
فالمسجد بيت الله وقَلعة الإصلاح، وحصن الإيمان، ومنتدى المؤمنين والمؤمنات، ومدرسة للتعليم والتعلم والتثقيف العام، ومركز لتهذيب جمهور المسلمين، وتربية الناشئة، وبث حب العلم في النفوس، يعم بنوره محيطه الذي يوجد فيه، فيبدد ظلماته ويلم شتاته ويوحد قصده وأهدافه، تلك رسالة المسجد التي ينبغي أن يستردها ليقوم بوظائفه الإرشادية والتنويرية في المجتمع كما يقوم بها في نفوس رواده.
ولهذا لم يكن من نافلة الأعمال أن يعلن عن (الميثاق) من محراب مسجد وعن انطلاقته من محراب مسجد، وأن يحتضن المسجد هذا العمل الفريد والمتميز، وهذا ما ينبغي على المؤطِّر أن يُشعر به الإمام من خلال الفقرات المتعلقة بدور المسجد ورسالته.