مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

أحكام السلم في ثمر الحائط المعين: كتاب الفقه من مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي

 ahkam assalm fi thamr alhait almoayane

درس أحكام السلم في ثمر الحائط المعين، كتاب الفقه من مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي، مادة الفقه للسنة الثانية من التعليم الثانوي العتيق (الدرس 16)

أهداف الدرس:

  1. تعرُّفُ باقي أحكام السلم في ثمر الحائط المعيَّن.
  2. التمييزُ بين السلم الحقيقي والسلم المجازي.
  3. إدراكُ بعض العلل التي تدور معها بعض أحكام السلم وجوداً وعدماً.

تمهيد:

تقرّر أن المسلم فيه لا بدّ أن يكون دَيْنا في الذّمة، وثمر الحائط المعيّن ليس كذلك، فلا يتعلق به العقد على وجه السلم الحقيقي، والعقد المتعلق به إنما هو بيع حقيقةً، فيجري على حكمه، غير أنه تارة يقع العقد على تسميته سلما، وتارة يقع عليه مجرّدا عن التسمية المذكورة، وشُرِط لشراء ثمرة الحائط المعين سلماً شروط ستة كما سبق. ولمّا كان السلم في ثمر الحائط بيعا لا سلما حقيقةً كان الأولى التنبيه على ذلك والإشارة إليه.
فما العمل إذا انقطع ثمر الحائط المعين الذي أسلم في كيل معلوم من ثمره بجائحة أو تعيّب بعد قبض بعضه؟ وما الحكم إذا انقطع المسلم فيه الذي له إبّان ووقت معيّن؟

المتن:

قال الشيخ خليل رحمه الله:" فَإِنِ انْقَطَعَ رَجَعَ بِحِصَّةِ مَا بَقِيَ، وَهَلْ عَلَى الْقِيمَةِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ؟ أَوْ عَلَى الْمَكِيلَةِ؟ تَأْوِيلَانِ. وَهَلْ الْقَرْيَةُ الصَّغِيرَةُ كَذَلِكَ؟ أَوْ إلَّا فِي وُجُوبِ تَعْجِيلِ النَّقْدِ فِيهَا؟ أَوْ تُخَالِفُهُ فِيهِ وَفِي السَّلَمِ لِمَنْ لَا مِلْكَ لَهُ تَأْوِيلَاتٌ. وإنِ انْقَطَعَ مَا لَهُ إبَّانٌ، أَوْ مِنْ قَرْيَةٍ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي فِي الْفَسْخِ وَالْإِبْقَاءِ، وَإِنْ قَبَضَ الْبَعْضَ وَجَبَ التَّأْخِيرُ، إلَّا أَنْ يَرْضَيَا بِالْمُحَاسَبَةِ، وَلَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مُقَوَّمًا".

الفهــم:

الشـرح:

حصة: قسم ونصيب.
المكيلة: المبيعة كيلا.
إبّان: وقت وزمان.
مقوما: له قيمة وهو ضد المثلي.

التحليـل:

يشتمل هذا الدرس على المحاور الآتية:

