درس ما يتناوله العقد وما لا يتناوله من كتاب الفقه من مختصر الشيخ خليل بشرح الدردير وحاشية الدسوقي، درس في الفقه للسنة الثانية من التعليم الثانوي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 4)
أهداف الدرس:
- تعرُّفُ ما يتناوله عقد البيع وما لا يتناوله.
- إدراكُ الفرق بين ما يتناوله عقد البيع وما لا يتناوله.
- تعرُّفُ بعض الشروط الباطلة وأثرها في البيع.
- إدراكُ بعض القواعد الضابطة لموضوع الدرس.
تمهيد:
" مسألة "
سُئل ابن القطان: عمن باع جميع أملاكه في قرية كذا، وقال في عقد الابتياع في الدور: والدمن والأقنية والزيتون والكرم، ولم يزد في الوثيقة على هذا، وللبائع في القرية أرحاء لم تذكر في الوثيقة، فقال المبتاع: هي لي، وقال البائع: إنما بعت ملكي فيما قَصَصْت، وما لم أذكره وهي الأرحى لم تدخل في المبيع. [ مواهب الجليل 4 /495 ]
أتأملُ المسألة جيدا وأبينُ علاقتها بالدرس.
المتن:
قال الشيخ خليل رحمه الله:" فَصْلٌ: تَنَاوَلَ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ الْأَرْضَ، وَتَنَاوَلَتْهُمَا، لَا الزَّرْعَ وَالْبَذْرَ، وَمَدْفُونًا: كَلَوْ جُهِلَ وَلَا الشَّجَرُ الثَّمَرَ الْمُوَبَّرَ، أَوْ أَكْثَرَهُ إلَّا بِشَرْطٍ كَالْمُنْعَقِدِ وَمَالِ الْعَبْدِ، وَخِلْفَةِ الْقَصِيلِ وَإِنْ أَبَّرَ النِّصْفَ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ، وَلِكِلَيْهِمَا السَّقْيُ مَا لَمْ يَضُرَّ بِالْآخَرِ، وَالدَّارُ الثَّابِتَ: كَبَابٍ، وَرَفٍّ، وَرَحًا مَبْنِيَّةٍ بِفَوْقَانِيَّتِهَا وَسُلَّمًا سُمِّرَ، وَفِي غَيْرِهِ قَوْلَانِ...، كَمُشْتَرَطٍ زَكَاةَ مَا لَمْ يَطِبْ، وَأَنْ لَا عُهْدَةَ... أَوْ لَا جَائِحَةَ، أَوْ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ لِكَذَا فَلَا بَيْعَ، أَوْ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ وَلَا مَالِيَّةَ وَصُحِّحَ تَرَدُّدٌ".الفهــم:
الشـرح:
مَدْفُونًا: موجودا في باطن الأرض من ذهب أو فضة أو غيرهما
الثَّمَر الْمُوَبَّر: التأبير في النخل تعليق طلع الذكر على ثمر الأنثى لئلا يسقط ويسمى لقاحا، وفي التين وما لا زهر له بروز جميع الثمرة عن أصلها، وفي الزرع بروزه على وجه الأرض.
خِلْفَةِ الْقَصِيلِ: الخلفة بكسر الخاء المعجمة ما يخلفه الزرع بعد جذه، وقصيل بمعنى مقصول أي مجذوذ.
عُهْدَة: بقاء المبيع في ذمة البائع وضمانه منه.
استخلاص المضامين:
- أستخرجُ من المتن ما يتناوله العقد وما لا يتناوله.
