مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

 التوحيد: دليل وجوب اتصافه تعالى بالغنى المطلق وبالوحدانية

الدرس الخامس عشر، دليل وجوب اتصافه تعالى بالغنى المطلق وبالوحدانية، في مادة التوحيد من منظومة المرشد المعين على الضروري من علوم الدين لعبد الواحد بن عاشر، لفائدة تلاميذ السنة الثانية من التعليم العتيق.

 أهداف الدرس

  • 1. أن أتعرف دليل وجوب اتصافه تعالى بالغنى المطلق وبالوحدانية.
  • 2. أن أدرك العلاقة بين هذه الصفات.
  • 3. أن أستحضر عظمة الخالق وغناه في حياتي.

تمهيد

دلت آيات قرآنية وأحاديث نبوية من الوحي المسطور وآيات كونية من الوحي المنظور المنصوب في الأنفس والآفاق على أن الله سبحانه متصف بجميع صفات الكمال، ومنها الغنى المطلق والوحدانية.
فما الأدلة على وجوب اتصافه تعالى بالغنى المطلق والوحدانية؟ وما أثر هذه الصفات في حياة المسلم؟

المتن

قال ابن عاشر رحمه الله:

لَو لَم يَكُن بواحدٍ لَـمَا قَدَر   لَو لَمْ يَجِبْ وَصْفُ الغِنَى له افتقَر

الفهم

الشرح

افتَقَر: احتاج.
لَمَا قَدَر: لم يكن قادرا.

استخلاص المضامين

  • 1. أستخرج من المتن دليل وجوب اتصافه تعالى بالغنى المطلق.
  • 2. أستخلص من المتن دليل وجوب اتصافه تعالى بالوحدانية.

التحليل

اشتمل الدرس على ما يأتي:

أولا: دليل وجوب اتصافه تعالى بالغنى المطلق

قال المصنف رحمه الله: «لو لم يجب وصف الغنى له افتقر» سبق أن مما يجب اعتقاده أن الله سبحانه وتعالى غَنِيٌّ غِنًى مطلقا؛ وقد دل النقل والعقل على وجوب اتصافه سبحانه بالغنى المطلق عن كل ما سواه؛ فمن النقل آيات قرأنيةٌ وصف ربنا فيها نفسه بالغنى المطلق، ومنها قول الله تعالى:

 العنكبوت: 5

، وقوله سبحانه:

فاطر: 15


وأما من العقل فذكر المصنف أنه: لو لم يجب وصفه تعالى بالغنى المطلق لكان مفتقراً إلى ما سواه، لكن افتقاره تعالى محال؛ فانتفاء وجوب الغنى عنه تعالى محال أيضاً، بل هو تعالى الغني عن كل ما سواه المفتقر إليه كل ماعداه، وبيان ذلك أنه قد تقدم أن قيامه تعالى بنفسه عبارةٌ عن استغنائه جل وعلا عن كل ما سواه من محل أو مخصص.

أما برهان استغنائه تعالى عن المحل؛ أي عن ذات يقوم بها فهو أنه لو احتاج إلى ذات أخرى يقوم بها لزم أن يكون صفة لتلك الذات؛ إذ لا يقوم بالذات إلا صفاتُها، ومولانا جل وعز يستحيل أن يكون صفة حتى يحتاج إلى محل يقوم به؛ إذ لو كان صفةً للزم أن لا يتصف بصفات المعاني ولا بالصفات المعنوية، ومولانا جل وعز قام البرهان القاطع على وجوب اتصافه بصفات المعاني والمعنوية فيلزم أن يكون ذاتاً موصوفاً بالصفات، وليس هو في نفسه صفةً لغيره، وأما برهان وجوب استغنائه تعالى عن المخصص؛ أي الفاعل فهو أنه لو احتاج إلى الفاعل لكان حادثاً، وذلك محال للبرهان القاطع على وجوب قِدمه تعالى وبقائه كما سبق بيان ذلك، فتبين بهذين البرهانين وجوب الغنى المطلق لمولانا جل وعز عن كل ماسواه، وذلك هو قيامه تعالى بنفسه.