أولا: من أحكام السلم في  ثمر الحائط المعين

قال المصنف:" فَإِنِ انْقَطَعَ رَجَعَ بِحِصَّةِ مَا بَقِيَ، وَهَلْ عَلَى الْقِيمَةِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ؟ أَوْ عَلَى الْمَكِيلَةِ؟ تَأْوِيلَانِ"  من اشترى ثمر حائط معيّن، وأخذ بعضه وانقطع باقي ثمره بجائحة، أو تعيَّب، أو أكله عِيال البائع، لزم المشتريَ ما قبضه منه بحصته من ثمنه، وانفسخ العقد فيما بقي؛ لأنه بيع لا سلم كما سبق. وبيعُ المثلي المعيّن ينفسخ بتلفه، أو عدمه قبل قبضه؛ إذ لم يتوفر فيه شرط من شروط السلم؛ لأنه ليس دينا في ذمة البائع.
وإذا أخذ المشتري - المسلِم - بعض الثمر رجَع بحصة ما بقي له من السلم عاجلا اتفاقا. ولا يجوز التأخير؛ لأنه فسخ دين في دين وهو من بيع الدين بالدين: كأن يكون لك شيء في ذمّة شخص فتفسخه في شيء آخر لا تتعجله، وللمشتري أن يأخذ بدلَه ولو كان طعاما. ثم هل يرجع بحصة ما بقي من الثمن على القيمة؛ بأن يقوم ما قبض من الثمر في وقته، وما لم يقبض كذلك، وتنسب قيمة ما لم يقبض لمجموعهما. فإذا أسلم مثلا ألف درهم في عشرة قناطير من ثمر الحائط المعين، ثم قبض من ذلك خمسة قناطير وانقطع ثمر الحائط بجائحة أو فوات إبّانٍ، فإذا كان قيمة المأخوذ ألفا، وقيمة الباقي خمسمائة، فنسبة قيمة الباقي لقيمة المأخوذ مع قيمة الباقي الثلث، وذلك لأن قيمة الباقي تنسب لمجموع القيمتين فيرجع بثلث الثمن قلّ، أو كثُر، وعلى هذا أكثر الفقهاء أو يرجع بها منه على حسب وقدر المكيلة؛ فيرجع بنسبة ما بقي من المكيلة لِما أخذه منها وما لم يأخذه من غير تقويم، ففي المثال السابق تضم الخمسمائة المأخوذة للخمسمائة التي لم تؤخذ فيكون المجموع ألفا، ثم ينسب ما لم يؤخذ للمجموع فيكون نصفا، فيرجع بنصف الثمن.

ثانيا: السلم في قدْرٍ مِن ثمر القرية الصغيرة

قال المصنف:" وَهَلِ الْقَرْيَةُ الصَّغِيرَةُ كَذَلِكَ؟ أَوْ إلَّا فِي وُجُوبِ تَعْجِيلِ النَّقْدِ فِيهَا؟ أَوْ تُخَالِفُهُ فِيهِ وَفِي السَّلَمِ لِمَنْ لَا مِلْكَ لَهُ تَأْوِيلَاتٌ" اختُلف في شراء قدْرٍ مِن ثمر القرية الصغيرة وهي ما ينقطع ثمرها في بعض إبّانه من السَّنَة سلما على ثلاثة تأويلات:

  • قيل إن شراء قدْرٍ مِن ثمر القرية الصغيرة كشراء قدرٍ من ثمر الحائط المعيّن من كل وجه؛ فتشترط في السلم فيها الشروط السابقة في الحائط المعين، ويدخل في تشبيه القرية الصغيرة بالحائط المعين ما لو أسلم في قدر من ثمر قرية صغيرة وقبض بعض الثمر ثم فات الباقي بجائحة فيتعين الفسخ والمحاسبة بالباقي، وإذا رجع بحصة ما بقي فهل يرجع على حسب القيمة أو على حسب المكيلة؟ تأويلان.
  • وقيل إن ثمر القرية الصغيرة مثل ثمر الحائط المعين في الحكم إلا في وجوب تعجيل رأس مال السلم فيها؛ لأن المبيع في ثمر القرية مضمون في الذمة؛ لاشتمالها على عِدة حوائط فشراؤه سلم حقيقي، بخلاف السلم في ثمر حائط معين فلا يجب تعجيل النقد فيه، بل يجوز تأخيره أكثر من ثلاثة أيام؛ لأنه بيع معين وتسميته سلما مجاز.
  • وقيل إن القرية الصغيرة تخالف الحائطَ المعيّن فيه أي في وجوب تعجيل النقد فيها، وفي جواز السلم في ثمرها لمن لا ملك له فِيهَا بخلاف الحائط المعين، فلا يجوز السلم في ثمره إلا لمالكه فتخالفه في وجهين في الجواب تأويلات ثلاثة: الأول ظاهر المدونة، والثاني لأبي محمد ابن أبي زيد، والثالث لبعض القرويين. [ منح الجليل لمحمد عليش 5 /329]

ثالثا: أحكام انقطاع ما له إبَّان أو إجاحته

انقطاع ما له إبَّان قبل القبض

قال المصنف:" وَإِنِ انْقَطَعَ مَا لَهُ إبَّانٌ، أَوْ مِنْ قَرْيَةٍ: خُيِّرَ الْمُشْتَرِي فِي الْفَسْخِ وَالْإِبْقَاء ِ" إذا انقطع المسلم فيه الذي له إبّان ووقت معيّن يأتي فيه من غير قرية، أو من قرية مأمونة قبلَ قبض شيء منه خُيّر المشترِي بين أمرين:

  • فسخ السلم ورجوع  المسلِم برأس ماله، أو عوضه على المسلم إليه.
  • إبقاء عقد السلم للعام القابل وأخذ المسلم فيه من ثمره، فإن كان التأخير بسبب المشتري وجب التأخير للعام القابل دون تخيير للمشتري؛ لظلمه البائعَ بالتأخير، فتخيره زيادة ظلم. قاله ابن عبد السلام.

