مواقيت الصلاة حصة الصلاة الشهرية لجل المدن المغربية
  • الفجر --:--
  • الشروق --:--
  • الظهر --:--
  • العصر --:--
  • المغرب --:--
  • العشاء --:--

أحكام تنازع الراهن والمرتهن: كتاب الفقه من مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي

 ahkam tanazoaa arrahin wa al mortahane

درس أحكام تنازع الراهن والمرتهن، كتاب الفقه من مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي، مادة الفقه للسنة الثانية من التعليم الثانوي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 28)

أهداف الدرس

  1. تَعرُّفُ أحكام تنازع المرتهنين.
  2. إدراكُ آثار تنازع المرتهنين.
  3. تمثُّلُ هذه الأحكام في رهوني.

تمهيد:

يحصل بين الناس بمقتضى مخالطة بعضهم بعضا نزاع وخصام، وخصوصا في باب المعاقدات والمعاملات، ومن ذلك: تعاقد الراهن والمرتهن على الرهن في الدين، فقد تحصل بينهما نزاعات، وخصومات في الرهن، سواء في أصل رهنية الرهن، أو في صفته، أو قدره، فيدّعي كل منهما أنه صاحب الحق فيُحتاج إلى فض النزاع بينهما ليأخذ صاحب الحق حقه.
فما العمل عند تنازع الراهن والمرتهن في الرهن؟ ومتى يضمن الراهن الرهن؟ ومتى يضمنه المرتهن؟ ومتى يوزع الرهن عليهما؟

المتن:

قال الشيخ خليل رحمه الله:" وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي نَفْيِ الرَّهْنِيَّةِ، وَهُوَ كَالشَّاهِدِ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ، لَا الْعَكْسُ إلَى قِيمَتِهِ، وَلَوْ بِيَدِ أَمِينٍ عَلَى الْأَصَحِّ، مَا لَمْ يَفُتْ فِي ضَمَانِ الرَّاهِنِ، وَحَلَفَ مُرْتَهِنُهُ وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ، فَإِنْ زَادَ حَلَفَ الرَّاهِنُ، وَإِنْ نَقَصَ حَلَفَا، وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ بِقِيمَتِهِ. وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ تَالِفٍ تَوَاصَفَاهُ، ثُمَّ قُوِّمَ فَإِنِ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ، فَإِنْ تَجَاهَلَا، فَالرَّهْنُ بِمَا فِيهِ، وَاعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ، إنْ بَقِيَ، وَهَلْ يَوْمَ التَّلَفِ أَوْ الْقَبْضِ أَوْ الرَّهْنِ إنْ تَلِفَ؟ أَقْوَالٌ. وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي مَقْبُوضٍ فَقَالَ الرَّاهِنُ: عَنْ دَيْنِ الرَّهْنِ وُزِّعَ بَعْدَ حَلِفِهِمَا: كَالْحَمَالَةِ".

الفهــم:

الشـرح:

يفتكه: افتَكّ الرهنَ: خلَّصَه.
تالف: هالك وضائع.
كالحمالة: بفتح الحاء: الدِّيَة والغَرامة الَّتِي يَحْمِلها قَوْمٌ عَنْ قَوْمٍ. قال الأَصمعي: الحَمَالة الغُرْم تَحمله عن القوم ونحو ذلك.

التحليـل:

يشتمل هذا الدرس على المحاور الآتية:

أولا: أحكام تنازع الراهن والمرتهن في الرهن

في تنازع الراهن والمرتهن صور، بيانها كالآتي:

تنازعهما في أصل الرهن

قال المصنف:" وَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي نَفْيِ الرَّهْنِيَّةِ" إذا تنازع الراهن والمرتهن في أصل رهن شيء معين؛ بأن قال واضعُ اليَد على شيء: هو رهْن، وقال صاحبه: بل هو أمانة، أو عارية، أو وَضَعْتَ يدَك عليه بلا إذْني، فالقول المعتبر المعمول به هو قول مُدَّعِي نَفي الرَّهنيَّة؛ لِتمسُّكه بالأصل، وهو عدم الرهن، والأصل بقاء ما كان على ما كان، فمَن ادَّعى خِلافَه فعليه البَيانُ.

