مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

البيوع الفاسدة (تتمة) : الفقه من متن مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي

البيوع الفاسدة تابع

تتمة درس البيوع الفاسدة، درس في الفقه، من متن مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي، موجه لتلاميذ المستوى الأول الثانوي العتيق، الدرس الرابع عشر(14):

 أهداف الدرس

  1. أن أتعرف بعض البيوع الفاسدة.
  2. أن أدرك علة الفساد في هذه البيوع.
  3. أن أميز بين البيوع الصحيحة والفاسدة.

تمـهـيد

عقد البيع وسيلة من وسائل التملك والانتفاع بما أنعم الله به على الإنسان من خيرات ونعم لا حصر لها إذا استوفى البيع شروطه، واستكمل أركانه، وتحققت فيه الغاية من مشروعيته. وقد يقترن البيع بما يجعله بيعا فاسدا للغرر والجهالة في الثمن أو السلعة، فيجب فيه رد المبيع إلى البائع والثمن للمشتري كبيع عسيب الفحل وبيعتين في بيعة وبيع الدابة بشرط الحمل وغيرها.

فما مفهوم عسيب الفحل؟ وما حكم استئجاره؟ 

وما معنى بيعتين في بيعة ؟ وما حكم ذلك؟

وما هي العلة في فساد هذه البيوع؟

المتن

قال الشيخ خليل رحمه الله:

وَكَبَيْعِهِ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ، وَرَجَعَ بِقِيمَةِ مَا أَنْفَقَ، أَوْ بِمِثْلِهِ، إنْ عُلِمَ، وَلَوْ سَرَفًا عَلَى الْأَرْجَحِ، وَرُدَّ إلَّا أَنْ يَفُوتَ. وَكَعَسِيبِ الْفَحْلِ يُسْتَأْجَرُ عَلَى عَقُوقِ الْأُنْثَى، وَجَازَ زَمَانٌ أَوْ مَرَّاتٌ، فَإِنْ أَعَقَّتْ انْفَسَخَتْ. وَكَبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ يَبِيعُهَا بِإِلْزَامٍ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا، أَوْ أَكْثَرَ لِأَجَلٍ، أَوْ سِلْعَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ إلَّا بِجَوْدَةٍ وَرَدَاءَةٍ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهَا لَا طَعَامٍ، وَإِنْ مَعَ غَيْرِهِ:كَنَخْلَةٍ مُثْمِرَةٍ مِنْ نَخَلَاتٍ إلَّا الْبَائِعَ يَسْتَثْنِي خَمْسًا مِنْ جِنَانِهِ. وَكَبَيْعِ حَامِلٍ بِشَرْطِ الْحَمْلِ، وَاغْتُفِرَ غَرَرٌ يَسِيرٌ لِلْحَاجَةِ لَمْ يُقْصَدْ

الـفهم

الشرح

عسيب الفحل: استئجار ماء الفحل لحمل الأنثى.

عَقُوق الأنثى: اسم مصدر من أعقت أي حملت.

جودة: جاد الشئ جُودة وجَودة، أي صار جيدا.

رداءة: يقال: ردَأ وردُؤ الشئ، يردؤ رداءة، فهو ردئ، أي فاسد.

جِنانه: بستانه.

استخلاص مضامين المتن

  1. استخرج(ي) من المتن ما تضمنه من بيوع فاسدة. 
  2. بين(ي) علة الفساد في هذه البيوع.

التحليل

يشتمل هذا الدرس على بعض البيوع الفاسدة وهي:

أولا: جعل ثمن السلعة النفقةَ على البائع

بيع السلعة مقابل النفقة على البائع مدة حياته فاسد لأجل الغرر الذي فيه؛ لأن مدة حياة البائع غير معلومة، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر. (صحيح مسلم باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر). 

