درس نواقض الوضوء، كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي، مادة الفقه للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 5)
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ نَوَاقِضَ الْوُضُوءِ وَأَقْسَامَهَا.
- أَنْ أُمَيِّزَ بَيْنَ الِاسْتِبْراءِ وَالِاسْتِنْجَاءِ وَالِاسْتِجْمَارِ.
- أَنْ أَتَمَثَّلَ أَحْكَامَ النَّوَاقِضِ وَالِاسْتِبْرَاءِ وَألْتَزِمَ بِمُقْتَضَاهَا.
تمهيد
الطَّهَارَةُ نَزَاهَةٌ عَنِ الْأَقْذَارِ، وَرَفْعٌ لِلْأَحْدَاثِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ تَصْدُرُ مِنَ الْإِنْسانِ أَحْدَاثٌ تَنْقُضُ الطَّهَارَةَ وَتَمْنَعُ مِنَ الْقِيَامِ بِعِبَادَةِ الصَّلاَةِ لِمُنَافَاتِهَا لهَا، فَيُحْتَاجُ مِنْ جَدِيدٍ إِلَى طَهَارَةِ الْحَدَثِ، أَوْ إِلَى طَهَارَةِ الْخَبَثِ أَيْضاً، وَهِيَ الِاسْتِبْرَاءُ وَالِاسْتِنْجَاءُ وَالِاسْتِجْمَارُ.
فَمَا نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ وَمَا أَقْسَامُهَا؟ وَمَا الِاسْتِبْرَاءُ وَالِاسْتِنْجَاءُ وَالِاسْتِجْمَارُ؟
النظم
قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:
فَصْلٌ نَواقِضُهُ سِتَّةَ عَشَر *** بَوْلٌ وَرِيحٌ سَلَسٌ إِذَا نَدَر
وَغَائِطٌ نَوْمٌ ثَقيِلٌ مَذْيُ *** سُكْرٌ وَإِغْمَاءٌ جُنُونٌ وَدْيُ
لَمْسٌ وَقُبْلَةٌ وَذَا إِنْ وُجِدَتْ *** لَذَّةُ عَادَةٍ كَذَا إِنْ قُصِدَتْ
إِلْطَافُ مَرْأَةٍ كَذَا مَسُّ الذَّكَرْ *** وَالشَّكُّ فِي الْحَدَثِ كُفْرُ مَنْ كَفَرْ
وَيَجِبُ اسْتِبْرَاءُ الاَخْبَثَيْنِ مَعْ *** سَلْتِ وَنَتْرِ ذَكَرٍ وَالشَّدَّ دَعْ
وَجَازَ الِاسْتِجْمَارُ مِنْ بَوْلِ ذَكَرْ *** كَغَائِطٍ لاَ مَا كَثِيراً اِنْتَشَرْ
الفهم
الشَّرْحُ:
سَلَــسٌ: خُرُوجُ الْبَوْلِ أَوْ الرّيحِ دُونَ إِرَادَةٍ، وَهُوَ مَرَضٌ.
غَـائِـطٌ: مَا يَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ مِنْ فَضَلَاتِ الطَّعَامِ.
إِغْـمَـاءٌ: ذَهَابُ الْعَقْلِ.
وَدْيٌ: مَاءٌ يَخْرُجُ بِإِثْرِ الْبَوْلِ غَالِباً.
مَــذْيٌ: هُوَ مَاءٌ يَخْرُجُ عِنْدَ اللَّذَّةِ.
الَاخْبَثَيْـنِ: الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ.
سَلْتِ وَنَتْرِ: السَّلْتُ: الْمَسْحُ، وَالنَّتْرُ: الْجَذْبُ.
اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ النَّظْمِ:
- أُحَدِّدُ مِنَ أَبْيَاتِ النَّظْمِ نَوَاقِضَ الْوُضُوءِ وَأَقْسَامَهَا.
