مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

أحكام البيع بالرؤية والبرنامج والصفة: الفقه من متن مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي

أحكام البيع بالرؤية والبرنامج والصفة

درس حول أحكام البيع بالرؤية والبرنامج والصفة من كتاب الفقه من متن مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي، للسنة الأولى من التعليم الثانوي العتيق، الدرس الخامس:

 أهداف الدرس

  1. أن أتعرف أحكام البيع بالرؤية والبرنامج والصفة.
  2. أن أميز الفرق بين البيع بالرؤية والبيع بغيرها.
  3. أن أتمثل أحكام البيع ببدائل الرؤية في معاملاتي.

تمهـيـد

قد يقع للإنسان أن يحتاج إلى شيء لا يتوفر في بلده، أو يوجد بمكان لا يتيسر له الوصول إليه، فيحتاج إلى شرائه دون التمكن من رؤيته، واستجلاء أوصافه بالاطلاع عليه، فيضطر إلى بدائل أخرى غير الرؤية، لبيان صفة الشيء المرغوب فيه، واطمئنان النفس إلى توفره على وفق رغبته فيه، ثم شرائه واقتنائه.
فما هي بدائل رؤية المبيع ؟ وما الشروط والضمانات الموضوعة لها؟

المـتـن

ال الشيخ خليل رحمه الله:
وَجَازَ بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ وَالصِّوَانِ، وَعَلَى الْبَرْنَامِجِ، وَمِنْ الْأَعْمَى، وَبِرُؤْيَةٍ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا؛ وَحَلَفَ مُدَّعٍ لِبَيْعِ بَرْنَامِجٍ أَنَّ مُوَافَقَتَهُ لِلْمَكْتُوبِ، وَعَدَمَ دَفْعِ رَدِيءٍ أَوْ نَاقِصٍ، وَبَقَاءِ الصِّفَةِ، إنْ شَكَّ، وَغَائِبٍ وَلَوْ بِلَا وَصْفٍ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ، أَوْ عَلَى يَوْمٍ، أَوْ وَصَفَهُ غَيْرُ بَائِعِهِ، إنْ لَمْ يَبْعُدْ: كَخُرَاسَانَ مِنْ إفْرِيقِيَّةَ، وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ ؛ وَالنَّقْدُ فِيهِ وَمَعَ الشَّرْطِ فِي الْعَقَارِ؛ وَضَمِنَهُ الْمُشْتَرِي ، وَفِي غَيْرِهِ إنْ قَرُبَ كَالْيَوْمَيْنِ، وَضَمِنَهُ بَائِعُ، إلَّا لِشَرْطٍ أَوْ مُنَازَعَةٍ وَقَبْضُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي

الـفـهـــم

لشرح:

المثلِيّ: المكيل: كالقمح، والموزون: كالقطن والكتان، ويقابله المقوَّم.
الصِّوان: ما يصون الشيء:كقشر الرمان، والجوز، واللوز.
البرنامِج: بفتح الباء وكسر الميم، الدفتر المكتوب فيه أوصاف ما في العدل من الأشياء (بطاقة المعلومات).
خراسان:بلد بآسيا.
إفريقية: هي القيروان في لغة الفقهاء.

استخلاص مضامين المتن:

  1. حدد(ي) من خلال المتن أحكام البيع بالرؤية وشروطها.
  2. استخرج(ي) من المتن البدائل المشروعة عند تعذر رؤية المبيع عند البيع.
  3. بين(ي) انطلاقا من المتن ما يُثبت تحقق المشتري في بيع الشيء الغائب.

التحلـيـل

يشتمل هذا الدرس على محورين:

أولا: البيع بالرؤية والبرنامج

البيع بالرؤية:

الأصل في البيع رؤية المشتري للمبيع، وفيها التفصيل الآتي:

  • يجوز البيع برؤية المشتري بعض المثلي: كالقمح والقطن (المكيل والموزون)، دون المقوم، فلا يكفي في شرائه رؤية بعضه.
  • يجوز البيع برؤية الصوان أو بعضه، من مثل الرمان والجوز واللوز، وإن لم يكسر ولم يُر ما بداخله.

