مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

علوم القرآن: أسلوب القرآن الكريم

درس في مادة علوم القرآن لطلبة السنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيق، حول أسلوب القرآن الكريم؛ الدرس الواحد والعشرون.

أهداف الدرس

  • أن أتعرف معنى أسلوب القرآن.
  • أن أميز بين الأسلوب والمفردات والتراكيب.
  • أن أستشعر عظمة القرآن وإعجازه من خلال أسلوبه.

تمهـيد

تحدى الله تعالى بالقرآن الكريم فصحاء العرب، وبعدهم أمم العالم، فعجزوا أمام هذا التحدي، والقرآنُ الذي عجز العرب عن معارضته لم يخرج عن سنن كلامهم ألفاظا وحروفا وتركيبا وأسلوبا.

فما مفهوم الأسلوب ؟ وما الفرق بين الأسلوب والمفردات والتراكيب ؟ وما معنى أسلوب القرآن ؟

النصوص

قال الله تعالى :[سورة الإسراء الأية: 88] قال سبحانه:[سورة الزخرف الآية: 2]
قال عز وجل :[سورة فصلت الآية: 43]

الفهم

الشرح

[سورة الإسراء: الآية: 88]: معيناً ونصيراً.
[سورة فصلت الآية: 43]: غير عربي.
[سورة فصلت الآية: 43]: هلا بُيِّنت حتى نفهمها.

استخلاص المضامين

  • 1 . بم تحدى الله الجن والإنس ؟
  • 2 . أحدد الغاية من إنزال القرآن الكريم عربيا.

التحليل

يشتمل هذا الدرس على المحاور الآتية:

أولا: تعريف الأسلوب في اللغة والاصطلاح

أ . الأسلوب في اللغة

يُطلقُ الأسلوبُ في لغة العرب إطلاقات مختلفة، فيُقالُ للطريق بين الأشجار، وللفن، وللوجه، وللمذهب، ولطريقة المتكلم في كلامه، وهو أنسبُ هذه المعاني بالاصطلاح.

ب . الأسلوب في الاصطلاح

الأسلوب عند علماء العربية والأدباء هو: الطريقة الكلامية التي يسلكها المتكلم في تأليف كلامه واختيار ألفاظه. أو هو المذهب الكلامي الذي انفرد به المتكلم في تأدية معانيه ومقاصده في كلامه.

ثانيا: الفرق بين الأسلوب وبين المفردات والتراكيب

الأسلوب غير المفردات والتراكيب التي يتألف منها الكلام، وإنما هو الطريقة التي انتهجها المؤلف في اختيار المفردات والتراكيب لكلامه، وهذا هو السر في أن الأساليب مختلفة باختلاف المتكلمين من ناثرين وناظمين، مع أن المفردات التي يستخدمها الجميع واحدة، والتراكيب في جملتها واحدة، وقواعد صياغة المفردات وتكوين الجمل واحدة، ويمكن التمثيل للفرق بين الأساليب وبين المفردات والتراكيب بمثالين حسيين:

  • أحدهما: صناعة الخياطة.
  • والثاني: صناعة الصيدلة.

فالخياطون يختلفون فيما بينهم اختلافا بعيدا، ما بين ضعيف في صناعته لا ذوق له فيها، وبارع متقن لها، وهذا الاختلاف لم يأت من ناحية مواد الثياب المخيطة، ولا من ناحية الآلات والأدوات والطرق العامة التي تستخدم في الخياطة، وإنما جاء الاختلاف من جهة الطريقة الخاصة التي اتبعت في اختيار هذه المواد والتأليف بينها، واستخدام قواعد هذه الصناعة في شكلها وهندستها، وكذلك الصيادلة يختلفون فيما بينهم نباهة وخمولا وبراعة وقصورا، لا من حيث مواد الأدوية وعناصرها، ولا من حيث القواعد الفنية العامة في تركيبها، بل من حيث حسن اختيار هذه المواد، ودقة تطبيق هذه القواعد في تحضير العقاقير والأدوية وقل: مثل هذا في جميع الصناعات.

