مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

أحكام بيوع السلم: قبض رأس المال: كتاب الفقه من مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي

 ahkam bayaa assalam

درس من أحكام بيوع السلم: قبض رأس المال، كتاب الفقه من مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي، مادة الفقه للسنة الثانية من التعليم الثانوي العتيق (الدرس 11)

أهداف الدرس:

  1. تعرُّفُ أحكام السَّلَم.
  2. إدراك صور السلم المختلفة.
  3. التمييز بين صور السلم المختلفة.
  4. تمثُّلُ هذه الأحكام في بيوعي.

تمهيد:

من سماحة الإسلام ويسره وسعة رحمته بالناس أنه أرخص في بعض المعاملات والعقود؛ إرفاقاً بهم ورفعاً للحرج والضيق والمشقة عنهم، ومن ذلك إباحة بيع السلم المستثنى من بيع الدين بالدين، ومن بيع الإنسان ما ليس عنده، وهما حرام؛ لما فيهما  من الغرر والجهالة.
فما السلم؟ وما شروطه؟ وما وسائل التمييز بين صوره المختلفة؟ 

المتن:

قال الشيخ خليل رحمه الله:"  شَرْطُ السَّلَمِ: قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ أَوْ تَأْخِيرُهُ ثَلَاثًا وَلَوْ بِشَرْطٍ، وَفِي فَسَادِهِ بِالزِّيَادَةِ إنْ لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا تَرَدُّدٌ. وَجَازَ بِخِيَارٍ لِمَا يُؤَخَّرُ إنْ لَمْ يُنْقَدْ وَبِمَنْفَعَةِ مُعَيَّنٍ، وَبِجُزَافٍ وَتَأْخِيرُ حَيَوَانٍ بِلَا شَرْطٍ، وَهَلِ الطَّعَامُ وَالْعَرْضُ كَذَلِكَ، إنْ كِيلَ وَأُحْضِرَ، أَوْ كَالْعَيْنِ؟ تَأْوِيلَانِ وَرَدُّ زَائِفٍ وَعُجِّلَ، وَإِلَّا فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ لَا الْجَمِيعُ عَلَى الْأَحْسَنِ. وَالتَّصْدِيقُ فِيهِ: كَطَعَامٍ مِنْ بَيْعٍ، ثُمَّ لَك أَوْ عَلَيْك الزَّيْدُ وَالنَّقْصُ الْمَعْرُوفُ، وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ لَك إلَّا بِتَصْدِيقٍ أَوْ بَيِّنَةٍ لَمْ تُفَارِقْ، وَحَلَفَ لَقَدْ أَوْفَى مَا سَمَّى، أَوْ لَقَدْ بَاعَهُ عَلَى مَا كَتَبَ بِهِ إلَيْهِ، إنْ أَعْلَمَ مُشْتَرِيَهُ، وَإِلَّا حَلَفْتَ وَرَجَعْتَ.

الفهــم:

الشـرح:

رأس المال: رأس الشيء: أصله سمي به ما يعجل في المسلم فيه.
السلم: السلَف، وأسلَم في الشيء وسَلَّم وأسلَف بمعنى واحد، والاسم: السلَم.  
جزاف: الْجزاف مُثَلَّثُ الجيم فارسي معرب كما قال الجوهري، وهو بيع الشيء بلا كيل ولا وزن ولا عدٍّ.
يُنقد: يُعطى حالاً.
العرْض: بِسكون الراء ما سوى الدنانير والدراهم، هذا هو المراد به هنا.
زائف: مغشوش كخلط الذهب أو الفضة بنحاس أو رصاص.

استخلاص المضامين:

  1. أستخرجُ من المتن بعض شروط السَّلَم.
  2. أستخرج انطلاقا من المتن أحكام بعض صُوَر السَّلَم.

