مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

بيوع الآجال:صورها وأحكامها (تابع): الفقه من متن مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي

بيوع الآجال صورها وأحكامها تابع

تتمة الدرس حول شروط وصور وحكم بيوع الآجال من متن مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي، لتلاميذ السنة الأولى الثانوي العتيق، الدرس التاسع عشر (19):

 أهداف الدرس

  1. أن أتعرف بعض صور بيوع الآجال وأحكامها.
  2. أن أميز بين صور بيوع الآجال.

تمهيد

قد يبيع الشخص سلعة بثمن مؤجل ثم يحتاج إلى بعضها بعد ذلك فيريد شراءها ممن اشتراها منه بجنس الثمن الأول مدفوعا أو مؤجلا، أو بالثمن الأول مع سلعة أخرى.
فما نوع هذا البيع؟ وما صوره؟ وما حكمه؟

المتن

قال الشيخ خليل رحمه الله:

وإِنْ اشْتَرَى أَحَدَ ثَوْبَيْهِ لِأَبْعَدَ مُطْلَقًا أَوْ أَقَلَّ نَقْدًا امْتَنَعَ، لَا بِمِثْلِهِ أَوْ أَكْثَرَ. وَامْتَنَعَ بِغَيْرِ صِنْفِ ثَمَنِهِ، إلَّا أَنْ يَكْثُرَ الْمُعَجَّلُ، وَلَوْ بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مَعَ سِلْعَةٍ نَقْدًا مُطْلَقًا، أَوْ لِأَبْعَدَ بِأَكْثَرَ، أَوْ بِخَمْسَةٍ وَسِلْعَةٍ، امْتَنَعَ لَا بِعَشَرَةٍ وَسِلْعَةٍ، وَبِمِثْلٍ أَوْ أَقَلَّ لِأَبْعَدَ. وَلَوْ اشْتَرَى بِأَقَلَّ لِأَجَلِهِ ثُمَّ رَضِيَ بِالتَّعْجِيلِ قَوْلَانِ:كَتَمْكِينِ بَائِعٍ مُتْلِفٍ مَا قِيمَتُهُ أَقَلُّ مِنْ الزِّيَادَةِ عِنْدَ الْأَجَلِ. وَإِنْ أَسْلَمَ فَرَسًا فِي عَشَرَةِ أَثْوَابٍ ثُمَّ اسْتَرَدَّ مِثْلَهُ مَعَ خَمْسَةٍ مُنِعَ مُطْلَقًا:كَمَا لَوْ اسْتَرَدَّهُ، إلَّا أَنْ تَبْقَى الْخَمْسَةُ لِأَجَلِهَا؛ لِأَنَّ الْمُعَجِّلَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ أَوْ الذِّمَّةِ أَوْ الْمُؤَخِّرِ مُسَلِّفٌ، وَإِنْ بَاعَ حِمَارًا بِعَشَرَةٍ لِأَجَلٍ، ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ وَدِينَارًا نَقْدًا، أَوْ مُؤَجَّلًا مُنِعَ مُطْلَقًا، إلَّا فِي جِنْسِ الثَّمَنِ لِلْأَجَلِ، وَإِنْ زِيدَ غَيْرُ عَيْنٍ وَبِيعَ بِنَقْدٍ لَمْ يُقْبَضْ جَازَ، وَإِنْ عُجِّلَ الْمَزِيدُ. وَصَحَّ أَوَّلُ مِنْ بُيُوعِ الْآجَالِ فَقَطْ ؛ إلَّا أَنْ يَفُوتَ الثَّانِي فَيُفْسَخَانِ، وَهَلْ مُطْلَقًا ، أَوْ إنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ ؟ خِلَافٌ.

الـفهم

الشرح

لأبعد: أي لأجل أبعد من أجل البيع الأول.
أسلم: باع بيع سلم بتقديم الثمن وتأخير السلعة.

استخلاص مضامين المتن

  1. استخرج(ي) من المتن بعض صور بيوع الآجال.
  2. بين(ي) انطلاقا من المتن الجائز والممنوع من هذه الصور.