والبيانُ اللغويُّ في أية لغة، ما هو إلا صناعةٌ موادها وقواعدها واحدة في المفردات والتراكيب، ولكن البيان يختلف بعد ذلك باختلاف الطرائق والأساليب، والأذواق والمواهب التي انتقت هذه المفردات اللغوية، واصطفت تلك الجمل التركيبية، حتى إنك لترى أهل اللغة الواحدة يؤدون الغرض الواحد بوجوه مختلفة من المفردات، ومذاهب شتى من التراكيب، يتفاوت حظها من الجودة والرداءة، ومن الحسن والدمامة، ومن القبول والرد، بمقدار ما بينهم من اختلاف في طرائق اختيارهم لما اختاروه من مواد اللغة إفرادا وتركيبا، ولما لاحظوه من المناسبات مع هذا الاختيار، فإذا سلم ذوق المتكلم وسمت حاسته البيانية، حسن اختياره، وسما كلامه سموا قد يأخذ عليك حسك ويملك قلبك ولبك، وإذا فسد ذوق المتكلم وانحطت حاسته البيانية، ساء اختياره، ونزل كلامه، نزولا قد تتقزز منه النفس، ويتأذى به السمع.

ثالثا: تعريف أسلوب القرآن

 أسلوب القرآن الكريم هو: طريقته التي انفرد بها في تأليف كلامه واختيار ألفاظه.

والقرآن الكريم لم يخرج عن معهود العرب في لغتهم العربية، من حيث استعماله ذوات المفردات والجمل وقواعدها العامة، بل جاء كتابا عربيا جاريا على مألوف العرب من هذه الناحية، فمن حروفهم تألفت كلماته، ومن كلماتهم تألفت تراكيبه، وعلى قواعدهم العامة في صياغة هذه المفردات وتكوين التراكيب جاء تأليفه، ولكن المعجز والمدهش والمثير لأعجب العجب أن القرآن الكريم رغم كونه لم يخرج عما ألفه العرب في صياغة كلامهم -وهم البلغاء والفصحاء- قد أعجزهم بأسلوبه الفذ، ومذهبه الكلامي المعجز، ولو خاطبهم بغير ما يُتقنون لأمكن أن يلتمس لهم عذر؛ ولهذا المعنى وصف الله كتابه بالعروبة في غير ما آية، فقال جل ذكره:[سورة يوسف الآية: 2] وقال جل ذكره في سورة الزخرف:[سورة الزخرف الآية: 2]الـتـقـويـم

  • 1 . أعرّف الأسلوب لغة واصطلاحا، وأحدد معنى أسلوب القرآن.
  • 2 . أبيّن الفرق بين الأسلوب وبين المفردات والتراكيب.
  • 3 . أوضّح سبب اختلاف الأساليب باختلاف المتكلمين.

الاسـتثمار

قال الإمام الباقلاني - رحمه الله - متحدثا عن نظم القرآن: «إن عجيب نظمه وبديع تأليفه لا يتفاوت ولا يتباين على ما يتصرف إليه من الوجوه من ذكر قصص ومواعظ، واحتجاج وحكم وأحكام... ووعد ووعيد، وتبشير وتخويف... وغير ذلك من الوجوه التي يشتمل عليها... ومتى تأملت شعر الشاعر البليغ رأيت التفاوت في شعره على حسب الأحوال التي يتصرف فيها، فيأتي بالغاية في البراعة في معنى، فإذا جاء إلى غيره قصُر عنه ووقف دونه، وبان الاختلاف على شعره. وقد تأملنا نظم القرآن فوجدنا جميع ما يتصرف فيه من الوجوه على حد واحد في حسن النظم وبديع التأليف والرصف، لا تفاوت فيه ولا انحطاط عن المنزلة العليا، ولا إسفال فيه إلى الرتبة الدنيا». [إعجاز القرآن للباقلاني ص: 31 - 32 بتصرف]

أتأمل النص، وأستخلص منه الفرق بين أسلوب القرآن وأسلوب الشعر.

الإعداد القبلي

أستعين بمصادر ومراجع علوم القرآن، وأبحث عن مميزات أسلوب القرآن الكريم.

المزيد من علوم القرآن

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— علوم القرآن