فيرد البائع للمشتري قيمة ما أنفق عليه أو مثلَه إن كان معلوما، ويسترجع سلعته إن كانت قائمة، فإن فاتت ببيع أو هدم أو غيرهما بيد المشتري فإنه يغرم قيمة السلعة يوم قبضها. وفي ذلك يقول المصنف: "وَكَبَيْعِهِ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ، وَرَجَعَ بِقِيمَةِ مَا أَنْفَقَ، أَوْ بِمِثْلِهِ، إنْ عُلِمَ، وَلَوْ سَرَفًا عَلَى الْأَرْجَحِ، وَرُدَّ إلَّا أَنْ يَفُوتَ".

والعلة في فساد هذ النوع من البيوع جهالة الثمن، ففيه أكل أموال الناس بالباطل، وقد نهى الله تعالى عن ذلك فقال:

البقرة الآية 187

البقرة: 187

ثانيا: استئجار ماء الفحل لحمل الأنثى

استئجار ماء الفحل مقابل حمل الأنثى فاسد؛ لأن الأنثى قد تحمِل وقد لا تحمل؛ ففيه استئجار على مجهول، وفي ذلك غرر وغبن من أحد الطرفين للآخر؛ لأن المدة قد تطول وقد تقصر،وقد لا يحصل حمل، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن عسيب الفحل. (مسند الإمام أحمد: مسند أبي هريرة).

ويدخل هذا في بيع الملاقيح، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الملاقيح. (المعجم الكبير للطبراني معجم عبد الله بن عباس).

ويجوز استئجار عسيب الفحل لزمان معين كيوم أو يومين، أو مرات معينة لانتفاء الجهالة والغرر والغبن، وينتهي الاستئجار لزمان معين بإعقاق الأنثى؛ أي حملها قبل ذلك، وعلامة حملها رفضها للفحل. وفي ذلك يقول المصنف: "وَكَعَسِيبِ الْفَحْلِ يُسْتَأْجَرُ عَلَى عَقُوقِ الْأُنْثَى، وَجَازَ زَمَانٌ أَوْ مَرَّاتٌ، فَإِنْ أَعَقَّتْ انْفَسَخَتْ".

ثالثا: عقد بيعتين في عقد واحد

عقد بيعتين في بيعة تحته صورتان:

  • أن يبيع السلعة بألف درهم مدفوعة عند العقد، أو بألف ومائتين مؤجلة الدفع ويأخذ المشتري السلعة ولم يعين هل سيدفع ألفا أو ألفا ومائتين، وهو منهي عنه لحديث الموطأ: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بَيْعَتَيْنِ في بَيْعَةٍ. (الموطأ باب النهي عن بيعتين في بيعة).

وعلة المنع في هذه الصورة الجهل بالثمن، والبيع مع الجهل بالثمن منهي عنه، فإن اختار المشتري عند البيع الأخذ بالألف معجلة أو الأخذ بالألف ومائتين مؤجلة فلا منع لزوال الجهالة.

  • أن يبيع إحدى سلعتين مختلفتي الجنس أو الصفة بثمن واحد على أن يختار المشتري منهما ما شاء، وهو منهي عنه للجهل بالسلعة إن اتحد الثمن، أو للجهل بالثمن إن كان مختلفا، ويدخل في هذا تسعير سلع مختلفة جنسا وصفة بثمن واحد، فإن اتحدت السلع جنسا وصفة واختلفت بالجودة والرداءة فيجوز بيعها بثمن موحد؛ لأن الغالب أن المشتري يدخل على الجيد منها، إلا إذا كانت السلع طعاما، أو طعاما مع غيره كطعام مع نخل فلا يجوز بيعها بثمن واحد على أن يختار المشتري منها ما شاء؛ لأن المشتري إذا خير بين طعامين بثمن واحد يعد منتقلا من طعام إلى آخر فيؤدي إلى تفاضل بين طعامين وهو ربا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى إلا ما اختلفت ألوانه" (صحيح مسلم باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا).

