مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

 التوحيد: ما يجب في حق الرسل وما يستحيل وما يجوز

الدرس الثامن عشر، ما يجب في حق الرسل وما يستحيل وما يجوز، في مادة التوحيد من منظومة المرشد المعين على الضروري من علوم الدين لعبد الواحد بن عاشر، لفائدة تلاميذ السنة الثانية من التعليم العتيق.

أهداف الدرس

  • 1. أن أتعرف ما يجب وما يستحيل وما يجوز في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام.
  • 2. أن أتبين البراهين على صفات الرسل.
  • 3. أن أدرك آثار معرفة هذه الصفات.

تمهيد

 تقرّر عند علمائنا الأشاعرة أن أول واجب على المكلف أن يعرف ما يجب في حق الله تعالى وما يستحيل وما يجوز، وأن يعرف ما يجب وما يستحيل وما يجوز في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام.
فما الواجب في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام؟ وما المحال في حقهم؟ وما الجائز في حقهم؟ وما برهان ذلك؟

المتن

قال ابن عاشر رحمه الله:

 أَمانَةٌ تَبْلِيغُهُمْ يَحِقُّ    يَجِبُ لِلرُّسْلِ الْكِرامِ الصِّدْقُ
كَعَدَمِ التَّبْلِيغِ يا ذَكِيُّ   مُحالٌ الْكَذِبُ وَالـمَنْهِيُّ
 لَيْسَ مُـؤَدِّيـاً لِـنَـقْـصٍ كــالْــمَـرَضْ    يَجُوزُ فِي حَقِّهِمُ كُلُّ عَرَضْ
أنْ يَكْذِبَ الإِلَهُ فِي تَـصْـدِيـقـهِمْ   لَوْ لَمْ يَكُونُوا صَادِقِينَ لَلَزِمْ
صَدَقَ هَذَا الْعَبْدُ فِي كُلِّ خَبَرْ   إذْ مُعْجِزَاتُهُمْ كَقَوْلِهِ وَبَرْ

الفهم

الشَّرْحُ

 الصدق: مطابقة الكلام للواقع.
العرض: ما لا يَقوم بنفسه ولا يُوجد إلَّا في مَحَلِّ يَقوم به كحُمْرة الخَجَل وصُفْرة الوَجَل.

استخلاص المضامين

  • 1. أستخرج من المتن ما يجب، وما يستحيل، وما يجوز في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام.

التحليل

أولا: ما يجب، وما يستحيل، وما يجوز في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام

1. ما يجب في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام:

قال الناظم رحمه الله:

 أَمانَةٌ تَبْلِيغُهُمْ يَحِقُّ    يَجِبُ لِلرُّسْلِ الْكِرامِ الصِّدْقُ

 الرُّسل جمع رسول بوزن فَعول مشتق من الرسالة. والرسالة: هي سفارة العبد بين الله تعالى وبين ذوي الألباب من خليقته، يُزيح بها عِلَلهم فيما قَصُرت عنه عقولهم من مصالح الدنيا والآخرة. [شرح العقائد النسفية لسعد الدين التفتازاني، ص: 160]
والرسول: هو إنسان ذكر حُرّ أوحى الله إليه بشرع وأمره بتبليغه. وممّا يجب في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام حسبما ذكره الناظم في هذا البيت ما يأتي:

أ. الصدق:

في كل ما يبلغون عن المولى تبارك وتعالى؛ بأن لا يكون خبرهم في ذلك إلا مطابقاً لما في نفس الأمر، ولا يقع منهم الكذب في شيء من ذلك لاعمداً ولا سهواً إجماعاً عند المحققين. وقد أوصانا ربنا باتباع الأنبياء والرسل

فقال سبحانه:

التوبة: 120

قال الإمام القرطبي رحمه الله: «وَاخْتُلِف في الْمُرَاد هُنَا بِالْمُؤْمِنِينَ وَالصَّادِقِينَ على أَقوال،َ قيل: هم الأنبياء؛ أَيْ كُونوا مَعَهم بالأعمال الصَّالحة في الْجَنَّة. [الجامع لأحكام القرآن 8 /288].

