درس حول التيمم أسبابه وأحكامه من كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي، درس في الفقه للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 8)
أهداف الدرس
- أَنْ أَتَعَرَّفَ التَّيَمُّمَ وَالْأسْبَابَ الْمُبِيحَةَ لَهُ.
- أَنْ أُمَيِّزَ بين مَنْ يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ وَمَن لَا يَجُوزُ لَهُ، وَمَا يُفْعَلُ بِهِ.
- أَنْ أُدْرِك يُسْرَ الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ مِنْ خِلَالِ أَحْكَامِ التَّيَمُّمِ.
تمهيد
جَاءَ الْإِسْلامُ فِي أَحْكَامِهِ بِشَرِيعَةٍ سَمْحَةٍ تَتَمَثَّلُ فِي عَزَائِمَ مُتَيَسِّرَةٍ لِكُلِّ صَحِيحٍ مُعَافىً فِي صِحَّتِهِ وَأَحْوَالِهِ، وَرُخَصٍ مُنَاسِبَةٍ لِلْعَاجِزِ وَالضَّعِيفِ وَالْمُضْطَرِّ، وَمِنْهَا رُخْصَةُ التَّيَمُّمِ لِعَادِمِ الْمَاءِ وَغَيْرِ الْقَادِرِ عَلَيْهِ.
فَمَا هُوَ التَّيَمُّمُ؟ وَمَا حُكْمُهُ وَحِكْمَتُهُ؟ وَمَا أَسْبَابُهُ وَأَحْكَامَهُ؟
النظم
قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:
فَصْلٌ لِخَوْفِ ضُرٍّ أَوْ عَدَمِ مَا *** عَوِّضْ مِنَ الطَّهَارةِ التَّيََمُّمَا
وَصَلِّ فَرْضاً وَاحِداً وَإِنْ تَصِلْ *** جَنَازَةً أَوْ سُنَّةً بِهِ يَحِلّْ
وَجَازَ لِلنَّفْلِ ابْتِداً وَيَسْتَبِيحْ *** الْفَرْضَ لاَ الْجُمْعَةَ حَاضِرٌ صَحِيحْ
فُرُوضُهُ مَسْحُكَ وَجْهاً وَالْيَدَيْنْ *** لِلْكُوعِ وَالنِّيَّةُ أُولَى الضَّرْبَتَيْنْ
ثُمَّ الْمُوَالَاةُ صَعِيدٌ طَهُرَا *** وَوَصْلُهَا بِهِ وَوَقْتٌ حَضَرَا
آخِرُهُ لِلرَّاجِ آيِسٌ فَقَطْ *** أَوَّلَهُ وَالْمُتَرَدِّدُ الْوَسَطْ
الفهم
الشَّرْحُ:
عَـوِّضْ: اِسْتَبْدِلْ.
صَعِيـدٌ: مَا ظَهَرَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ تُرَابٍ وَنَحْوِهِ.
لِلـرَّاجِ: الَّذِي يَرْجُو وُجُودَ الْمَاءِ.
آيـِسٌ: الَّذِي لَا يَرْجُو وُجُودَ الْمَاءِ.
وَالْمُتَرَدِّدُ: الْجَاهِلُ بِوُجُودِ الْمَاءِ وَعَدَمِهِ، أَوْ الشَّاكُّ فِيهِمَا.
اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ النَّظْمِ:
- أُحَدِّدُ مِنَ أَبْيَاتِ النَّظْمِ الْأَسْبَابَ الْمُبِيحَةَ لِلتَّيَمُّمِ.
- أُبَيِّنُ مَنْ يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ وَمَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ، وَمَا يُبِيحُهُ التَّيَمُّمُ وَمَا لَا يُبِيحُهُ.
- أَسْتَخْرِجُ مِنَ النَّظْمِ فَرَائِضَ التَّيَمُّمِ .
التحليل
يَتَنَاوَلُ هَذَا الدَّرْسُ مِنْ أَحْكَامِ الْوُضُوءِ مَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: التيمم مشروعيته وأسبابه
تَعْرِيفُهُ
التَّيَمُّمُ لُغَةً: الْقَصْدُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

سورة البقرة: 266
أَيْ لَا تَقْصِدُوهُ.
وَشَرْعاً: طَهَارَةٌ تُرابِيَّةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَسْحِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ لِاسْتِبَاحَةِ مَا مَنَعَهُ الْحَدَثُ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْمَاءِ.
