مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

الوثائق 1

التوحيد: من أسماء الله الحسنى الدالة على صفاته

من أسماء الله الحسنى الدالة على صفاته، درس في مادة التوحيد من مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني بشرح كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن، للسنة الأولى من التعليم الإعدادي العتيـق، الدرس السادس (6) .

أهداف الدرس

  • أن أتعرف بعض أسماء الله الحسنى ومدلولاتها.
  • أن أميز بين مدلولات هذه الأسماء.
  • أن أتخلق بمعاني أسماء الله الحسنى في حياتي

التمهيد

العقول عاجزة عن التفكر في ذات الحق سبحانه وإدراك ماهيته، فلا تدركه العقول والأبصار، وقد أمر سبحانه بالتفكر في مخلوقاته للاستدلال بها عليه، وانعقد الإجماع على وجوب معرفته تعالى بأسمائه وصفاته الواردة في القرآن والسنة.

فما الأسماء المذكورة في المتن؟ وما دلالتها؟ وما الواجب علينا نحوها؟

المتن

قال المصنف رحمه الله تعالى: «الْعَالِمُ الْخَبِيرُ، الْمُدَبِّرُ الْقَدِيرُ، السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، وَأَنَّهُ فَوْقَ عَرْشِهِ الْمَجِيدِ بِذَاتِهِ، وَهُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِعِلْمِهِ».

الفهم

الشرح

  • الـمـدبـر : التدبير هو: النظر في عواقب الأمور في حق البشر. وفي حق الله إبرامُ الأمر وتنفيذه وقضاؤه وفق إرادته وعلمه.
  • .البـصـيـر: وهو صفة تتعلق بكل موجود على وجه الاتضاح.
  • العلي الكبير: العلي وصفه واستحقاقه لنعوت الجلال والكبرياء.
  • المـجـيـد : مشتق من مجد واستمجد إذا زاد والمجد نهاية الشرف

استخلاص مضامين المتن

  • أستخرج من النص ما تضمنه من أسماء الله الحسنى.
  • أستخرج من المتن مضمون قوله تعالى: الحديد الآية 4[الحديد الآية 4]

التحليل

اشتمل الدرس على محورين:اشتمل الدرس على محورين: 

أولا: من أسماء الله الحسنى

1 . العالم:  مشتق من العلم وهو صفة تنكشف بها جميع المعلومات الواجبات والجائزات والمستحيلات، ومن أسمائه كذلك العلام والعليم، ولا يسمى عارفا ولا فطنا ولا عاقلا ولا داريا؛ لأن أسماء الله تعالى توقيفية: فلا يسمى سبحانه إلا بما سمى به نفسه في القرآن الكريم، أو سماه به نبيه عليه الصلاة والسلام، أو انعقد عليه الإجماع.

2 .  الخبير: العليم بخفايا الأمور التي لا يتوصل إليها غيره، كما أن الشهيد هو المطلع على ظواهرها، والعليم هو المطلع على ظواهرها وبواطنها.

3 . المدبر:  لم يرد في الأسماء الحسنى بهذه الصيغة، وإنما ورد في القرآن فعله في قوله تعالى: السجدة الآية 5 [سورة السجدة الآية 5] وقـوله تعالى: يونس الآية 3 

[سورة يونس الآية 3]

وقوله سبحانه: الرعد الآية 2[سورة الرعد الآية 2]

أي يقضي وحده سبحانه أمر خلقه في الدنيا بأرزاقهم وفي الآخرة بحسابهم.

والتدبير في حق البشر هو النظر، وإعمال الفكر في عواقب الأمور؛ أي أدبارها لتوضع على الوجه الأصلح والأكمل، وأما في حقه تعالى فمعنى المدبر العالم بمآل الأمور وعواقبها وما خفي منها فيكون معنى التدبير إبرامَ الأمر وتنفيذه وقضاءه على غاية الإحكام والإتقان.

4 . القدير:  وهو مشتق من القدرة وهي لغة: القوة [لسان العرب مادة قدر]. واصطلاحا: هي صفة أزلية قائمة بذاته تعالى يتأتى بها إيجاد الممكن وإعدامه على وفق الإرادة فلا تتعلق إلا بالممكنات، وهي عامة التعلق بجميع الممكنات قال تعالى: البقرة الآية 106[سورة البقرة الآية 106]

وقال تعالى:الكهف الآية 45

[سورة الكهف الآية 45]

والقدير صيغة مبالغة من حيث كثرة متعلقات قدرته.

 5 . السميع البصير: هما من أسمائه تعالى: والسمع والبصر صفتان ينكشف بهما الموجود على وجه يعلمه سبحانه، وكما أن ذاته تعالى لا تشبه الذوات فكذلك صفاته لا تشبه الصفات فيرى تعالى ويسمع الذوات والصفات، والجلي والخفي والإسرار والإعلان، قال تعالى: الزخرف الآية 80[سورة الزخرف الآية 80] 

أي نسمعها، وقال تعالى: الشورى الآية 8 [سورة الشورى الآية 11]

فسمعه تعالى يتعلق بكل موجود كان ذلك الموجود قديما أو حادثا، كان شأنه أن يُسمع لنا أو لا، فذاته وصفاته وكذا ذواتنا وصفاتنا مسموعة له سبحانه بسمعه على وجه يعلمه هو.