- أَستخرجُ من المتن بعض الشروط الباطلة في البيع
التحليـل:
وجه مناسبة هذا الفصل لما قبله: أن المرابحة زيادة في الثمن تارة، ونقص منه تارة أخرى، وهو الوضيعة، والتناول في العقد زيادة في المثمن، وعدم التناول نقص منه. [ منح الجليل شرح مختصر خليل لمحمد عليش 5 /281 ] وقد اشتمل هذا الدرس على المحاور الآتية:
أولا: ما يتناوله العقد وما لا يتناوله
ما يتناوله العقد
- العقد على البناء والشجر يتناول الأرض
قال المصنف:" تَنَاوَلَ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ: الْأَرْضَ، وَتَنَاوَلَتْهُمَا" العقد على الشيء يتناول شرعا توابعه وملحقاته وإن لم يجر عرف بذلك، والتابع يعطى حكم المتبوع؛ فمن عقد على بناء أو شجر عقْد بيع أو رهن أو وصية أو هبة أو صدقة أو حبس فإن العقد يتناول بالتبع الأرض التي عليها الشجر والبناء فإنه للمشتري، ومن عقد على أرض فإن العقد يتناول بالتبع ما على الأرض من بناء أو شجر فإنه للمشتري؛ لأن الأتباع تعطى حكم متبوعاتها، ما لم يكن شرط أو عرف بخلاف ذلك، فإن كان هناك شرط أو عرف عمل بهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ " [ سنن أبي داود كتاب الأقضية باب في الصلح ] والعرف كالشرط يقيد المطلق ويخصص العام عند مالك، فإذا اشترط البائع أو الراهن أو أو الواهب أو المحبس إفرادَ البناء أو الشجر عن الأرض، أو جرى العرف بإفرادها عن الأرض في البيع أو الرهن أو نحوهما فلا تدخل الأرض في العقد على هذه المذكورات، وكذلك لو اشترط البائع إفراد الأرض عن البناء والشجر أو جرى العرف بذلك فإنهما لا يدخلان في العقد على الأرض. - العقد على الأرض يتناول البذر المغيب فيها
قال المصنف:" وَالْبَذْر" أي تناول العقد على الأرض ما فيها من بذر مُغيب فيها فهو معطوف على الأرض داخل فيما يتناوله العقد وليس معطوفا على الزرع فيكون داخلا فيما لا يتناوله العقد، فصوابه والبذر لا الزرع كما قال الدردير رحمه الله. - العقد على دار يتناول ما فيها من غير المنقولات
قال المصنف:" وَالدَّارُ الثَّابِتَ: كَبَابٍ، وَرَفٍّ، وَرَحًا مَبْنِيَّةٍ بِفَوْقَانِيَّتِهَا وَسُلَّمًا سُمِّرَ، وَفِي غَيْرِهِ قَوْلَانِ" أي أن من عقد على دار ببيع أو كراء أو غيرهما فإن العقد عليها يتناول الثابت فيها حين العقد كالأبواب والرفوف الثابتة فيها لا ما يُنقل من أثاث وصخر وتراب مُعد لإصلاحها فإنه للبائع إلا لشرط من المشتري كما يتناول العقد على دار رحاً - وهي المسماة عرفا طاحونا- مبنية بفوقانيتها أي جزئها العلوي؛ إذ لا يتم الانتفاع بالأرحى إلا بها، وتتناول الدار سلما مسمرا للصعود إلى طوابقها، وفي غير المسمر قولان، وإنما جرى القولان في هذا دون الباب المخلوع ونحوه؛ لأن ترك إعادته لمحله مظنة عدم الحاجة له بخلاف السلم فإنه مظنة الحاجة إليه للصعود وإن لم يسمر كما قال الدسوقي رحمه الله.
والمقصد من بيان ما يتناوله العقد حماية الحقوق المالية للمتعاقدين، وحسم مادة النزاع بين طرفي العقد؛ حيث يدعي أحدهما التناول في العقد ويدعي الآخر عدمه فينشأ عن ذلك نزاع قد يفضي إلى عداوة وقطيعة، وذلك يتنافى مع ما شرع البيع من أجله.
ما لا يتناوله العقد
- العقد على الأرض لا يتناول ما فيها من زرع
قال المصنف:" لَا الزَّرْعَ " العقد على الأرض لا يتناول الزرع الظاهر عليها؛ لأن إبار الزرع خروجه والثمرة بعد الإبار للبائع، أخذا بمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم:" مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ ". [ صحيح مسلم كتاب البيوع باب من باع نخلا عليها ثمر ] .
وما ذكره المصنف من أن إبار الزرع خروجه من الأرض هو المشهور، ويترتب عليه ما ذكر من تناول العقد على الأرض البذرَ الكائن فيها وعدمِ تناوله للزرع الظاهر على وجهها، وقيل: إن إبار الزرع بخروج البذر من يد باذره، وعليه فلا يتناول العقد على الأرض البذرَ ولا الزرعَ، وقيل: إن إباره بإفراكه وعلى هذا فالعقد على الأرض يتناول البذر المغيب فيها والزرع الظاهر على وجهها. - العقد على الأرض لا يتناول المدفون فيها
قال المصنف :" وَمَدْفُونًا: كَلَوْ جُهِلَ" العقد على الأرض لا يتناول المدفون فيها من رخام أو بئر أو غيرهما، وهو للبائع إن ادعاه وأشبَه أن يملكه هو أو مُورثه، فإن جُهل مالكه فهو لُقطة إن عُلم أنه لمسلم أو ذمي فيعطى حكم اللقطة في التعريف بها فإن لم يعرف صاحبها فليستمتع بها، وإلا فهو ركاز، وخرج بقوله" مَدْفُوناً" ما كان من أصل الخلقة كالحجارة المخلوقة في الأرض، وكل ما تخلق في الأرض من المعادن فهو للمشتري جزما. - العقد على الشجر لا يتناول الثمر المؤبر
قال المصنف:" وَلَا الشَّجَرُ الثَّمَرَ الْمُؤَبَّرَ أَوْ أَكْثَرَهُ إلَّا بِشَرْطٍ كَالْمُنْعَقِدِ" العقد على الشجر لا يتناول الثمر المؤبر كله أو أكثره إلا بشرط من المشتري؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ " [ صحيح البخاري كتاب البيوع باب: من باع نخلا قد أبرت ] فإن أُبر الأقل فإنه تابع للأكثر، وإن أُبر النصف فكل على حكمه، وفي ذلك يقول المصنف:" وَإِنْ أَبَّرَ النِّصْفَ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ، وَلِكِلَيْهِمَا السَّقْيُ مَا لَمْ يَضُرَّ بِالْآخَرِ" ولما كان التأبير خاصا بالنخل شبه غيره به فقال:" كَالْمُنْعَقِد ِ" أي من ثمر غير النخل من تين وجوز ولوز وخوخ وغير ذلك فإنه لا يدخل في بيع أصله إلا لشرط، وانعقاد هذه المذكرات بروزها وتميزها عن أصلها. - العقد على القصيل لا يتناول خلفته
قال المصنف:" وَخِلْفَةِ الْقَصِيلِ" مَن عقد على قصيلِ قصبٍ وزرع ونحوهما فلا يندرج في العقد خلفتُه وليس للمشتري إلا الجذة الأولى التي وقع عليها العقد إلا لشرط من المشتري كالنخل غير المؤبر، ويجوز اشتراط الخِلفة بأربعة شروط :
- أن تكون مأمونة كبلد يسقى بغير مطر.
- أن يشترط جميعها.
- أن لا يشترط تركها حتى تحبب.
- أن يبلغ الأصل حد الانتفاع به، قاله الدردير. هذه بعض أمثلة مما لا يتناوله العقد، ويلحق بها غيرها مما في معناها، ويتجلى فيها المقصد الحقوقي المتمثل في حماية مال البائع والمشتري، وحسم النزاع الناشئ عن دعوى التناول في العقد وعدمه.
ثانيا: ما يصح فيه العقد ويبطل الشرط
قد يقترن العقد بشرط من البائع أو المشتري، وقد اختلف الفقهاء في صحة العقد المقترن بشرط فذهب أبو حنيفة إلى عدم صحة البيع المقترن بشرط، وفصل الإمام مالك فمنع الشرط الحرام على الإطلاق والحلال المؤثر في الثمن، وأجاز من الشروط ما كان حلالا غير مؤثر في العقد، وقد ذكر المصنف أمثلة من الشروط التي تبطل ويصح العقد وهي:
- بيع دابة للعمل واشتراط عدم ثياب مهنتها فهل يوفى بشرط عدمها وهو الأظهر؟ أو لا يوفى بشرط عدمها فيبطل الشرط ويصح البيع وإلى هذا الخلاف أشار المصنف بقوله :" وَهَلْ يُوَفَّى بِشَرْطِ عَدَمِهَا وَهُوَ الْأَظْهَرُ؟ أَوْ لَا ". ويلحق بالدابة في حكمها كل ما في معناها من وسائل النقل الحديثة.
- شراء الأصول مع ثمارها التي لم يبد صلاحها في صفقة واحدة أو الأرضِ وما فيها من الزرع قبل طيبه صفقة واحدة واشتراط المشتري على البائع زكاة الثمر أو الحب إذا طاب فالبيع صحيح والشرط باطل؛ لأنه غرر لا يعلم مقداره فالزكاة على المشتري، ولحدوث سبب الوجوب عنده؛ لأنه اشتراه ثمرا لم يبد صلاحه أو زرعا أخضر مع أصله، والزكاة إنما تجب في الثمار بالطيب وفي الحبوب بالإفراك، وفي هذا يقول المصنف:" كَمُشْتَرِطٍ زَكَاةَ مَا لَمْ يَطِبْ ".
- اشتراط البائع على المشتري أن لا عهدة - ضمان- عليه بسبب الاستحقاق أو البيع كما لو قال البائع للمشتري: أبيعك هذه السلعة بكذا على أنها إذا استُحِقت من يدك أو ظهر بها عيب قديم فلا قيام لك بذلك علي ورضي المشتري بذلك وأسقط حقه في القيام باستحقاق أو عيب فلا يلزمه ذلك، وله القيام على البائع؛ لأنه إسقاط للشيء قبل وجوبه وهو غير لازم. وأما إذا أسقط المشتري حقه بعد الشراء في القيام بالعيب بعد العقد وقبل ظهور العيب فإنه يلزمه سواء كان مما يجوز فيه البراءة أم لا [ منح الجليل لمحمد عليش 5 /288]. قال الدردير رحمه الله: ولا يصح أن يُراد بالعهدة عهدةُ الثلاث أو السنة التي قال بها مالك رحمه الله؛ لأن لكل من المشتري والبائع إسقاطَها عند العقد، وفي اشتراط البائع أن لا عهدة عليه يقول المصنف: " وَأَنْ لَا عُهْدَةَ ".
- اشتراط البائع على المشتري أن يضع عنه الجائحة التي قد تصيب الثمرة فيبطل الشرط والبيع صحيح؛ لأنه إسقاط حق قبل وجوبه وهو لا يلزم، وفي صحيح مسلم عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَلاَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟ ". [ صحيح مسلم كتاب المساقاة باب: وضع الجوائح ] وفي موطأ الإمام مالك أن عمر بن عبد العزيز قضى بوضع الجائحة، قال مالك: وعلى ذلك الأمر عندنا، قال مالك: والجائحة التي توضع عن المشتري الثلث فصاعدا، ولا يكون ما دون ذلك جائحة. [ الموطأ كتاب البيوع باب: الجائحة في بيع الثمار والزرع ].
- أن يقول البائع للمشتري: بعتك بألف لشهر مثلا على أن تأتيني بالثمن عند انتهاء الأجل فإن لم تأتني به في ذلك الوقت فلا بيع بيننا. قال في المدونة آخر البيوع الفاسدة : وَمَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْقُدْ ثَمَنَهَا إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ إلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا فَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَعْقِدَا عَلَى هَذَا فَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ جَازَ الْبَيْعُ وَبَطَلَ الشَّرْطُ وَغَرِمَ الثَّمَنَ اه بتصرف [ المدونة باب : فيمن باع سلعة فإن لم يأت بالنقد فلا بيع ] وفي هذا الشرط قال المصنف:" أَوْ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ لِكَذَا فَلَا بَيْعَ".
