مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

أثر العيب في الصرف: الفقه من متن مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي

أثر العيب في الصرف

أثر العيب في الصرف درس من متن مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي لتلاميذ مستوى السنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق:

أهداف الدرس

  1. أن أتعرف أحكام العيب في الصرف.
  2. أن أدرك حرص الإسلام على سلامة المعاملات المالية.
  3. أن أستشعر ضرر الغش وأتجنبه في معاملاتي.

تمـهـيد

حرص الإسلام على نظافة المعاملات التجارية بين الناس، فحرم كل ما من شأنه أن يخدش نصاعتها، أو أن يدخل ضررا على أحد المتبايعين: كالتعامل بالمعيب والمغشوش.
فما حكم العيب في الصرف ؟ وما هي أنواعه ؟ وما حكم الصرف بالمغشوش؟

المتن

قال الشيخ خليل رحمه الله:

وَإِنْ رَضِيَ بِالْحَضْرَةِ بِنَقْصِ وَزْنٍ أَوْ بِكَرَصَاصٍ بِالْحَضْرَةِ أَوْ رَضِيَ بِإِتْمَامِهِ أَوْ بِمَغْشُوشٍ مُطْلَقًا صَحَّ، وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ تُعَيَّنْ، وَإِنْ طَالَ نُقِضَ إنْ قَامَ بِهِ؛ كَنَقْصِ الْعَدَدِ، وَهَلْ مُعَيَّنٌ مَا غُشَّ كَذَلِكَ يَجُوزُ فِيهِ الْبَدَلُ؟ تَرَدُّدٌ، وَحَيْثُ نُقِضَ فَأَصْغَرُ دِينَارٍ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّاهُ فَأَكْبَرُ مِنْهُ، لَا الْجَمِيعُ وَهَلْ وَلَوْ لَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ دِينَارٍ؟ تَرَدُّدٌ، وَهَلْ يَنْفَسِخُ فِي السِّكَكِ أَعْلَاهَا أَوْ الْجَمِيعُ؟ قَوْلَانِ وَشُرِطَ لِلْبَدَلِ جِنْسِيَّةٌ، وَتَعْجِيلٌ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ مُعَيَّنٌ سُكَّ بَعْدَ مُفَارَقَةٍ أَوْ طُولٍ، أَوْ مَصُوغٌ مُطْلَقًا نُقِضَ، وَإِلَّا صَحَّ، وَهَلْ إنْ تَرَاضَيَا ؟ تَرَدُّدٌ، وَلِلْمُسْتَحِقِّ إجَازَتُهُ إنْ لَمْ يُخْبَرْ الْمُصْطَرِفُ.

الـفهـم

الشرح

الحضرة: وقت حضور العقد.
الرصاص: معدن أبيض مائل للزرقة، به مواد سامة.
المغشوش: ماخلط بغير جنسه، مما هو أدنى منه.
البدل: العوض والخلف.
المصطرِف: آخذ الدراهم والدنانير.

استخلاص مضامين المتن

  1. استخلص(ي) من المتن حكم من اطلع على العيب وقت العقد.
  2. بين(ي) من خلال المتن النقود التي يعتريها النقض.
  3. أبرز(ي) من خلال المتن ما يطرأ على الصرف من استحقاق.

التحليل

يشتمل هذا الدرس على محورين:

أولا: ما يطرأ على الصرف من عيب

العيب في الصرف إما نقص عدد، أو وزن، أو غير ذلك، وفيه ثلاث صور:

  • إن اطُّلع على العيب وقت العقد من غير مفارقة بين المتصارفين ولم يطل الزمان، ورضي واجد العيب به صح الصرف في الجميع، ويجبر على إتمام العقد مَن أباه منهما، إن لم تعين الدنانير والدراهم من الجانبين؛ كادفع لي عشرة دنانير بمائة درهم، أو عين السالم.
  • إن اطُّلع على العيب بعد ما افترقا أو طال الزمان، نُقض الصرف إن قام واجد العيب بحقه بأن طلب تبديل ناقص الوزن والنحاس والمغشوش، أو تتميم العدد الناقص، وإن رضي بالعيب صح الصرف في الجميع.
    ومجرد قيام المطلع على العيب لا ينقض الصرف، بل لا يُنقض الصرف إلا إذا قام بالعيب وأخذ البدل بالفعل، وأما إن أرضاه بشيء من غير إبدال فإن الصرف لا ينقض. وقول المصنف: " كَنَقْصِ الْعَدَدِ" تشبيه في نقض الصرف بعد الطول لا بقيد القيام بالعيب .
  • الدينار المعين المغشوش من الجانبين، وفيه قولان:
    • يُنقض الصرف مع الطول أو المفارقة إن طالب بالعيب واجدُه.
    • لا يُنقض بل يجوز فيه البدل، أي إبدال الدينار المعيب بسالم.

وأما إن كان التعيين من إحداهما فالراجح النقض. وفي ذلك يقول المصنف: "وَإِنْ رَضِيَ بِالْحَضْرَةِ بِنَقْصِ وَزْنٍ أَوْ بِكَرَصَاصٍ بِالْحَضْرَةِ أَوْ رَضِيَ بِإِتْمَامِهِ أَوْ بِمَغْشُوشٍ مُطْلَقًا صَحَّ وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ تُعَيَّنْ، وَإِنْ طَالَ نُقِضَ إنْ قَامَ بِهِ؛ كَنَقْصِ الْعَدَدِ، وَهَلْ مُعَيَّنٌ مَا غُشَّ كَذَلِكَ يَجُوزُ فِيهِ الْبَدَلُ؟ تَرَدُّدٌ ".

