
درس حول نواقض الوضوء من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري، درس في الفقه للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق المرحلة الأولى (الدرس 4)
أَهْدَافُ الدَّرسِ
- أَنْ أَتَعَرَّفَ نَوَاقِضَ الْوُضُوءِ وَأَحْكَامَهَا.
- أَنْ أُمَيِّزَ أَقْسَامَ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ.
- أَنْ أَتَبَيَّنَ مَمْنُوعَاتِ النَّوَاقِضِ وَآثَارَ
تَمْهِيدٌ
اَلْوُضُوءُ طَهَارَةٌ، وَالطَّهَارَةُ كَمَالٌ وَجَمَالٌ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، يَصْلُحُ مَعَهُمَا مُبَاشَرَةُ الْمُنَاجَاةِ، وَيَحْصُلُ بِهِمَا القُرْبُ وَالْمُرَاضَاةُ، وَقَدْ تَحْدُثُ لِلْمُسْلِمِ أَحْوَالٌ يَنْتَقِضُ بِهَا وُضُوؤُهُ، فَيَرْتَفِعُ ذَلِكَ الْكَمَالُ وَالْجَمَالُ.
فَمَا هِيَ نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ ؟ وَمَا هِيَ أَحْكَامُهَا وَآثَارُهَا؟
اَلـْمَتنُ
قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:
فَصْلٌ: نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ أَحْدَاثٌ وَأَسْبَابٌ: فَالْأَحْدَاثُ: الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ وَالرِّيحُ وَالْمَذْيُ وَالْوَدْيُ، وَالْأَسْبَابُ: النَّوْمُ الثَّقِيلُ وَالْإِغْمَاءُ وَالسُّكْرُ وَالْجُنُونُ وَالْقُبْلَةُ، وَلَمْسُ الْمَرْأَةِ إِنْ قَصَدَ اللَّذَّةَ أَوْ وَجَدَهَا، وَمَسُّ الذَّكَرِ بِبَاطِنِ الْكَفِّ أَوْ بِبَاطِنِ الْأَصَابِعِ، وَمَنْ شَكَّ فِي حَدَثٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُوَسْوَساً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ الذَّكَرِ كُلِّهِ مِنَ الْمَذْيِ، وَلَا يَغْسِلُ الْأُنْثَيَيْنِ، وَالْمَذْيُ هُوَ الْمَاءُ الْخَارِجُ عِنْدَ الشَّهْوَةِ الصُّغْرَى بِتَفَكُّرٍ أَوْ نَظَرٍ أَوْ غَيْرِهِ.
فَصْلٌ: لَا يَحِلُّ لِغَيْرِ الْمُتَوَضِّئِ صَلَاةٌ وَلَا طَوَافٌ وَلَا مَسُّ نُسْخَةِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَلَا جِلْدِهَا، لَا بِيَدِهِ وَلَا بِعُودٍ وَنَحْوِهِ إِلَّا الْجُزْءَ مِنْهَا الْمُتَعَلَّمَ فِيهِ، وَلَا مَسُّ لَوْحِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ عَلَى غَيْرِ الْوُضُوءِ إِلَّا لِمُتَعَلِّمٍ فِيهِ أَوْ مُعَلِّمٍ يُصَحِّحُهُ، وَالصَّبِيُّ فِي مَسِّ الْقُرْآنِ كَالْكَبِيرِ، وَالْإِثْمُ عَلَى مُنَاوِلِهِ لَهُ.
اَلْفَهْمُ
الشَّرْحُ
- اَلْأَحْدَاثُ : مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ بِنَفْسِهِ.
- اَلْأَسْبَابُ : مَا يَتَسَبَّبُ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ.
- مُوَسْوَساً : هُوَ الَّذِي يُصِيبُهُ الشَّكُّ وَيُلَازِمُهُ غَالِباً.
- اَلْمَذْيُ : مَاءٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ يَخْرُجُ عِنْدَ الَّلذَّةِ الصُّغْرَى.
- اَلْوَدْيُ : مَاءٌ أَبْيَضُ خَاثِرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الْبَوْلِ.
اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ
- اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الفَقْرَةِ الأُولَى مِنَ الْمَتْنِ مَا يَنْتَقِضُ بِهِ الْوُضُوءُ وَبَيِّنْ(ي) أَقْسَامَهُ.
- حَدِّدْ(ي) مِنَ الفَقْرَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْمَتْنِ مَا تَـمْنَعُ مِنْهُ نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ.
اَلتَّحْلِيلُ
يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ :
أَوَّلاً: أَقْسَامُ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ وَأَحْكَامُهَا
نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ؛ هِيَ مُبْطِلَاتُهُ، وَتَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ : أَحْدَاثٌ، وَأَسْبَابٌ، وَغَيْرُهُمَا.
الْأَحْدَاثُ
وَهِيَ: مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ عَادَةً؛ كَالْرّيحِ وَالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالْمَذْيِ وَالْوَدْيِ؛
فَهَذِهِ كُلُّهَا أَحْدَاثٌ نَاقِضَةٌ لِلْوُضُوءِ. وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ: (نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ أَحْدَاثٌ وَأَسْبَابٌ: فَالْأَحْدَاثُ: الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ وَالرِّيحُ وَالْمَذْيُ وَالْوَدْيُ).
الْأَسْبَابُ
وَهِيَ: مَا تَسَبَّبَ فِي خُرُوجِ الْحَدَثِ، مِثْلُ:
- أ. زَوَالِ الْعَقْلِ بِنَوْمٍ ثَقِيلٍ، أَوْ سُكْرٍ، أَوْ إِغْمَاءٍ، أَوْ جُنُونٍ.