البيع بالرنامج:

قد لا يتمكن المشتري من رؤية المبيع وقت العقد فيباح له الشراء اعتمادا على توصيف المبيع، وتفصيل ذلك في الآتي:

  • يجوز البيع اعتمادا على الأوصاف المكتوبة في البرنامج للضرورة، فإن وافق لزم البيع ، وإلا خُير المشتري بين القبول والرد.
  • يجوز تبايع الأعمى في غير جزاف، اعتمادا على أوصاف المبيع.
  • يجوز شراء السلعة برؤية متقدمة لها، لا تتغير بعدها عادة إلى وقت العقد، فإن كان يتغير بعدها لم يجز بيعه على البت، ويجوز على الخيار بالرؤية. وفي كل ذلك يقول المصنف:" وَجَازَ بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ وَالصِّوَانِ، وَعَلَى الْبَرْنَامِجِ، وَمِنْ الْأَعْمَى، وَبِرُؤْيَةٍ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا ".
  • إن تلف المبيع في البيع على البرنامج، أو غاب المشتري عنه، وادعى مخالفة المبيع للوصف يحلف البائع على موافقة المبيع للمكتوب في البرنامج، فإن نكل حلف المشتري، ورد المبيع، ويحلف دافع الدنانير أو الدراهم إذا ادعى القابض أنه وجدها، أو شيئا منها، رديئا أو ناقصا على الآتي:

 

  • يحلف في النقص على البت والجزم بدفع الكامل.
  • ويحلف في الرداءة على نفي العلم.
  • ويحلف في تحقق أنها ليست من دراهمه على البت فيهما إلا إذا اتفقا على أنه قبضها ليراهما أو ليزنهما، فالقول للقابض بيمينه في الناقص والرديء.
  • ويحلف البائع - إن أنكر ادعاء المشتري على رؤية متقدمة عدم بقاء المبيع على الصفة- على بقاء الصفة التي رؤي عليها ولم يتغير، إن شُك في تغيره فيما بين الرؤية والقبض؛ فإن قُطع بعدم التغير فالقول للبائع بلا يمين، وإن قُطع بالتغير فالقول للمشتري، وإن رجحت لواحد منهما فالقول له بيمين. وفي ذلك يقول المصنف: "وَحَلَفَ مُدَّعٍ لِبَيْعِ بَرْنَامَجٍ أَنَّ مُوَافَقَتَهُ لِلْمَكْتُوبِ، وَعَدَمَ دَفْعِ رَدِيءٍ أَوْ نَاقِصٍ، وَبَقَاءِ الصِّفَةِ، إنْ شَكَّ".

ثانيا: بيع الشيء الغائب وشروطه

يجوز بيع الغائب عن مجلس العقد وله صور هي:

بيع شيء غائب عن مجلس البيع

 بلا وصف لنوعه أو جنسه، على أن الخيار للمشتري عند رؤية المبيع؛ لتخفيف الغرر، ولا يجوز على اللزوم، أو السكوت، ويفسد إلا في التولية، فيجوز فيها بيع الغائب بالوصف على البت، والخيار، والسكوت؛ لأنها معروف.

بيع شيء غائب بالصفة لنوعه أو جنسه على وجه اللزوم

 ولو كان قريبا :كاليوم، ولا يعد كالحاضر، وأما بيع الغائب على الصفة بالخيار، أو على خيار الرؤية، أو على رؤية متقدمة، فيجوز، ولو حاضرا في المجلس.

بيع شيء غائب، اكتفاء بوصف بائعه

 مع عدم اشتراط النقد فيه؛ إذ قد يزيد في وصفه لإنفاق سلعته، فيؤدي لتردد الثمن بين السلفية والثمنية، أما مع وصف غير البائع فيجوز اشتراط النقد فيه، ويشترط فيما يباع غائبا بالوصف على وجه اللزوم ما يأتي:

  • عدم بُعده جدا؛ حيث يُعلم أو يُظن أن المبيع لن يتغير على ما وُصف به عند القبض.
  • عدم إمكان رؤيته إلا بمشقة، فإن أمكنت بدونها فلا؛ لأن العدول عن الرؤية إلى الوصف غرر ومخاطرة.
  • عدم اشتراط النقد فيه، إذا كان وصفه من بائعه، حذرا من تردد الثمن بين السلفية والثمنية. وفي كل ذلك يقول المصنف: "و وَغَائِبٍ وَلَوْ بِلَا وَصْفٍ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ، أَوْ عَلَى يَوْمٍ، أَوْ وَصَفَهُ غَيْرُ بَائِعِهِ، إنْ لَمْ يَبْعُدْ: كَخُرَاسَانَ مِنْ إفْرِيقِيَّةَ، وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ".