التحليل

يشتمل هذا الدرس على ما يأتي:

أولا: بيع السلعة إلى أجل ثم شراء بعضها ممن اشتراها منه

من بيوع الآجال أن يبيع الشخص سلعة إلى أجل ثم يشتري بعضها ممن اشتراها منه، وفي ذلك التفصيل الآتي:

  1. أن يشتري البائع الأول بعض سلعته بمثل الثمن الأول نقدا، وحكمها الجواز.
  2. أن يشتري البائع الأول بعض سلعته بمثل الثمن الأول لأجَل مثل الأجل الأول، وحكمها الجواز.
  3. أن يشتري البائع الأول بعض سلعته بمثل الثمن الأول لأجل أقل من الأجل الأول، وحكمها الجواز.
  4. أن يشتري البائع الأول بعض سلعته بمثل الثمن الأول لأجل أبعد من الأجل الأول، وحكمها المنع؛ لما في ذلك من سلف بمنفعة، وهو ممنوع.
  5. أن يشتري البائع الأول بعض سلعته بأقل من الثمن الأول نقدا، وحكمها المنع؛ لما في ذلك من بيع وسلف، وهو منهي عنه.
  6. أن يشتري البائع الأول بعض سلعته بأقل من الثمن الأول لأجل مثل الأجل الأول، وحكمها الجواز.
  7. أن يشتري البائع الأول بعض سلعته بأقل من الثمن الأول لأجل أقل من الأجل الأول، وحكمها المنع؛ لما في ذلك من بيع وسلف، وهو منهي عنه.
  8. أن يشتري البائع الأول بعض سلعته بأقل من الثمن الأول لأجل أبعدَ من الأجل الأول، وحكمها المنع؛ لما في ذلك من سلف بمنفعة.
  9. أن يشتري البائع الأول بعض سلعته بأكثر من الثمن الأول نقدا، وحكمها الجواز.
  10. أن يشتري البائع الأول بعض سلعته بأكثر من الثمن الأول لأجل مثل الأجل الأول، وحكمها الجواز.
  11. أن يشتري البائع الأول بعض سلعته بأكثر من الثمن الأول لأجل أقل من الأجل الأول، وحكمها الجواز.
  12. أن يشتري البائع الأول بعض سلعته بأكثر من الثمن الأول لأجل أبعد من الأجل الأول، وحكمها المنع؛ لما في ذلك من بيع وسلف، وهو منهي عنه. وفي شراء البائع الأول بعض سلعته ممن اشتراها منه يقول المصنف: "وإِنْ اشْتَرَى أَحَدَ ثَوْبَيْهِ لِأَبْعَدَ مُطْلَقًا أَوْ أَقَلَّ نَقْدًا امْتَنَعَ، لَا بِمِثْلِهِ أَوْ أَكْثَرَ. وَامْتَنَعَ بِغَيْرِ صِنْفِ ثَمَنِهِ، إلَّا أَنْ يَكْثُرَ الْمُعَجَّلُ".

ثانيا: بيع سلعة إلى أجل ثم شراؤها مع سلعة أخرى ممن اشتراها منه

إذا باع شخص سلعة لأجل ثم اشتراها ممن اشتراها منه مع سلعة أخرى فإن في ذلك التفصيل الآتي:

  1. بيع سلعة لأجل ثم شراؤها ممن اشتراها منه مع سلعة أخرى بمثل الثمن الأول نقدا، وحكمها المنع؛ لما فيها من سلف بمنفعة، وهو منهي عنه.
  2. بيع سلعة لأجل ثم شراؤها ممن اشتراها منه مع سلعة أخرى بمثل الثمن الأول لأجَل أقل من الأجل الأول، وحكمها المنع؛ لما فيها من سلف بمنفعة، وهو منهي عنه.
  3. بيع سلعة لأجَل ثم شراؤها ممن اشتراها منه مع سلعة أخرى بأقل من الثمن الأول نقدا، وحكمها المنع؛ لما فيها من سلف بمنفعة، وهو منهي عنه.
  4. بيع سلعة لأجل ثم شراؤها ممن اشتراها منه مع سلعة أخرى بأقل من الثمن الأول لأجَل أقل من الأجل الأول، وحكمها المنع؛ لما فيها من سلف بمنفعة، وهو منهي عنه.
  5. بيع سلعة لأجل ثم شراؤها ممن اشتراها منه مع سلعة أخرى بأكثر من الثمن الأول نقدا، وحكمها المنع؛ لما فيه من بيع وسلف، وهو منهي عنه.
  6. بيع سلعة لأجل ثم شراؤها ممن اشتراها منه مع سلعة أخرى بأكثر من الثمن الأول لأجَل أقل من الأجل الأول، وحكمها المنع؛ لما فيها من بيع وسلف، وهو منهي عنه.
  7. بيع سلعة لأجل ثم شراؤها ممن اشتراها منه مع سلعة أخرى بأكثر من الثمن الأول لأجَل أبعد من الأجل الأول، وحكمها المنع؛ لما فيها من بيع وسلف، وهو منهي عنه.