التحليـل:

يشتمل هذا الدرس على ثلاثة محاور:

أولاً: مفهوم السلم وحكمه

مفهوم السلم

  • لغة: مأخوذ من الدّفع والتسليم يقال فيه: أسلم وسلّم وأسلف وسلّف وأرهن كُله بمعنى. [ مشارق الأنوار على صحاح الآثار، للقاضي  عياض 2 /217].
  • اصطلاحا: عرفه ابن عرفة بأنه:" عقد معاوضة يوجِب عِمارة ذمة بغير عين ولا منفعة غيرُ مُتماثل العِوضيْن". فقوله:" بِغَيْرِ عَيْنٍ " أخرج به بَيْعة الأجل، وقوله:" وَلَا مَنْفَعَةٍ " أخرج به الكراء المضمون، وقوله:" غَيْرِ مُتَمَاثِلِ... " أخرج به السلف. [ المختصر الفقهي6 /230 ]. وعرفه الدردير بقوله:" وهو بيع يتقدم فيه رأس المال ويتأخر المثمّن لأجَل" .

حكمه

 بيع السلم جائز، دلّ على جوازه الكتاب، والسنة، والإجماع؛ فمـن الكـتاب قولـه تعالى:

albakara al aya 274 2

البقرة: 274

وقوله سبحانه:

albakara al aya 281 2

البقرة 281

. قال القرطبي: قال ابن عباس: هذه الآية نزلت في السَّلَم خاصة. [ الجامع لأحكام القرآن 3 /377]. ومن السنة ما روى ابن عباس رضي اللّه عنهما عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه قدم المدينة والناس يُسلِفون في التمر السنتين والثلاث، فقال عليه الصلاة والسلام:" مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ، فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُـومٍ ". [ صحيح البخاري كتاب السلم باب السلم في كيل معلوم ]. ومن الإجماع قول ابن المنذر:" أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السلَم جائز". [ المغني لابن قدامة 4 /207 ].

ثانيا: شروط صحة عقد السَّلَم

عدد شروط بيع السلم

لصحة بيع السلم شروط سبعة هي على الإجمال حسبما ما ذكره المصنف:

  • أن يُقبض رأس المال كلُّه.
  • أن لا يكون رأس المال والمسلم فيه طعامين، ولا نقديْن، ولا شيئا في أكثر منه أو أجود كالعكس.
  • أن يؤجل المسلم فيه بأجل معلوم.
  • أن يُضبط المسلم فيه بعادة أهل محل العقد من كيل أو وزن أو عدد.
  • أن تُبين صفاته التي تختلف بها القيمة في السلم عادة كالنوع والجودة والرداءة...
  • أن يكون المسلم فيه دَيْنا في ذمة المسلم إليه.
  • أن يوجد المسلم فيه عند حلول الأجل المعين للتسليم بين المسلم والمسلم إليه.

وهذه الشروط السبعة تضاف إلى شروط البيع التي هي:

  • التراضي من البائع والمشتري؛ إذ الرضا أساس صحة جميع العقود.
  • أن يكون كل من العاقدين جائز التصرف؛ بأن يكون مكلفاً رشيداً.
  • أن يكون المبيع مما يباح الانتفاع به مطلقاً.
  • أن يكون المبيع مملوكاً للبائع، أو مأذوناً له في بيعه وقت العقد.
  • أن يكون المبيع معلوماً للمتعاقدين برؤية أو صفة أو غير ذلك من وسائل العلم.
  • أن يكون الثمن معلوماً.
  • أن يكون المبيع مقدوراً على تسليمه؛ ليتحقق بذلك المقصد من البيع.

أحكام الشرط الأول: (قبض رأس المال)

تعجيل قبض رأس المال كله

قال المصنف:" شَرْطُ السَّلَمِ قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ أَوْ تَأْخِيرُهُ ثَلَاثًا وَلَوْ بِشَرْطٍ "  من شروط السلم: قبضُ المُسْلَم إليه رأسَ المال نقداً معجَّلا، أو تأخيره بعد العقد ثلاثاً من الأيام، سواء كان التأخير بشرط أم بغير شرط كما قال المصنف لخفة الأمر؛ لأن القاعدة الفقهية أن ما قارب الشيء يعطى حكمه، فالمضِرّ تأخيره أكثر من ثلاثة أيام. وردّ بقوله:" وَلَوْ بِشَرْطٍ "  قول ابن سحنون وبعض البغداديين بفساد السلم إذا أُخر رأس المال ثلاثة أيام بشرطٍ لظهور قصد الدين بالدين مع الشرط، وعدم قصده مع عدم الشرط. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الدين بالدين فعن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم:" نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ " [ سنن الدارقطني، كتاب البيوع رقم: 6060 ] قال مالك:" وَالْكَالِئُ بِالْكَالِئِ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ دَيْنًا لَهُ عَلَى رَجُلٍ بِدَيْنٍ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ" . [ الموطأ بشرح الزرقاني، كتاب البيوع، باب: السُّلفة في العروض 3 /460 ]

