مما ينبغي أن يحرص عليه المؤطر المساواة بين الأئمة، ف: (لا يُظهر لهم تفضيل بعضهم على بعض عنده في مودة أو اعتناء، فإن ذلك قد يوحش منه الصدر وينفر منه القلب). كما أن معاملته لهم إبان الدرس فينبغي أن تكون على وزن واحد بما في ذلك إقباله عليهم. فلا يخص بالنظر بعضهم دون بعض، بل يوزعه عليهم بالقسط ما استطاع. فعن حبيب بن أبي ثابت قال: (إن من السنة إذا حدث القومَ أن يقبل عليهم جميعا). ومن ذلك الاستفسار عن أحوال المتغيبين وتفقدهم ما أمكن. ويحسن له التأخر قليلا في الخروج بعد قيام الجماعة لما في ذلك من فوائد عدم مزاحمتهم، وإن كان في نفس أحدهم بقايا سؤال سأله. والوقوف لهم للسلام عليهم وتوديعهم.