 6 . العلي الكبير: أي المتعالي عن أوصاف خلقه فلا يدرك كُنْهَ علوه وكبريائه غيرُه، فعُلوُّه وكبرياؤه معناهما المنزلة والمكانة والأوصاف المعنوية لا المكان ولا الأوصاف الحسية؛ فبصره لا بحدقة وأجفان، وسمعه لا بأصمخة وآذان، وكلامه لا بشفة لسان، وبطشه بغير جارحة، ويخلق بغير آلة. يدبر بغير فكرة وترتيب، ولا يَحجب سمعَه بُعْدٌ، ولا يدفع رؤيتَه ظلامٌ؛ لأن هذه كلَّها من لوازم النقص، والحدوث، وصفاته تعالى لا نقص ولا حدوث فيها، فليس علوه سبحانه علوَّ جهة ولا اختصاص ببقعة، بل العلي وصفه وهو استحقاقه سبحانه لنعوت الجلال، والكبرياء نعته وهو استحقاقه لصفات الجمال. قال الله تعالى: سورة غافر الآية 12 [سورة غافر الآية 12]

ثانيا: استواؤه سبحانه على عرشه ومعيته لخلقه

1 . استواؤه سبحانه على عرشه قال المصنف رحمه الله: «وَأَنَّهُ فَوْقَ عَرْشِهِ الْمَجِيدِ بِذَاتِهِ» معناه أن فوقيته تعالى على عرشه فوقية استيلاء وملك وغلبة وقهر؛ لأن المالك فوق المملوك، والخالق فوق المخلوق، ففوقيته راجعة إلى معنى الملك والقهر لا فوقية حسية لاستحالة ذلك عليه تعالى، فالتأويل واجب لقرينة استحالة المماثلة للحوادث والعرش مخلوق عظيم فوق السموات السبع، دل على وجوده الكتاب والسنة والإجماع، والمجيد صفة للعرش أي العظيم بذاته وفي ذاته قال تعالى: النمل الآية 26 [سورة النمل الآية 26]، وقال تعالى: البروج الآية 15 [سورة البروج الآية 15].

2 .  معيته لخلقه سبحانه بعلمهقال المصنف رحمه الله: «وَهُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِعِلْمِهِ» علمه تعالى محيط بجميع الكائنات في أمكنتها، فهو مطلع على جميع أحوالها. قال تعالى:

المجادلة الآية 7 [سورة المجادلة الآية 7]

فقد دلت الآية على سعة علمه تعالى وإحاطته بكل شيء كثير أو قليل، عظيم أو حقير، فالله سبحانه تعالى قد أحاط بكل شيء علما، وهو بكل شيء عليم. ومعنى معيته تعالى بعلمه تَعلُّقُ العلم بكل شيء في محله لا المصاحبةُ بالذات في المكان لتنزيهه عنها، وقد تكون المعية في حقه تعالى بمعنى النصرة والحفظ، ولا يفهم من قوله: «وَهُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِعِلْمِهِ» الجهة؛ لأنه هو سبحانه منزه عن المكان، ولا يفهم منه أن علمه متجزئ مفارق لذاته بل هو صفة قديمة لا تفارق الذات، وإنما المراد أن علمه محيط بجميع الكائنات في أماكنها ومحيط بجميع الأمكنة.

من فوائد الدرس :

  • وجوب مراقبة الله عز وجل؛ فمن عرف أنه سبحانه السميع البصير راقبه في الحركات والسكنات فلا يراه حيث نهاه أو يفقده حيث أمره.
  • حفظ أسماء الله الحسنى تعلقا بمقتضاها وسؤاله سبحانه بها تحقيقا لمقصد العبودية.
  • تفويض العبد تدبير أموره إلى خالقه الذي يدبر الأمور فتطمئن نفسه.
  • تقوية الإيمان والثقة بالله المؤديين إلى إخلاص العمل وصدق التوجه إليه سبحانه. 

التقويم

  • أذكر معاني أسماء الله الحسنى الآتية: 
    • العالم
    • الخبير
    • السميع
    • البصير
    • المدبر
  • أبين معنى قول المصنف: «وَهُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِعِلْمِهِ».

الاستثمار

عن ابن كثير رحمه الله في تفسير آية الكرسي: «هذه آية الكرسي ولها شأن عظيم قد صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها أفضل آية في كتاب الله، روى الإمام أحمد، عن أبي- هو ابن كعب- أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله: «أي آية في كتاب الله أعظم؟ قال: الله ورسوله أعلم. فرددها مرارًا ثم قال أبى: آية الكرسي.

قال: «لِيَهْنك العلم أبا المنذر، والذي نفسي بيده إن لها لسانًا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش» [تفسير ابن كثير1 /672] 

 أقرأ آية الكرسي وأستخرج ما فيها من أسماء الله الحسنى وأقارن ذلك بما في الدرس.

الإعداد القبلي

أقرأ متن الدرس القادم وأستخرج منه ما يدل  على عظمة الله تعالى في كونه وفي علمه.

التوحيد: من أسماء الله الحسنى الدالة على صفاته

المزيد من التوحيد

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— التوحيد