حكم تأخير قبض رأس المال
  • إذا أخر قبض رأس مال السلم أكثر من ثلاثة أيام ففي ذلك التفصيل الآتي:
  • إذا كان التأخير بشرطٍ فسد السلم اتفاقاً كان التأخير كثيرا جدا؛ بأن حلّ أجل المسلم فيه أو لم يكثر جدا؛ بأن لم يحل أجله. وهذا يؤخذ من مفهوم قول المصنف:" أَوْ تَأْخِيرُهُ ثَلَاثًا وَلَوْ بِشَرْطٍ، وَفِي فَسَادِهِ بِالزِّيَادَةِ، إنْ لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا تَرَدُّدٌ".
  • إذا كان التأخير بلا شرط فقولان في المدونة لمالك بفساد السلم وعدم فساده، سواء أكثرُ التأخير جدا، أو لا. وإلى هذا أشار المصنف بقوله:" وَفِي فَسَادِهِ بِالزِّيَادَةِ أَنْ تَكْثُرَ جِدًّا تَرَدُّدٌ ".

إذا كان رأس مال السلم غير عين؛ بأن كان حيواناً جاز تأخيره عن الأيام الثلاثة؛ إذا كان بغير شرط، وأما مع الشرط فلا يجوز التأخير إلا ثلاثة أيام فقط. وهل الطعام والعرض كالحيوان يجوز تأخير كُلٍّ  بلا شرط؛ إن كيل الطعام وأحضر العرض مجلسَ العقد، أو هما كالعين لا يجوز تأخيرهما عن الثلاثة؟. وإلى هذا أشار المصنف بقوله:" وَتَأْخِيرُ حَيَوَانٍ بِلَا شَرْطٍ، وَهَلِ الطَّعَامُ وَالْعَرْضُ كَذَلِكَ، إنْ كِيلَ وَأُحْضِرَ، أَوْ كَالْعَيْنِ؟ تَأْوِيلَانِ".

ثالثاً: بعض الصور الجائزة في السلم

جواز السلم بالخيار

 قال المصنف:" وَجَازَ بِخِيَارٍ لِمَا يُؤَخَّرُ إنْ لَمْ يَنْقُدْ " أي يجوز السلم بخيار في عقده للمسلِم وللمسلَم إليه أو لأحدهما أو لأجنبي لِلوقت الذي يؤخر رأس المال إليه وهو الثلاثة الأيام فقط إذا لم ينقد رأس المال ولو تطوعاً، وإلاّ بأن نقد رأس المال فسد السلم؛ لعلة التردد بين السلفية والثمنية، وشرط النقد مُفسِد في بيع الخيار ولو لم ينقد، وإن أسقط الشرط بعد ما شرطه، ومحل الفساد بالنقد تطوعا إن كان المنقود مما تقبله الذمة؛ بأن كان لا يعرف بعينه كالعين، وأما المعين كثوب أو حيوان معين فيجوز نقده تطوعاً. 

جواز جعل رأس مال السلم منفعة

قال المصنف:" وَبِمَنْفَعَةِ مُعَيَّنٍ " يجوز جعل رأس مال السلم منفعةَ شيء معيّن، سواء أكان عقاراً أم حيوانا أو عرْضاً، وذلك كسكنى دار، وركوب دابة ، أوسيارة أو غير ذلك من المنافع في سلعة مؤجلة يأخذها المسلم من المسلم إليه عند حلول الأجل بشرط أن يشرع المسلم إليه في قبض المنفعة، ولو تأخر تمامها واستيفاؤها عن قبض المسلم فيه: كأسلمك سكنى هذه الدار سنة في قناطير من القمح آخذها منك بعد مضي شهر من هذه السنة بناء على أَن قبض الأوائل كقبض الأواخر.
هذا إذا كانت المنافع معينة، وأما إذا كانت المنفعة مضمونة فقال بعض علماء المذهب: لا يجوز السلم بها مطلقا كقول المسلم إليه: أحملك في سيارتي إلى مكة بقناطير من القمح في ذمتك تدفعها لي وقت كذا، وقال آخرون: يجوز السلم بها إذا شرع المسلم إليه في استيفائها.

