مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

إدريس بن الضاوية: منهج الإمام مالك في التعامل مع الحديث الشريف الدرس الرابع من الدروس الحديثية

dars haditi 4 driss ben daouiya

ملخص الدرس الرابع من الدروس الحديثية البيانية، ألقاه الدكتور إدريس بن الضاوية، رئيس المجلس العلمي المحلي للعرائش، في موضوع "منهج الإمام مالك في التعامل مع الحديث ".

قال الدكتور إدريس بن الضاوية إن من أعظم مناقب الإمام مالك رحمه الله أنه ورد في حقه حديث نبوي صحيح صريح يرويه سفيان بن عيينة عن بن جريج عن ابي الزبير عن ابي صالح السمان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدون عالماُ أعلم من عالم المدينة"، وفي رواية "أفقه من عالم المدينة"، وفي رواية "أفضل من عالم المدينة ".

وقد حمل هذا العلم عنه مجموعة من العلماء المشهورين منهم ابن جريج وسفيان بن عيينة والحافظ ابن عبد البر والقاضي عياض...نظراً لما لاحظوه من اتصافه بصفات كمال الذهن، وتمام العقل، وسعة الحفظ، وكثرة الاطلاع، والقيام بأمانات الشريعة، وصيانة وراثة النبي صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى حسن نشأته، وعظم شيوخه، وكثرة تلاميذه، وقيامه بحق التبليغ، وتفننه في وضع المصنفات الجامعة التي كانت قدوة لكل من صنف بعده... كما أن دلائل انطباق الحديث السابق على الإمام مالك رحمه الله أنه أبرز معالم المنهج النقدي المدني التي حافظت على السنة من جهة اللفظ والمعنى وكيفية التنزيل.

ومن معالم المنهج النقدي المدني اشتراطهم في راوي الحديث أن يكون مشتغلا بالحديث طول حياته لأن المشتغل به يعرف أحوال الرواة، وطبقاتهم، ومراتبهم، وأوصافهم، ورواياتهم، ومنزلتها من جهة الاحتجاج. أي، أنه اشترط رحمه الله في الرواة أن يكونوا ممن تخصصوا في علم الحديث وأحاطوا بدقائقه... ثم اشترط كذلك في الرواية بأن لا تؤخذ إلا عن ثقة توفرت فيه صفات الضبط، والعدالة، والاقتداء بمن سلف من العلماء.

ومن معالم المنهج النقدي أيضا اشتراط الإمام مالك في الراوي أن يؤدي الرواية على وجهها دون أن يتصرف فيها بحيث يكون أمينا عليها عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: " نظر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها، فرب مبلغ أوعى من سامع". ولذلك لما سئل الإمام مالك عن إمكانية رواية الحديث بالمعنى، قال: "لا يجوز". وذلك لأن الألفاظ النبوية لها قدسيتها الخاصة وتحمل من المعاني مالا تحمله الالفاظ البديلة الأخرى.

ثم شرط رحمه الله في الراوي أن يكون فقيهاً عارفا بمضامين الحديث وكيفية تنزيله وتبليغه لمن يستحقه، ولذلك لما بلغه أن العطاف بن خالد انتصب لتدريس الحديث وهو ليس فقيها قال: "إنا كنا لا نجالس إلا الفقهاء". فالإمام مالك رحمه الله لا يقبل الرواية إذا خالفت القرآن، أو السنة التي لها طابع التعميم، أو العمل المدني، أو العقل الصحيح، أو الواقع، أو الحس، أو عمل الخلفاء الراشدين المتوارث.

ومن من معالم منهج الإمام مالك في التعامل مع الحديث هو التركيز على الأحاديث التي لها طابع العمل نظراً لتعلقها بما يجب على المكلف أن يفعله ليحقق الاستجابة المطلوبة، والنهي عن الاشتغال بكل القضايا التي لا تتعلق بالعمل، ويظهر هذا المنهج في الموطأ. ثم اشترط الإمام مالك في الرواية ألا تخالف عمل أهل المدينة. ونظراً لمكانة عمل المدينة عند الإمام فإنه رد كل حديث يخالفها حتى وإن جاء من طريق الأثبات، لأنه عنده بمثابة الحديث الشاذ الذي لا ينبغي أن يعول عليه.

ثم من مميزات المنهج النقدي المدني عند الإمام مالك هو جعل الرواية مطبوعة بطابع التقدير والتعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم في لباسه، وجلوسه، وفي طريقة تحديثه، وفي طريقة مشية في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم.

الكلمات المفتاح:مكانة الإمام مالك -مميزات المنهج المدني - الحديث النبوي.

التسجيل المرئي للدرس الذي ألقاه الأستاذ إدريس بن الضاوية حول منهج الإمام مالك في التعامل مع الحديث الشريف 

المزيد من الإسلام في المغرب

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الإسلام في المغرب

أنشطة أمير المؤمنين 725

تصفح القسم أنشطة أمير المؤمنين

حمل القرآن 107

تصفح القسم حمل القرآن

رسائل أمير المؤمنين 43

تصفح القسم رسائل أمير المؤمنين

المواسم والأعياد الدينية 42

تصفح القسم المواسم والأعياد الدينية