فهذه سبع صور ممنوعة في بيع سلعة إلى أجل ثم شراؤها مع سلعة أخرى ممن اشتراها منه، وتجوز فيها الصور الخمس الآتية:

  1. بيع سلعة لأجل ثم شراؤها ممن اشتراها منه مع سلعة أخرى بمثل الثمن الأول للأجل نفسه.
  2. بيع سلعة لأجل ثم شراؤها ممن اشتراها منه مع سلعة أخرى بمثل الثمن الأول لأجل أبعد من الأجل الأول.
  3. بيع سلعة لأجل ثم شراؤها ممن اشتراها منه مع سلعة أخرى بأقل من الثمن الأول للأجل نفسه.
  4. بيع سلعة لأجل ثم شراؤها ممن اشتراها منه مع سلعة أخرى بأقل من الثمن الأول لأجل أبعد من الأجل الأول.
  5. بيع سلعة لأجل ثم شراؤها ممن اشتراها منه مع سلعة أخرى بأكثر من الثمن الأول للأجل نفسه.

وإذا اشترى البائع سلعته من المشتري مع سلعة أخرى بثمن أقل مما اشترى به للأجل الأول أو لأجل أبعد منه، ورضي بتعجيل ما اشترى به ففي ذلك قولان بالجواز وعدمه. وفي صور بيع سلعة لأجل ثم شراؤها ممن اشتراها مع سلعة أخرى يقول المصنف: "وَلَوْ بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مَعَ سِلْعَةٍ نَقْدًا مُطْلَقًا، أَوْ لِأَبْعَدَ بِأَكْثَرَ، أَوْ بِخَمْسَةٍ وَسِلْعَةٍ، امْتَنَعَ لَا بِعَشَرَةٍ وَسِلْعَةٍ، وَبِمِثْلٍ أَوْ أَقَلَّ لِأَبْعَدَ. وَلَوْ اشْتَرَى بِأَقَلَّ لِأَجَلِهِ ثُمَّ رَضِيَ بِالتَّعْجِيلِ قَوْلَانِ".

وحكم البيع الأول من بيوع الآجال أنه صحيح؛ لسلامته من تهمة التحايل إلا إذا فات مبيع البيع الثاني بهلاك المبيع أو خروجه من يد المشتري الثاني وهو البائع الأول فيفسخ الأول مع الثاني؛ لسريان الفساد من البيع الثاني للأول بفوات المبيع، ولا مطالبةحينئذ لواحد منهما على الآخر بشيء ؛ لأن المبيع قد رجع لبائعه، واختلف في ذلك فقيل: يفسخ البيع الأول والثاني مطلقا سواء كانت قيمة المبيع في البيع الثاني قدرَ ثمن البيع الأول أو أقل أو أكثر، وقيل يفسخان معا إذا كانت قيمة البيع الثاني أقل من ثمن البيع الأول أو يفسخ الثاني فقط إذا فات بيد المشتري الأول بعد بيعه لبائعه الأول، أو يفسخ الأول إذا كانت القيمة اللازمة للبائع الأول في الشراء الثاني أقل من ثمن البيع الأول الأول؛ لدفعه أقلَّ مما قبض، فإن كانت مثله أو أكثر فلا يفسخ الأول. وفي ذلك يقول المصنف: "وَصَحَّ أَوَّلُ مِنْ بُيُوعِ الْآجَالِ فَقَطْ إلَّا أَنْ يَفُوتَ الثَّانِي فَيُفْسَخَانِ، وَهَلْ مُطْلَقًا، أَوْ إنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ ؟ خِلَافٌ".

