د. عبد الهادي حميتو، أستاذ باحث خريج دار الحديث الحسنية، مجلة الجذوة، العدد الأول، السنة 2013
ولعل أقوى حجة يحتج بها المحتجون لمنع القراءة الجماعية هي ما نقل عن مالك – رحمه الله – من كراهيتها فيما نقله الإمام الونشريسي عن أبي إسحاق الشاطبي حيث قال: "وسئل أبو إسحاق الشاطبي عن قراءة الحزب بالجمع، هل يتناوله قوله – عليه السلام -: "ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم" كما وقع لبعض الناس أو هو بدعة؟ فأجاب: أن مالكا سئل عن ذلك فكرهه، وقال: لم يكن من عمل الناس، قال: وفي العتبية: سئل مالك عن القراءة في المسجد – يعني على وجه مخصوص كالحزب ونحوه – فقال – لم يكن بالأمر القديم، وإنما هو شيء أحدث – يعني لأنه لم يكن في زمن الصحابة والتابعين – قال: ولن يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها..."[1].