مَشْرُوعِيَّتُهُ
دَلَّ عَلَى مَشْرُوعِيَتِهِ: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ، قَالَ تَعَالَى:

سُورَةُ الْمَائِدَةِ 7
﴾؛ وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جُعِلَتْ الْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا مَسْجِداً وَتُرْبَتُهَا طَهُوراً» [سنن الدارقطني، باب التيمم]، وَثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلًا وَفِعْلًا؛ وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ.
وَلَا فَرْقَ فِي التَّيَمُّمِ بَيْنَ الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى وَالطَّهَارَةِ الصُّغْرَى، فَكَمَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ لِلْعُذْرِ مِنَ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ، كَذَلِكَ يَجُوزُ لِلْعُذْرِ مِنَ الْحَدَثِ الْأكْبَرِ.
وَحِكْمَةُ تَشْرِيعِ اِلتَّيَمُّمِ: تَمْكِينُ الْعِبَادِ مِنْ أَدَاءِ اِلصَّلَاةِ فِي اِلْأَمَاكِنِ اِلَّتِي لَا يَجِدُونَ فِيهَا اَلْمَاءَ، وَفِي اِلْأَوْقَاتِ اِلَّتِي يَصْعُبُ عَلَيْهِمْ فِيهَا اَسْتِعْمَالُ الْمَاءِ، رَحْمَةً بِهِمْ وَتَيْسِيراً عَلَيْهِمْ وَمُرَاعَاةً لِأَحْوَالِهِمْ.
أَسْبَابُهُ
يُشْرَعُ التَّيَمُّمُ لِسَبَبَيْنِ وَهُمَا: عَدَمُ وُجُودِ الْمَاءِ، وَالْخَوْفُ مِنَ الضَّرَرِ عِنْدَ اسْتِعْمَالِهِ.
وَيَدْخُلُ فِي الخَوْفِ مِنَ الضَّرَرِعِنْدَ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ:
- الْخَوْفُ مِنْ حُدوثِ مَرَضٍ، أَوْ زِيادَتِهِ، أَوْ تَأَخُّرِ بُرْئِهِ؛
- الْخَوْفُ مِنَ الْعَطَشِ الشَّدِيدِ أَوْ الْمَوْتِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ؛
- الْخَوْفُ عَلَى النَّفْسِ أَوْ الْمَالِ مِنْ لُصُوصٍ.
وَيَدْخُلُ فِي عَادِمِ الْمَاءِ:
- الْمَرِيضُ الذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ، أَوْ الْوُصُولِ إِلَيْهِ وَلَا يَجِدُ مَنْ يُنَاوِلُهُ؛
- الصَّحِيحُ الَّذِي لَا يَجِدُ مَا يَأْخُذُ بِهِ الْمَاءَ، أَوْ مَا يَكْفِيهِ لِطَهَارَتِهِ؛
- الْخَائِفُ مِنْ خُرُوجِ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِاسْتِعْمالِ الْمَاءِ.
وَمَنْ تَحَقَّقَ عَدَمَ الْمَاء تَيَمَّمَ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ لِلْمَاءِ، إِذْ لَا فَائِدَةَ فِي طَلَبِهِ. وَمَنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ عَدَمَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ طَلَبُهُ طَلَباً لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ تَيَمَّمَ، وَمَنْ وَجَدَ مِنَ الْمَاءِ مَا يَغْسِلُ بِهِ الْأَعْضَاءَ الْمَفْرُوضَةَ فَقَطْ، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيَتْرُكَ السُّنَنَ، وَلاَ يُجْزِئُهُ التَّيَمٍّمُ.
وَقَدْ أَجْمَلَ النَّاظِمُ هَذِهِ الْأَسْبَابَ فِي قَوْلِهِ:
فَصْلٌ لِخَوْفِ ضُرٍّ أَوْ عَدَمِ مَا *** عَوِّضْ مِنَ الطَّهَارةِ التَّيَمُّمَا.