- أُبَيِّنُ مِنَ النَّظْمِ أَحْكَامَ الِاسْتِبْراءِ وَالِاسْتِنْجَاءِ وَالِاسْتِجْمَارِ.
التحليل
يَتَنَاوَلُ هَذَا الدَّرْسُ مِنْ أَحْكَامِ الْوُضُوءِ مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: نواقض الوضوء وأقسامه
نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ هِيَ: الْأَشْيَاءُ التِي تَنْقُضُ الطَّهَارَةَ وَتُبْطِلُهَا. وَهِيَ عَلَى ثَلاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحْدَاثٌ، وَأَسْبَابٌ، وَمَا لَيْسَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا.
- فَالْحَدَثُ: مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ بِنَفْسِهِ كَالْخَارِجِ الْمُعْتَادِ مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ الْمُعْتَادَيْنِ. وَهُوَ سِتَّةٌ: الْبَوْلُ، وَالْمَذْيُ، وَالْوَدْيُ، وَالْغَائِطُ، وَالرِّيحُ، وَالسَّلَسُ وَمَا لَيْسَ مِنَ الْحَدَثِ مِثْلُ َالدَّمِ وَمَاءِ الْبوَاسِيرِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ خَارِجاً مُعْتَاداً، وَلَا مَا خَرَجَ مِنْ جُرْحٍ نَافِذٍ إِلَى الْبَطْنِ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ سَبِيلٍ غَيْرِ مُعْتَادٍ.
- وَالسَّبَبُ: مَا كَانَ مُؤَدِّياً إِلَى الْحَدَثِ كَالْنَّوْمِ الْمُؤَدِّي إِلَى خُرُوجِ الرِّيحِ مَثَلاً. وَهُوَ ثَمانِيَةٌ: الْجُنُونُ، وَالْإِغْمَاءُ، وَالسُّكْرُ، وَالنَّوْمُ، وَاللَّمْسُ لِلَذَّةٍ، وَالْقُبْلَةُ لِلَذَّةٍ، وَإِلْطَافُ الْمَرْأَةِ، وَمَسُّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ.
- وَمَا لَيْسَ حَدَثاً وَلَا سَبَباً وهُوَ اثْنَانِ: الشَّكُّ، وَالكُفْرُ.
وَمَجْمُوعُهَا سِتَّةَ عَشَرَ، وَهِيَ:
- الْبَوْلُ؛ فَيَنْقُضُ إِذَا خَرَجَ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ، وَمِنْ الْمَخْرَجِ الْمُعْتَادِ.
- الْغَائِطُ؛ وَيَنْقُضُ إِذَا خَرَجَ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ، وَمِنْ الْمَخْرَجِ الْمُعْتَادِ.
- الرّيحُ؛ وَيَنْقُضُ إِذَا خَرَجَ عَلَى الْمُعْتَادِ لَا مِنْ قُبُلٍ أَوْ لِمَرَضٍ أَوْ نَحْوِهِمَا.
- الْوَدْيُ؛ وَيَنْقُضُ إِذَا خَرَجَ وَحْدَهُ أَوْ قَبْلَ الْبَوْلِ، أَمَّا بَعْدَهُ فَالْبَوْلُ نَاقِضٌ قَبْلَهُ.
- الْمَذْيُ؛ وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ بِسَبَبِ اللَّذَّةِ.
- السَّلَسُ؛ وَيَشْمُلُ سَلَسَ الْبَوْلِ وَالرّيحِ وَالْمَذْيِ وَالِاسْتِحَاضَةِ، وَيَنْقُضُ إِذَا كَانَ إِتْيانُهُ أَقَلَّ مِنِ اِنْقِطَاعِهِ، وَأَمْكَنَتْ مُدَاوَاتُهُ، وَيُسْتَحَبُّ مِنْهُ الْوُضُوءُ أَمَّا إِنْ لَمْ يُفَارِقْ أَصْلاً، أَوْ كَانَ إِتْيانُهُ أَكْثَرَ مِن اِنْقِطَاعِهِ، أَوْ تَسَاوَى زَمَنُ إِتْيَانِهِ وَانْقِطَاعِهِ، أَوْ لَمْ تُمْكِنْ مُدَاوَاتُهُ، فَإِنَّهُ لَا يَنْقُضُ.
