مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

فوائد ترجمة القرآن الكريم، بمعنى تفسيره بلغة أجنبية

مادة علوم القرآن، درس حول فوائد ترجمة القرآن الكريم، بمعنى ترجمة معانيه، أي تفسيره بلغات أخرى؛ موضوع الدرس من كتاب مناهل العرفان في علوم القرآن لمحمد عبد العظيم الزُّرْقاني، لفائدة تلاميذ السنة الثانية من التعليم الإعدادي العتيق، الدرس الخامس والعشرون.

أهداف الدرس

  • أن أتعرف فوائد ترجمة القرآن الكريم بمعنى تفسيره بلغة أجنبية.
  • أن أميز بين معنى هذه الترجمة وغيرها من المعاني.
  • أن أسعى لتبليغ معاني القرآن الكريم ومقاصده لغير العرب.

تمهيد

إذا كانت ترجمة القرآن الكريم حرفيا ونقل ألفاظه ومعانيه ومقاصده أمرا مستحيلا عادة وشرعا؛ فإن ترجمته بمعنى تفسيره بلغات أخرى من لغات العالم، أمر مطلوب شرعا بشروطها وقيودها، لما في ذلك من نشر تعاليم الإسلام وهدايته، وتأكيد صلاحيته لكل عصر ومصر.

فما فوائد ترجمة معاني القرآن الكريم ؟ وكيف تسهم هذه الترجمة في نشر قيم الإسلام ومقاصده ؟

النصوص

قال محيي الدين شيخ زاده -رحمه الله- في حاشيته على تفسير البيضاوي عند تفسيره قول الله تعالى: [إبراهيم: 4]«والذي يخطر ببالي في وجه اتصال هذه الآية بما قبلها، أنها جواب عما يرد على قوله عز وجل: [إبراهيم: 1]وهو أن تعريف الناس للاستغراق، لقوله تعالى:[الأعراف: 158]وما أنزل إليه عليه الصلاة والسلام بلسان العرب

خاصة، فكيف يخرج به جميع الناس من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان، فأجاب عنه بقوله: (وما أرسلنا من رسول) إلى الأمم التي اختلفت ألسنتهم إلّا بلغة قومه الذين هو منهم، إذ لا حاجة إلى أن ينزل إلى كلّ قوم كتابا ملتبسا بلغة أولئك القوم، لأن ذلك ينوب ويكفي عن التطويل اللازم من ذلك، فإذا أنزل بلسان واحد من الأقوام كان أولى الألسنة لسان قوم الرسول، لأن قومه أقرب الناس إليه، فكان حقّهم عليه أقدم، وكان الأولى أن يدعوهم إلى الحقّ أولا، وينذرهم عن المخالفة والعصيان، حتى إذا فهموا منه، يبينون ما أرسل إليهم، ويترجمون لغيرهم ما فهموه، فتنتشر دعوته بذلك إلى أطراف العالم». [حاشية شيخ زاده على تفسير البيضاوي: 3/124]

الفهم

الشرح

  • وينذرهم: ويحذرهم.
  • ملتبساً بلغة أولئك القوم: متعلقا بلغتهم.

استخلاص المضامين

  • ما فائدة إرسال الله صلى الله عليه وسلم رسله بلسان قومهم ؟
  • كيف يعم خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم غير العرب ؟

التحليل

ترجمة القرآن الكريم - بمعنى تفسيره بلغة أجنبية -، كالتفسير باللغة العربية الذي اتفق الجميع على جوازه بشرطه؛ وقد توقف بعض الباحثين في جواز هذه الترجمة، وأثاروا شبهات حولها، لذلك وجب بيان فوائدها، وهي كثيرة، منها ما يأتي:

  • أولا: بيان جمال القرآن ومحاسنه، وتيسير فهمه، على المسلمين غير الناطقين باللغة العربية، بهذا النوع من الترجمة ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم، ويعظم تقديرهم للقرآن، ويشتد شوقهم إليه فيهتدوا بهديه، ويغترفوا من بحره، ويستمتعوا بما اشتمل عليه من نبل في المقاصد، وقوة في الدلائل، وسمو في التعاليم، ووضوح وعمق في العقائد، وطهر ورشد في العبادات، ودفع قوي إلى مكارم الأخلاق، وردع زاجر عن الرذائل والآثام، وإصلاح معجز للفرد وللمجموع، واختيار موفق لأحسن القصص، وإخبار عن كثير من أنباء الغيب، وكشف عن معجزات أكرم الله بها رسوله وأمته، إلى غير ذلك مما من شأنه أن يسمو بالنفوس الإنسانية، ويملأ العالم حضارة صحيحة ومدنية.
  • ثانيا: نشر حقائق الإسلام وتعاليمه وقيمه السمحة في صفوف غير المسلمين الذين لا يتقنون اللغة العربية.
  • ثالثا: دفع الشبهات التي ألصقت بالقرآن الكريم وتفسيره كذبا وافتراء، حتى لا يُضلل الذين لا يتقنون اللغة العربية، من خلال ترجمات غير صحيحة للقرآن الكريم، أو مؤلفات علمية وتاريخية، أو دروس ومحاضرات للجمهور، أو صحف ومجلات للعامة والخاصة.
  • رابعا: إيصال الصورة الصحيحة عن الإسلام، والرسول صلى الله عليه وسلم والرد على الشبهات التي تنسب إلى القرآن وتفاسيره، وإلى تاريخ الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته.
  • خامسا: براءة ذمتنا من واجب تبليغ القرآن بلفظه ومعناه، فإن هذه الترجمة جمعت بين النص الكريم بلفظه ورسمه العربيين، وبين معاني القرآن على ما فهمه المفسر وشرحه باللغة الأجنبية. فإن الوحي قسمان: قسم يجب تبليغه بنظمه ومعناه، وهو القرآن الكريم. وقسم يصح أن يبلغ بمعناه دون لفظه، وهو ما عدا القرآن الكريم.

التقويم

  • أبرز أهم فوائد الترجمة بمعنى تفسيره بلغات أخرى.
  • كيف أوظف الترجمة بهذا المعنى في نشر تعاليم الإسلام وقيمه النبيلة ؟

الاستثمار

وردت على ترجمة القرآن الكريم – بمعنى تفسيره بلغة أجنبية- شبه كثيرة، منها:

  • الشبهة الأولى: يقولون إن المترجم للتفسير مضطر إلى الترجمة العرفية الممنوعة، وهي ترجمة كل ما يسوقه في كل مرة للتفسير من آية أو آيات؛ لأن التفسير بيان، فلا بد أن يعرف المبين أولا، ثم يعرف البيان؛ ولأنه إذا ترجم التفسير بدون الآية، كانت الترجمة غير مؤدية للمطلوب لعدم التئامها مع ما قبلها.
  • الشبهة الثانية: يقولون إن تفسير القرآن يشتمل عادة على كيفية نطق ألفاظه ومدلولات مفرداته وأحكامها الإفرادية والتركيبية، ومعانيها التي تحمل عليها حال التركيب، واختلاف المعاني عند الوقف على بعض الكلمات والابتداء بما بعدها وعند وصل الأولى بالثانية، ويشتمل أيضا على معرفة السنة؛ لأنها بيان للقرآن، وعلى أقوال الصحابة والأئمة المجتهدين، وغير ذلك. وترجمة مثل هذا مع الاستيفاء أمر متعذر.

الشبهة الثالثة: يقولون لا حاجة إلى هذا التفسير بلسان غير عربي، ولا إلى ترجمة أي تفسير من التفاسير؛ لإمكان الاستغناء عنهما بترجمة تعاليم الإسلام وهداياته».
[مناهل العرفان للزرقاني: 2/140-143].

  • أجيب عن هذه الشبه من خلال كتاب مناهل العرفان للزرقاني -رحمه الله- وغيره من المراجع.

الإعداد القبلي

أعد النشاط القادم بتعاون مع أصدقائي، وبإشراف الأستاذ(ة).

المزيد من علوم القرآن

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— علوم القرآن