ثَانِياً: مَنْ يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ وَمَا يُفْعَلُ بِهِ
- يَجُوزُ لِلْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ التَّيَمُّمُ لِلنَّفْلِ اِسْتِقْلَالاً دُونَ تَبَعِيَّةٍ لِلْفَرَائِضِ؛
- وَيَجُوزُ كَذَلِكَ لِلْحَاضِرِ الصَّحِيحِ الْعادِمِ لِلْمَاءِ تَبَعاً لَا اسْتِقْلَالاً؛
- وَلَا يَجُوزُ لَمِنْ تَيَمَّمَ لِنَافِلَةٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ الْفَرْضَ، فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؛
- وَيَجُوزُ لِكُلِّ أُولَائِكَ الْأَرْبَعَةِ التَّيَمُّمُ لِلْفَرَائِضِ غَيْرِ الْجُمُعَةِ؛
- وَلَا تَجُوزُ الْجُمُعَةُ بِالتَّيَمُّمِ لِلْحَاضِرِ الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهُ إِنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ لَمْ يَفُتْهُ فَرْضُ الظُّهْرِ. وَذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمِ: (وَجَازَ لِلنَّفْلِ... إِلَى: حَاضِرٌ صَحِيحْ).
- وَلَا يَجُوزُ لَمِنْ تَيَمَّمَ لِلْفَرْضِ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ إِلَّا ذَلِكَ الْفَرْضَ الَّذِي تَيَمَّمَ لَهُ وَحْدَهُ. وَفِي ذَلِكَ قَالَ النَّاظِمُ: (وَصَلِّ فَرْضاً وَاحِداً).
- وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ بِتَيَمُّمِ الْفَرْضِ سُنَّةً قَبْلَهُ، وَلَا بَعْدَهُ، إِنْ لَمْ تَتَّصِلْ بِهِ.
- وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ عَلَى الْجَنَازَةِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ غَيْرِ الْمُتَعَيِّنَةِ.
- وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ سُنَّةً غَيْرَ صَلاَةِ الْجِنَازَةِ إِذَا فَعَلَهَا مُتَّصِلَةً بِهِ، فَتَكُونُ تَبَعاً لِذَلِكَ الْفَرْضِ. وَهَذَا هُوَ قَوْلُ النَّاظِمِ: (وَإِنْ تَصِلْ جَنَازَةً أَوْ سُنَّةً بِهِ يَحِلّْ).
- وَتَجُوزُ السُّنَّةُ فَمَا دُونَهَا بِتَيَمُّمِ النَّافِلَةِ، سَوَاءٌ قَدَّمَ النَّافِلَةَ الَّتِي تَيَمَّمَ لَهَا أَوْ أَخَّرَهَا.
ثَالِثاً: فَرَائِضُ التَّيَمُّمِ
فُرُوضُ التَّيَمُّمِ ثَمانِيَةٌ، وَهِيَ:
- مَسْحُ الْوَجْهِ؛ وَلَا يَتَتَبَّعُ غُضُونَهُ، لِأَنَّ الْمَسْحَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّخْفِيفِ.
- مَسْحُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْكُوعَيْنِ؛ وَيَنْزِعُ خَاتَمَهُ، وَيُخَلِّلُ أَصَابِعَهُ.
- النِّيَّةُ؛ وَمَحَلُّهَا الْقَلْبُ فَلَا يُلْفَظُ بِهَا أَوَّل التَّيَمُّمِ عِنْدَ الضَّرْبَةِ الْأُولَى، وَيَنْوِي اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ لَا رَفْعَ الْحَدَثِ، مُحْدِثاً كَانَ أَوْ جُنُباً، وَمَنْ تَيَمَّمَ لِلْحَدَثِ وَنَسِيَ الْجَنَابَةَ لَمْ يُجْزِهِ.
- اَلضَّرْبَةُ الْأُولَى؛ وَهِيَ: وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الصَّعِيدِ لِمَسْحِ الْوَجْهِ.
- اَلْمُوالَاةُ؛ وَهِيَ: الْفَوْرُ كَمَا فِي الْوَضُوءِ تَماماً بِتَمَامٍ.
- اَلصَّعِيدُ الطَّاهِرُ؛ وَهُوَ: مَا ظَهَرَ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ التُّرَابِ وَنَحْوِهِ.
- اِتِّصَالُ الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ؛ فَلَا تُصَلَّى بِهِ فَرِيضَتَانِ لِاِنْفِصَالِ اِلثَّانِيَةِ عَنْهُ.
- دُخُولُ الْوَقْتِ؛ فَوَقْتُهُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ، وَلَا يَصِحُّ قَبْلَهُ.
وَفِي فُرُوضِ التَّيَمُّمِ قَالَ النَّاظِمُ:
فُرُوضُهُ مَسْحُكَ وَجْهاً... إلى: وَوَصْلُهَا بِهِ وَوَقْتٌ حَضَرَا.