ب. الأمانة:

وهي حفظ جميع الجوارح الظاهرة والباطنة من التلبس بمنهيّ عنه نهي تحريم أو كراهة، ويسمى صاحبها أميناً؛ للأمن في جهته من المخالفة لِما حُدّ له وأُوصي به. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً» [صحيح البخاري باب بعث علي بن أبي طالب...].

ج. تبليغ كل ما أمرهم الله سبحانه بتبليغه:

اتفقت الأمة على أن الرسل معصومون في تحمل الرسالة، فقد بلغوا كل ما أُمروا بتبليغه ولم يتركوا شيئاً منه لا نسياناً ولاعمداً، فلم ينس الرسل شيئا مما أوحي إليهم من عند ربهم إلا ما أراد الله نسخه

قال تعالى عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:

الأعلى: 7-6

وقد بلغوا ما أوحاه الله إليهم حتى ولو عتابا نزل في حقهم،

قال الله تعالى:

 المائدة: 69

وقال تعالى:

الأحزاب: 37

قالت عائشة رضي الله عنها: لوكان النبي صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية. [الجامع لأحكام القرآن 14 /189].

ثانيا: ما يستحيل في حقهم عليهم الصلاة والسلام

 قال الناظم رحمه الله:

 كَعَدَمِ التَّبْلِيغِ يا ذَكِيُّ    مُحالٌ الْكَذِبُ وَالـمَنْهِيُّ

 ذكر الناظم في هذا البيت ما يستحيل في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام، وهو أضداد الصفات السابقة وهي:

  • 1. الكذب الذي هو عدم مطابقة الخبر لما في نفس الأمر، فيستحيل وقوع الكذب منهم عليهم الصلاة والسلام لإخلاله بالصدق والأمانة الواجبة في حقهم عليهم الصلاة والسلام.
  • 2. الخيانة بفعل شيء مما نُهوا عنه نهي تحريم أو كراهة؛ لإخلالها بالأمانة الواجبة لهم عليهم الصلاة والسلام.
  • 3. عدم التبليغ وهو كتمان شيء مما أمروا بتبليغه للخلق.

ثالثا: ما يجوز في حقهم عليهم الصلاة والسلام

قال الناظم رحمه الله:

 لَيْسَ مُـــؤَدِّيـــاً لِـنَـقْـصٍ كـالْـمَــرَضْ    يَجُوزُ فِي حَقِّهِمُ كُلُّ عَرَضْ

يجوز في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام الأعراض البشرية التي لا تُنافي عُلوّ رتبتهم كالمرض والفقر من الأعراض الدنيوية مع الغنى عنها بالله تعالى وكالأكل والشرب والنكاح والنسيان بعد التبليغ، أو فيما لم يؤمروا بتبليغه، والنوم إلا أنه تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم.

رابعا: حقوق الرسل عليهم الصلاة والسلام

جدول الدرس 18

التقويم

  • 1. أذكر الواجب والجائز في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام مع الاستدلال.
  • 2. أبين ما يستحيل في الرسل عليهم الصلاة والسلام ودليل ذلك.

3. كيف أردُّ على بعض الشبهات في دعوى كذب إبراهيم عليه السلام حين قال:

الأنبياء: 63

الإستثمار

 عقد الإمام القاضي عياض رحمه الله في كتاب الشفا بابا في عصمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء عليهم السلام.
أقوم بتعاون مع أصدقائي وتحت إشراف الأستاذ(ة) بتكوين مجموعات لإنجاز ما يأتي:

  • 1. التعريف بالقاضي عياض رحمه الله.
  • 2. تلخيص ما جاء في باب عصمة الأنبياء عليهم السلام من كتاب الشفا.
  • 3. بيان ما تقتضيه عصمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء من مقام وحقوق.
  • 4. صياغة خلاصة تركيبية لنتائج أعمال المجموعات ومناقشتها.

الإعداد القبلي

أحفظ النصاب المقرر للدرس القادم وأبحث عن دلائل ما يجب وما يجوز وما يستحيل في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام.

المزيد من التوحيد

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— التوحيد