
درس حول اَلتيَمم وأَحكامه من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري، درس في الفقه للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 7)
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ التَّيَمُّمَ وَأَسْبَابَهُ وَأَحْكَامَهُ.
- أَنْ أُمَيِّزَ فَرَائِضَ التَّيَمُّمِ مِنْ سُنَنِهِ وَفَضَائِلِهِ.
- أَنْ أَسْتَشْعِرَ الرَّحْمَةَ وَالتَّيْسِيرَ فِي تَشْرِيعِ التَّيَمُّمِ.
تَمْهِيدٌ
لَا يَخْفَى أَنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ تَسْتَأْنِسُ بِالْعِبَادَةِ حَتَّى تُصْبِحَ كَأَنَّهَا جُزْءٌ مِنْهَا لَا تَسْتَطِيعُ الْفِكَاكَ مِنْهُ، وَقَدْ تَطْرَأُ عَلَيْهِ أَحْوَالٌ لَا يَتَمَكَّنُ فِيهَا مِنَ الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ التِي يَسْتَبِيحُ بِهَا تِلْكَ الْعِبَادَةَ، فَكَانَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ أَنْ شَرَعَ لَهُ التَّيَمُّمَ بَدِيلاً عَنِ الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ.
فَمَا هُوَ التَّيَمُّمُ ؟ وَمَا هِيَ أَسْبَابُهُ ؟ وَمَا هِيَ أَحْكَامُهُ ؟
اَلـْمَتـْنُ
قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:
فَصْلٌ فِي التَّيَمُّمِ؛ وَيَتَيَمَّمُ الْمُسَافِرُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَالْمَرِيضُ لِفَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ، وَيَتَيَمَّمُ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ لِلْفَرَائِضِ إِذَا خَافَ خُرُوجَ وَقْتِهَا، وَلَا يَتَيَمَّمُ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ لِنَافِلَةٍ وَلَا جُمُعَةٍ وَلَا جَنَازَةٍ إِلَّا إِذَا تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ الْجَنَازَةُ.
وَفَرَائِضُ التَّيَمُّمِ: النِّيَّةُ، وَالصَّعِيدُ الطَّاهِرُ، وَمَسْحُ الْوَجْهِ، وَمَسْحُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْكُوعَيْنِ، وَضَرْبَةُ الْأَرْضِ الْأُولَى، وَالْفَوْرُ، وَدُخُولُ الْوَقْتِ، وَاتِّصَالُهُ بِالصَّلَاةِ.
وَالصَّعِيدُ هُوَ التُّرَابُ وَالطُّوبُ، وَالْحَجَرُ، وَالثَّلْجُ وَالْخَضْخَاضُ وَنَحْوُ ذَلِكَ.
وَلَا يَجُوزُ بِالْجِصِّ اَلْمَطْبُوخِ، وَالْحَصِيرِ وَالْخَشَبِ وَالْحَشِيشِ وَنَحْوِهِ، وَرُخِّصَ لِلْمَرِيضِ فِي حَائِطِ الْحَجَرِ وَالطُّوبِ، إِنْ لَمْ يَجِدْ مُنَاوِلاً غَيْرَهُ.
وَسُنَنُهُ: تَجْدِيدُ الصَّعِيدِ لِيَدَيْهِ وَمَسْحُ مَا بَيْنَ الْكُوعَيْنِ وَالْمِرْفَقَيْنَ، وَالتَّرْتِيبُ.
وَفَضَائِلُهُ: التَّسْمِيَةُ وَتَقْدِيمُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَتَقْدِيمُ ظَاهِرِ الذِّرَاعِ عَلَى بَاطِنِهِ وَمُقَدَّمِهِ عَلَى مُؤَخَّرِهِ.
اَلْفَهْمُ
الشَّرْحُ
- تَعَيَّنَتْ : صَارَتْ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَيْهِ.
- الصَّعِيدُ : وَجْهُ الْأرْضِ، تُرَاباً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ.
- الْخَضْخَاضُ : الطِّينُ الْمَبْلُولُ بِالْمَاءِ.
- الْجِصُّ : مَا تُبَيَّضُ بِهِ الْبُيُوتُ وَتُطْلَى بِهِ.
- مُنَاوِلاً : مُسَاعِداً يُقَدِّمُ لَهُ الْمَاءَ.