تنازع الراهن والمرتهن في قَدْر الدَّين

قال المصنف:" وَهُوَ كَالشَّاهِدِ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ، لَا الْعَكْسُ " إذا تنازع الراهن والمرتهن في قدر الدين، فالرَّهن المَحُوز باعتبار قيمته كالشَّاهِد للراهن أو المُرتهِن المُختلِفَيْنِ في قَدْر الدَّين؛ لأن المُرتهِن أخَذَه وثيقة بِدَيْنه، والشَّأْنُ أنه لا يَتوثَّقُ أحد إلّا بمقدار دَينه أو أكثر، فإن قال الراهن: إنه رهن في ألف درهم، وقال المُرتهِن: في ألفين، صُدِّق مَن شَهِد الرَّهنُ لَه، وحلف لاستكمال بينته؛ لأن العرف كالشاهد، واليمين بمثابة شاهد ثان فهي يمين استحقاق، وكما يكون الرَّهن شَّاهدا في قَدْر الدَّيْن إذا كان بيد المرتهن فإنه يكون أيضا شاهدا في قدر الدين إذا كان بيد أمين؛ لِأَنَّه حَائِزٌ لِلْمُرْتَهِنِ. قال ابن يُونس:" اُخْتُلِفَ إنْ كَانَ الرَّهْنُ قَائِمًا بِيَدِ الْأَمِينِ هَلْ يَكُونُ شَاهِدًا أَمْ لَا؟ فَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: أَنَّهُ شَاهِدٌ كَانَ عَلَى يَدَيْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ غَيْرِهِ ". وإلى هذا الخلاف أشار المصنف بقوله:"  وَلَوْ بِيَدِ أَمِينٍ عَلَى الْأَصَحِّ" .
ومَحَلُّ كوْن الرَّهْن الذي بيد الأمين شَاهِدًا في قدر الدين إذا كان قائما، فإن فات فلا يكون شاهدًا. وفي ذلك قال المصنف: " مَا لَمْ يَفُتْ فِي ضَمَانِ الرَّاهِنِ " أي يكون الرهن شاهدا مُدَّةَ كَوْنه  قائما أو فات في ضمان المُرتهِن؛ بأن كان مِمَّا يمكن إخفاؤه وهو بيده ولا بَيِّنة بهلاكه، وإلا فلا يكون شاهدا. ولا يعتبر الدَّيْنُ شاهدا على قَدْر الرهن. وذلك قول المصنف:" لا العَكْسُ"

ثانيا: أحوال شهادة الرهن في قدر الدين

سبق أن الرهن كالشَّاهد في قَدْر الدَّيْن، وأن من شهد له الرهن لا بُدَّ أَنْ يَحلِف لاستكمال بينته وللرهن في شهادته ثلاثة أحوال وهي: أن يشهد للراهن، أو للمُرتهِن، أو لا يَشْهَد لواحد منهما وتفصيل ذلك في الآتي:

أن يشهد للمرتهن

 قال المصنف:" وَحَلَفَ مُرْتَهِنُهُ وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ" يحلف المرتهن الذي شهد الرهنُ له بقدر دينه، ويأخذ الرهنَ في دينه؛ لِثُبوت حقه بشاهد ويَمين على المشهور؛ لأن المُدَّعِيَ بِمالٍ إذا أقام على المال شاهدا وحَلَف معه استحق ما ادعى ولا يَحلِف المُدَّعَى عليه معه، وهذا إن لم يُخلِّص الراهنُ الرهنَ بما ادَّعَاه المُرتهِنُ وشَهِد له به الرهنُ مِنْ قَدْر الدَّيْن. وذلك قول المصنف: " إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ ".

أن يشهد للراهن

قال المصنف:" فَإِنْ زَادَ حَلَفَ الرَّاهِنُ"  إذا زاد ما ادَّعَاه المُرتهِنُ من الدين على قيمة الرهن، ووافَقتْ دَعوى الراهن حلَف الراهنُ، وأخَذه ودَفَع ما أقَرَّ به من الدين، فإن نَكَل حَلَف المُرتَهِنُ وعُمِل بقوله، فإنْ نَكَل أيضا عُمِل بقول الراهن كما يعمل بقوله إذا نكلا معا؛ لأن نكول المرتهن إقرار منه بما ادعاه الراهن من قدر الدين.

أن لا يشهد لواحد منهما

قال المصنف:" وَإِنْ نَقَصَ حَلَفَا وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ بِقِيمَتِهِ " إذا نقص قَولُ الراهن عن قيمة الرهن، ونقَصَتْ قيمتُه عن دعوى المُرتهِن؛ بأن قال المُرتهِنُ: رَهَن على ألفين، والراهنُ على ألف، وقيمةُ الرهن ألف وخمسمائة مثلا حلف الراهنُ والمُرتهِنُ كُلٌّ منهما على نفي دَعوَى الآخر وتحقيق دعواه، ويَبدَأُ المُرتهِنُ بالحَلِف؛ لأن الرهن كالشاهد للمُرتهن ويأخَذ المُرتهِنُ الرَّهْنَ في دَيْنه، إنْ لَمْ يُخلِّص الرَّاهِنُ الرهنَ بقيمته وهو الألف وخمسمائة.

ثالثا: اختلاف المرتهنين في قيمة رهن ضائع

قال المصنف:" وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ تَالِفٍ تَوَاصَفَاهُ، ثُمَّ قُوِّمَ فَإِنِ اخْتَلَفَا، فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ فَإِنْ تَجَاهَلَا، فَالرَّهْنُ بِمَا فِيهِ، وَاعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ، إنْ بَقِيَ. وَهَلْ يَوْمُ التَّلَفِ أَوْ الْقَبْضِ أَوْ الرَّهْنِ إنْ تَلِفَ؟ أَقْوَالٌ" إذا اختلف المرتهنان في قيمة رهن تالف لتكون شاهدا على الدين أو ليضمنها المرتهن حيث توجه عليه ضمانها فالحكم في ذلك هو أن يَقوم كل منهما بوصف الرهن، ثم إن اتفقا على وصفه فإنه يُقَوَّم من أهل الخبرة ويُقضى بقولهم ويكفي الواحد في ذلك، وإن اختلفا في وصفه فالقول قول المرتهن بيمينه؛ لأنه غارم، وقيل: إلا أن يتبين كذبه، فإن تجاهلا وصفه؛ بأن قال كل منهما: لا علم لي فالرهن بما فيه من الدين، ولا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء، وتُعتبر قيمته يوم الحكم بها لا يوم الارتهان إن بقي الرهن؛ لأنها شاهدة والشاهد إنما تعتبر شهادته يوم الحكم.
وهل تعتبر القيمة إن تلف الرهن يوم التلف أو القبض أو الرهن؛ لأن الناس إنما يرهنون ما يساوي ديونهم غالبا أقوال ثلاثة لابن القاسم قاله الدردير.

التقويم

  1. أوضح أحكام تنازع المرتهنين في قدر الدين.
  2. أبين أثر اختلاف المرتهنين في قيمة الرهن.
  3. أحدد مفهوم:" يمين الاستحقاق" مع التمثيل لها ومتى تجب؟

المزيد من الفقه

عرض الكل

استكشف أقساما أخرى— الفقه

الفقه الإبتدائي الخامس 35

تصفح القسم الفقه الإبتدائي الخامس

الفقه الثانوي الأول 33

تصفح القسم الفقه الثانوي الأول

الفقه الثانوي الثالث 32

تصفح القسم الفقه الثانوي الثالث

الفقه الابتدائي الرابع 31

تصفح القسم الفقه الابتدائي الرابع