مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

التوحيد: دليل وجوب وجوده تعالى ودليل حدوث العالم 

الدرس الثالث عشر، دليل وجوب وجوده تعالى ودليل حدوث العالم، في مادة التوحيد من منظومة المرشد المعين على الضروري من علوم الدين لعبد الواحد بن عاشر، لفائدة تلاميذ السنة الثانية من التعليم العتيق.

 أهداف الدرس

  • 1. أن أتعرف دليل وجوده تعالى ودليل حدوث العالم.
  • 2. أن أدرك أثر الدليل العقلي في رد الشبه حول العقيدة.
  • 3 أن أوظف هذه الأدلة في إثبات وجود الخالق سبحانه.

تمهيد

قال الله تعالى:

الأعراف: 185

 قال الإمام القرطبي رحمه الله: أو لم ينظروا في ذلك نظر تفكر وتدبر حتى يستدلوا بكونها محلا للحوادث والتغييرات على أنها مُحدثات، وأن المُحدَث لا يستغني عن صانع يصنعه، وأن ذلك الصانع حكيم عالم قدير مريد سميع بصير متكلم.[الجامع لأحكام القرآن 7 /330]
ما وجه دلالة الحوادث على وجود الخالق سبحانه؟ وما ذا لو كانت الحوادث قد أوجدت نفسها؟ وما الدليل على حدوث العالم؟

المتن

قال ابن عاشر رحمه الله:

حَاجَةُ كُل مُحدَثٍ لِلصَّانِعْ    وُجُودُهُ لَهُ دَلِيلٌ قَاطِعْ
 لاَجْتَمَعَ التَّساوي وَالرُّجْحَانُ    لَوْ حَدَثَتْ لِنَفْسِهَا الأَكُوَانُ
 مِنْ حَدَثِ الأعْرَاضِ مَعْ تَلاَزُمِ    وَذَا مَحَالٌ وَحُدُوثُ العَالَمِ

الفهم

الشرح

قاطع: جازم مزيل لكل شبهة.
التساوي والرجحان: تساوي الوجود والعدم ورجحان أحدهما على الآخر
الأعراض: جمع عرض وهو ما لا يشغل فراغاً ولا له قيام بنفسه.

استخلاص المضامين

  • 1. أستخرج من المتن دليل وجوده تعالى. 
  • 2. أستخرج من المتن دليل حدوث العالم.

التحليل

اشتمل الدرس على ما يأتي:

أولا: دليل وجوب وجوده تعالى

لما فرغ الناظم رحمه الله من ذكر ما يجب في حق الله تعالى، وما يستحيل، وما يجوز ذكر براهين الصفات الواجبة في حقه تعالى تقريرا لهذه الصفات وبيانا لمآخذها، وبدأ ببرهان الوجود فقال رحمه الله:

 حَاجَةُ كُل مُحدَثٍ لِلصَّانِعْ    وُجُودُهُ لَهُ دَلِيلٌ قَاطِعْ

لوجوده تعالى دليل قاطع لكل شبهة، وهو افتقار كل محدَث مخلوق إلى صانع خالق، وافتقار الحادث إلى محدِث جعله البعض ضروريا لا يفتقر إلى دليل.

وقال بعض العلماء: إن العلم بافتقار الحادث إلى مُحدِث نظري، وقد دعا رب العزة في كتابه الكريم إلى النظر في ملكوت السموات والارض للاستدلال بذلك على وجوده سبحانه، وإلى بيان هذا النظر أشار الناظم بقوله:

 لاَجْتَمَعَ الـتَّـسـاوي وَالــرُّجْـحَانُ    لَوْ حَدَثَتْ لـِنَـفْـسِهَـا الأَكُوَانُ
     وَذَا مَحَالٌ .................

معنى ذلك أن الحادث إذا حدث في الوقت المعين فالعقل لا يمنع استمرار عدمه، ولا يمنع صحة تقدمه على الوقت الذي وجد فيه بأوقات أو تأخره عنه بساعات، فاختصاصه بالوجود بدلاً عن العدم المُجَوَّز عليه، وبكونه في ذلك الوقت لا قبله ولا بعده يفتقر قطعاً إلى مُحدِث يخصصه بما ذكر، ولو حدث بنفسه لاجتمع التساوي والرجحان، واجتماعهما محال؛ لأنهما متنافيان.
وبيان ذلك أن العالم يصح وجوده ويصح عدمه على السواء، فلو حدث بنفسه ولم يفتقر إلى محدث لزم أن يكون وجوده الذي فُرض مساواته لعدمه راجحاً بلا سبب على عدمه الذي فُرض أيضاً مساواته لوجوده وهو محال، فتعين أن يكون المرجِّح لوجوده على عدمه، ولكون وجوده في الوقت دون وقت آخر غيره هو الفاعل المختار جل وعلا.

