مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

الوثائق 1

التوحيد : ما يجب اعتقاده بالقلب والنطق به

ما يجب اعتقاده بالقلب والنطق به، درس في مادة التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق، الدرس الرابع (4) .

أهداف الدرس

  • أن أتعرف معنى الإيمان.
  • أن أستحضر وأتمثل ثمرة الإيمان في حياتي.

التمهيد

كان الناس قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم قد انحرفوا عن ملة أبيهم إبراهيم -عليه السلام- فكانوا يعبدون الأصنام والنجوم والنور والظلمة وغيرها من المخلوقات، ولهذا بعث الله خاتم النبيئين سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم لتصحيح الاعتقادات الفاسدة ورد الناس إلى ملة التوحيد والعقيدة الصحيحة ملةِ أبيهم إبراهيم عليه السلام.

فما هو أساس دعوة النبي صلى الله عليه وسلم؟ وماذا يجب على المسلم أن يعتقده؟

المتن

قَالَ المُصَنّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: «بَابُ مَا تَنْطِقُ بِهِ الأَلْسِنَةُ وَتَعْتَقِدُهُ الأَفِئَدَةُ مِنْ وَاجِبِ أُمُورِ الدِّيَانَاتِ، مِنْ ذَلِكَ الْإيمَانُ بِالقَلْبِ، وَالنُّطْقُ بِاللِّسَانِ: أنَّ الله إلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ، وَلاَ شَبِيهَ لَهُ، وَلاَ نَظِيرَ لَهُ، وَلَا وَلَدَ لَهُ، وَلاَ وَالِدَ لَهُ، وَلَا صَاحِبَةَ لَهُ، وَلَا شَرِيكَ لَهُ، لَيْسَ لِأَوَّلِيَّتِهِ ابْتِدَاءٌ وَلَا لِآخِرِيَّتِهِ انْقِضَاءٌ».

الفهم

الشرح

إلهٌ : معبود من أَلَهَ- بفتح الهمزة واللام والهاء- بمعنى عُبِد فهو إله بمعنى مألوه أي معبود.
الأفئدة: جمع فؤاد وهو القلب.
نظـير: مثيل وَنِدٌّ.

استخلاص مضامين المتن

  • أستخرج من المتن محل الإيمان، وبماذا يُعرف؟
  • أستخلص من المتن ما المقصود بالإيمان بالله.
  • ما معنى لا شبيه له ولا نظير؟

التحليل

اشتمل الدرس على المحاور الآتية:

أولا: اعتقاد وحدانية الله تعالى

قال المصنف رحمه الله: «مِنْ ذَلِكَ الْإيمَانُ بِالقَلْبِ، وَالنُّطْقُ بِاللِّسَانِ: أنَّ الله إلَهٌ وَاحِدٌ» مما يجب اعتقاده الإيمانُ بالقلب والنطق باللسان بأن الله إله واحد، والدليل على وحدانيته سبحانه وتعالى في ذاته وصفاته وأفعاله القرآنُ الكريم كقوله تعالى:

محمد 19 وقوله تعالى:

إبراهيم 52  وقوله تعالى:

النحل الآية 51والسنةُ النبوية كقوله صلى الله عليه وسلم: «لله عَزَّ وَجَلَّ تِسْعَةٌ وتِسْعِونَ اسْماً مِائَةٌ إلاّ واحِداً لَا يَحفَظُها أحَدٌ إلا دَخَلَ الجنة وَهُوَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ» [صحيح البخاري كتاب الدعوات باب: لله مائة اسم غير واحد]. 

وقول المصنف رحمه الله: «لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ» تأكيد؛ لأنه لا فرق بينه وبين قوله: «إلَهٌ وَاحِدٌ» وقيل: هذا أبلغ؛ لأنه يشعر بنفي إلهٍ غيرِه لوجود النفي والإثبات، فنفي الألوهية عن غيره بعد إثباتها له أبلغ في إثبات الواحدانية له سبحانه.

ثانيا: تنزيهه سبحانه عن جميع النقائص

 1 - تنزيهه تعالى عن الشبيه والنظير

قال المصنف رحمه الله: «وَلاَ شَبِيهَ لَهُ، وَلاَ نَظِيرَ لَه» مما يجب اعتقاده أن الله لا مثيل له ولا شبيه له في ذاته، ولا نظير له في صفاته قال تعالى: الشورى الآية 11 [سورة الشورى الآية11]. وقال تعالى: الإخلاص الآية 4 [سورة الإخلاص الآية 4] بمعنى أن ذاته تعالى لا تشبه الذوات ولا تتكيف بشيء من الكيفيات التي تعقلها الإدراكات، بل كل ما تتخيله الأفكار وتتعلق به الأنظار يتنزه عن مماثلة الواحد القهار.

2-  تنزيهه سبحانه عن الولد والوالد والصاحبة

قال المصنف رحمه الله تعالى: «وَلَا وَلَدَ لَهُ، وَلاَ وَالِدَ لَهُ، وَلَا صَاحِبَةَ لَهُ» مما يجب اعتقاده أن الله سبحانه منزه عن جميع النقائص فهو سبحانه جلّ في علاه القائل: الإخلاص الآيتين 3 و4 [سـورة الإخـلاص الآيـات 3-4].

وقوله سـبحانه: النساء الآية 170 [سورة النساء الآية 170] وقال سـبحـانه: الجن الآية 3 [سورة الجن الآية 3]. والصاحبة هي الزوجة، فالله منزه عن ذلك كله لمنافاته لمقام الألوهية الذي يقتضي الكمال الذاتي والغنى المطلق وهو سبحانه الغني عن كل ما سواه والمفتقر إليه كل ما عداه.

ثالثا: هو الأول بلا ابتداء والآخر بلا انتهاء سبحانه 

قال المصنف رحمه الله: «لَيْسَ لِأَوَّلِيَّتِهِ ابْتِدَاءٌ وَلَا لِآخِرِيَّتِهِ انْقِضَاءٌ» معنى كلام المصنف أن الله سبحانه ليس وجوده مفتتحا فيكون له أولٌ، ولا منقضيا فيكون له آخِرٌ؛ لقوله تعالى: الحديد الآية 3[سورة الحديد الآية 3] أي السابق للأشياء بلا بداية، الباقي بعدها بلا نهاية؛ فهو الأول قبل كل شيء بلا بداية، والآخر بعد كل شيء بلا نهاية، روى البخاري عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الَّلهُمَّ أَنتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ» [صحيح مسلم كتاب الذكر والدعاء والتوبة باب: ما يقول عند النوم وأخذ المضجع]، ويستحيل في حقه سبحانه الحدوث والفناء.

يستفاد من الدرس أن الغاية من وجود الإنسان توحيد الله تعالى وإفراده بالعبادة التي هي حق له سبحانه على كل المخلوقات، واعتقاد أنه الواحد الأحد الفرد الصمد القادر على كل شيء، وتوجيه القصد إليه، واللجوءُ والاضطرار إليه سبحانه في قضاء الحوائج؛ لأنه حي قيوم بيده خزائن السماوات والأرض، وبذلك يتحرر الإنسان من كل القيود والأغلال التي تحول بينه وبين مولاه وخالقه. 

التوحيد : ما يجب اعتقاده بالقلب والنطق به

المزيد من التوحيد

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— التوحيد