- الْجُنُونُ؛ وَيَنْقُضُ لِذَهَابِ الْعَقْلِ، إِذْ لَايَدْرِي هَلْ وَقَعَ مِنْهُ حَدَثٌ أَمْ لَا؟
- الْإِغْمَاءُ؛ وَهُوَ ذَهَابُ الْعَقْلِ لِمَرَضٍ، وَيَنْقُضُ طَوِيلاً أَوْ قَصِيراً.
- السُّكْرُ؛ وَيَنْقُضُ بِحَرَامٍ كَالْخَمْرِ، أَوْ بِحَلَالٍ كَاللَّبَنِ الْحَامِضِ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِحُصُولِ السُّكْرِ لَا بِنَوْعِ الْمُسْكِرِ، وَلِأَنَّ سَبَبَ النَّقْضِ هُوَ زَوَالُ الْعَقْلِ.
- النَّوْمُ؛ وَالْمُرَادُ: الثَّقِيلُ مِنْهُ؛ طَوِيلاً كَانَ أَوْ قَصِيراً؛ أَمَّا الْخَفِيفُ فَلَا ينْقُضُ، طَوِيلاً كَانَ أَوْ قَصِيراً؛ وَيُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ مِنَ الطَّوِيلِ الْخَفِيفِ وَعَلاَمَةُ النَّوْمِ الثَّقِيلِ: أَنْ يَسيلَ لُعَابُ النَّائِمِ، أَوْ تَسْقُطَ السُّبْحَةُ مِنْ يَدِهِ، أَوْ يُكَلَّمَ مِنْ قُرْبٍ، وَلَا يَتَفَطَّنَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
- اللَّمْسُ؛ وَيَنْقُضُ إِذَا كَانَ لِمَنْ يُلْتَذُّ بِهِ عَادَةً، مَعَ قَصْدِ اللَّذَّةِ، وَجَدَهَا أَمْ لَا، أَوْ مَعَ وُجُودِ اللَّذَّةِ، قَصَدَهَا أَمْ لَا.
- الْقُبْلَةُ؛ وَهِيَ مِثْلُ اللَّمْسِ: تَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِنْ قَصَدَ لَذَّةً أَوْ وَجَدَهَا، وَلَا تَنْقُضُ إِنْ لَمْ يَقْصِدْ لَذَّةً وَلَمْ يَجِدْهَا. وَإِلَى حُكْمِ اللَّمْسِ وَالْقُبْلَةِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ (لَمْسٌ وَقُبْلَةٌ وَذَا إِنْ وُجِدَتْ *** لَذَّةُ عَادَةٍ كَذَا إِنْ قُصِدَتْ).
وَلَا تَنْقُضُ إِذَا كَانَتْ لِمَحْرَمٍ أَوْ كَانَتْ لِلْوُدِّ أَوْ الْوَدَاعِ، أَوْ كَانَتْ لِلرَّحْمَةِ وَالشَّفَقَةِ. - الْإِلْطَافُ؛ وَهُوَ إدْخَالُ الْمَرْأَةِ يَدَهَا فِي فَرْجِهَا.