جواز السلم بالجزاف

قال المصنف:" وَبِجُزَافٍ "  يجوز أن يكون رأس مال السلم جزافا- مع اعتبار شروط بيعه؛ بأَنْ يُسلم تِبْرًا - غير المصنع من ذهب أو فضة - أو نقارًا من فضة أو ذهب جزافًا لا يعلم المسلم ولا المسلم إليه وزنهما في سلعة إلى أَجل.

جواز ردِّ الزائف وتعجيل البَدَل منه

قال المصنف:" وَرَدُّ زَائِفٍ وَعُجِّلَ، وَإِلَّا فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ لَا الْجَمِيعُ عَلَى الْأَحْسَنِ "  يجوز للمسلَم إليه أن يردّ الناقص إذا وجده في رأس مال السلم، بل ولو بعد حلول الأجل، ووجب على المسلِم أن يعجل بدله إما حقيقة - في الحال دون تأخير- أوحكماً - تأخير رد البدل الثلاثة أيام - ولو بالشرط، وأما التأخير أكثر منها فلا يجوز، ولو من غير شرط، ويفسد السلم فيما قابل الزائف.

السلم على التصديق أو عدمه

  • قال المصنف:" وَالتَّصْدِيقُ فِيهِ: كَطَعَامٍ مِنْ بَيْعٍ، ثُمَّ لَك أَوْ عَلَيْك الزَّيْدُ وَالنَّقْصُ الْمَعْرُوفُ، وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ لَك إلَّا بِتَصْدِيقٍ أَوْ بَيِّنَةٍ لَمْ تُفَارِقْ، وَحَلَفَ لَقَدْ أَوْفَى مَا سَمَّى، أَوْ لَقَدْ بَاعَهُ عَلَى مَا كَتَبَ بِهِ إلَيْهِ، إنْ أَعْلَمَ مُشْتَرِيَهُ، وَإِلَّا حَلَفْتَ وَرَجَعْتَ " يجوز للمسلِم تصديقُ  المسلم إليه في المسلم فيه - أي في كيله ووزنه وعدده - إذا أتى به بعد أجله لا قبله، ثم إن وجد المصدِّق نقصا أو زيادة على ما صدق في السلم ففي ذلك التفصيل الآتي:
  • يكون للمسلم المصدِق الزيادة وعليه النقص الذي جرى به العرف فيهما بين الناس سواء أقامت عليه بينة أم لا.

إن لم تكن الزيادة معروفة بل كانت فاحشة وجب رد الزائد كله، وإن كان النقص متفاحشا فلا رجوع له إلا بتصديق من المسلم إليه أو البائع، أو ببينة لم تفارق من وقت قبضه إلى وجود النقص، أو بينة حضَرتْ كيلَ البائع وشهدتْ بأنه حين الكيل كان ناقصا لهذا القدر الذي ادعاه المشتري فيرجع حينئذ بجميع النقص.