- ب. مُلاَمَسَةِ الْمَرْأَةِ بِقَصْدِ اللَّذَّةِ.
- ج. الْقُبْلَةِ؛ وَحُكْمُهَا كَالْمُلاَمَسَةِ.
- د.مَسِّ الذَّكَرِ دُونَ حَائِلٍ. وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ: (وَالْأَسْبَابُ: النَّوْمُ الثَّقِيلُ وَالْإِغْمَاءُ وَالسُّكْرُ وَالْجُنُونُ وَالْقُبْلَةُ، وَلَمْسُ الْمَرْأَةِ إِنْ قَصَدَ اللَّذَّةَ أَوْ وَجَدَهَا، وَمَسُّ الذَّكَرِ بِبَاطِنِ الْكَفِّ أَوْ بِبَاطِنِ الْأَصَابِعِ).
مَا لَيْسَ بِحَدَثٍ وَلَا سَبَبٍ
وَهُوَ شَيْئَانِ:
- الشَّكُّ فِي الطَّهَارَةِ بَعْدَ الْحَدَثِ، أَوْ فِي الْحَدَثِ بَعْدَ الطَّهَارَةِ، فَيَجِبُ الْوُضُوءُ لِلُزُومِ الْيَقِينِ فِي الْعِبَادَةِ.
- الرِّدَّةُ؛ وَهِيَ الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِسْلامِ.
وَلَا يَنْقُضُ مَا وَقَعَ مِنَ الْأَحْدَاثِ عَلَى وَجْهِ الْمَرَضِ أَوِ الشَّكِّ، كَالَّذِي بِهِ سَلَسٌ وَالْمُوَسْوَسِ الَّذَيْنِ يُصِيبُهُمَا ذَلِكَ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ.
«وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ: (وَمَنْ شَكَّ فِي حَدَثٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُوَسْوَساً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ)»
ثَانِياً : مَا يَمْنَعُهُ الْحَدَثُ
يَمْنَعُ الْحَدَثُ أُمُوراً لَا يَجُوزُ فِعْلُهَا إلّا بِطَهَارَةٍ، وَمِنْهَا:
الصَّلَاةُ، وَالطَّوَافُ، وَمَسُّ الْمُصْحَفِ وَلَوْحِ الْقُرْآنِ، وَفِيهِ مِنْ تَعْظِيمِ شَعَائِرِ اللَّهِ مَا يَضْمَنُ اسْتِحْضَارَ جَلاَلِ اللهِ فِي نَفْسِ الْمُؤْمِنِ.
وَيَأْثَمُ مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ هَذِهِ الْمَمْنُوعَاتِ، وَالْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ فِي مَسِّ الْقُرْآنِ سَوَاءٌ، وَإِثْمُ الصَّغِيرِ عَلَى مَنْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
وَيُرَخَّصُ لِلْمُعَلِّمِ أَوِ الْمُتَعَلِّمِ فِي حَمْلِ جُزْءٍ مِنَ الْمُصْحَفِ أَوِ اللَّوْحِ؛ لِضَرُورَةِ التَّعْلِيمِ وَنَفْعِ الْغَيْرِ.
وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ: (لَا يَحِلُّ لِغَيْرِ الْمُتَوَضِّئِ صَلَاةٌ وَلَا طَوَافٌ وَلَا مَسُّ نُسْخَةِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَلَا جِلْدِهَا، لَا بِيَدِهِ وَلَا بِعُودٍ وَنَحْوِهِ إِلَّا الْجُزْءَ مِنْهَا الْمُتَعَلَّمَ فِيهِ، وَلَا مَسُّ لَوْحِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ عَلَى غَيْرِ الْوُضُوءِ إِلَّا لِمُتَعَلِّمٍ فِيهِ أَوْ مُعَلِّمٍ يُصَحِّحُهُ، وَالصَّبِيُّ فِي مَسِّ الْقُرْآنِ كَالْكَبِيرِ، وَالْإِثْمُ عَلَى مُنَاوِلِهِ لَهُ).
التقويم
- عَرِّفْ(ي) نَوَاقِضَ الْوُضُوءِ وَبَيِّنْ(ي) أَقْسَامَهَا.
- مَثِّلْ(ي) لِكُلِّ قِسْمٍ مِنَ النَّوَاقِضِ بِمِثَالٍ.
- عَدِّدْ(ي) مَا يَمْنَعُهُ الْحَدَثُ.
اَلْاِسْتِثْمَارُ
قَالَ الْمَرْدَاسِي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي أَقْسَامِ النَّوْمِ: «الطَّوِيلُ الثَّقِيلُ يَنْقُضُ بِاتِّفَاقٍ، وَمُقَابِلُهُ وَهُوَ القَصِيرُ الخَفِيفُ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ عَلَى الْمَعْرُوفِ، وَأَمَّا الطَّوِيلُ الْخَفِيفُ، فَيُسْتَحَبُّ مِنْهُ الوُضُوءُ، وَمُقَابِلُهُ وَهُوَ القَصِيرُ الثَّقِيلُ يَنْقُضُ عَلَى الْمَشْهُورِ» [عمدة البيان ص: 30].
اِقْرَإِ(ئي) النَّصَّ وَبَيِّنْ(ي) أَقْسَامَ النَّوْمِ وَأَحْكَامَهَا الْمَذْكُورَةَ فِيهِ.
اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ
اِقْرَأْ(ئي) مَتْنَ الدَّرْسِ القَادِمِ وَحَرِّرْ(ي) مَا يَلِي:
- عَرِّفْ(ي) مُوجِبَاتِ الغُسْلِ.
- حَدِّدْ(ي) مُوجِبَاتِ الْغُسْلِ.
- مَيِّزْ(ي)فَرَائِضَ الغُسْلِ عَنْ سُنَنِهِ.