رَابِعاً: أَقْسَامُ الْمُتَيَمِّمِينَ حَسَبَ الْوَقْتِ
الْمُتَيَمِّمُونَ بِالنِّسْبَةِ لِوَقْتِ الصَّلَاةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
- قِسْمٌ يَتَيَمَّمُ أَوَّلَ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ، وَهُوَ الْآيِسُ مِنْ وُجُودِ الْمَاءِ فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ، وَكَذَلِكَ مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُ وُجُودِ الْمَاءِ، وَالْمَرِيضُ لَا يَقْدِرُ عَلَى مَسِّ الْمَاءِ، إِذْ هُمَا فِي مَعْنَى الْآيِسِ. وَفِي هَذَا قَالَ النَّاظِمُ: (آيِسٌ فَقَطْ أَوَّلَهُ).
- قِسْمٌ يَتَيَمَّمُ وَسَطَهُ، وَهُوَ الْمُتَرَدِّدُ فِي لُحُوقِ الْمَاءِ أَوْ فِي وُجُودِهِ، وَيُلْحَقُ بِهِ الْخَائِفُ مِنْ سِبَاعٍ وَنَحْوِهَا، وَالْمَرِيضُ لَا يَجِدُ مَنْ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ لِتَرَدُّدِهِمَا. وَفِي ذَلِكَ قَالَ النَّاظِمُ: (وَالْمُتَرَدِّدُ الْوَسَطْ).
- قِسْمٌ يَتَيَمَّمُ آخِرَهُ، وَهُوَ الْمُوقِنُ بِوُجُودِ الْمَاءِ مَعَ غَلَبَةِ ظَنِّهِ بِوُجُودِهِ فِي الْوَقْتِ، وَيُسَمَّى الرَّاجِيَ. وَفِي هَذَا قَالَ النَّاظِمُ: (آخِرُهُ لِلرَّاجِ).
وَضَابِطُ خَوْفِ خُرُوجِ الْوَقْتِ: أَنْ يَبْقَى مِنَ الْوَقْتِ مِقْدَارُ مَا يَتَيَمَّمُ فِيهِ وَيُصَلِّي.
التقويم
- أُعَرِّفُ التَّيَمُّمَ مَعَ بَيَانِ الْأسْبَابِ الْمُبِيحَةِ لَهُ.
- أُبَيِّنُ مَنْ يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ وَمَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ، وَمَا يُفْعَلُ بِهِ وَمَا لَا يُفْعَلُ بِهِ.
- أُنْجِزُ بَيَانَ أَقْسَامِ الْمُتَيَمِّمِينَ وَوَقْتَ تَيَمُّمِهِمْ فِي الْجَدْوَلِ اِلْآتِي:
الْمُتَيَمِّمُونَ أَوَّلَ اَلْوَقْتِ الْمُتَيَمِّمُونَ وَسَطَ اَلْوَقْتِ الْمُتَيَمِّمُونَ آخِرَ اَلْوَقْتِ
الاستثمار
قَالَ الْفَقِيهُ مَيَّارَةُ رَحِمَهُ اللهُ فِي اِلتَّيَمُّمِ: وَحِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّتِهِ: أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَمَّا عَلِمَ مِنَ النَّفْسِ الْكَسَلَ وَالْمَيْلَ إِلَى تَرْكِ الطَّاعَةِ الَّتِي فِيهَا صَلَاحُهَا، شَرَعَ لَهَا التَّيَمُّمَ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ؛ حَتَّى لَا تَصْعُبَ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ عِنْدَ وُجُودِهِ لِمَا أَلِفَتْهُ مِنْ فِعْلِهَا دَائِماً، وَقيلَ: لِتَكُونَ طَهَارَتُهُ دَائِرَةً بَيْنَ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ الْلَّذَيْنِ مِنْهُمَا أَصْلُ خِلْقَتِهِ وَقِوَامُ بِنْيَتِهِ.
[الدر الثمين: 1 / 313 بتصرف بسيط]
أَتَأَمَّلُ النَّصَّ، وَأَسْتَخْرِجُ مِنْهُ الْحِكْمَةَ مِنْ مَشْرُوعِيَّةِ التَّيَمُّمِ، مُوَظِّفاً مُكْتَسَبَاتِي مِنَ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ.
الإعداد القبلي
أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ، وَأَقُومُ بِمَا يَلِي:
- ذِكْرِ سُنَنِ التَّيَمُّمِ وَمَنْدُوبَاتِهِ.
- مُقَارَنَةِ نَوَاقِضِ التَّيَمُّمِ مَعَ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ .