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ
- اِسْتَخْلِصْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ أَسْبَابَ التَّيَمُّمِ.
- اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ فَرَائِضَ التَّيَمُّمِ.
- حَدِّدْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ سُنَنَ التَّيَمُّمِ وَفَضَائِلَهُ.
اَلتَّحْلِيلُ
يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى ثَلَاثَةِ مَحَاوِرَ:
أَوَّلاً : التَّيَمُّمُ وَأَسْبَابُهُ
مَفْهُومُ التَّيَمُّمِ
التَّيَمُّمُ لُغَةً: الْقَصْدُ، وَشَرْعًا: مَسْحُ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ بِتُرَابٍ طَهُورٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ بِنِيَّةٍ، وَهُوَ مَشْرُوعٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ.
أَسْبَابُ التَّيَمُّمِ
أَسْبَابُ التَّيَمُّمِ وَمُبِيحَاتُهُ مُتَعَدِّدَةٌ، وَتَرْجِعُ إِلَى أُمُورٍ؛ مِنْهَا:
- أ. عَدَمُ وُجُودِ الْمَاءِ، أَوْ عَدَمُ مَا يَكْفِي مِنْهُ لِلطَّهَارَةِ.
- ب. عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ لِمَرَضٍ، أَوْ نَحْوِهِ.
- ج. خَوْفُ فَوَاتِ وَقْتِ الصَّلاَةِ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ، فَيَتَيَمَّمُ لِأَدَاءِ الصَّلاَةِ فِي وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ.
وَيُبَاحُ لِكُلِّ مَنْ فَقَدَ الْمَاءَ فِي السَّفَرِ، أَوْ كَانَ مَرِيضاً لَا يَسْتَطِيعُ اسْتِعْمَالَ الْمَاءِ: التَّيَمُّمُ لِلْفَرْضِ وَالنَّفْلِ، وَالْعِيدِ، وَالطَّوَافِ، وَالْجُمُعَةِ، وَالْجَنَازَةِ.
أَمَّا الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ الْفَاقِدُ لِلْمَاءِ الْقَادِرُ عَلَيْهِ؛ فَيَتَيَمَّمُ لِلْفَرَائِضِ إِلَّا الْجُمُعَةَ، وَيُصَلِّي الظُّهْرَ بَدَلَهَا؛ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ النَّفْلَ بِالتَّيَمُّمِ إلّا إِذَا تَنَفَّلَ بَعْدَ الْفَرْضِ؛ وَلَا الْجَنَازَةَ اسْتِقْلَالاً، إلّا إِذَا تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ.
وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَيَتَيَمَّمُ الْمُسَافِرُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَالْمَرِيضُ لِفَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ، وَيَتَيَمَّمُ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ لِلْفَرَائِضِ إِذَا خَافَ خُرُوجَ وَقْتِهَا، وَلَا يَتَيَمَّمُ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ لِنَافِلَةٍ وَلَا جُمُعَةٍ وَلَا جَنَازَةٍ إِلَّا إِذَا تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ الْجَنَازَةُ).
ثَانِياً: فَرَائِضُ التَّيَمُّمِ
فَرَائِضُ التَّيَمُّمِ ثَمَانِيَةٌ، وَهِيَ:
- 1.اَلنِّيَّةُ؛ وَهِيَ الْقَصْدُ، وَيَنْوِي التَّيَمُّمَ وَمِنَ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ إِنْ كَانَ نَاقِضاً لِوُضُوئِهِ وَمِنَ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ إِنْ كَانَ جُنُباً، وَإِلَّا أَعَادَ التَّيَمُّمَ.
- 2.اَلضَّرْبَةُ الْأوْلَى عَلَى الصَّعِيدِ.
- 3.مَسْحُ الْوَجْهِ، وَتَدْخُلُ فِيهِ اللِّحْيَةُ.
- 4.مَسْحُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْكُوعَيْنِ، وَيَلْزَمُ فِيهِمَا: تَخْلِيلُ الْأَصَابِعِ.
- 5.اِسْتِعْمَالُ الصَّعِيدِ الطَّاهِرِ، وَلَا يَجُوزُ بِالْمَصْنُوعِ كَالْجِصِّ، وَلَا بِالنَّبَاتِ.
- 6.الْمُوَالَاةُ، وَهِيَ الْإِتْيَانُ بِفَرَائِضِ التَّيَمُّمِ دُونَ فَصْلٍ أَوِ اِنْقِطَاعٍ.
- 7.وَصْلُ الصَّلاَةِ بِالتَّيَمُّمِ دُونَ تَأْخِيرٍ.
- 8.دُخُولُ وَقْتِ الصَّلاَةِ الَّتِي يُرِيدُ التَّيَمُّمَ لِأَدَائِهَا.
وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ: (وَفَرَائِضُ التَّيَمُّمِ: النِّيَّةُ، وَالصَّعِيدُ الطَّاهِرُ، وَمَسْحُ الْوَجْهِ، وَمَسْحُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْكُوعَيْنِ، وَضَرْبَةُ الْأَرْضِ الْأُولَى، وَالْفَوْرُ، وَدُخُولُ الْوَقْتِ، وَاتِّصَالُهُ بِالصَّلَاةِ).
ثَالِثاً: سُنَنُ التَّيَمُّمِ وَفَضَائِلُهُ
سُنَنُ التَّيَمُّمِ
سُنَنُ التَّيَمُّمِ ثَلاثٌ، وَهِيَ:
- 1.تَجْدِيدُ الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ لِمَسْحِ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ.
- 2.مَسْحُ الْيَدَيْنِ مِنَ الْكُوعَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ؛ وَيَدْخُلُ الْمِرْفَقَانِ فِي الْمَسْحِ كَالْوُضُوءِ.
- 3.التَّرْتِيبُ؛ بِتَقْديمِ الْوَجْهِ عَلَى الْيَدَيْنِ، فَمَنْ عَكَسَ أَعَادَ الْيَدَيْنِ، إِن قَرُبَ وَلَمْ يُصَلِّ بِهِ.
فَضَائِلُ التَّيَمُّمِ
فَضَائِلُ التَّيَمُّمِ ثَلاثٌ، وَهِيَ:
- أ.التَّسْمِيَةُ (قَوْلُ بِسْمِ اللَّهِ).
- ب.تَقْديمُ الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى.
- ج.تَقْديمُ ظَاهِرِ الذِّرَاعِ وَمُقَدَّمِهِ عَلَى بَاطِنِهِ وَمُؤَخَّرِهِ.
وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ: (وَسُنَنُهُ: تَجْدِيدُ الصَّعِيدِ لِيَدَيْهِ وَمَسْحُ مَا بَيْنَ الْكُوعَيْنِ وَالْمِرْفَقَيْنَ، وَالتَّرْتِيبُ.
وَفَضَائِلُهُ: التَّسْمِيَةُ وَتَقْدِيمُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَتَقْدِيمُ ظَاهِرِ الذِّرَاعِ عَلَى بَاطِنِهِ وَمُقَدَّمِهِ عَلَى مُؤَخَّرِهِ).
التقويم
- اُذْكُرْ(ي)أَسْبَابَ التَّيَمُّمِ، وَبَيِّنِ(ي) الْيُسْرَ وَالرّحمةَ فِي ذَلِكَ.
- بَيِّنْ(ي) فُرُوضَ التَّيَمُّمِ وَسُنَنَهُ وَفَضَائِلَهُ وَضَعْ(ي) ذَلِكَ فِي جَدْوَلٍ.
اَلْاِسْتِثْمَارُ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «... وَجُعِلَتْ لِيَ الْأرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً، فَأَيُُّمَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ فَلْيُصَلِّ..» [البخاري، كتاب الصلاة، باب قول النبي جعلت لي الأرض مسجدا].
اِسْتَنْتِجْ(ي) مِنَ الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّيَمُّمِ بِالتُّرَابِ.
اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ
اِقْرَأْ(ئي) مَتْنَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ وَأَجِبْ/أَجِيبِي عَمَّا يَأْتِي :
- عَدِّدْ(ي) نَوَاقِضَ التَّيَمُّمِ.
- حَدِّدْ(ي) مَا يَجُوزُ فِعْلُهُ بِـ :
- تَيَمُّمِ الْفَرِيضَةِ.
- تَيَمُّمِ النَّافِلَة.
- تَيَمُّمِ صَلاَةِ الْعِشَاءِ.