
تتمة درس أحكام سجود السهو من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق (الدرس 18).
أَهْدَافُ الدَّرْسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ الْأَسْبَابَ الَّتِي يَتَرَتَّبُ عَنْهَا السُّجُودُ الْبَعْدِيُّ.
- أَنْ أُدْرِكَ حُكْمَ الشَّكِّ وَالْوَسْوَسَةِ فِي الصَّلاَةِ.
- أَنْ أَسْتَحْضِرَ يُسْرَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي عَدَمِ السُّجُودِ عَلَى زِيَادَةِ بَعْضِ الْأَفْعَالِ.
تَمْهِيدٌ
مِنْ تَيْسِيرِ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِيمَا فَرَضَهُ عَلَيْهِمْ أَوْ سَنَّهُ لَهُمْ فِي الصَّلاَةِ؛ أَنَّهُ شَرَعَ مَا يَجْبُرُونَ بِهِ خَلَلَ الشَّكِّ وَالْوَسْوَسَةِ وَالسَّهْوِ فِي الصَّلاَةِ؛ تَرْغِيماً لِلشَّيْطَانِ الْمُوَسْوِسِ الْمُضَلِّلِ لِلْعَقْلِ عَنْ حُضُورِهِ فِي الصَّلاَةِ.
فَمَا هِيَ الْأَسْبَابُ الَّتِي يَتَرَتَّبُ عَنْهَا سُجُودُ السَّهْوِ ؟ وَمَا حُكْمُ الشَّكِّ وَالْوَسْوَسَةِ فِي الصَّلاَةِ ؟
اَلـْمَتـْنُ
قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:
وَمَنْ تَكَلَّمَ سَاهِياً سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَمَنْ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ سَاهِياً سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَمَنْ زَادَ فِي الصَّلَاةِ رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ سَجَدَ بَعْدَ
السَّلَامِ، وَمَنْ زَادَ فِي الصَّلَاةِ مِثْلَهَا بَطَلَتْ، وَمَنْ شَكَّ فِي كَمَالِ صَلَاتِهِ أَتَى بِمَا شَكَّ فِيهِ، وَالشَّكُّ فِي النُّقْصَانِ كَتَحَقُّقِهِ، فَمَنْ شَكَّ فِي رَكْعَةٍ أَوْ سَجْدَةٍ أَتَى بِهَا وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ شَكَّ فِي السَّلَامِ سَلَّمَ إِنْ كَانَ قَرِيباً وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ، وَإِنْ طَالَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
وَالْمُوَسْوَسُ يَتْرُكُ الْوَسْوَسَةَ مِنْ قَلْبِهِ، وَلَا يَأْتِي بِمَا شَكَّ فِيهِ وَلَكِنْ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ سَوَاءٌ شَكَّ فِي زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ.
اَلْفَهْمُ
الشَّرْحُ
- الشَّكُّ : خِلاَفُ الْيَقِينِ وَهُوَ التَّرَدُّدُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ.
- الْمُوَسْوَسُ : بِفَتْحِ الْوَاوِ الثَّانِيَةِ، هُوَ : الْمَرِيضُ بِالْوَسْوَاسِ.
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ
- اِسْتَخْرِج(ي) مِنَ الْمَتْنِ الْمَسَائِلَ الَّتِي يَسْجُدُ لَهَا الْمُصَلِّي بَعْدَ السَّلَامِ.
- أَوْضِحْ(ي) مِنْ خِلَالِ الْمَتْنِ أَحْوَالَ الشَّكِّ وَالْوَسْوَسَةِ فِي الصَّلاَةِ.
اَلتَّحْلِيلُ
يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ:
أَوَّلاً: أَسْبَابُ السُّجُودِ الْبَعْدِي
لِتَرَتُّبِ السُّجُودِ الْبَعْدِيِّ أَسْبَابٌ، مِنْهَا:
- أَنْ يَتَكَلَّمَ الْمُصَلِّي سَاهِياً، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ، وَصَلاَتُهُ صَحِيحَةٌ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ بِالسَّهْوِ، إلّا إِذَا أَكْثَرَ الْكَلاَمَ أَوْ تَعَمَّدَهُ، فَتَبْطُلُ الصَّلاَةُ.
- أَنْ يَسْهُوَ وَيُسَلِّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ فِي الصَّلاَةِ الثُّلَاثِيَّةِ أَوِ الرُّبَاعِيَّةِ، ثُمَّ يَرْجِعَ وَيُتِمَّهَا.