وقد ألحق الشيخ خليل ببيوع الآجال مسألتين شبيهتين بها لبنائهما على سد الذرائع، وهما:

  1. مسألة من أسلم فرسا في عشرة أثواب، وقد قال فيها: "وَإِنْ أَسْلَمَ فَرَسًا فِي عَشَرَةِ أَثْوَابٍ ثُمَّ اسْتَرَدَّ مِثْلَهُ مَعَ خَمْسَةٍ مُنِعَ مُطْلَقًا: كَمَا لَوْ اسْتَرَدَّهُ، إلَّا أَنْ تَبْقَى الْخَمْسَةُ لِأَجَلِهَا لِأَنَّ الْمُعَجِّلَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ أَوْ الذِّمَّةِ أَوْ الْمُؤَخِّرِ مُسَلِّفٌ". وحكم هذه المسألة المنع لما فيها من بيع وسلف.
  2. مسألة من باع حمارا لأجل ثم استرده مع بعض المال وفيها قال: "وَإِنْ بَاعَ حِمَارًا بِعَشَرَةٍ لِأَجَلٍ، ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ وَدِينَارًا نَقْدًا، أَوْ مُؤَجَّلًا: مُنِعَ مُطْلَقًا، إلَّا فِي جِنْسِ الثَّمَنِ لِلْأَجَلِ، وَإِنْ زِيدَ غَيْرُ عَيْنٍ وَبِيعَ بِنَقْدٍ لَمْ يُقْبَضْ جَازَ، وَإِنْ عُجِّلَ الْمَزِيدُ".

التقـويم

  1. ما حكم من باع سلعة لأجل ثم اشترى بعضها ممن اشتراها منه؟
  2. بين(ي) حكم من باع سلعة لأجل ثم اشتراها ممن اشتراها منه مع سلعة أخرى.
  3. أبرز(ي) الحكمة من منع بعض الصور في المسألتين المذكورتين في الدرس.

الاستـثمار

جاء في المدونة للإمام سحنون:

قلت لعبد الرحمن بن القاسم: أرأيت لو أني بعت ثوبا بمائة درهم إلى أجل ثم اشتريته بمائة درهم إلى ذلك الأجل أيصلح ذلك في قول مالك؟ قال: نعم لا بأس بذلك، قال: قلت: فإن اشتريته إلى أبعد من الأجل بمائة درهم؟ قال لا بأس بذلك أيضا.

قلت: فإن اشتريته بأكثر من الثمن إلى أبعد من الأجل؛ بعت بمائة إلى شهر واشتريته بمائة وخمسين إلى شهرين؟ قال لا يصلح ذلك إلا أن يكون مُقاصة إذا حل الأجل قاصه مائة بمائة، وبقيت عليه الخمسون كما هي إلى أجلها، ثم يأخذها، فأما أن يأخذ المائة التي باعه بها الثوب أولا عند أجلها ويكون عليه خمسون ومائة إلى أجل البيع الثاني فهذا يدخله مائة درهم إلى شهر بخمسين ومائة إلى شهرين فهذا لا يصلح.

قلت: أرأيت إن بعت ثوبا بمائة درهم محمدية إلى شهر فاشتريته بمائة درهم يزيدية إلى محل ذلك الأجل أيجوز هذا أم لا؟ قال: لا خير في هذا كأنه باعه محمدية بيزيدية إلى أجل. (المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس 3 / 159)
تأمل(ي) النص واستخرج(ي) منه ما يجوز وما لا يجوز من بيوع الآجال.

الإعداد القبلي

اقرأ(ئي) متن الدرس القادم واستخرج(ي) منه:

  1. مفهوم بيع العينة وسبب تسميتها.
  2. صور بيع العينة وحكمه .

المزيد من الفقه

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

تصفح القسم الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الثالث 32

تصفح القسم الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

تصفح القسم الفقه الابتدائي الرابع

الفقه الإعدادي الثاني 31

تصفح القسم الفقه الإعدادي الثاني