من مقاصد الدرس إظهار سماحة الإسلام ويسر تعاليمه وواقعيتها؛ إذ أخذت مصالح الإنسان بعين الاعتبار، وأباحت له أن يشترط من الشروط ما يضمن به حقه ويحقق مصلحته ولا يتنافى مع مقتضى العقد أو يلحق ضررا بالطرف الآخر؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
الاستثمار:
قال الحطاب: وَقَعَتْ مَسْأَلَةٌ سُئِلْتُ عَنْهَا وَهِيَ: رَجُلٌ اشْتَرَى مِنْ جَمَاعَةٍ دَارًا أَوْ وَصَفَ الدَّارَ فِي عَقْدِ الشِّرَاءِ بِأَوْصَافٍ وَاشْتِمَالَاتٍ وَمَنَافِعَ، وَمَسَاكِنَ، وَبِجَانِبِ الدَّارِ الْغَرْبِيِّ حَوْشٌ مُلَاصِقٌ لَهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَقْبَرَةٍ هُنَاكَ وَبِالْحَوْشِ الْمَذْكُورِ خَوْخَةٌ تَنْفُذُ إلَى الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ، وَلَمَّا ذَكَرَ فِي الْمَكْتُوبِ حُدُودَ الدَّارِ الْمَكْتُوبَةِ ذَكَرَ أَنَّ حَدَّهَا الْغَرْبِيَّ يَنْتَهِي إلَى الْمَقْبَرَةِ الْمَذْكُورَةِ الَّتِي هِيَ بَعْدَ الْحَوْشِ الْمَذْكُورِ فَاقْتَضَى ذَلِكَ دُخُولَ الْحَوْشِ فِي الْمَحْدُودِ لَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الْحَوْشَ فِي اشْتِمَالَاتِ الدَّارِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ التَّبَايُعِ جَارِيًا مَعَ الدَّارِ فِي مِلْكِ الْبَائِعِينَ الْمَذْكُورِينَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ الْمُشْتَرِي فَبَاعَ وَرَثَتُهُ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ بِجَمِيعِ اشْتِمَالَاتِهَا وَحُدُودِهَا الْمَذْكُورَةِ فِي مَكْتُوبِ شِرَاءِ الْمُتَوَفَّى الْمَذْكُورِ لِشَخْصٍ آخَرَ، فَنَازَعَ الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورُ وَرَثَةَ الْبَائِعِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَوْشِ الْمَذْكُورِ الدَّاخِلِ فِي التَّحْدِيدِ الَّذِي لَمْ يُنَبَّهْ عَلَيْهِ فِي الِاشْتِمَالَاتِ، وَأَظْهَرَ الْوَرَثَةُ الْمُنَازَعُونَ مُسْتَنَدًا شَرْعِيًّا يَشْهَدُ بِأَنَّ مَوْرُوثَهُمْ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ اشْتَرَى نِصْفَ الْحَوْشِ الْمَذْكُورِ مُشَاعًا مِنْ بَائِعِي الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ فِي تَارِيخٍ مُتَأَخِّرٍ عَنْ تَارِيخِ الشِّرَاءِ الْأَوَّلِ الصَّادِر فِي الدَّارِ.[ مواهب الجليل 4 /498 ]
أتأمل النص جيدا وأقوم بالآتي:
1. أستخرج منه حكم الحوش المتنازع عليه.
2. أدعم جوابي بأدلة ونقول في الموضوع.
3. أقارن الحكم المستفاد من النص بما في الدرس مستشهدا بالمتن.
الإعداد القبلي
أَقرأُ متن الدرس القادم وأَستخرجُ منه:
- حكم بيع الثمار والحبوب بعد بدو الصلاح وقبله.
- علامات بدو الصلاح في الحبوب والثمار.
- حكم بيع الثمار مع أصولها.