا أَبْهَمَ: كَقَامَتْ عَلَيَّ بِكَذَا، أَوْ قَامَتْ بِشَدِّهَا وَطَيِّهَا بِكَذَا وَلَمْ يُفَصِّلْ، وَهَلْ هُوَ كَذِبٌ أَوْ غِشٌّ؟ تَأْوِيلَانِ".

التقويم

  1. أُبينُ مفهوم المرابحة وحكمها.
  2. أوضحُ ما يحسب على المشتري في بيع المرابحة وما لا يحسب.
  3. أُبين حكم الصورة الآتية مع التعليل: رجل عرض سلعة للبيع مرابحة بنسبة ربح حددها ب 10% مدعيا أن السلعة قامت عليه بألف درهم.
  4. أبين أثر الكذب والغش في المعاملات المالية.

الاستثمار:

جاء في المدونة: قال مالك في البُر يشترى في بلد فيحمل إلى بلد آخر: أرى أن لا يحمل عليه أجر السماسرة ولا النفقة ولا أجر الشد ولا أجر الطي ولا كراء بيت، فأما كراء الحمولة فإنه يحسب في أصل الثمن ولا يجعل لكراء المحمولة ربح إلا أن يُعلِم البائع من يساومه بذلك كله فإن ربحوه بعد العلم بذلك فلا بأس بذلك، وتحمل القصارة على الثمن والخياطة والصبغ ويحمل عليها الربح كما يحمل على الثمن، فإن باع المتاع ولم يبين شيئا مما ذكرت لك أنه لا يحسب له فيه الربح وفات المتاع فإن الكراء يحسب في الثمن ولا يحسب عليه ربح، وإن لم يفت المتاع فالبيع بينهما مفسوخ إلا أن يتراضيا على شيء مما يجوز بينهما. [المدونة الكبرى 3 /238]
أقرأُ النص بتمعن وأستخرجُ منه:

  1. ما يحسب في بيع المرابحة وما لا يحسب.
  2. أقارن ذلك بما في الدرس مستشهدا بالمتن.
  3. أُعِدُّ رفقة زملائي ورقة عن أهمية المدونة ومكانتها في الفقه المالكي.

الإعداد القبلي

أَقرأُ متن الدرس القادم وأستخرجُ منه:

  1. ما يجب على البائع بيانه للمشتري وما لا يجب.
  2. ماذا يترتب على عدم البيان في بيع المرابحة؟

Plus de : الفقه

Tout afficher

Explorer d'autres rubriques— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

Parcourir la rubrique الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

Parcourir la rubrique الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

Parcourir la rubrique الفقه الابتدائي الرابع