هذا حكم تصديق المسلِم للمسلم إليه في الكيل والوزن أو قيام البينة على ذلك، فإن عدم التصديق والبينة ففي ذلك حالتان:
الأولى: إن ادّعى المسلَم إليه أنه اكتال بنفسه الطعام أو حضر كيله حلف أنه قد أَوْفَى أي سلَّم المسلِمَ أو المشتريَ جميع ما سمّى له على الكيل.
الثانية: إن لم يكن اكتال الطعام بنفسه ولا قام على كيله بل بعث به إلى المسلِم مِن دَيْن له على شخص حلَف لقد وصَّل للمسلم أو المشتري أو أرسل له القدرَ الذي كتب به إليه لكن لا يحلف المسلم إليه أو البائع في هذه الحالة إلا بشرط وهو إذا كان المسلَمُ إليه أعلم المسلمَ أو كان البائعُ أعلمَ المشتريَ حين أخذِه للطعام أنّه لم يحضر الكيل وأن وكيلي أو مَديني كتب إليّ كتاباً أن الطعام الذي أرسله إليك قدرُه كذا وكذا وقَبِلَه على هذا الوجه ثم ظهر له النقص الفاحش. وإن لم يحلف لقد أوفاه ما سمّى فيما اكتاله بنفسه أو حضَر كيلَه، أو لم يُعلِم البائع المشتري أن مَدينه أو وكيله أعلمه أن الطعام الذي أرسله إلى المشتري قدرُه كذا وكذا حلف المشتري في الحالتين أنه وجده ناقصاً ورجع على البائع، فإن لم يحلف فلا شيء له في الحالة الأولى ولا ترد اليمين على البائع أو المسلم إليه؛ لأنه نكل أوّلاً وحلف البائع أو المسلم إليه في الحالة الثانية.
من مقاصد الدرس مراعاة الشرع حاجة الناس إلى بيوع السلم؛ لأنّ أرباب الزروع والثمار والتجارات يحتاجون إلى النفقة على أنفسهم وعلى زروعهم وثمارهم ليكتمل طيبها، وقد تعوزهم النفقة عليها، ففي الترخيص ببيعها قبل أوانها تلبية للحاجة وتحفيز على الإنتاج، كما أن في استثناء عقد السلم من منع بيع المعدوم، تحقيقا لمصلحة اقتصادية، واجتماعية ترخيصاً للناس، وتيسيراً عليهم؛ لأنه بيع معدوم تدعو إليه حاجة كل واحد من المتبايعين ولذلك يسميه الفقهاء بيع المحاويج.

التقويم

  1. أُعرفُ السلم وأذكر حكمه وشروطه وحكمته.
  2. أوضحُ الصور الجائزة في السلم.
  3. ما العمل عند تنازع المسلم والمسلم إليه في المسلم فيه زيادة أو نقصانا؟

الاستثمار:

قال العلامة الدسوقي في مسألة عدم تصديق المسلم للمسلم إليه: وحاصل ذلك: أَنَّ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ إذَا لَمْ يُعْلِمْ الْمُسْلِمَ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الْمُسْلِمَ يَحْلِفُ فَإِنْ حَلَفَ رَجَعَ بِالنَّقْصِ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ أَنَّهُ وَصَلَ إلَيْهِ الطَّعَامُ عَلَى مَا كَتَبَ بِهِ إلَيْهِ، فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَلَا شَيْءَ لِلْمُسْلِمِ، وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ النَّقْصَ لِلْمُسْلِمِ أَوْ الْمُشْتَرِي، وَأَمَّا فِي الْحَالَةِ الْأُولَى وَهِيَ مَا إذَا بَاشَرَ كَيْلَ الطَّعَامِ أَوْ حَضَرَهُ أَوْ لَمْ يَحْضُرْهُ وَلَكِنْ أَعْلَمَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ الْمُسْلِمَ بِذَلِكَ: إنْ حَلَفَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فَقَدْ بَرِئَ، وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُسْلِمُ أَوْ الْمُشْتَرِي وَرَجَعَ بِالنَّقْصِ فَإِنْ نَكَلَ أَيْضًا فَلَا شَيْءَ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ نَكَلَ أَوَّلًا ". [ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 3 /199 ].
أتأملُ النص جيدا وأقوم بالآتي:

  1. أضع خطاطة ألخص فيها ما تضمنه كلام الدسوقي من حالات الاختلاف بين المسلِم والمسلَم إليه وأثرِ ذلك.
  2. أقارنُ الأحكام المستخلصة من النص بما في الدرس مستشهدا بالمتن.

الإعداد القبلي

أَقرأُ متن الدرس القادم وأستخرج منه ما يأتي:

  1. بعض شروط السلم.
  2. بعض صور النزاع بين المسلِم والمسلَم إليه.

المزيد من الفقه

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

تصفح القسم الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

تصفح القسم الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

تصفح القسم الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

تصفح القسم الفقه الابتدائي الرابع