
درس حول نواقض التيمم وما يفعل به من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري، درس في الفقه للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق المرحلة الأولى ، (الدرس 8).
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ نَوَاقِضَ التَّيَمُّمِ.
- أَنْ أُدْرِكَ مَا يُفْعَلُ بِالتَّيَمُّمِ.
- أَنْ أَحْرِصَ عَلَى تَمَثُّلِ رُخْصَةِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا.
تَمْهِيدٌ
التَّيَمُّمُ بَدَلٌ عَنِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ، وَيُلَاحَظُ أَنَّ الْوُضُوءَ وَالتَّيَمُّمَ مُشْتَرِكَانِ فِي أَحْكَامٍ، وَمُتَمَايِزَانِ فِي أُخْرَى، فَمِمَّا يَشْتَرِكَانِ فِيهِ؛ اَلنَّوَاقِضُ، وَمِمَّا يَتَمَايَزَانِ فِيهِ؛ اَلْقَدْرُ الَّذِي يُؤَدَّى بِالتَّيَمُّمِ مِنَ الْعِبَادَةِ.
فَمَا هِيَ نَوَاقِضُ التَّيَمُّمِ ؟ وَمَا اَلْقَدْرُ الَّذِي يُؤَدَّى بِالتَّيَمُّمِ مِنَ الْعِبَادَةِ ؟
اَلـْمَتـْـنُ
قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ :
وَنَوَاقِضُهُ كَالْوُضُوءِ، وَلَا تُصَلَّى فَرِيضَتَانِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ، وَمَنْ تَيَمَّمَ لِفَرِيضَةٍ جَازَ لَهُ النَّوَافِلُ بَعْدَهَا، وَمَسُّ الْمُصْحَفِ، وَالطَّوَافُ، وَالتِّلَاوَةُ، إِنْ نَوَى ذَلِكَ وَاتَّصَلَتْ بِالصَّلَاةِ وَلَمْ يَخْرُجِ الْوَقْتُ، وَجَازَ بِتَيَمُّمِ النَّافِلَةِ كُلُّ مَا ذُكِرَ، إِلَّا الْفَرِيضَةَ، وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ بِتَيَمُّمٍ قَامَ لِلشَّفْعِ وَالْوَتْرِ بَعْدَهَا مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ، وَمَنْ تَيَمََّمَ مِنْ جَنَابَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّتِهَا.
اَلْفَهْمُ
الشَّرْحُ
- نَوَاقِضُهُ : مُبْطِلَاتُهُ.
- النَّوَافِلُ : الصَّلَوَاتُ غَيْرُ الْمَفْرُوضَةِ.
- التِّلَاوَةُ : الْقِرَاءَةُ.
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ
- حَدِّدْ(ي) اِنْطِلَاقاً مِنَ الْمَتْنِ نَوَاقِضَ التَّيَمُّمِ.
- اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ مَا يُفْعَلُ بِالتَّيَمُّمِ وَمَا لَا يُفْعَلُ بِهِ.
اَلتَّحْلِيلُ
يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ:
أَوَّلاً : نَوَاقِضُ التَّيَمُّمِ
يَبْطُلُ التَّيَمُّمُ بِأُمُورٍ وَهِيَ :
- 1.كُلُّ مَا يُبْطِلُ الْوُضُوءَ مِنْ أَحْدَاثٍ وَأَسْبَابٍ وَغَيْرِهِمَا.
- 2.طُولُ الْفَصْلِ بَيْنَ التَّيَمُّمِ وَالصَّلَاةِ لِفَوَاتِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُمَا.
- 3.زَوَالُ الْعُذْرِ الْمُبِيحِ لِلتَّيَمُّمِ، كَوُجُودِ الْمَاءِ بَعْدَ فَقْدِهِ، أَوْ حُصُولِ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلاَةِ، مَعَ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ الِاخْتِيَارِيِّ لِرَكْعَةٍ فَأَكْثَرَ بَعْدَ الْوُضُوءِ.