- أَنْ يَزِيدَ فِي الصَّلاَةِ رَكْعَةً أَوْ سَجْدَةً سَهْواً، أَمَّا إِذَا زَادَ فِي الصَّلاَةِ مِثْلَهَا، فَتَبْطُلُ إِلَّا الْمَغْرِبَ فَلَا تَبْطُلُ إلّا بِزِيَادَةِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ.
وَإِلَى جَمِيعِ ذَلِكَ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (وَمَنْ تَكَلَّمَ سَاهِياً سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَمَنْ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ سَاهِياً سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَمَنْ زَادَ فِي الصَّلَاةِ رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَمَنْ زَادَ فِي الصَّلَاةِ مِثْلَهَا بَطَلَتْ).
ثَانِياً : الشَّكُّ وَالْوَسْوَسَةُ فِي الصَّلاَةِ
إِذَا شَكَّ الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ، فَإِمَّا أَنْ يَشُكَّ وَسَطَ الصَّلَاةِ، أَوْ آخِرَهَا، وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ كَالْآتِي:
- إِذَا شَكَّ الْمُصَلِّي وَسَطَ الصَّلَاةِ، كَمَا إِذَا شَكَّ فِي رَكْعَةٍ أَوْ سَجْدَةٍ، هَلْ أَتَى بِهَا أَمْ لَا ؟ أَتَى بِمَا شَكَّ فِيهِ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، والشَّكُّ فِي النُّقْصَانِ؛ كَتَحَقُّقِ النُّقْصَانِ.
- إِذَا شَكَّ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ، كَمَا إِذَا شَكَّ هَلْ سَلَّمَ أَمْ لَمْ يُسَلِّمْ ؟ سَلَّمَ إِنْ كَانَ قَرِيباً مِنْ وَقْتِ سَلَامِهِ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ، فَإِنْ طَالَ مَا بَيْنَ شَكِّهِ، وَوَقْتِ سَلَامِهِ، بَطَلَتْ صَلاَتُهُ.
وَأَمَّا الْمُوَسْوَسُ وَهُوَ مَنْ يُصِيبُهُ الشَّكُّ كَثِيراً، فَلَا يُبَالِي بِالْوَسْوَسَةِ، وَلَا يَأْتِي بِمَا شَكَّ فِيهِ، وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ.
وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ: (وَمَنْ شَكَّ فِي كَمَالِ صَلَاتِهِ أَتَى بِمَا شَكَّ فِيهِ، وَالشَّكُّ فِي النُّقْصَانِ كَتَحَقُّقِهِ، فَمَنْ شَكَّ فِي رَكْعَةٍ أَوْ سَجْدَةٍ أَتَى بِهَا وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ شَكَّ فِي السَّلَامِ سَلَّمَ إِنْ كَانَ قَرِيباً وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ، وَإِنْ طَالَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَالْمُوَسْوَسُ يَتْرُكُ الْوَسْوَسَةَ مِنْ قَلْبِهِ، وَلَا يَأْتِي بِمَا شَكَّ فِيهِ وَلَكِنْ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ سَوَاءٌ شَكَّ فِي زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ).
اَلتَّقْوِيمُ
- إِئْتِ(ي) بمَسْأَلَةٍ تَرَتَّبَ فِيهَا عَلَى الْمُصَلِّي سُجُودٌ بَعْدِيٌّ.
- بَيِّنْ(ي) حُكْمَ الشَّكِّ فِي الصَّلاَةِ.
- كَيْفَ يَتَعَامَلُ الْمُوَسْوَسُ مَعَ الْوَسْوَسَةِ ؟
- مَتَى تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِالزِّيَادَةِ ؟
اَلْاِسْتِثْمَارُ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبَّسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» [الموطأ كتاب السهو باب العمل في السهو].
اِسْتَخْلِصْ(ي) مِنَ الْحَدِيثِ حُكْمَ مَنْ لَبَّسَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ فِي صَلاَتِهِ.
اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ
اِقْرَأْ(ئي) مَتْنَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَأْتِي:
- مَا هِيَ الْأَشْيَاءُ الَّتِي لَا سُجُودَ فِيهَا ؟
- كَيْفَ يَتِمُّ إِصْلَاحُ الصَّلَاةِ الَّتِي حَدَثَ فِيهَا سَهْوٌ ؟
- أَيْنَ يَتَجَلَّى يُسْرُ الْإِسْلَامِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ ؟