مادة علوم القرآن، نشاط تربوي حول التفسير بالمأثور والرأي؛ من كتاب مناهل العرفان في علوم القرآن لمحمد عبد العظيم الزُّرْقاني، لفائدة تلاميذ السنة الثانية من التعليم الإعدادي العتيق، الدرس الثالث عشر.
أهداف الدرس
- أن أختبر مكتسباتي ومعارفي في التفسير بقسميه: المأثورِ والرأيِ.
- أن أتمرن على مهارة الفهم والتحليل والتطبيق.
- أن أوظف مكتسباتي في التعامل مع نصوص المفسرين المتنوعة.
تمهيد
تنوعت اتجاهات العلماء في تفسير كتاب الله عز وجل، فمنهم من تغلب عليه الرواية، ومنهم من يغلب عليه الرأي.والإمامان أبو جعفر الطبري، وأبو السعود رحمهما الله ممن يزاوجون بين الأثر والرأي. فما منهجهما في التفسير؟ وهل يصنفان ضمن المفسرين بالأثر أو بالرأي؟
النصوص
قال الإمام أبو جعفر الطبري -رحمه الله-: مفسرا قول الله عز وجل
«يعني بذلك القرآنَ أنه مصدّق لما كان قبله من كتب الله التي أنزلها على أنبيائه ورسله، ومحقِّقٌ ما جاءت به رُسل الله من عنده؛ لأن منزل جميع ذلك واحد، فلا يكون فيه اختلاف، ولو كان من عند غيره لكان فيه اختلاف كثير. وبِنَحْوِ الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذِكْرُ مَنْ قال ذلك:
- حدثنا بِشْرٌ، قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة
يقول: القرآن مصدّقًا لما بين يديه من الكتب التي قد خلت قبله. - حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثني ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قولَه
يقول: مصدّقاً لما قبله من كتاب ورسول».[جامع البيان في تأويل القرآن: 6/160 بتصرف].
قال أبو السعود -رحمه الله- مفسرا قول الله عز وجل
بيانٌ لوجوب إتمامِ أفعالهما عند التصدي لأدائهما، وإرشادٌ للناس إلى تدارُك ما عسى يعتريهم من العوارض المُخِلَّة بذلك من الإحصار ونحوه، من غير تعرُّضٍ لحالهما في أنفسهما من الوجوب وعدمِه، كما في قوله عز وجل :
فإنه بيانٌ لوجوب مدِّ الصيام إلى الليل من غيرِ تعرُّضٍ لوجوبِ أصلِه (...) فإن الأمرَ بإتمام فعلٍ من الأفعال ليس أمراً بأصله، ولا مستلزماً له أصلاً، فليس فيه دليل على وجوب العُمرة قطعاً، وادعاءُ أن الأمرَ بإتمامهما أمرٌ بإنشائهما تامّيْن كاملين حسبما تقتضيه قراءةُ «وَأَقِيمُواْ الحج والعمرة»، وأن الأمرَ للوجوب ما لم يدلَّ على خلافه دليل، مما لا سَدادَ له، ضرورةَ أنْ ليس البيانُ مقصوراً على أفعال الحجِّ المفروضِ حتى يُتصوَّرَ ذلك»
[إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم: 1/205-206 بتصرف].
الفهم
- أشرح ما تحته خط في النصين حسب السياق.
- بماذا فسر الإمام الطبري الآية الثانية من سورة آل عمران ؟
التحليل
- لماذا أورد الإمام الطبري الآثار مسندة إلى قائليها؟ وما فائدة إثبات سند الخبر؟
- هل هناك منهج آخر في التفسير لا يثبت أسانيد الأخبار؟ مع التمثيل.
- ما القواعد التفسيرية التي وظفها أبو السعود في تفسير الآية ؟
التطبيق
أطبق ضوابط التفسير بالمأثور والرأي في تحديد منهج الإمام الطبري وأبي السعود في التفسير، مع التعليل.
الإعداد القبلي
أبحث عن ستة مصادر للتفسير بالرأي، وأبين خصائص كلٍّ منها.