مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

مصطفى بن حمزة : جمع الحديث وتدوينه الدرس الخامس من الدروس الحديثية

يُعرض الفيديو من منصة يوتيوب.

الدرس الخامس من الدروس الحديثية مصطفى بن حمزة

الدرس الخامس من الدروس الحديثية للأستاذ مصطفى بن حمزة رئيس المجلس العلمي المحلي لوجدة حول موضوع: جمع الحديث وتدوينه

استهلّ الأستاذ الدكتور مصطفى بنحمزة درسه بالحديث عن الخلق. فذكر أن الله تعالى تحدث عن الخلق المادي بكون الانسان مخلوق من طين والخلق المعنوي، وذلك أن الله لما خلق الانسان جعله قادرا على الابانة (علمه البيان)؛ والبيان ناتج عن تملك الفكر، إذ المدار في هذا الدين على البيان.
وفي سياق تمهيده للحديث عن أهمية جمع الحديث الشريف ذكر أن القرآن كان يذكر أمهات المسائل؛ يرغب فيما يرغب فيه ويحذر فيما يحذر فيه، ولكنه دائما يترك وظيفة أخرى لنص آخر، ألا وهو السنة النبوية. فالسنة جاءت لتمم وظيفة القرآن الأساس، التي هي البيان. ولما كانت السنة ضرورية لحياة المسلمين، كان المسلمون على وعي بأن هذه السنة يجب ان تحفظ ويعتنى بها. وهذه العناية بدأت منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم من خلال المجالس التي يعقدها النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته. ورغم أنه في هذه المرحلة كان الاكتفاء بحفظ الحديث من خلال السماع، إلا انه كان هناك من الصحابة من يدوّن مسموعاته عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك صحيفة عمرو بن العاص المشهورة التي كتبها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن هنا أشار الأستاذ بن حمزة إلى بعض الشبهات التي أثيرت في القرن 19، ومنها كون السنة لم تكتب أصلا، وإذا وجدت فلا تخلو من تحريف. في حين أن العلماء تتبعوا كل المكتوبات فتناولوها بالدرس والتحقيق. ككتاب "دراسات في السنة النبوية" لمحمد مصطفى الاعظمي الذي أن ذكر أن 53 من الصحابة كانت لهم مكتوبات؛ و250 من التابعين واتباع التابعين كان يهتم بجمع الحديث. إلا أن مسيرة تدوين الحديث اتخذ بعد ذلك مساراً آخر، فوجدت الكثير من المصنفات والكتب المنظمة على طريقة العلوم الحديثية، إما عن طريق الجوامع أو المسانيد... ومسيرة تدوين الحديث لم تخلو من أناس كانوا يسعون 'لوضع' الحديث، مستغلين جمالية الحديث الشريف وقوته وشرعيته ليدافعوا بها عن وجودهم أو عن مبادئهم ومذهبهم، شأن كل التيارات الفكرية والثقافية التي تسند ظهرها للحديث أو للشريعة، عموماً، انتصاراً لمذهبها. لذلك، وفي المقابل، كان هناك جهد علمي للدفاع عن السنة وتطهريها وتمييز صحيحها من سقيمها، فكتبوا في المدلّسين والعلل والضعفاء...فجهود العلماء لصيانة السنة لا تقارن بمحولات من يسعون إلى هدم هذا الإرث النبوي.

ونبه الأستاذ الفاضل إلى أن من بين من يسبب الخلل في المجتمع المسلم، عندما يتعلق الامر بشرح وفهم الحديث هو أن من يقوم بجمع الحديث يفوته أن يدرك الصفة التي كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتحدث بذلك الحديث، وهو أمر في غاية الأهمية؛ مع الإتيان ببعضالأحاديث للتمثيل على تعدد الأوجه في فهم الحديث الشريف. ومن ذلك حديث "الجار أحق بصقبه"؛ وحديث "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر".

وأكد على أن فهم "الناس" للحديث تحتاج إلى مزيد دراسة وتعمق ومتابعة للعلم الصحيح؛ وأن الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينبغي الطعن فيها، حتى لا يتم نقض هذا البناء الذي بناه العلماء المسلمون على مر العصور. بل إن الحاجة ماسة إلى مزيد الاهتمام بعلوم الحديث، والحال أن المغرب كان مدرسة للحديث بدليل اهتمام فقهائه وعلمائه بهذا الإرث النبوي الشريف.

التسجيل المرئي للدرس الخامس من الدروس الحديثية للأستاذ مصطفى بن حمزة رئيس المجلس العلمي المحلي لوجدة حول موضوع: جمع الحديث وتدوينه

المزيد من الإسلام في المغرب

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الإسلام في المغرب

أنشطة أمير المؤمنين 725

تصفح القسم أنشطة أمير المؤمنين

حمل القرآن 107

تصفح القسم حمل القرآن

رسائل أمير المؤمنين 43

تصفح القسم رسائل أمير المؤمنين

المواسم والأعياد الدينية 42

تصفح القسم المواسم والأعياد الدينية