ويؤدي إلى بيعِ الطعام قبل قبضه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:" مَن ابتاع طعاما فلا يَبِعْهُ حتى يَقْبِضَهُ". (صحيح مسلم باب بطلان بيع المبيع قبل القبض). وفي هذا يقول المصنف: "وَكَبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ يَبِيعُهَا بِإِلْزَامٍ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا، أَوْ أَكْثَرَ لِأَجَلٍ، أَوْ سِلْعَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ إلَّا بِجَوْدَةٍ وَرَدَاءَةٍ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهَا لَا طَعَامٍ، وَإِنْ مَعَ غَيْرِهِ:كَنَخْلَةٍ مُثْمِرَةٍ مِنْ نَخَلَاتٍ إلَّا الْبَائِعَ يَسْتَثْنِي خَمْسًا مِنْ جِنَانِهِ".

رابعا: بيع الدابة على أنها حامل 

بيع الدابة على أنها حامل قصد الزيادة في الثمن، والحمل غير ظاهر، منهي عنه للغرر والجهالة؛ لأنها قد تكون حاملا وقد لا تكون حاملا، ويدخل هذا في بيع المضامين، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع المضامين. (المعجم الكبير للطبراني معجم عبد الله بن عباس).
فإن كان الحمل ظاهرا جاز البيع بشرط الحمل، وفي هذا يقول المصنف رحمه الله: "وَكَبَيْعِ حَامِلٍ بِشَرْطِ الْحَمْلِ".

وإذا كانت الصورة السابقة منهيا عنها للغرر الذي فيها، فإن الغرر إذا كان يسيرا غير مقصود فإنه يغتفر إجماعا تخفيفا على الناس لحاجتهم للبيع والشراء، وذلك مثل شراء الدور والثياب والسيارات وغيرها؛ إذ لا تخلو من غرر في جودتها:كأساس الدور، وجودة بنائها ونحو ذلك، وأما الغرر الكثير فلا يغتفر إجماعا: كبيع الطير في الهواء والسمك في الماء ونحو ذلك. وفي ذلك يقول المصنف: "وَاغْتُفِرَ غَرَرٌ يَسِيرٌ لِلْحَاجَةِ لَمْ يُقْصَدْ".

التقـويم

  1. حدد(ي) مفهوم عسيب الفحل، وبين(ي) حكمه وعلة فساد استئجاره.
  2. أوضح(ي) صور بيعتين في بيعة، وعلة فساد هذا البيع.
  3. أبرز(ي) الحكمة من اغتفار الغرر اليسير في البيع.

الاستـثمار

قال ابن عبد البر: 

ومما نهي عنه بيعتان في بيعة، وذلك أن يبيع الرجل سلعة بخمسة نقدا أو عشرة إلى أجل قد وجب البيع بأحد الثمنين والبائع بالخيار بأي الثمنين شاء أوجب به للمشتري، فهذا بيع فاسد إن أُدرك فُسخ، وإن قُبضت السلعة وفاتت رد قابضها قيمتَها يوم قبضها بالغة ما بلغت، فإن كان البيع على أن المشتري بالخيار فيهما جميعا بين أن يأخذ بأيتهما شاء وبين أن يردهما جميعا فذلك جائز، وليس من باب بيعتين في بيعة؛ لأن البيع ههنا نافذ وقع على شيء بعينه يختاره من شيئين معلومين له الخيار في أحدهما، والسلعة الأولى لم يقع شراؤها على شيء بعينه بقطع أو خيار، وإنما إذا وقع على ما لا يدري أي السلعتين يختار، وقد وجبت إحداهما له هذا كله قول مالك وأصحابه. (الكافي في فقه أهل المدينة 2 / 739).

اقرأ(ئي) النص واستخرج(ي) منه أحكام بيعتين في بيعة.

الإعداد القبلي

اقرأ(ئي) متن الدرس القادم واستخرج(ي) منه:

  1. تعريف المزابنة وحكمها وصورها.
  2. تعريف الكالئ وحكمه وصوره.

المزيد من الفقه

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

تصفح القسم الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الثالث 32

تصفح القسم الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

تصفح القسم الفقه الابتدائي الرابع

الفقه الإعدادي الثاني 31

تصفح القسم الفقه الإعدادي الثاني