- مَسُّ الذَّكَرِ؛ بِبَاطِنِ الْكَفِّ، أَوْ بِبَاطِنِ الْأَصَابِعِ، أَوْ بِجَانِبِهِمَا؛ فَإِنْ مَسَّهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يَنْتَقِضْ. وَقَدْ جَاءَ فِي صَحِيحِ اِبْنِ حِبَّانَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَنْ أَفْضَى بِيدِهِ إِلَى فَرْجِهِ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ وُضُوءُ الصَّلَاةِ». [سنن البيهقي، جماع أبواب الحدث، باب ترك الوضوء من مس الفرج]
- الشَّكُّ فِي الْحَدَثِ؛ وَيُرَادُ بِهِ: الشَّكُّ فِي فِعْلِ الطَّهَارَةِ، أَوْ فِي وُقُوعِ الْحَدَثِ، أَوْ فِيهِمَا مَعاً. وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُوَسْوَسِ الْمُسْتَنْكَحِ؛ أَمَّا الْمُسْتَنْكَحُ، وَهُوَ الَّذِي يُلَازِمُهُ الْوَسْوَاسُ أَكْثَرَ مِمَّا يُفَارِقُهُ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
- الْكُفْرُ؛ فَمَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ كَفَرَ- نَعُوذُ بِالله مِنْ ذَلِكَ- انْتَقَضَ وُضُوءُهُ بِكُفْرِه؛ لِحُبُوطِ الْأَعْمَالِ بِالْكُفْرِ وَعَدَمِ صِحَّةِ أَيِّ عِبَادَةٍ مَعَهُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

سُورَةُ الزمر: 26
.وَفِي هَذِهِ النَّوَاقِضِ قَال النَّاظِم: (فَصْلٌ نَواقِضُهُ سِتَّةَ عَشَرْ إلى: وَالشَّكُّ فِي الْحَدَثِ كُفْرُ مَنْ كَفَرْ).
ثَانِياً: الاستبراء والاستنجاء والاستجمار
مِنَ الْوَاجِبِ بَعْدَ قَضَاءِ الْإِنْسَانِ حَاجَتَهُ: الِاسْتِبْرَاءُ وَالِاسْتِنْجَاءُ أَوِ الِاسْتِجْمَارُ.
- الِاسْتِبْرَاءُ؛ وَهُوَ: اسْتِفْرَاغُ مَا فِي الْمَخْرَجَيْنِ مِنَ الْأَذَى، مَعَ سَلْتٍ وَنَتْرٍ خَفِيفَيْنِ لِلذَّكَرِ بِسَبَّابَةِ وَإِبْهَامِ الْيَدِ الْيُسْرَى، وَلَا يَنْبَغِي التَّشْدِيدُ فِي السَّلْتِ لِمَا قَد يُسَبِّبُهُ مِنْ أَضْرَارٍ، وَلَا التَّحْدِيدُ فِي الْمَرَّاتِ، وَعَدَدِ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ، لِاخْتِلاَفِ أَمْزِجَةِ النَّاسِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى الْوَسْوَاسِ.
- الِاسْتِنْجَاء؛ وَهُوَ: تَطْهِيرُ الْمَخْرَجَيْنَ مِنَ النَّجَاسَةِ الْخَارِجَةِ مِنْهُمَا بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ. وَهُوَ مِنْ بَابِ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ، فَمَنْ تَرَكَ الِاسْتِنْجَاءَ وَصَلَّى عَامِدًا أَعَادَ الصَّلَاةَ أَبَداً، وَمَنْ تَرَكَهُ سَاهِياً وَصَلَّى أَعَادَ فِى الْوَقْتِ.
- الِاسْتِجْمَارُ؛ وَهُوَ: تَطْهِيرُ الْمَخْرَجَيْنِ مِنَ النَّجَاسَةِ بِالْجِمَارِ وَنَحْوِهَا. وَالْجِمَارُ: الْحِجارَةُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي تُزَالُ بِهَا النَّجَاسَةُ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ الْحِجَارَةِ وَحُكْمُهُ الْجَوَازُ؛ فَيَجُوزُ الْاِكْتِفَاءُ بِهِ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ، وَيَجِبُ عِنْدَ عَدَمِ اِسْتِعْمالِ الْمَاءِ، وَذَلِكَ فِي مَا لَمْ يَنْتَشِرْ عَنِ الْمَخْرَجِ كَثِيراً مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ؛ أَمَّا الْمُنْتَشِرُ مِنْهُمَا كَبَوْلِ الْمَرْأَةِ، فَلَا يُجْزِئُ فِيهِ إِلَّا الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ.