- 4.تَذَكُّرُ الْمَاءِ بِقُرْبِهِ أَوْ فِي مَتَاعِهِ، وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ، وَالْوَقْتُ مُتَّسِعٌ لِرَكْعَةٍ فَأَكْثَرَ بَعْدَ الْوُضُوءِ.
وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : (وَنَوَاقِضُهُ كَالْوُضُوءِ).
ثَانِياً: مَا يُفْعَلُ بِالتَّيَمُّمِ
لَا تُصَلَّى فَرِيضَتَانِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ، وَيَجُوزُ أَنْ نُصَلِّيَ بِتَيَمُّمِ الْفَرِيضَةِ: صَلاَةَ النَّوَافِلِ، كَمَا يَجُوزُ لَنَا بِهِ مَسُّ الْمُصْحَفِ، وَالطَّوَافُ، وَالتِّلَاوَةُ، إِنِ اتَّصَلَ ذَلِك َبِالصَّلاَةِ وَلَمْ يَخْرُجِ الْوَقْتُ.
وَيَجُوزُ كُلُّ مَا ذُكِرَ بِتَيَمُّمِ النَّافِلَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُصَلَّى بِهِ الْفَرِيضَةُ، كَمَا يَجُوزُ أَنْ نُصَلِّيَ صَلَاةَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ بِتَيَمُّمِ الْعِشَاءِ إِنِ اتَّصَلَ ذَلِكَ، فَإِنْ تَأَخَّرَ لَزِمَ لَهُمَا تَيَمُّمٌ جَدِيدٌ، وَتَجُوزُ النَّوَافِلُ الْكَثِيرَةُ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ بِقَدْرِ مَا شَاءَ الْمُتَيَمِّمُ، وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ مُتَّسِعٌ.
وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ : (وَلَا تُصَلَّى فَرِيضَتَانِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ، وَمَنْ تَيَمَّمَ لِفَرِيضَةٍ جَازَ لَهُ النَّوَافِلُ بَعْدَهَا، وَمَسُّ الْمُصْحَفِ، وَالطَّوَافُ، وَالتِّلَاوَةُ، إِنْ نَوَى ذَلِكَ وَاتَّصَلَتْ بِالصَّلَاةِ وَلَمْ يَخْرُجِ الْوَقْتُ، وَجَازَ بِتَيَمُّمِ النَّافِلَةِ كُلُّ مَا ذُكِرَ، إِلَّا الْفَرِيضَةَ، وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ بِتَيَمُّمٍ قَامَ لِلشَّفْعِ وَالْوَتْرِ بَعْدَهَا مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ).
وَمَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: (وَمَنْ تَيَمَّمَ مِنْ جَنَابَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّتِهَا) أَنَّ مَنْ لَمْ يَنْوِهَا، يُعِيدُ التَّيَمُّمَ وَمَا صَلَّى بِهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ.
اَلتَّقْوِيمُ
- اُذْكُرْ(ي)نَوَاقِضَ التَّيَمُّمِ، وَمَيِّزِ(ي) النَّاقِضَ الَّذِي يَخْتَصُّ بِهِ التَّيَمُّمُ.
- بَيِّنْ(ي) مَا يُفْعَلُ بِالتَّيَمُّمِ الْوَاحِدِ مِنَ الصَّلَوَاتِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْعِبَادَاتِ.
اَلْاِسْتِثْمَارُ
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورُ الْمُسْلِمِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ». [الترمذي: أبواب الطهارة، باب التيمم للجنب إذا لم يجد الماء].
اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْحَديثِ:
- طَهُورَ الْمُسْلِمِ إِذَا فَقَدَ الْمَاءَ.
- نَاقِضاً مِنْ نَوَاقِضِ التَّيَمُّمِ.
اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ
اِقْرَأْ(ئي) مَتْنَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ، وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَأْتِي:
- اُذْكُرْ(ي)أَحْوَالَ النِّسَاءِ فِي الْحَيْضِ.
- حَدِّدْ(ي) أَقَلَّ مُدَّةِ الْحَيْضِ وَأَكْثَرَهَا.
- اِسْتَخْرِجْ(ي) مَا يَمْنَعُهُ الْحَيْضُ.