ثانيا: دليل حدوث العالم

قال الناظم رحمه الله:

مِنْ حَدَثِ الأعْرَاضِ مَعْ تَلاَزُمِ    .... وَحُدُوثُ العَالَمِ

دليل حدوث العالم ملازمته للأعراض الحادثة، فإن أجرام العالم يستحيل انفكاكها عن الأعراض كالحركة والسكون بالمشاهدة، وهذه الأعراض حادثة بدليل مشاهدة تغيرها؛ فلو كانت قديمة لزم أن لا تنعدم؛ لأن ما ثبت قِدمه استحال عدمه، وإذا ثبت حدوثها واستحال وجودها في الأزل لزم حدوث الأجرام واستحال وجودها في الأزل قطعاً لاستحالة انفكاكها عن الأعراض؛ إذ حدوث أحد المتلازمين يستلزم حدوث الآخر ضرورة.

من فوائد الدرس

تدريب طالب العلم على الاستدلال العقلي على القضايا العقدية لتقريرها ورد الشبه عنها والاستدلال بالمصنوع على الصانع، وهو منهج القرآن الكريم في دعوته إلى النظر في المصنوعات للاستدلال بها على عظمة الصانع جل وعلا، فمثلا جسد الإنسان فيه أكثر من ستمائة وثمانين من العضلات، وفيه ملايير الخلايا وغير ذلك كثير، فصدق الله العظيم إذ قال:

 الذاريات: 21

إذ لو وجب عليه تعالى فعل الصلاح والأصلح للخلق لما وقعت محنة دنيا وأخرى، ولما وقع تكليف بأمر ولا نهي، وذلك باطل بالمشاهدة.

التقويم

  • 1. أبني دليلا عقليا على وجود الله تعالى.

أتأمل الآية الكريمة:

الذاريات 21

  • 2. وأستخرج منها أدلة على وجود الله تعالى.
  • 3. ماذا يلزم من فرض حدوث الأكوان لنفسها؟

الاستثمار

قال ابن جزي رحمه الله: «إذ لا بد لكل فعل من فاعل، فجميع الموجودات من الأرض والسماوات والحيوانات والجمادات من الجبال والبحار والأنهار والأشجار والثمار والأزهار والرياح والسحاب والأمطار والشمس والقمر والنجوم واختلاف الليل والنهار وكل صغير وكبير فيه آثار الصنعة ولطائف الحكمة والتدبير، ففي كل شيء دليل قاطع وبرهان ساطع على وجود الصانع وهو الله رب العالمين وخالق الخلق أجمعين الملك الحق المبين الذي احتجب عن الأبصار بكبريائه وعلو شأنه وظهر للبصائر بقوة سلطانه ووضوح برهانه، فماأعظم برهان الله، وما أكثر الدلائل على الله

ابراهيم اية 13

 

وحسبك الفطرة التي فطر الناس عليها وما يوجد في النفوس ضرورة من افتقار العبودية ومعرفة الربوبية

لقمان 24
[القوانين الفقهية: 1 /9]

أقرأ النص جيدا ثم أنجز ما يأتي:

  • 1. ما الأدلة التي ساقها ابن جزي رحمه الله في النص للدلالة على الله عز جلاله.
  • 2. أستخرج أسماء الله تعالى وصفاته من النص معززا ذلك بشواهد كونية ونصوص شرعية.
  • 3. »أستثمر مهارتي في توسيع فكرة لأتوسع في قول المصنف رحمه الله: «وكل صغير وكبير فيه آثار الصنعة ولطائف الحكمة والتدبير.
  • 4. أبين ما توجبه عظمة الله تعالى من آثار في تقوية الإيمان والتخلق بحسن الأدب مع الله تعالى وخلقه.

الإعداد القبلي

أحفظ النصاب المقرر للدرس القادم وأبحث عن أدلة اتصافه تعالى بالقدم والبقاء والمخالفة للحوادث.

المزيد من التوحيد

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— التوحيد