ثانيا: دليل وجوب اتصافه تعالى بالوحدانية

 قال المصنف رحمه الله: «لَوْ لَمْ يَكُن بِوَاحِدٍ لَمَا قَدَرْ» مما يجب اعتقاده أن الله تعالى واحد في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله، وقد دل النقل والعقل على ذلك؛ فمن النقل قول الله تعالى:

 الإخلاص: 1

وقوله سبحانه:

 النحل: 51

وقوله عز وجل:

 الأنبياء: 22

وأما العقل فلو لم يكن الإله واحداً بل متعدداً بأن كان معه في الوجود إله أو أكثر لَما قدر على إيجاد أي ممكن أو إعدامه بل يكون عاجزاً، والعجز عليه تعالى محال فكونه غير واحد محال. ومنافاة الوحدانية خمسة أقسام هي:

  • الأول كون ذاته مركبة من أجزاء، ودليل استحالته أن أوصاف الإلهية إما أن تقوم بكل جزء أو بالمجموع أو بالبعض، والأقسام كلها مستلزمة للعجز وهو مستحيل في حق الإله.
  • الثاني أن يكون لها نظير يماثلها، ودليل استحالته أن النظير إما أن يخالف في الإرادة تضاداً أو يوافق؛ فإن خالف فإما أن تنفذ الإرادتان أم لا فإن نفذتا لزم اجتماع متنافيين وهو لايعقل وإن تعطلت الإرادتان معاً أو إحداهما يلزم منه عجزهما للمماثلة، وإن خالف النظير فإن الإرادتين قد تتوجهان إلى ما لا يقبل الانقسام فلا يمكن أن تنفذ فيه إلا إرادة واحدة وحينئذ فإما أن تنفذ إرادة أحدهما أولا فإن نفذت لزم عجز من لم تنفذ إرادته ويلزم منه عجز الآخر للمماثلة وإن لم تنفذا فيه لزم عجزهما.
  • الثالث تعدد صفة من صفاته تعالى مع قيامها بذاتها العليا، ودليل استحالته أن يقال: لو كانت صفاته متعددة لم يخل إما إن تتعدد بحسب تعدد متعلقاتها التي قام بها البرهان على أنها غير متناهية، وإما أن تختص بعدد متناه ويلزم على الأول وجود صفات لا نهاية لها عدداً وهو محال؛ إذ كل ما يدخل تحت الوجود فلا بد من صحة تمييزه وتمييز مالا يتناهى محال فوجود مالايتناهى محال ولا يلزم على الثاني وهو اختصاصها بعدم متناه افتقارها إلى مخصص يخصصها بعدد دون آخر إذ لا رجحان لبعض الأعداد على بعض وذلك يستلزم حدوثها. 
  • الرابع تعددها مع قيامها بذات أخرى، ودليل استحالته وجود نظير لذاته تعالى يماثلها، وذلك محال كما سبق.
  • الخامس أن يكون معه في الوجود مؤثر في فعل من الأفعال وهو عدم وحدانية الأفعال، ودليل استحالته أنه لو صح أن يكون لغير المولى تأثير لوجب أن يكون ذلك الأثر مقدوراً له تعالى لعموم قدرته، وحينئذ إما أن يحصل اتفاق أو اختلاف، ويأتي ما سبق، فإن كان المؤثر غير المولى سبحانه لزم عجزه، ويلزم عجز المؤثر لتساويها.

التقويم

  • 1. أذكر أدلة عقلية ونقلية على وحدانية الله تعالى وغناه.
  • 2. ما الفائدة من ذكر أدلة عقلية على وحدانية الله تعالى؟
  • 3. أستحضر الأقسام الخمسة التي تدخل في ضد الوحدانية.

الاستثمار

قال الله تعالى:

الأنبياء: 22- 24

أقرأ الآيات بتدبر وأبحث في كتب التفسير عن:

  • 1. معنى الفساد في الآية الأولى.
  • 2. شبه المشركين في إثبات تعدد الآلهة مع براهين ردها.

الإعداد القبلي

أحفظ النصاب المقرر للدرس القادم وأنجز الآتي:

  • 1. أَبحث عن دليل عقلي على اتصافه تعالى بالحياة والإرادة والعلم والقدرة
  • 2. أستحضر الآيات القرآنية الواردة في هذه الصفات.

المزيد من التوحيد

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— التوحيد