
قال رئيس المجلس العلمي المحلي للرباط الأستاذ عبد الله اكديرة، يوم الخميس فاتح ذي القعدة 1435هـ الموافق لـ 28 غشت 2014، إنه "ليس هناك أنفع من أن يجود الإنسان بدمه من أجل إنقاذ حياة إنسان آخر هو أخوه في الإنسانية".
وأبرز الأستاذ اكديرة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الحملة الوطنية للتبرع بالدم، أن قطرة الدم المتبرع بها "مهما بلغ مقدارها لن تؤذي صاحبها ولن تضره، بل إنها تنفع وتنقذ المستفيد من مشاكل قد تودي بحياته أو تعجزه على أن يعيش حياتا رغدة كريمة".
وأضاف رئيس المجلس العلمي المحلي للرباط أنه "إذا أنقذنا إنسانا وأعدنا إليه جمال خلقه، فإننا نكون بذلك من خيرة عباد الله الذين يحبهم سبحانه وتعالى". وقال إن أكرم الكرماء وأجود الأجواد هو الله تبارك وتعالى، ونحن مأمورون بأن نتخلق بأخلاق الله في الكرم وفي العطاء والبذل والسخاء، "فإذا احتاج أخي إلى قطرة من دمي فإنني أجود بها له لأني أعلم بأن هذه القطرة ستحيي إنسانا وستعيده إلى الحياة ليبذل ويعطي مثل غيره".
وأكد أن الإنسانية "صفة مدح لا صفة قدح"، لكون "الإنسان مكرم ومعزز ومرزوق ومفضل على كثير مما خلق الله تفضلا"، موضحا أنه "إذا زاد الإنسان على تكريمه من الله تبارك وتعالى أن جعل هذا الكرم صفة إرادية منه، فإنه سيبلغ أسمى قمة من الخير والبر، والله يحب الأبرار والكرماء".
وأشار رئيس المجلس العلمي المحلي للرباط إلى الحديث الشريف الذي يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم "الخلق عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله"، أي أن جميع المخلوقات (إنسان وحيوان ونبات) كلها عيال الله، وكلها تحت رعاية الله وحمايته وصيانته وعطفه ومحبته ورحمته، لأن رحمة الله وسعت كل شيء.
من جهة أخرى، أكد الأستاذ اكديرة أن المركز الوطني لتحاقن الدم له أيادي بيضاء على كثير من المواطنين، فهو "يجمع كثيرا من أصناف وفصائل الدم ليجود بها على المواطنين الذين يحتاجونها في أضيق أحوالهم"، مشيرا إلى أنه يتصف بالنبل.
وذكر بتنظيم المجلس بشراكة مع المركز الجهوي لتحاقن الدم وجمعيات مدنية حملات للتبرع بالدم في المساجد والزوايا، مشيرا إلى التكريم الذي حظي به المجلس من قبل المركز اعترافا بما يؤديه من أعمال جليلة في هذا المجال.
يذكر أن المركز الوطني لتحاقن الدم يهدف من خلال النداء العاجل للتبرع بالدم الذي وجهه مؤخرا إلى بلوغ مخزون تأمين من 16 ألف كيس، وهو ما يعد ضروريا لتغطية حاجيات ثلاثة أسابيع على الصعيد الوطني.