
كِتَابُ الْحَجِّ من متن المُرشد المُعين على الضروري من علوم الدين لمؤلفه سيدي عبد الواحد بن عاشر الأندلسي الفاسي
كِتَابُ الْحَجِّ
الْحَجُّ فَرْضٌ مَرَّةً فِي الْعُمْرِ أَرْكَانُهُ إِنْ تُرِكَتْ لَمْ تُجْبَرِ
الاِحْرَامُ وَالسَّعْيُ وُقُوفُ عَرَفَةْ لَيْلَةَ الأَضْحَى وَالطَّوَافُ رَدِفَهْ
وَالْوَاجِبَاتُ غَيْرَ الاَرْكَانِ بِدَمْ قَدْ جُبِرَتْ مِنْهَا طَوَافُ مَنْ قَدِمْ
وَوَصْلُهُ بِالسَّعْيِ مَشْيٌ فِيهِمَا وَرَكْعَتَا الطَّوَافِ إِنْ تَحَتَّمَا
نُزُولُ مُزْدَلِفَ فِي رُجُوعِنَا مَبِيتُ لَيْلاَتٍ ثَلاَثٍبِمِنَى
إِحْرَامُ مِيقَاتٍ فَذُو الْحُلَيْفَةْ لِطَيْبَ لِلشَّامِ وَمِصْرَ الْجُحْفَةْ
قَرْنٌ لِنَجْدٍ ذَاتُ عِرْقٍ لِلْعِرَاقْ يَلَمْلَمُ الْيَمَنُ آتِيهَا وِفَاقْ
تَجَرُّدٌ مِنَ الْمَخِيطِ تَلْبِيَةْ وَالْحَلْقُ مَعْ رَمْيِ الْجِمَارِ تَوْفِيَةْ
وَإِنْ تُرِدْ تَرْتِيبَ حَجِّكَ اسْمَعَا بَيَانَهُ وَالذِّهْنَ مِنْكَ اسْتَجْمِعَا
إِنْ جِئْتَ رَابِغًا تَنَظَّفْ وَاغْتَسِلْ كَوَاجِبٍ وَبِالشُّرُوعِ يَتَّصِلْ
وَالْبَسْ رِدًا وَأَزْرَةً نَعْلَيْنِ وَاسْتَصْحِبِ الْهَدْيَ وَرَكْعَتَيْنِ
بِالكَافِرُونَ ثُمَّ الاِخْلاَصِ هُمَا فَإِنْ رَكِبْتَ أَوْ مَشَيْتَ أَحْرِمَا
بِنِيَّةٍ تَصْحَبُ قَوْلاً أَوْ عَمَلْ كَمَشْيٍ أَوْ تَلْبِيَةٍ مِمَّا اتَّصَلْ
وَجَدِّدَنْهَا كُلَّمَا تَجَدَّدَتْ حَالٌ وَإِنْ صَلَّيْتَ ثُمَّ إِنْ دَنَتْ
مَكَّةُ فَاغْتَسِلْ بِذِي طُوًى بِلاَ دَلْكٍ وَمِنْ كَدَا الثَّنِيَةِ ادْخُلاَ
إِذَا وَصَلْتَ لِلْبُيُوتِ فَاتْرُكَا تَلْبِيَةً وَكُلَّ شُغْلٍ وَاسْلُكَا
لِلْبَيْتِ مِنْ بَابِ السَّلاَمِ وَاسْتَلِمْ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ كَبِّرْ وَأَتِمّْ
سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ بِهِ وَقَدْ يَسَرْ وَكَبِّرَنْ مُقَبِّلاً ذَاكَ الْحَجَرْ
مَتَى تُحَاذِيهِ كَذَا الْيَمَانِي لَكِنَّ ذَا بِالْيَدِخُذْ بَيَانِي
إِنْ لَمْ تَصِلْ لِلْحَجَرِ الْمَسْ بِالْيَدِ وَضَعْ عَلَى الْفَمِ وَكَبِّرْ تَقْتَدِ
وَارْمُلْ ثَلاَثًا وَامْشِ بَعْدُ أَرْبَعًا خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ أَوْقِعَا
وَادْعُ بِمَا شِئْتَ لَدَى الْمُلْتَزَمِ وَالْحَجَرَ الأَسْوَدَ بَعْدُ اسْتَلِمِ
وَاخْرُجْ إِلَى الصَّفَا فَقِفْ مُسْتَقْبِلاَ عَلَيْهِ ثُمَّ كَبِّرَنْ وَهَلِّلاَ
وَاسْعَ لِمَرْوَةٍ فَقِفْ مِثْلَ الصَّفَا وَخُبَّ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ ذَا اقْتِفَا
أَرْبَعَ وَقْفَاتٍ بِكُلٍّ مِنْهُمَا تَقِفُ وَالأَشْوَاطَ سَبْعًا تَمِّمَا
وَادْعُ بِماَ شِئْتَ بِسَعْيٍ وَطَوَافْ وَبِالصَّفَا وَمَرْوَةٍ مَعَ اعْتِرَافْ
وَيَجِبُ الطُّهْرَانِ وَالسِّتْرُ عَلَى مَنْ طَافَ نَدْبُهَا بِسَعْيٍ يُجْتَلَى
وَعُدْ فَلَبِّ لِمُصَلًّى عَرَفَةْ وَخُطْبَةُ السَّابِعِ تَأْتِي لِلصِّفَةْ
وَثَامِنَ الشَّهْرِ اخْرُجَنَّ لِمِنَى بِعَرَفَاتٍ تَاسِعًا نُزُولُنَا
وَاغْتَسِلَنْ قُرْبَ الزَّوَالِ وَاحْضُرَا الْخُطْبَتَيْنِ وَاجْمَعَنَّ وَاقْصُرَا
ظُهْرَيْكَ ثُمَّ الْجَبَلَ اصْعَدْ رَاكِبَا عَلَى وُضُوءٍ ثُمَّكُنْ مُوَاظِبَا
عَلَى الدُّعَا مُهَلِّلاً مُبْتَهِلاً مُصَلِّيًا عَلَى النَّبِيْ مُسْتَقْبِلاَ
هُنَيْهَةً بَعْدَ غُرُوبِهَا تَقِفْ وَانْفِرْ لِمُزْدَلِفَةٍ وَتَنْصَرِفْ
فِي الْمَأْزَمَيْنِ الْعَلَمَيْنِ نَكِّبِ وَاقْصُرْ بِهاَ وَاجْمَعْ عِشًا لِمَغْرِبِ
وَاحْطُطْ وَبِتْ بِهَا وَأَحْيِ لَيْلَتَكْ وَصَلِّ صُبْحَكَ وَغَلِّسْ رِحْلَتَكْ
قِفْ وَادْعُ بِالْمَشْعَرِ لِلإِسْفَارِ وَأَسْرِعَنْفِي بَطْنِ وَادِي النَّارِ
وَسِرْ كَمَا تَكُونُ لِلْعَقَبَةِ فَارْمِ لَدَيْهَا بِحِجَارٍ سَبْعَةِ
مِنْ أَسْفَلٍ تُسَاقُ مِنْ مُزْدَلِفَةْ كَالْفُولِ وَانْحَرْ هَدْيًا انْ بِعَرَفَةْ
أَوْقَفَتْهُ وَاحْلِقْ وَسِرْ لِلْبَيْتِ فَطُفْ وَصَلِّ مِثْلَ ذَاكَ النَّعْتِ
وَارْجِعْ فَصَلِّ الظُّهْرَ فِي مِنًى وَبِتْ إِثْرَ زَوَالِ غَدِهِ ارْمِ لاَ تُفِتْ
ثَلاَثَ جَمْرَاتٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتْ لِكُلِّ جَمْرَةٍ وَقِفْ لِلدَّعَوَاتْ