وَفِي كُلِّ هَذِهِ الْأَحْكَامِ قَال النَّاظِم: (وَيَجِبُ اسْتِبْرَاءُ الْأَخْبَثَيْنِ إلى: لاَ مَا كَثِيراً اِنْتَشَرْ).
وَمِنْ أَحْكَامِ وَآدابِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ ؛ الذِّكْرُ الْوَارِدُ قَبْلَ دُخُولِ الْخَلَاءِ: «اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ». [الأدب المفرد للبخاري، الأذكار، باب دعوات النبي صلى الله عليه وسلم]، وَالذِّكْرُ الْوَارِدُ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْهُ: «غُفْرَانَكَ»؛ [سنن أبي داود، باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء] أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا وَرَدَ فِي آدَابِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ.
مِنَ الْحِكَمِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ هَذَا الدَّرْسِ:
- تَذْكِيرُ الْمُسْلِمِ بِأَنَّ الْوُضُوءَ عِبَادَةٌ، وَمُقْتَضَى إِجْلَالِ اللهِ تَعَالَى أَنْ يُحَافِظَ الْمُسْلِمُ فِي صَلَاتِهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ فِي أَحْسَنِ حَالٍ، وَالنَّوَاقِضُ كُلُّهَا تَتَنَافَى مَعَ الْحَالَةِ الْحَسَنَةِ الْمَطْلُوبَةِ مِنَ الْعَبْدِ فِي مَقَامِ الْمُنَاجَاةِ.
- أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ وِالِاسْتِجْمَارَ كَمَالُ الطَّهَارَةِ وَإِزَالَةُ النَّجَاسَةِ وَإِبْعَادُ كُلِّ مَا يُسَبِّبُ الْأَمْرَاضَ وَيُؤَثِّرُ سَلْباً عَلَى الْأَبْدَانِ.
التقويم
- أُعَرِّفُ هَذِهِ الْمُصْطَلَحَاتِ: الِاسْتِبْراءَ - الِاسْتِنْجَاءَ - الِاسْتِجْمَارَ.
- أَذْكُرُ أَقْسَامَ النَّوَاقِضِ مُمَيِّزاً بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ.
- أُبَيِّنُ بِاخْتِصَارٍ وَتَرْكِيزٍ أَحْكَامَ الِاسْتِبْرَاءِ وَالِاسْتِنْجَاءِ وَالِاسْتِجْمَارِ.
الاستثمار
قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ الْبَغْدادِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَلَا وُضُوءَ مِنْ مَسِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَلَا الدُّبُرِ، وَلَا شَيْءٍ مِنْ أَرْفَاغِ الْبَدَنِ، وَهِيَ مَغَابِنُهُ الْباطِنَةُ، كَتَحْتِ الْإِبْطَيْنِ وَمَا بَيْنَ الْفَخِدَيْنِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَلَا مِنْ أَكْلِ شَيْءٍ أَوْ شُرْبِهِ، كَانَ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ أَوْ مِمَّا لَمْ تَمَسَّهُ، وَلَا مِنْ قَهْقَهَةٍ فِي صَلاَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَلَا مِنْ ذَبْحِ بَهِيمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا.
[التَّلْقِينُ فِي الْفِقْهِ الْمالِكِيِّ: 1/32]
أَسْتَخْرِجُ مِنَ النَّصِّ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ مِمَّا لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ .
الإعداد القبلي
أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ، وَأُجِيبُ عَمَّا يَلِي:
- مَا هُوَ الْغُسْلُ؟ وَمَا هِي فَرَائِضُهُ؟
- مَا هِيَ الْمَوَاطِنُ الَّتِي يَجِبُ تَتَبُّعُهَا فِي الْغُسْلِ؟