انقطاع ما له إبَّان بعد قبض البعض

 قال المصنف:" وَإِنْ قَبَضَ الْبَعْضَ وَجَبَ التَّأْخِيرُ، إلَّا أَنْ يَرْضَيَا بِالْمُحَاسَبَةِ، وَلَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مُقَوَّمًا" من أسلم في ثمرٍ له إبَّان وقبض البعضَ من الثمر، وفات الإبّانُ قبل قبض باقيه وجب تأخير الباقي للعام القابل؛ ليأخذ المسلِم الباقي من ثمره في كل حالٍ، إلّا أن يرضى  المتبايعان بالفسخ والمحاسبة في الحال بحسب المكيلة، لا القيمة. وهذا إذا كان رأس المال مثليا، بل ولو كان مقوَّما؛ كحيوان وثياب ونحوهما؛ لجواز الإقالة على غير رأس المال فإذا تحاسبا ردّ المسلم إليه من القيمة ما قيمته قدرُ قيمة ما لم يقبض من المسلم فيه، فإذا أسلمه أربعة قناطير قمح مثلا في عشرة قناطير زيتون فقبض منها خمسة وانقطع ثمر الزيتون فإنه يردّ قيمة ما لم يقبض إذا تراضيا بالمحاسبة.  
مما سبق يتجلى ترسيخ قيم التسامح، وحسن الاقتضاء والمطالبة بالحق، وإفساح المجال لصاحب الحق وعدم التضييق عليه، وإرغامه على شيء معيّن، بل يخيّر بين أمرين، أو أمور للتيسير عليه في حفظ مصالحه، وتحصيل حقوقه وإحراز ماله بما لا يلحق ضررا بالطرف الآخر.

التقويم

  1. أبين الفرق بين السلم الحقيقي والمجازي.
  2. أبين حكم انقطاع المسلم فيه الذي له إبان معين قبل القبض وبعده.
  3. أستخرج بعض مقاصد الدرس وفوائده.

الاستثمار:

قال العلامة الدسوقي:" وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى انْقَطَعَ ثَمَرُ الْحَائِطِ بِجَائِحَةٍ أَوْ بِفَوَاتِ إبَّانٍ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ الْفَسْخُ، وَلَا يَجُوزُ الْبَقَاءُ لِقَابِلٍ؛ حَصَلَ الِانْقِطَاعُ قَبْلَ قَبْضِ شَيْءٍ مِنْهُ أَوْ بَعْدَ أَنْ قُبِضَ بَعْضُهُ، إلَّا أَنَّهُ فِي هَذِهِ إنَّمَا يُفْسَخُ الْعَقْدُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ، وَكُلُّ هَذَا إذَا كَانَ الْمُسْلِمُ قَدْ دَفَعَ الثَّمَنَ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْفَعْهُ جَازَ الْبَقَاءُ لِقَابِلٍ إذَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنِ".
[ حاشية الدسوقي على شرح الدردير 3 /213].
أتأمل هذا النص وأجيب عما يأتي:

  1. متى يتعين فسخ عقد السلم؟
  2. ما هي العلة التي تؤثر في فسخ عقد السلم؟
  3. أوضح معنى قول الفقهاء :" فسخ دين في دين" مع التمثيل.

الإعداد القبلي

أقرأ متن الدرس القادم وأستخرج منه ما يأتي:

  1. السلع التي يجوز فيها السلم.
  2. السلع التي لا يجوز فيها السلم.
  3. بعض صور فساد السلم.
  4. بعض الفوارق بين السلم والبيع.

المزيد من الفقه

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

تصفح القسم الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

تصفح القسم الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

تصفح القسم الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

تصفح القسم الفقه الابتدائي الرابع