طَوِيلاً اثْرَ الأَوَّلَيْنِ أَخِّرَا عَقَبَةً وَكُلَّ رَمْيٍ كَبِّرَا
وَافْعَلْ كَذَاكَ ثَالِثَ النَّحْرِ وَزِدْ إِنْ شِئْتَ رَابِعًا وَتَمَّ مَا قُصِدْ
وَمَنَعَ الإٍحْرَامُصَيْدَ الْبَرِّ فِي قَتْلِهِ الْجَزَاءُ لاَ كَالْفَأْرِ
وَعَقْرَبٍ مَعَ الْحِدَا كَلْبٍ عَقُورْ وَحَيَّةٍ مَعَ الْغُرَابِ إِذْ يَجُورْ
وَمَنَعَ الْمُحِيطَ بِالْعُضْوِ وَلَوْ بِنَسْجٍ أَوْ عَقْدٍ كَخَاتَمٍ حَكَوْا
وَالسَّتْرَ لِلْوَجْهِ أَوِالرَّأْسِ بِمَا يُعَدُّ سَاتِرًا وَلَكِنْ إِنَّمَا
تُمْنَعُ الأُنْثَى لُبْسَ قُفَّازٍ كَذَا سَتْرٌ لِوَجْهٍ لاَ لِسَتْرٍ أُخِذَا
وَمَنَعَ الطِّيبَ وَدُهْنًا وَضَرَرْ قَمْلٍ وَإِلْقَا وَسَخٍ ظُفْرٍ شَعَرْ
وَيَفْتَدِي لِفِعْلِ بَعْضِ مَا ذُكِرْ مِنَ الْمُحِيطِ لِهُنَا وَإِنْ عُذِرْ
وَمَنَعَ النِّسَا وَأَفْسَدَ الْجِمَاعْ إِلَى الإِفَاضَةِ يُبَقَّى الاِمْتِنَاعْ
كَالصَّيْدِ ثُمَّبَاقِي مَا قَدْ مُنِعَا بِالْجَمْرَةِ الأَوْلَى يَحِلُّ فَاسْمَعَا
وَجَازَالاِسْتِظْلاَلُ بِالْمُرْتَفَعِ لاَ فِي الْمَحَامِلِ وَشُقْدُفٍ فَعِ
وُسُنَّةُ الْعُمْرَةِ فَافْعَلْهَا كَمَا حَجٍّ وَفِي التَّنْعِيمِ نَدْبًا أَحْرِمَا
وَإِثْرَ سَعْيِكَ احْلِقَنْ وَقَصِّرَا تَحِلَّ مِنْهَا وَالطَّوَافَ كَثِّرَا
مَا دُمْتَ فِي مَكَّةَ وَارْعَ الْحُرْمَةْ لِجَانِبِ الْبَيْتِ وَزِدْ فِي الْخِدْمَةْ
وَلاَزِمِ الصَّفَّ فَإِنْ عَزَمْتَ عَلَى الْخُرُوجِ طُفْ كَمَا عَلِمْتَ
وَسِرْلِقَبْرِ الْمُصْطَفَى بِأَدَبِ وَنِيَّةٍ تُجَبْ لِكُلِّ مَطْلَبِ
سَلِّمْ عَلَيْهِ ثُمَّزِدْ لِلصِّدِّيقْ ثُمَّ إِلَى عُمَرَ نِلْتَ التَّوْفِيقْ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ ذَا الْمَقَامَ يُسْتَجَابْ فِيهِ الدُّعَا فَلاَ تَمَلَّ مِنْ طِلاَبْ
وَسَلْ شَفَاعَةً وَخَتْمًا حَسَنَا وَعَجِّلِ الأَوْبَةَ إِذْ نِلْتَ الْمُنَى
وَادْخُلْضُحًى وَاصْحَبْ هَدِيَّةَ السُّرُورْ إِلَى الأَقَارِبِ وَمَنْ بِكَ يَدُورْ