ثالثا: نقد الثمن في المبيع الغائب وضمانه

نقد الثمن في المبيع الغائب:

ورد عند الفقهاء في نقد الثمن في بيع الغائب التفصيل الآتي:

  • يجوز نقد الثمن تطوعا من المشتري في المبيع الغائب عقارا أو غيره على اللزوم، وأما بيع الغائب على الخيار، فيمنع فيه نقد الثمن، ولو تطوعا.
  • يجوز اشتراط نقد الثمن في العقار الغائب المبيع على اللزوم بوصف غير البائع، ولو بعيدا؛ لعدم تسرع تغيره. وفي ذلك يقول المصنف: "وَالنَّقْدُ فِيهِ وَمَعَ الشَّرْطِ فِي الْعَقَارِ".
  • يجوز النقد مع الشرط في المبيع الغائب غير العقار، إن قرب محله كاليومين فأقل، وبيع على اللزوم برؤية متقدمة، أو بوصف غير بائعه، ولم يكن فيه حق توفية.

ضمانِ المبيع الغائب:

إذا ضاع المبيع الغائب قبل أن يتسلمه المشتري ففي ضمانه التفصيل الآتي:

  • ضمان المبيع الغائب على المشتري بمجرد العقد، سواء بِيع بشرط النقد أم لا، إلا أن ينازع المشتري في سلامته، فضمانه على البائع؛ لأن الأصل انتفاء الضمان عن المشتري إلا بأمر محقق، وهو مصادفة العقد له سالما إلا لشرط من أحدهما على الآخر، فينتقل الضمان إلى من شُرط عليه. وفي ذلك يقول المصنف: "وَضَمِنَهُ الْمُشْتَرِي ، وَفِي غَيْرِهِ إنْ قَرُبَ كَالْيَوْمَيْنِ، وَضَمِنَهُ بَائِعُ، إلَّا لِشَرْطٍ أَوْ مُنَازَعَةٍ".
  • الخروج لقبض المبيع والإتيان به من مكان آخر على المشتري، وشرط ذلك على البائع مفسد للعقد إن كان الضمان منه؛ لأن اشتراط المشتري ذلك على البائع ينفي عنه الضمان الذي يلزمه بمقتضى العقد، وفي ذلك مناقضة. وفي ذلك يقول المصنف: "وَقَبْضُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي".

التقـويــم

  • اذكر(ي) الفرق بين البيع بالرؤية والبيع بالبرنامج.
  • متى يجوز نقد الثمن شرطا وتطوعا؟ ومتى يجوز تطوعا لا شرطا؟
  • بين (ي) أحكام بيع الشيء الغائب ومن يضمنه؟

 

الاستـثمـار

قال الدسوقي رحمه الله:

  • اعلم أن بيع الغائب فيه ست صور؛ لأنه إما أن يباع على الصفة أو بدونها؛ وفي كل منهما إما أن يباع على البت أو على الخيار أو على السكوت، وكلها جائزة، إلا ما بيع بدون صفة على اللزوم أو السكوت. (حاشية الدسوقي 3 / 25).
  •  حاصله أن ما بيع على الصفة باللزوم لا بد في جواز بيعه من كونه غائبا عن مجلس العقد، ولو كانت مسافة الغيبة يوما، وأما ما بيع على الصفة بالخيار أو بيع على الخيار بلا وصف أو بيع على رؤية متقدمة بتا أو على الخيار فلا يشترط في جواز بيعه غيبته بل يجوز بيعه ولو كان حاضرا في المجلس. (حاشية الدسوقي 3 / 26)
    لخص(ي) ما تضمنه النصان من أحكام بيع الغائب، وضع(ي) ذلك مفصلا في جدول.

الإعداد القبلي

اقرأ(ئي) متن الدرس القادم وأجب (وأجيبي) عن الآتي:

  1. بين(ي) معنى ربا الفضل وربا النساء وحكمهما.
  2. حدد(ي) معنى الصرف والصرف المؤخر، وبين حكمهما.
  3. استخرج(ي) من المتن ما يُمنع فيه التصديق في الصرف.

المزيد من الفقه

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

تصفح القسم الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الثالث 32

تصفح القسم الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

تصفح القسم الفقه الابتدائي الرابع

الفقه الإعدادي الثاني 31

تصفح القسم الفقه الإعدادي الثاني