ثانيا: شروط بدل المعيب بغيره

إذا أجيز البدل بأن اطلع على العيب بالحضرة ولم يرض ذلك الآخذ بالمعيب وأراد الدافع إبداله والحال أن الدراهم معينة ففي جواز أخذ البدل شرطان:

  • اتحاد الجنس بأن يكون العوض من جنس المعوض عنه؛ للسلامة من التفاضل المعنوي، فلا يجوز أخذ قطعة ذهب، بدل درهم زائف؛ لأنه يؤول إلى أخذ ذهب وفضة عن ذهب، كما لا يجوز أخذ عرض عنه، إلا أن يكون العرض يسيرا يُغتفر اجتماعه في البيع والصرف، ولا يشترط اتفاق الصنفية؛ فيجوز أن يرد عن الدرهم الزائف أجود منه أو أردأ أو أوزن أو أنقص.
  • تعجيل البدل؛ للسلامة من ربا النساء. وفي شرطي البدل يقول المصنف:" وَشُرِطَ لِلْبَدَلِ جِنْسِيَّةٌ، وَتَعْجِيلٌ ".

ثالثا: ما يطرأ على الصرف من استحقاق

إذا استُحِق من أحد التصارفين معينٌ من دينار أو درهم ففي ذلك التفصيل الآتي:

  • إذا وقع الصرف بمسكوكين، أو بمسكوك - التبر والمكسور- ومصوغ، فاستحق المسكوك من أحد المتصارفين بعد مفارقتهما أو أحدهما لمجلس العقد، أو بعد طول من غير افتراق أبدان، فإن عقد الصرف ينقض على المشهور؛ فلا يجوز لمن استُحق ما دفعه، أن يأتي ببدله ويتمم الصرف، سواء أكان المستحَق معينا حين العقد أم لا.
  • إن كان المستحَق مصوغا انتقض عقد الصرف، كان استحقاقه بحضرة العقد أو بعد مفارقته، معينا أم لا؛ لأن المصوغ يرد لعينه، فغيره لا يقوم مقامه.
  •  إن كان المستحَق مسكوكا بحضرة العقد صح عقد الصرف، سواء أكان المستحق معينا حال العقد أم لا. وهل محل الصحة إن تراضيا بالعوض، ومن أباه منهما لا يجبر على إتمامه، أو يصح مطلقا، ومن أباه منهما أجبر عليه، في ذلك تَرَدُّدٌ. وفي ذلك يقول المصنف: "وَإِنْ اُسْتُحِقَّ مُعَيَّنٌ سُكَّ بَعْدَ مُفَارَقَةٍ أَوْ طُولٍ، أَوْ مَصُوغٌ مُطْلَقًا نُقِضَ، وَإِلَّا صَحَّ، وَهَلْ إنْ تَرَاضَيَا ؟ تَرَدُّدٌ".
    وللشخص الذي ثبت أنه يستحق المسكوك من المال المصروف، إجازةُ الصرف وإلزامه للمُصْطَرِف الذي طلب الصرف، بعد المفارقة أو الطول، وإذا أجازه كان له الرجوع على المصطرف بما أخذه، فإذا كان المستحَق دينارا وأخذ المصطرف نظير ذلك دراهم، فإن له أن يرجع بالدراهم وليس ذلك صرفا مؤخرا؛ لأن المناجزة وقعت، إن لم يخبر من استحق من يده بأن من صارفه متعد، فإن أخبر بتعديه لم يكن للمستحق حق الإجازة . وفي ذلك يقول المصنف: "وَلِلْمُسْتَحِقِّ إجَازَتُهُ إنْ لَمْ يُخْبَرْ الْمُصْطَرِفُ"

التقويم

  1. بين(ي) حكم من اطلع على العيب وقت العقد .
  2. أذكر(ي) ما يطرأ على الصرف من استحقاق.
  3. حدد(ي) شروط البدل في الصرف.
  4. متى يحق للمستحق إجازة الصرف.

الاستـثمار

قال الشيخ خليل:

وإن لم يرض قابض المغشوش به، فإن كان الصرف بينهما على دراهم ودنانير غير معينة، كما لو قال: بعني عشرة دنانير بمائتي درهم، فقولان، أحدهما النقض، قال المازري: وهو المشهور، والثاني جواز البدل لابن وهب. وحكى اللخمي هذين القولين فيما إذا وقع التعيين من جهة دون أخرى، ولم يحك في البطلان إذا لم يحصل التعيين خلافاً. وبنى المازري وغيره الخلاف على أن الرد بالعيب نقض للبيع من أصله فلا يجوز لعدم المناجزة، أو نقض له الآن وابتداءُ مبايعة فيجوز. (التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب لخليل بن إسحاق 5 / 264).
اقرأ(ئي) النص واستخرج(ي) منه أحكام بيع المغشوش

الإعداد القبلي

اقرأ(ئي) متن الدرس القادم وبين(ي) ما يلي:

  1. حكم بيع المحلى بالذهب أو بغيره.
  2. حكم مصحف محلى بالذهب والفضة، لا يمكن نزع حليته.
  3. شروط بيع المحلى الذي يمكن نزع حليته.
  4. حكم بيع النقد المغشوش وأقسامه.

المزيد من الفقه

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

تصفح القسم الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الثالث 32

تصفح القسم الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

تصفح القسم الفقه الابتدائي الرابع

الفقه الإعدادي الثاني 31

تصفح القسم الفقه الإعدادي الثاني